⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15762 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-5-20
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحـــمد محمد الشــــــــــاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة و عبد الســـــلام عبد المجيد النجــــــار نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى – فإن اختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة ( 172) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات الإدارية إلى جهات قضائية أخرى – فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل – وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك إلا بنص صريح لا يحتمل اللبس أو التأويل ، وأن لا يترتب على تقريره الإخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0 ( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا – الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلســــة 16/3/1985 ) 0 ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من ثمة نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطى الذى كفاها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، إذ يعلو حينئذ واجب إعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون فيه وهو ما يحقق حمايته للأفراد يجاوز نظر تظلماتهم أمام جهات أخرى ولو كانت قضائية 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إن الدعوى - قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الفصل في موضوع الدعوى يغنى عن الفصل في الشق العاجل 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى : فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع " 0 و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه : - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطن حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم وأحكام الدستور أن المشرع الدستوري قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات عامة تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية في تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وإنما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لا شك منوط - في ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات فإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات - ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة - كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطا بتزكية أمن الوطن والذى أضحى واجبا على الكافة 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى – صدور أحكام قضائية ضد المدعى بلغ عددها على الوجه الوارد بمذكرة النيابة العامة رقم 277 لسنة 2002 المرفق بحافظة مستندات الجهة الإدارية ثمانية عشر حكما قضائيا بالحبس عن جرائم لإصدار شيكات بدون رصيد وهو ما يقطع بأن المدعى تحت ملاحقة قضائية لا ينفيها عنه قيامه باستئناف هذه الأحكام القضائية فتعدد الأحكام القضائية مع وحدة نوعها يقطع بأن ما قام لدى جهة الإدارة من خشية هروبه من البلاد مرتكزا إلى واقع صحيح يبرره ، ويضحى من ثم قرارها بإدراج اسمه المدعى ومنعه من السفر متفقا وأحكام القانون والواقع ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 فلهــذه الأسبـــــاب : حكمـت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى بالمصروفات 0 ســكرتير المحكمــــة رئيــــس المحكمـــــة
فقرة رقم -1
الوقائـع : وتخلص – في أن المدعي أقام الدعوى الماثلة بصحيفة موقعة من محام أودعها - قلم كتاب المحكمة في 18/6/2002 و طلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا و بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر بإدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : إنه في 2/5/2002 ولدى قيامه بالسفر لأداء مناسك العمرة فوجئ بمنعه من السفر تنفيذا لقرار المدعى عليه الأول رقم 874 في 27/3/2002 وبالاستعلام من السلطات الأمنية عن سبب هذا الحظر لم تبد أية أسباب كما لم يجرى معه ثمة تحقيق ولا وجه له ثمة اتهام 0 ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للدستور والقانون ملحقا به أضرار جسيمة ، وخلص إلى الحكم له بطلباته 0 وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضر الجلسات حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية لمذكرة النيابة العامة كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على أصل صحيفة الحالة الجنائية ، ومذكرة بدفاع صمم فيها على الطلبات 0 وبجلسة 17/12/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب في ختامها الحكم أصليا : بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 احتياطيا : برفضها بشقيها وإلزام المدعى بالمصروفات 0 وبجلسة 4/2/2003 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة والتى أعدت تقرير بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة الجنح والمخالفات المستأنفة باللبان مع إبقاء الفصل في المصروفات 0 وبجلسة 8/4/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات في ثلاثة أسابيع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0