⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1977-5-25 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ مسائل الولاية على المال - العته والسفه
⚖️ مسائل الولاية على المال - العته والسفه - وفاة المطلوب الحجر عليه
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ المسائل الخاصة بالسفه والعته
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكمين المطعون فيهما الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولون أن الحكمين اقاما قضاءهما برفض طلب الحكم بانتهاء الدعوى وباعتبار المطلوب الحجر عليه ذا غفلة على سند من أن وفاته بعد صدور الحكم الإبتدائى وتحقق مصلحة المطعون عليهم في استنئافه لا يؤثر على استمرار السير فيه ووجوب تعرض المحكمة لبحث أسباب الحجر المطروح عليها باعتباره حالة قانونية لا تقوم ولا تنقضى إلا بحكم منها، في حين أنه لا يتصور صدور حكم بالحجر على مت ذلك إن طلب الحجر يتصل بشخص المطلوب الحجر عليه القصد منه فرض تدابير معينه بشأنه لحمايته من نفسه ومن الغير فلا يجوز أن يوجه إلى غيره ولا إلى خلفائه من ورثته أو الموصى لهم أو المشترين منه ولا يعتبر الحق في تقديمه حقا ماليا إذ لا يستند إلى وجود حق للطالب على مال المحجوز عليه أو وجود دين له في ذمته وإنما هو حق عائلى نظامى يستهدف الاحتياط للمستقبل بفرض الحجر والقوامة على شخص معين بالذات، وموضوع طلب الحجر دائما هو إنسان تستدعى حالته فرض القوامة عليه وإخضاعه فشراف محكمة الولاية على المال لكى تمارس في شأنه اختصاصها الولائى العام على فاقدى الأهلية أو ناقصيها، والأصل أن الحق أو الإلتزام يدور وجودا وعدما مع موضوعه أو محله فينتهى الحق أو الإلتزام إذا زال - الموضوع أو المحل أو هلك، وعليه فإذا مات المطلوب الحجر عليه قبل الحكم النهائى بتوقيع الحجز عليه فإن الحق في طلب الحجر ينتهى كما تنتهى ولاية محكمة الحجر بنظر الطلب تبعا لهلاك المطلوب إخضاعه للحجر والقوامة واستحالة القضاء بوضع قيد على شخصه، بعد وفاته أو التحفظ على أمواله وتعيين قيم لتسليمها وإدارتها بعد انتقال ملكيتها إلى ورثته أو الموصى لهم، وإذ يمنع الموت من نظر طلب الحجر إبتداء وينهى ولاية محكمة الولاية على المال بالنسبة له مع بقاء اختصاص المحكمة المدنية بشأن المنازعة فى صحة التصرف فإن الطلب ينقضى بوفاة المطلوب الحجر عليه اثناء نظر الاستئناف سيما إذا قضى الحكم الإبتدائى برفضه لأنه عندئذ لا ينشئ حالة جديدة ويكون استئنافه تجديدا للطلب المرفوض فلا تملك محكمة الاستئناف نظره إلا إذا كان المطلوب الحجر عليه على قيد الحياة وكان ي مكنتها فحصه أو تكليف من تختاره لذلك وإذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر فإنهما يكونان قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للنزاع في مواد الولاية على المال ذاتية مستقلة تنطوي على معنى الحسبة حفاظاً على أموال ناقصي الأهلية أو عديمها وليست بخصومة حقيقية، وطلب الحجر يستهدف مصلحة خاصة ومصالح عامة ترجع كلها إلى حفظ مال من لا يستطيع المحافظة على ماله بهذه المثابة طلب شخصي لصيق بإنسان موجود على قيد الحياة هو المطلوب الحجر عليه تستدعي حالته اتخاذ تدابير معينة لحمايته من نفسه ومن الغير بفرض القوامة عليه وإخضاعه لإشراف محكمة الولاية على المال يوجه إلى شخص المطلوب الحجر عليه، ولا يجوز توجيهه إلى خلفه العام، ولذلك ناطت المادة 969 من قانون المرافعات بالنيابة العامة وحدها رعاية مصالحه والتحفظ على أمواله والإشراف على إدارتها، وخولت لها في هذا السبيل سلطة التحقيق في حالة المطلوب الحجر عليه وقيام أسباب الحجر التي حددها القانون واقتراح التدابير التي ترى إتخاذها للمحافظة على أمواله.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نصوص المواد 47 مدني، 47، 78 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 بأحكام الولاية على المال، 970 من قانون المرافعات، أنه إذا مات المطلوب الحجر عليه قبل صدور حكم في الطلب المقدم فإنه ينتهي الحق فيه وتنتفي ولاية محكمة الحجر بنظره لهلاك الشخص المراد إخضاعه للحجر تبعاً لإستحالة أن يقضى بعد الموت بقيد ينصب على شخص المطلوب الحجر عليه أو بالتحفظ على ماله يؤيد هذا النظر أن المشرع بموجب المادة 78 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 أجرى الأحكام المقررة في شأن الوصاية على القوامة، وقصد بذلك - وعلى ما جرى بالمذكرة الإيضاحية - أن القواعد الخاصة بالوصاية تسري على القوامة بالقدر الذى تتلاءم في حدود أحكامها مع طبيعتها، مما مفاده أنه إذا توفى المطلوب الحجر عليه فقد طلب الحجر محله وموضوعه واستحال قانوناً أن تمضي المحكمة في نظره. وأكد المشرع هذا المعنى في المادة 970 من قانون المرافعات بإستبعاده إتباع الإجراءات والأحكام الخاصة بالولاية على المال ومنها توقيع الحجر ورفعه وتعيين القامة ومراقبة أعمالهم وحساباتهم إذ انتهت الولاية على المال فيما عدا حالتي الفصل في الحساب السابق تقديمه للمحكمة وتسليم الأموال لورثة ناقصي الأهلية أو عديميها اعتبارا بأن الولاية مشروطة بقيام موجبها فإذا انعدم الموجب زالت الولاية. وجاء بالمذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات تعليقاً على تلك المادة ما مؤداه أنه يستحيل على المحكمة أن تأمر بتعيين قيم على شخص ليس على قيد الحياة لتنافر ذلك مع طبيعة الحجر ذاته، أو أن يعهد إليه بتسليم أمواله أو تولى إدارتها وحفظها لأن الموت لا يبقي له على مال بعد أن انتقل بمجرد الوفاة وبقوة القانون للوارث أو الموصى له، فينقضي بالتالي الطلب المقدم بالحجر ويصبح بسبب الموت غير ذي موضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص في المادة 65 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 على أن "يحكم بالحجر على البالغ للجنون أو للعته أو للسفه أو للغفلة، ولا يرفع الحجر إلا بحكم" يدل على أن المشرع ذهب إلى أن توقيع الحجر ورفعه لا يكون إلا بمقتضى حكم، خلافاً لما تواضع عليه فقهاء الشرع الإسلامي من أن الحجر يكون بقيام موجبه ورفعه يكون بزوال هذا الموجب دون حاجة إلى صدور حكم به، مما مؤداه أن نشوء الحالة القانونية المترتبة على توقيع الحجر أو رفعه يتوقف على صدور حكم بهما.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان للحكم الصادر من المحكمة الإبتدائية برفض توقيع الحجر قوته بالنسبة لأهلية المطلوب الحجر عليه اعتبارا بأن عارض من عوارض الأهلية لم يلحقه، فيظل متمتعاً بأهليته كما كان من قبل، وكان يترتب على رفع الإستئناف طبقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات نقل موضوع النزاع في حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما اشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع لتقول كلمتها فيه بقضاء مسبب يواجه عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء، وعليه فمن شأن استئناف الحكم الإبتدائي القاضي برفض طلب الحجر إعادة عرضه أمام محكمة الإستئناف لتدلي برأيها فيه على ضوء ما أبدي من أسباب مبررة وبذلك يعود الوضع بالنسبة له إلى ما كان عليه قبل صدور الحكم الإبتدائي فتنتفي ولاية المحكمة بنظر الطلب متى توفى الشخص المراد إخضاعه للحجر والقوامة قبل إصدارها الحكم في الإستئناف المرفوع إليها، ولا يبقى سوى إختصاص المحاكم المدنية بشأن المنازعة في صحة التصرف، لما كان ذلك وكان الثابت أن المطلوب الحجر عليه توفى قبل الفصل في الإستئناف المرفوع عن الحكم الإبتدائي القاضي برفض طلب الحجر مما كان يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف وانتهاء دعوى الحجر، وكان الحكمان المطعون فيهما لم يلتزما هذا النظر وقضى أولهما برفض طلب الحكم بإنتهاء الدعوى والثاني بإعتبار المطلوب الحجر عليه ذا غفلة استنادا إلى أن وفاته بعد صدور الحكم الإبتدائي لا يؤثر على استمرار سير الدعوى ووجوب التعرض لبحث سبب الحجر المطروح بإعتباره حالة قانونية لا تقوم ولا تنقضي إلا بالفصل فيها، فإنهما يكونان قد أخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا تأثير لوفاة المحجور عليه فى نظر الطعن بالنقض بعد أن أصبحت الدعوى مهيأة للحكم أمامها ، لأن وظيفة محكمة النقض الأساسية هى النظر فى الطعون التى ترفع إليها فى الأحكام النهائية لنقض ما فسد منها و تقويم ما يقع فيها من أخطاء قانونية ، فهى تعرض لحالة إنشأها الحكم المطعون فيه و تحاكمه بشأنها و ظل فيها المطلوب الحجر عليه على قيد الحياة حتى إستكملت الدعوى مقوماتها ، و بالتالى فلا تأثير لوفاته بعد ذلك .