الطعن رقم 260 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1953-3-5
سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاثبات بوجه عام
⚖️ اجراءات التقاضى - دفاع - حجز القضية للحكم مع الاذن بتقديم مذكرات تكميلية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومحمد زكى شرف ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة بعد المداولة
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون عليه وقال فى صحيفتها انه تعاقد مع المدعى عليه على ان يشترى منه الاخير 250 سهما من اسهم شركة الاوبرج بسعرها الاصلى وقدره 4 ج للسهم الا انه قد مضت مدة طويلة دون ان يدفع المدعى عليه الثمن لذلك راى المدعى ان يعرض عليه لااسهم عرضا حقيقيا على ان يدفع المدعى عليه عند تسلمها مبلغ 1000 ج وفى 30 ديسمبر سنة 1948 قضت المحكمة بحكم تميهديى باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى ان التعاقد تم فعلا على بيع هذه الاسهم بسعرها الاصلى وذلك بطرق الاثبات كافة بما فيها البينة وفى 31/1/1949 رفع المطعون عليه استئنافا عن هذا الحكم وقيد لااستئناف برقم 37/66 امام محكمة استئناف مصر الدائرة التجارية الاولى طالبا الغاء الحكم المستانف واعادة القضية الى محكمة اول درجة للحكم فيها على هذا الاساس واحتياطيا الحكم بالغاء حكم محكمة اول ردجة ورفض دعوى المستانف عليه - الطاعن - وبعد ان تم تحضير القضية احيلت الى المرافعة وفى الجلسة الاخيرة طلب المستانف عليه حجز القضية للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات وقد قررت المحكمة التاجيل للحكم لجلسة 13/4/1950 مع تبادل المذكرات وفى اثناء حجز القضية للحكم قدم المستانف عليه مذكرته وفيها رفع استئنافا فرعيا قيد برقم 57 لسنة 66 ق وطلب الحكم بقبول هذا الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف والحكم بصحة العرض ونفاذ البيع وفى جلسة 30/4/1950 قضت المحكمة بقبول الاستئناف الاصلى شكلا وعدم قبول الاستئناف الفرعى شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى المستانف عليه فقرر بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الاول على الحكم مخالفة القانون اذ اسس قضاءه بعدم قبول الاستئناف الفرعى المرفوع من الطاعن شكلا على انه قدم بعد اقفال باب المرافعة فى الدعوى وحجزها للحكم مع ان التقرير بحجز الدعوى للحكم مع التصريح بتقديم مذكرات هو استمرار للمرافعة فيها حتى ينتهى الاجل المضروب لتقديم المذكرات من الطرفين فى الخصومة وهذا ما تشير اليه عبارة المادة 14 من لائحة الاجراءات الداخلية للمحاكم وعندئذ يصح القول بان باب المرافعة اقفل وما دام الاجل المحدد لتقديم المذكرات وهى مرافعة مكتوبة لم ينقض كان لذى الشان فى الخصومة ان يستعمل جميع الرخص المقررة له قانونا ومخنها الحق فى رفع استئناف فرعى ومن ثم كان تطبيق الحكم للمادة 357 مرافعات قديم خطا يسيتوجب نقضه
ومن حيث ان الحكم استند فى قضائه بعدم قبول الاستئناف الفرعى شكلا الى انه ليس فى التصريح بتقديم مذكرات بعد اقفال باب المرافعة الشفوية ما يبيح لاى الخصمين رفع استئناف فرعى لان المحكمة لم تاذن فى تقديم هذه المذكرات الا لاستكمال اوجه الدفاع التى لم يبدها الطرفان المتساجلان فى جلسة المرافعة كما ان فى تقديم المستانف عليه - الطاعن - هذا الاستئناف فى ختام مذكرته بعد ان حجزت القضية للحكم ما يفوت على خصمه الرد على هذا الطلب الجديد وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ذلك بانه وان كان ترخيص المحكمة للخصوم فى تقديم مذكرات تكميلية فى الاجل الذى حجزت فيه القضية للحكم من شانه ان يخول كلا الطرفين استيفاء دفاعه فى مذكرة تكميلية الا ان هذه الرخصة لا يصح ان تجاوز الحد الذى رسمته المحكمة لها فلا يجوز اذا لاى من الخصمين ان يستغل هذه الرخصة ليفاجا خصمه بطلبات جديدة بعد ان قطعت القضية جميع مراحل التحضير وتهيات للحكم فيها ومن ثم لا تكون المحكمة قد اخطات اذ قالت انها لم تقصد بالاذن فى تقديم مذكرات تكميلية لاستيفاء بعض نقاط المرافعة الشفوية ان يكون للمستانف عليه رفع استئناف فرعى فى مذكرته الختامية على انه لم يكن للطاعن مصلحة فى رفع استئناف فرعى ذلك ان استئناف المطعون عليه وقد طلب فيه ان تعمل المحكمة حقها فى التصدى بعد الغاء الحكم التمهيدى كان من شانه ان يخول الطاعن ابداء جميع طلباته فى الموضوع دون حاجة الى رفع اسئتناف فرعى ومن ثم يتيعين رفض هذا السبب
ومن حيث ان الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم الخطا فى القانون ومخالفة الثابت بالاوراق اذ اطلق القانون طرق الاثبات فى المواد التجارية ولم يقيدها بقيد وخول لكل من طرفى الخصومة اثبات ما يدعيه بشتى الوسائل المؤدية اليه على عكس ما سار عليه فى المواد المدنية وعلى لارغم من ان الحكم يقول ان العلمية تجارية فقد جعل قبول الاثبات بالبينة امرا جوازيا متروكا تقديره للمحكمة مع انه حق وجوبى لطالب الاثبات على المحكمة ثم ان الحكم تحدث عن الخطابات التى قدمها الطاعن على انها الدليل الوحيد الذى يناقشه فى الدعوى موردا عليه خلاف الحقيقة ان الطاعن لم يختر طريق البينة لاثبات ما يدعيه مع ان الطاعن طلب فى مذكرته المقدمة فى 13/4/1950 لدى محكمة الاستئناف احالة الدعوى على التنحقيق ومن ثم يكون الحكم قد خالف القانون كما خالف الثابت بالاوراق
ومن حيث انه جاء بالحكم بهذا الخصوص " انه على فرض التسليم جدلا بان العملية تجارية وانه يجوز اثباتها بالبينة فان اجابة طلب المستانف عليه الى احالة الدعوى على التحقيق لاثبات واقعة شراء المستانف هذه المائتين وخمسين سهما منه بقصد المضاربة والربح هو امر جوازى متروك تقديره للمحكمة .... فهى حرة ان ترفض هذا الطلب ان رات من ظروف الدعوى ما يغنى عن الاثبات بالبينة ..... " ويبين من هذا الذى جاء بالحكم ان المحكمة لم تغفل طلب الطاعن الاحالة على التحقيق وقد ردت عليه بما لا يخالف القانون اذ وجدت ما يغنى عن التحقيق فيما قدم بالدعوى من اوراق وقرائن استنبطها منها وقد استخلصت منها المحكمة فى حدود سلطتها الموضوعية ما ينفى التعاقد المدعى به اماما استطردت اليه المحكمة من ان الطاعن لم يطلب الاحالة على التحقيق امام محكمة اول درجة وانه فى مذكرته الختامية لم يرتض الحكم بالاحالة على التحقيق وطلب الغاءه فهو تزيد لم يكن له تاثير فى النتيجة الصحيحة التى انتهى اليها الحكم
ومن حيث ان يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان ترخيص المحكمة للخصوم في تقديم مذكرات تكميلية في الأجل الذي حجزت فيه القضية للحكم من شأنه أن يخول كلا الطرفين استيفاء دفاعه في مذكرة تكميلية إلا أن هذه الرخصة لا يصح أن تجاوز الحد الذي رسمته المحكمة لها فلا يجوز إذن لأي من الخصمين أن يستغل هذه الرخصة ليفاجئ خصمه بطلبات جديدة بعد أن قطعت القضية جميع مراحل التحضير وتهيأت للحكم فيها، ومن ثم لا تكون المحكمة قد أخطأت إذ قالت أنها لم تقصد بالإذن في تقديم مذكرات تكميلية لاستيفاء بعض نقط المرافعة الشفوية أن يكون للمستأنف عليه رفع استئناف فرعي في مذكرته الختامية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ رفضت طلب الإحالة على التحقيق قد وجدت فيما قدم بالدعوى من أوراق وقرائن استنبطتها منها ما يغني عن هذا التحقيق فإنها لا تكون قد خالفت القانون.