⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3636 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-9-13
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة و د0 حمدى حسن الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ محمد فرج الله مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسمه بقوائم الممنوعين من السفر ، وما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى، فإنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على إنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنه 21 ق بجلسة4/11/2000 بعدم دستورية 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 ، وما تضمنه هذا الحكم من ضرورة صدور قرار المنع من السفر من النائب العام أو المحكمة المختصة بناء على قانون ، فإنه قد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم وجود قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته عن طريق النيابة العامة من ثم فإن مثل هذه القرارات الصادرة من النائب العام تخضع لرقابة المشروعية التى يباشر ها القضاء الإدارى على القرارات المتعلقة بممارسة الحقوق والحريات العامة لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، من ثم تتصدى المحكمة لمثل هذه القرارات لحين صدور قانون ينظم هذه الصلاحية للنائب العام تنظيما كاملا ، ومن ثم يكون الدفع المذكور غير قائم ( والحالة هذه ) على أساس سليم من القانون متعينا رفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا. ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه وفقا لأحكام المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به بدون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أوالتغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها آلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد إجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21 ق بعدم دستورية نص المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97لسنة 1959 ، وذلك فيما تضمناه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمن هذا التفويض تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده 41 ، 50 ، 51 ، 52 بيد أنه إزاء هذا الفراغ التشريعى وإلى أن يصدر المشرع قانونا ينظم أحكام وإجراءات المنع من السفر تنفيذا لأحكام المادة 41 من الدستور فإن المحكمة ترى أنه لا مناص ( والحالة هذه ) من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات بالمنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى فى صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود بين مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن المدعى وأخرين قد حرر ضدهم المحضر رقم 15098 لسنة 2002 إدارى قسم الفيوم باستيلائهم على أموال الهيئة القومية للتأمينات بلغت تقريبا 5.245.141 جنيها ، وقد قررت النيابة العامة ندب مكتب خبراء وزارة العدل بالفيوم ليندب من قبله لجنة خماسية من خبرائه المختصين قانونا تكون مهمتها المبينة تفصيلا بقرار النيابة الموضح فى مذكرتها المودعة حافظة مستندات الحكومة ، ولما كانت هذه اللجنة قد شكلت وباشرت مأموريتها اعتبارا من 1/4/2003 ، ولم تنته بعد من مأموريتها ولم تودع تقريرها ، ومن ثم فأن التحقيق فى المحضر المشار أليه ما زال جاريا ، ولم ينته بعد، وإذ صدر القرار المطعون فيه بإدراج اسم المدعى على قوائم الممنوعين من السفر استنادا لهذا التحقيق ، فإنه يكون صدر بناء على ضرورة استلزامها ذلك التحقيق ، قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ، ويغدو طلب إلغائه غير قائم على سند من الواقع أو القانون حريا بالرفض 0 وحيث إنه عن طلب التعويض ، فإنه يلزم للقضاء به توافر أركان ثلاثة هى الخطأ بأن يكون القرار المطلوب التعويض غير مشرع ، والضرر وعلاقة السببية بين الخطأ والضرر ولما كان الثابت بالأوراق كما سلف البيان ، مشروعيه القرار المطلوب التعويض عنه ، ومن ثم ينتفى ركن الخطأ الموجب لمسئوليه الجهة الإدارية ، ويتعين تبعا لذلك القضاء برفض طلب التعويض دونما حاجة لبحث باقى أركان المسئولية 0 وحيث إنه عن المصروفات فإنه يلزم بها خاسر الدعوى عملا بالمادة 184 من قانون المرافعات. فلهـــذه الأســباب : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعى المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـائع : بتاريخ 16/11/2003 أقيمت الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار إدراج اسم المدعى بقوائم الممنوعين من السفر وما يترتب على ذلك من آثار والتعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت به 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه يعمل محاميا وله مكتب معلوم بالفيوم وتقدم لاتخاذ إجراءات السفر إلى السعودية لأداء العمرة وفى ميناء نويبع فؤجى بمنعه من السفر بقرار من النائب العام ، ونعى على ذلك مخالفته للقانون لأنه منع على أساس المحضر الإدارى رقم 15098 لسنة 2002 وهذا المحضر لا يخصه ، ولم يصدر فيه حكم ولم تتصرف فيه النيابة العامة بعد 0 وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل طرفا الدعوى المستندات والمذكرات ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة بناء على تكليف المحكمة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات ، وبجلسة 6/7/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات و مستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، أودع خلال هذا الأجل محامى الجهة الإدارية مذكرة 0 و بجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابة ومنطوقة لدى النطق به 0