⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 23576 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-7-13
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / إبراهيم سيد الطحــــــان نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة د0حمـــــدى الحلفــــــــاوى نائب رئيس مـــجلس الدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونا 0 ومن حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ و إلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من إدراج اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفرمع ما يــــــترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى – فإن اختصاص القضاء الإدارى بنظر المنازعات الإدارية حكم دستورى أفصحت عنه المادة ( 172 ) من الدستور والتى أصبح بها مجلس الدولة هو القاضى الطبيعى بالنسبة لهذه المنازعات الإدارية وأن اسناد الفصل فى بعض هذه المنازعات إلى جهات قضائية أخرى فإنه يكون على سبيل الاستثناء من الأصل وبقدر وحدود الصالح العام ولا يكون ذلك إلا بنص صريح لا يحتمل اللبس أو التأويل ، وأن لا يترتب على تقريره الإخلال بالضمانات الجوهرية والمزايا الرئيسية التى يكفلها التقاضى أمام مجلس الدولة ، ولا ريب أن كل ذلك يحقق التواؤم بين المادتين 68 ، 172 من الدستور 0 ( في هذا المعنى المحكمة الإدارية العليا – الطعنين رقمى 396 ، 470 لسنة 30 ق جلســــة 16/3/1985 ) 0 ومن حيث إن المشرع قد ناط بالنيابة العامة حق رفع الدعوى الجنائية ومباشرتها وما يسبق ذلك من إجراءات التحقيق وقد خلا قانون الإجراءات الجنائية من ثمة نص يقضى بتخويل سلطة التحقيق إصدار أمر المنع من السفر ، وهو ما يغدو حال صدوره قرارا إداريا استجمع كافة أركانه ، ولا يتسنى قياسه على ما يصدر من النيابة العامة من أوامر بالقبض أو الحبس الاحتياطى الذى كفلها المشرع تنظيما بنظر رقابة القضاء الجنائى عليها ، والاختصاص القضائى سواء لمحاكم مجلس الدولة أو للمحاكم الجنائية لا يتحدد قياسيا على حالة نظمها القانون ، إذ يعلو حينئذ واجب إعمال حكم الدستور ، بإنزال رقابة قضاء المشروعية على قرار النيابة العامة المطعون فيه أخذا بالأساس الموضوعى للقرار المطعون ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك فإن المحكمة تقضى برفض هذا الدفع ، وتكتفى بذلك فى الأسباب عوضا عن المنطوق 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت بالاوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها ، فإن ذلك يغنى بحسب الاصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها ومن حيث إنه عن الموضوع : فإن المادة ( 41 ) من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الامر من القاضى المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لاحكام القانون 000 " 0 و تنص المادة ( 50 ) من الدستور على أنه : - " لا يجوز أن يحظر على أي مواطن الإقامة في جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة في مكان معين إلا في الأحوال المبينة في القانون " وتنص المادة ( 52 ) منه على أن " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وإجراءات وشروط الهجرة ومغادرة البلاد " 0 ومفاد ما تقدم أن المشرع الدستوري قد أفرد بابا مستقلا للحقوق والحريات والواجبات العامة الأساسية للمواطنين وتمتد في مجملها من حيث تقريرها وحدودها والضمانات المقررة لها إلى مبادئ سامية وردت ضمن أحكام الشريعة الإسلامية والإعلان العالمى لحقوق الإنسان وقد تضمن هذا التنظيم الدستوري نوعين من الحقوق والحريات العامة من حيث قدر وحدود التمتع بها أولهما : - مطلقة من غير قيد وثانيهما : حقوق وحريات عامة أخضعها المشرع الدستوري للتنظيم بقيود ترد على مباشرتها والتمتع بها في إطار أحكام القانون مستهدفا من هذه القيود المحافظة على النظام العام والآداب العامة من ناحية وعدم المساس بما يقابل هذه الحقوق والحريات العامة من واجبات تقع على عاتق المتمتعين بها ولا ريب أن حق المواطنين وحريتهم في التنقل والسفر من الحقوق التى ارتقى بها المشرع الدستوري ورفعها إلى مصاف الحقوق والحريات العامة التى يتعين ضمانها لكل مواطن و أحال إلى المشرع تنظيمها على وجه يكفل حمايتها ويحقق الغرض من تقريرها شريطة أن لا يترتب على هذا التنظيم الحرمان منها 0 ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت في الدعوى رقم 243 لسنة 21 قضائية دستورية بجلسة 4/11/2000 بعدم دستورية نص المادتين 8، 11 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 97 لسنة 1959 في شأن جوازات السفر ، وذلك فيما تضمنه من تفويض وزير الداخلية تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما يتضمنه هذا التفويض من تنصل من المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله ، واستلزمت المحكمة ضرورة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور في المواد 41 ، 50 ، 51 ، 52 منه ، وهو ما يضحى معه الأمر الصادر من القاضى المختص أو النيابة العامة ومن باب أولى وزير الداخلية بالمنع من السفر دون أن يكون ثمة تنظيم قانونى مخالفا بدوره لأحكام الدستور ، بيد أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أنه إزاء هذا الفراغ التشريعي فإنه لامناص من إعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات المنع من السفر ، سدا لهذا الفراغ التشريعى ، وممارسة لدور القضاء الإدارى في صون الحقوق العامة 0 ومن حيث إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على إعلاء المبادئ الدستورية وعلى رأسها حرية المواطنين في السفر والتنقل سعيا وراء تحقيق أهدافهم الشخصية ، إلا أنها يجب ألا تغض الطرف عن واجب المحافظة على أمن البلاد الذي لا يقف عند حد الأمن السياسي وانما يمتد إلى الأمن الاقتصادي والاجتماعي وكذا المحافظة على سمعة البلاد والسعى إلى علو شأنها وجلال قدرها خارج حدودها ، وهو أمر لا شك منوط - في ظل الرقابة القضائية - بأجهزة الدولة المختلفة وتضطلع به أجهزة الأمن بوزارة الداخلية والدفاع وغيرها من الجهات وإذا قدرت هذه الأجهزة أن الصالح العام للبلاد يقتضي منع أحد المواطنين من السفر أو إدراجه على قائمة الممنوعين من السفر مستنده في ذلك إلى سبب صرحت به صراحة ومؤيدا بالمستندات ، ودون الارتكاز إلى تحريات مرسلة ، كان قرارها مستظلا بأحكام الدستور ومتفقا والمشروعية ومرد ذلك إلى طبيعة هذه الحقوق وما تتميز به من أنها حقوق عامة التقرير وغير مطلقة المنح خاصة إذا تكشف للمحكمة على ضوء أوراق الدعوى أن ممارسة هذا الحق يستهدف هروبا من أداء واجب أو تهربا من ملاحقة قضائية أو سعيا للنيل من سمعة البلاد خارج حدودها ، ولا مناص من الالتزام بأن تكون تزكية الحريات العامة كحقوق الأفراد مرتبطة بتزكية أمن الوطن الذى يضحى واجبا على الكافة 0 و حيث إن الثابت بالأوراق أن إدارة مباحث الضرائب والرسوم بشرق الدلتا قد قامت بإجراء تحرياتها عن نشاط المدعى بوصفه صاحب مصانع لتصنيع الحلويات وقد دلت هذه التحريات عن قيام المدعى بمزاولة نشاطه فى تصنيع وتجارة الحلويات دون إخطار مصلحة الضرائب على المبيعات بحجم تعاملاته الحقيقية وأنه يخفى المستندات الدالة على حجم تعاملاته بالمصانع وفروع البيع والتى بلغت 5188990 جنيها وبإجراء الفحص من خلال اللجان المشكلة بمعرفة النيابة العامة فقد ثبت تهرب المدعى من سداد ضريبة مبيعات وقدرها 1294895 جنيها بالإضافة إلى تعويض يعادل مثل هذه الضريبة إلى جانب الضريبة الإضافية بالنسب المقررة قانونا وقد قيدت الأوراق برقم 57/2000 حصر تحقيق مكافحة التهرب الضريبى ، وأثناء حبس المدعى على ذمة القضية المذكورة خلال الفترة من 26/8/2000 حتى 11/9/2000فقد قام ببعض التصرفات وتحرير الشيكات لمصلحة الضرائب بهدف التصالح غير أنه سرعان ما أقام الدعوى رقم 2301 لسنة 2003 مدنى كلى جنوب القاهرة مطالبا فيها برد وبطلان التصرفات والتوقيعات الصادرة منه خلال فترة حبسه على ذمة التحقيقات ، وقد صدر حكم تمهيدى فى الدعوى المذكورة بجلسة 31/7/2003 بندب خبير للقيام بالمهمة المبينة بمنطوق الحكم 0 ومن حيث إنه لما كان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن المدعى متهرب من سداد ضريبة المبيعات المستحقة عن نشاطه فى صناعة وتجارة الحلويات خلال الفترة من 1991 حتى 1999 وأن التحقيقات فى هذا الشأن لا تزال مستمرة وقائمة ، ومن ثم فإنه من مستلزمات استكمال أعمال التحقيق تتبع المدعى وولوج كل السبل المقررة قانونا لذلك ومنها إدراج اسمه على قوائم الممنوعين من السفر ، وبالتالى يصبح القرار المطعون فيه قائما على سبب يبرره ومتفقا وصحيح حكم القانون ومستهدفا صيانة امن البلاد والمحافظة على اموالها وتكون الدعوى الماثلة بالطعن فيه منهارة الأساس جديرة بالرفض 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات فلهــذه الأســباب : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا و رفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات 0 سـكرتير المحكمــــــة رئيــس المحكمــــة
فقرة رقم -1
الوقائـع : أمام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 18/ 6/2003 وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه الصادر من النائب العام بتاريخ 17/8/2000 فيما تضمنه من إدارج اسمه ضمن قوائم الممنوعين من السفر وترقب الوصول مع تنفيذ الحكم بمسودته وبدون اعلان وفى الموضوع بالغاء هذا القرار واعتباره كأن لم يكن 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى : أنه من كبار رجال الاقتصاد والمستوردين فى مصر ويمتلك العديد من مصانع ....... ، وقد فوجئ بمناسبة اعتزامه السفر للخارج بصدور قرار المدعى عليه الاول فى 17/8/2000 بمنعه من السفر ووضع اسمه على قائمة ترقب الوصول وذلك بسبب التحقيقات التى تجريها نيابة الشئون المالية والتجارية فى القضية رقم 57 لسنة 2000 حصر تحقيق تهرب ضريبى ، ولما كان هذا القرار يمثل قيدا على حريته ويضر بمصالحه ومتابعته لأعماله وأشغاله خارج البلاد ويخالف صحيح حكم القانون والدستور وقد يؤدى إلى تدميره تجاريا وهلاك أمواله سواء بالداخل أو بالخارج فقد أقام دعواه الماثلة بالطلبات سالفة البيان 0 وتدوول نظر الشق العاجل بجلسة 25/7/2003 والجلسات التالية على النحو الثابت بالمحاضر ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعى خمس حوافظ مستندات ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وبجلسة 10/2/2004 كلفت هيئة مفوضي الدولة اعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها وتنفيذا لذلك اعدت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحالتها بحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة للاختصاص مع ابقاء الفصل فى المصروفات 0 و نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 8/6/2004 وفيها قررت حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال اسبوعين وخلال هذه المهلة اودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات و صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه عند النطق به 0