⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2106 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-9
ملخص / وقائع الدعوى: منع من السفر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة و هشام طلعت الغزالــــــى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0 وحيث إن المدعية تهدف من دعواها – حسب التكييف القانونى الصحيح – لطلباتها – إلى وقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزارة الداخلية المؤرخ 10/12/1997 باستمرار إدراج اسم المدعية على قوائم ترقب الوصول والضبط والمنع من السفر مع ما يترتب على ذلك من أثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن الأوراق جاءت خلوا مما يقوم شاهدا على علم المدعية بالقرار المطعون عليه فى تاريخ سابق على تاريخ إقامة الدعوى فإن الدعوى والحال كذلك تكون قد أقيمت خلال المواعيد المقررة وإذ استوف الدعوى سائر أوضاعها الشكلية الأخرى تكون مقبولة شكلا 0 وحيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها فمن ثم فإن هذا يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل من الدعوى0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فأنه وفقا لأحكام المواد (41، 50 ، 51 ، 52 ) من الدستور يبين أن المشرع الدستورى قد أرتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ورفعها إلى مصاف الحقوق العامة فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لا يجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعه للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه بأن حظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا لأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة امن المجتمع و بشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو من النيابة العامة وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد بإجراءات وضوابط المنع من السفر 0 ومن حيث أن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر 4/11/2000 فى الدعوى الدستورية رقم 243 لسنة 21ق بعدم دستورية نص المادتين ( 8، 11 ) من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 1959 وذلك فيما تضماه من تفويض وزير الداخلية فى تحديد شروط منح جواز السفر أو رفضه أو تجديده أو سحبه بعد إعطائه ، لما تضمه هذا التفويض من تنصل المشرع عن وضع الأسس العامة التى تنظم موضوع جواز السفر بأكمله واستلزمت المحكمة أن يتدخل المشرع بهذا التنظيم على النحو الذى رسمه الدستور فى مواده ( 41 ، 50 ، 51 ، 52 ) بيد إنه إزاء هذا الفراغ التشريعى إلى أن يصدر المشرع قانونا لنظم أحكام وإجراءات الإدراج على قوائم ترقب الوصول والضبط والمنع من السفر باعتبار أن هذه الأحكام تتعلق بحرية السفر والتنقل التى كفلها الدستور فإن المحكمة ترى إنه لا مناص – والحالة هذه- من أعمال قضاء المشروعية على ما يصدر من قرارات سواء فيما يتعلق بالإدراج على قوائم ترقب الوصول والضبط أو ما تعلق منها من المنع من السفر سدا لهذا الفراغ التشريعى وممارسة لدور القضاء الإدارى فى صيانة وحماية الحقوق والحريات العامة تحقيقا للتوازن المنشود فيه مصالح الأفراد والمصلحة العامة للجماعة 0 وحيث إن الثابت من الأوراق أن أخر إدراج لأسم المدعية بقوائم ترقب الوصول والضبط ومنع السفر كان بتاريخ 10/12/1997 كما و أن الثابت من مذكره الإدارة العامة لحماية الآداب - بقطاع الأمن الاجتماعى - بوزارة الداخلية – فى خصوص السيدة المدعية أن المعلومات لتى وردت بتاريخ 28/6/1981 من السفارة المصرية بأسبانيا تفيد القبض على المدعية بمدينة برشلونة لقيامها بتسهيل واستغلال دعارة الراقصات الفلبنيات ، وحيث إنه ولئن كانت المعلومات التى تستقيها السفارة المصرية فى خصوص الرعايا المصريين بالأراضى الأسبانية إنما يفترض أن تكون بناءعلى معلومات صادرة من جهات رسمية أو موثوق بها إلا إنه وبالنظر لكون أن المعلومات التى وردت من السفارة المصرية فى خصوص المدعية لم تكن مؤيده بأية مستندات إلا أن الثابت من كتاب مدير مصلحة الأمن العام – إدارة مكافحة جرائم الآداب العامة بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية رقم3088 المؤرخ 17/10/1976 أنه أثناء مأمورية السيد المقدم / فأروق الناظر رئيس قسم التحريات بأبوظبى بدولة الأمارات العربية المتحدة وجدت المدعية ضمن أخريات ( الواردة أسماؤهن بالكشف المرفق بهذا الكتاب – لا توجد لهن وسيله مشروعة للتعيش منها ويمارسن الدعارة الأمر الذى يسىء إلى سمعه الوطن0 ولما كانت المدعية قد أخفقت فى أثبات عكس ما جاء بهذا الكتاب أو التشكيك فيما جاء به من معلومات ، ولما كان قضاء المشروعية والذى تمثله هذه المحكمة – هى المعنى بإجراء الموازنة فيما يتعلق بحقوق الأفراد وحرياتهم من جانب وصالح وأمن المجتمع وصيانة المصالح العليا للدولة من جانب أخر ، فإنه وإعمالا للقاعدة الأصولية التى تقضى بترتيب المصالح فى ضوء مدارجها يتعين تغليب الصالح العام الذى يتمثل فى حماية سمعه الوطن من عبث العابثين على صالح المدعية فيما تطالب به بمقتضى هذه الدعوى ، فمن ثم يكون القرار المطعون فيه قد جاء قائما على سببه ويغدو طلب إلغائه غير قائم على سند من القانون حريا بالرفض 0 و حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـــــذه الأســـــباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وألزمت المدعية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقامت المدعية الدعوى الماثلة بموجب عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 29/11/1999 طالبة فى ختامها الحكم بصفه مستعجلة بقبول الدعوى شكلا وبرفع أسم المدعية من قوائم المترقب وصولهم إلى أرا ضى جمهورية مصر العربية وفى الموضوع بإلغاء أيه قرارات تكون قد صدرت من أيه جهة موضع اسمها على قوائم المترقب وصولهم إلى جمهورية مصر العربية مع إلزام المدعى عليهما بصفتهما برفع أسمها من هذه القوائم مع إلزامها بصفتها المصروفات 0 وقالت المدعية شارحة للدعوى إنها مصرية الجنسية وقد نما إلى علمها أن اسمها أدرج على قوائم المترقب وصولهم إلى جمهورية مصر العربية وذلك تمهيدا لإلقاء القبض عليها ومنعها من مغادرة البلاد مرة أخرى ، وحيث إنه لم تصدر أيه أحكام قضائية نهائية أو قرارات ضد المدعية تبرر وضعها على هذه القوائم ونظرا لما يسببه هذا الوضع الغير قانونى من ا ساءه إلى سمعه مصر ومصالح المدعية بالخارج ومن ثم فقد أقامت الدعوى الماثلة للحكم لها بالطلبات السالف بيانها 0 وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 25/1/2000 حيث تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة وبجلسة 30/5/2000 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طوت على مستندات وصور مستندات صادرة عن وزارة الداخلية فى خصوص الدعوى الماثلة ، وبجلسة 4/7/2000 قدم الحاضر عن المدعية مذكرة بدفاعها ، وبجلسة 1/8/2000 قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وبجلسة 7/11/2000 قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طوت على صور ضوئية من المستندات المعلاه على غلافها وبجلسة 16/1/2001 أودع الحاضر عن المدعية مذكرة بدفاعها وبجلسة 20/2/2001 أمرت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها ، وقد قدمت الهيئة تقريرها المشار إليه انتهت فيه إلى قبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وبجلسة 27/1/2004 أودع الحاضر عن المدعية مذكرة بدفاعها وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر الحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفى الدعوى خلال ثلاثة اسابيع وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة لدى النطق به 0