الطعن رقم 24175 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-7-1
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشــــــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمـــــــــــــــــد إبراهيم مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
ســـامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة 0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالإامتناع عن تغيير خاتم ( فى سن التجنيد) إلى خاتم (غير مطلوب للتجنيد ) ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها السماح له بالسفر دون حاجة إلى الحصول على تصريح من الجهات العسكرية ، وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى – فإن المستفاد من أحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 بشأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة أن المشرع قد حدد مدة الخدمة العسكرية الإلزامية وأحال فى تحديدها إلى قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 ، كما قسم هذه الخدمة إلى عامله واحتياط وأحال إلى القانون المشار إليه أمر تحديد قواعدها ، كما حددت أحكام القانون (123 لسنة 1981 ) أسباب انتهاء الخدمة العسكرية والتى تكون إما بالنقل إلى الاحتياط باستكمال هذه المدة ، ورخصت المادة (123) لوزير الدفاع بقرار مسبب يصدر عنه طبقا للقواعد والشروط التى تحددها اللائحة التنفيذية الاستغناء عن خدمة العسكرى لأسباب تتفصل بدواعى الصالح العام ، ولا ريب أن هذا الترخيص المقرر لوزير الدفاع يهيئ للقوات المسلحة فصم عرى علاقة الجندية حفاظا على أمن الوطن إلى تتصدى للدفاع عنه ، والمستغنى عنهم إعمالا لهذا الحكم التشريعى يحال إلى خدمة الاحتياط ومن ثم يستوى مع كافة الموطنين فى القيد الوارد على سفرهم إلى الخارج والذى يقف عند حد بلوغهم سن الثلاثين ، ولم يخرج قرار وزير الدفاع رقم 126 لسنة 1981 على هذه الأحكام وإنما اقتصر على قيام إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع بإخطار وزارة الداخلية بأسماء من أنهيت خدمتهم لأى سبب من الأسباب فمن ترى من وجهه نظر الأمن الحربى منعهم من السفر إلى خارج الجمهورية وعلى أن يعاد النظر فى هذه الحالات بعد مضى ستة أشهر ، وهذا الإجراء الوقائى الذى تتبعه القوات المسلحة والخاضع الرقابة القضاء – لا يهيئ لوزارة الداخلية أن تضع على جواز سفر المواطنين فى سن التجنيد – دون مقتضى خاصة إذا ثبت لديها انتهاء مدة الاحتياط والتساوى مع أقرابه فى القيد الزمنى ، ويكون عليها أعمال صحيح حكم قرار وزير الدفاع بالرجوع إلى الإخطارات الواردة لها من وزارة الدفاع ومخاطبة الجهات القائمة على السفر لإعمال شئونها ، ولا ريب أن هذا النهج يتفق مع المبادئ الدستورية التى تعظم من المحافظة على حقوق الأفراد وحرياتهم الشخصية فى السفر والتنقل والعمل ، وعلى جهة الإدارة المواءمة بين الحق المقرر لها فى المحافظة على الأمن العام سواء داخل البلاد أو خارجها وحقوق المواطنين الشخصية بما قرره لها المشرع من ضمانات ولا تتعداها بفرض قيود تلقى على المواطنين عبء إثبات سلامة موقفهم القانونى 0
ومن حيث إن الثــــابت من أوراق الدعـــــوى – أن المدعى من مواليد 16/12/1966- كما ورد فى صحيفة دعواه - وقد أنهيت خدمته العــــــــسكرية طبقا للمادة (123) من القانون رقم ( 123/ 1981 ) – قدوة حسنة – فى 24/5/1997 عن مدة خدمة قدرها 21 يوم 9 شهر ، قد أجدبت أوراق الدعوى عن ما يفيد وجود ثمة إخطار من وزارة الدفاع إلى المصلحة المختصة باستخراج جوازات السفر لإدراج اسم المدعى طبقا لأحكام المادة (50) من قرار وزير الدفاع رقم 26/1981 ويكون من ثم إمتناع المصلحة – رفع خاتم " فى سن التجنيد " من جواز سفر المدعى مخالفا للقانون ، وتقضى المحكمة بإلغائه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهــذه الأســــباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية بالمصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص - فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 26/9/2002 ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بإمتناع جهة الإدارة عن تغيير خاتم ( فى سن التجنيد ) الموضوع بجواز سفره مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها السماح له بالسفر دون حاجة للتصريح من الجهات العسكرية وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا لدعواه : أنه من مواليد 16/12/1966 حصل على بكالوريوس تجارة والتحق بالخدمة العسكرية فى شهر يوليو 1996 وقضى بما ما يقرب من عشرة أشهر- وقبل انتهائها فوجئ بصدور قرار وزير الدفاع بالاستغناء عنه مستندا إلى المادة 123 من القانون رقم 123/1981 الخاص بخدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود ، وعندما أراد أن يؤدى فريضة الحج علم بضرورة الحصول على تصريح بالسفر من القوات المسلحة ، كما حصل على عقد عمل بالسعودية 0
ونعى المدعى على القرار صدوره مشوبا بمخالفة القانون واحكام الدستور وانعدام السبب والانحراف بالسلطة 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدرالوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 29/10/2002 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظتى مستندات ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعى بالمصروفات 0
وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار الطعيـــــــن و ما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0
وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 27/5/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال اسبوعين ، وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صممت فيها على طلباتها 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0