⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 13038 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-4-13
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة – ومن ورائه قضاء المحكمة الإدارية العليا أن تكييف الدعوى إنما من تصريف المحكمة ، إذ عليها بما لها من هيمنة على تكييف الخصوم لطلباتهم أن تتقصى هذه الطلبات وأن تستظهر مراميها وما قصده الخصوم من إبدائها ، وأن تعطى الدعوى وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح على هدى ما تستنبطه من واقع الحال فيها وملابساتها ، وذلك دون أن تتقيد فى هذا الصدد بتكييف الخصوم لها وإنما بحكم القانون فحسب 0 ومن حيث إن المستفاد مما أورده المدعى فى عريضة دعواه وما حوته سائر أوراق الدعوى ومستنداتها – وعلى ما سرد بيانه تفصيلا – أن المدعى يهدف من دعواه الماثلة إلى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار النائب العام السلبى بالامتناع عن رد الأموال التى سلمها المدعى إلى النيابة العامة إبان التحقيق معه فى القضية رقم 1167 لسنة 1993 حصر أموال عامه عليا ومقدارها ستة وعشرون مليونا وثمانمائة وإثنان وثلاثون ألفا وثمانمائة وتسعة وستون جنيها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها إلزامية برد هذا المبلغ 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه وآيا كان الرأى فى شأن الخلاف الحاصل حول تكييف الوضع القانونى للنيابة العامة وهل تنتمى إلى سلطة التنفيذية أم إنها جزء من نسيج السلطة القضائية ، فإنه مما لا شك فيه – ولا اختلاف – أنها تمسك بطرف من سلطة القضاء بما تباشره من أعمال قضائية أهمها وظيفة التحقيق التى ورثتها عن قاضى التحقيق ثم وظيفة الاتهام أمام المحاكم الجنائية على نحو ما أوردة تفصيلا قانونا الإجراءات الجنائية ، كما أنها تمسك من الناحية الأخرى بطرف من اختصاصات السلطة التنفيذية بما تباشره من إجراءات إدارية خارج نطاق هذه الأعمال القضائية ، وتخضع تصرفاتها فى هذا المجال لرقابه المشروعية التى للقضاء الإدارى على القرارات الإدارية متى توافرت لها مقومات القرار الإدارى بمعناه الاصطلاحى المقرر قانونا 0 ومن حيث إنه وفى مجال استكناه الوصف القانونى لتصرف النيابة العامة المطعون عليه وبيان ما إذا كان يمثل عملا قضائيا يخرج بطبيعته عن نطاق الاختصاص الولائى لهذه المحكمة أم إنه لا يخرج عن كونه قرارا إداريا يشكل ركن المحل فى الدعوى الماثلة فإن قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 – وفى الفصل الخامس من الباب الثالث منه وتحت عنوان ( فى التصرف فى الأشياء المضبوطة ) 0 ينص فى المادة (101) على إنه " يجوز أن يؤمر برد الأشياء التى ضبطت أثناء التحقيق ولو كان ذلك قبل الحكم مالم تكن لازمه للسير فى الدعوى أو محلا للمصادرة "0 وتنص المادة (102)على أن " يكون رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت فى حيازته وقت ضبطها ، وإذا كانت المضبوطات من الأشياء التى وقعت عليها الجريمة أو المتحصله منها يكون ردها إلىمن فقد حيازتها بالجريمة مالم يكن لمن ضبطت معه حق فى حبسها بمقتضى القانون ". وتنص المادة (103) – المعدل بالقانون 107 لسنة 1962 – على أن " يصدر الأمر بالرد من النيابة العامة أو قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة ، ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى " 0 ومن حيث إن المستفاد من هذه الأحكام أن اختصاص النيابة العامة أو قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة بالرد وفقا لأحكام قانون الإجراءات الجنائية إنما يقع على الأشياء التى ضبطت أثناء التحقيق يستوى فى ذلك أن تكون الأشياء المضبوطة – التى يجوز أن تكون محلا للرد – من الأشياء التى وقعت عليها الجريمة أو المتحصلة منها ، وإذ كانت الأموال التى أودعها المدعى لدى النيابة العامة إبان التحقيق معه فى القضية رقم 1167 لسنة 1993 حصر أموال عامه عليا لم يتم ضبطها أثناء التحقيق معه وإنما أودعها طواعيه على النحو المستظهر من أوراق الدعوى ومنها مذكرة نيابة الأموال العامة العليا المؤشر عليها من المستشار النائب العام بتاريخ 30/6/1999 ، فإن التزام النيابة العامة بردها إليه لا يستعصم بثمة اختصاص معقود لها بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية ويكون قرارها فى شأن طلب الرد المقدم إليها من المدعى – إيجابا أو سلبا – محض قرار إدارى مكتمل الأركان مما يختص قاض المشروعية بنظر الطعن عليه ، ومن ثم يكون الدفع المبدى بعدم الاختصاص قائما على غير سند صحيح من القانون وتقضى معه المحكمة برفضه وباختصاصها بنظر الدعوى 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى فقد تكفل الرد على الدفع السابق بإثبات وجود ثمة قرار إدارى يمثل ركن المحل فى الدعوى الماثلة ، ومن ثم يتعين القضاء برفض هذا الدفع 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فهذا الدفع مردود – بدوره – بأن الحق فى الملكية إنما هو حق دستورى يحميه الدستور بأحكامه ، ويمثل الاعتداء على هذا الحق عدوانا جسيما لا يتحصن معه القرار بمضى المدة مهما استطالت وفضلا عن ذلك فإن القرار المطعون فيه إنما يمثل قرارا سلبيا بالامتناع ، ويظل باب الطعن عليه مفتوحا ما ظلت حالة الامتناع قائمة ، وهو الأمر المتحقق فى الدعوى الماثلة 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية الأخرى المقررة قانونا ، فهى من ثم مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى طلب وقف التنفيذ0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن دستور جمهورية مصر العربية ينص فى المادة (29) على أن " تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة ، وهى ثلاثة أنواع : الملكية العامة والملكية التعاونية والملكية الخاصة ". وتنص المادة( 34) منه على أن " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون وبحكم قضائى ، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون 00000 " 0 وتنص المادة (36) على أن " المصادرة للأموال محظورة ،ولا يجوز المصادرة الخاصة إلا بالحكم قضائى ". ومن حيث إن مفاد هذه النصوص أن الدستور أعلى من شأن الملكية الخاصة ووسد لها سياجا من الحماية يجعلها عصية على التغول أو التعدى وأوجب على الدولة بجميع سلطاتها حمايتها ورعايتها باعتبارها ركيزة من ركائز الاقتصاد القومى ، ودعامة من دعائم المجتمع ، كما حظر الدستور مصادرة هذه الملكية مصادرة عامة ، وأجاز مصادرتها مصادرة خاصة واستوجب أن يتم ذلك بحكم قضائى ، كذلك حظر الدستور فرض الحراسة على الملكية الخاصة إلا فى الأحوال التى يحددها المشرع وعلى أن يكون ذلك بموجب حكم قضائى أيضا 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى ، ومن مذكرات النيابة العامة ( نيابة الأموال العامة العليا ) المودعة حوافظ المستندات المقدمة من الجهة الإدارية ، أن القضية رقم 1167 لسنة 1993 حصر أموال عامه عليا طويت تحقيقاتها على ما أبلغت به هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة من قيام المتهم فوزى السيد أحمد على صاحب ومدير شركة التوفيقية للإنشاء والتعمير بتشييد العديد من العقارات بمنطقة مدينة نصر بالمخالفة لأحكام القانون وتواطأ معه بعض مهندسى حى مدينة نصر المختصين بتحرير محاضر مخالفات البناء فمكنوه من استكمال العقارات المخالفة مع عدم دفع الرسوم المستحقة لاستخراج التراخيص لبعض تلك المبانى اعتمادا منهم على تراخيص بناء صادرة بأسماء ملاك قطع الأراضى القدامى برغم انتهاء مدتها ، كما إنهم حرروا محاضر مخالفات للعقارات المستخرج تراخيصها باسم المتهم ضمنوها بيانات مخالفه للواقع فى شأن نوع الإسكان مما مكنة من عدم دفع الغرامات المستحقة عن ذلك 0000000000 إضافة إلى مخالفات أخرى تكفلت النيابة العامة بسردها ضمن تحقيقاتها ، وإبان التحقيق مع المدعى أودع طواعية – وعلى ما أثبتته النيابة العامة وعلى الأخص فى مذكرتها المؤشر عليها من المستشار النائب العام فى 2/10/999 - المودع صورتها ملف الدعوى – والمذكرة المؤشر عليها منه فى 15/10/2001 والمودع أصلها ملف الدعوى الماثلة بجلسة 6/11/2001 – مبلغ ( 28276000 ) جنيها كضمانه لما عسى أن يقضى به عليه فى الاتهامات الموجهة إليه ، وقد شكلت النيابة العامة لجنة من خبراء وزارة العدل لفحص المخالفات الواردة بتقرير الرقابة الإدارية حيث انتهت هذه اللجنة إلى أن المبالغ المهدرة على الدولة لعدم تحرير محاضر مخالفات لبعض العقارات المخالفة ومخالفة بعض المحاضر المحررة للحقيقة والواقع هو مبلغ مقداره ( 28276008 ) جنيها ، وأن ذلك ناشىء عن إهمال مهندس الحى فى أداء عملهم ، ثم عادت النيابة العامة فشكلت ست لجان فحص من إدارة التفتيش الفنى بوزارة الإسكان لدراسة المخالفات المتعلقة بإدخال المياه والكهرباء إلى العقارات الواردة بتحريات الرقابة الإدارية والمملوكة للمتهم ، وانتهت اللجان إلى عدم وجود مخالفات فى تلك العقارات لعدم وجود خطر على إدخال المرفق إليها قبل صدور القانون 25 لسنة 1992 كما وأن بعضها أدخلت إليه بموجب أحكام قضائية وبالنسبة لإدخال المياه بالعقارات المخالفة والمطبق عليها الخطر فلم يقع ثمة أضرار على الدولة لأنها تقاضت حقوقها بالكامل عن ذلك ، وبناء على ذلك انتهت النيابة العامة فى 29/6/1999 إلى :- أولا : استبعاد شبهة جناتى تسهيل الاستيلاء والإضرار العمدى بالمال العام من الأوراق 0 ثانيا : إحالة المتهمين من مهندسين حى مدينة نصر إلى المحكمة التأديبية بشأن المخالفات المنسوبة إليهم عن واقعة الإضرار غير العمدى بأموال حى مدينة نصر". ثالثا : نسخ صورة من الأوراق تخصص عن واقعة التزوير والاستعمال المثارة بشأن فوزى السيد أحمد على ، وبتم التصرف فيها استقلالا ،وقد وافق النائب العام على ذلك ، وكان المتهم فوزى السيد قد تقدم فى تواريخ سابقة بعدة طلبات بصرف المبالغ المودعة على ذمه القضية وتم إرجاء البت فيها لحين التصرف النهائى فى الأوراق ، وفى ضوء ذلك انتهت نيابة الأموال العامة العليا إلى اقتراح تسليم المتهم فوزى أحمد السيد المبالغ المودعة على ذمه القضية مالم يكن لدى الجهة المختصة بمخالفات المبانى أو أية جهة أخرى مطالبات أو حقوق أو أحكام تلزمه بسداد أية مبالغ فتسدد تلك المبالغ أولا ثم يسلم ما تبقى ، إن كان بعد ذلك مالم يكن هناك مانع قانونى من ذلك لدى الحسابات وقد تأشر على ذلك بالموافقة من المستشار النائب العام فى 30/6/1999 ، إلا أن نيابة الأموال العامة العليا عادت وأعدت مذكرة فى ذات القضية أوردت فيها أنه بتاريخ 25/7/1999 أرجأ النائب العام قرار الصرف المؤرخ 30/6/1999 ، وأردفت ( حيث إن المبلغ المسدد من فوزى السيد أحمد على على ذمه القضية تم باختياره واستحق عليه سداده كغرامة عن مخالفات البناء التى ارتكبها على ما خلصت إليه تقارير خبراء وزارة العدل المنتهية بالتقرير المقدم إلينا بجلسة 10/6/1999 وأنه وإزاء انتهاء التحقيقات والتصرف فيها دون الصورة المنسوخة عن واقعات التزوير فإنه يجدر والحال كذلك توريد المبلغ المسدد من فوزى السيد إلى الخزانة العامة باعتبارها الجهة صاحبة الحق فيه) وانتهت المذكرة إلى اقتراح :- أولا : إلغاء القرار الصادر بتاريخ 30/6/1999 بتسليم المتهم فوزى السيد المبلغ المودع منه على ذمه القضية " 0 ثانيا : توريد مبلغ ( 28276000 ) جنيها المسدد من فوزى السيد إلى الخزانة العامة وفاء للغرامات المستحقة لها عن مخالفات البناء موضوع التحقيقات فى هذه القضية وقد تأشر من النائب العام على هذه المذكرة بتاريخ 2/10/1999 بالموافقة0 وبتاريخ 6/6/2001 أصدرت النيابة العامة أمرا بإحالة فوزى السيد إلى محكمة الجنايات المختصة بدائرة محكمة استئناف القاهرة لمحاكمته عن تهمتى التزوير فى تراخيص بناء والاشتراك مع مجهول فى استعمال المحررات المزورة ، وذلك فى القضية رقم 20668 لسنة 2001 جنايات مدينة نصر 0 وبتاريخ 15/10/2001 أعدت نيابة الأموال العامة العليا مذكرة بدفاعها فى الدعوى الماثلة تأشر عليها من المستشار النائب العام فى ذات التاريخ أوردت فيها أن النائب العام أرجأ تنفيذ تأشيرة النائب العام المؤرخة 30/6/1999 لاستكمال تحقيق الوقائع الأخرى التى تضمنتها الأوراق ، كما أنه لم يصدر عن النيابة العامة ثمة قرار بالمصادرة إنما القرار الصادر هو إرجاء الصرف وإيداع المبلغ سالف البيان خزينة الدول لحين الفصل فى الشق المنسوخ من القضية والخاص بالتزوير فى أوراق رسمية واستعمالها فيما زورت من أجله ، وأن المتهم كان قد قدم هذه المبالغ بمحض إرادته وأودعها خزينة النيابة لما عسى أن يقضى به عليه ، وترى النيابة أن هذه البالغ تحصلت من جريمة التزوير التى أحيل بسببها إلى المحكمة الجنائية وأن النيابة العامة سوف تطلب فى مرافعتها أمام المحكمة الجنائية الحكم بمصادرة هذه المبالغ باعتبارها متحصله من جريمة تزوير فضلا عن ثبوت مديونيته لجهات حكومية بمبالغ قدرت بحوالى مليون ونصف المليون جنيه و انتهت النيابة العامة فى مذكرة دفاعها إلى أنها تطلب " بصفه أصلية عدم قبول الطعن شكلا لرفعه على غير ذى صفه ولوروده على غير ذى محل لخلو الأوراق من قرار المصادرة محل الطعن ، ومن باب الاحتياط الحكم برفض الطعن ، ومن باب الاحتياط الكلى " وقف الفصل فى تظلم المتهم تعليقا لحين الفصل فى جرائم التزوير المسندة إليه 0 ومن حيث إنه بجلسة 30/6/2003 أصدرت جنايات القاهرة حكمها فى القضية رقم 20668 لسنة 2001 جنايات مدينة نصر والمقامة ضد فوزى السيد أحمد على حيث قضيت حضوريا بمعاقبته بالسجون لمدة ثلاث سنوات ومصادرة المحررات المضبوطة وألزمته المصاريف الجنائية 0 ومن حيث إنه بمطالعة أسباب الحكم الجنائى تأكد خلوها من ثمة طلب للنيابة بمصادرتها المبالغ المودعة من المتهم وإنما أثبت الحكم طلب المتهم – عن طريق محاميه – صرف هذه المبالغ ، وأوردت المحكمة فى أسباب الحكم أن ذلك ليس من اختصاص المحكمة طبقا لحكم المادة 103 من قانون الإجراءات الجنائية وأردفت أن الاختصاص بذلك ينعقد للنيابة العامة أو قاضى التحقيق أو محكمة الجنح المستأنفة منعقدة فى غرفة المشورة وقضت بعدم اختصاصها بهذا الطلب 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم جمعيه ، والذى يتأكد منه أن المدعى قام بمحض إرادته بإيداع المبالغ موضوع الدعوى خزينة النيابة العامة إبان التحقيقات التى كانت تجريها معه وذلك لمواجهة ما قد يحكم به عليه من غرامات أو خلافه ، وإذ انتهت النيابة العامة من تحقيقاتها والتى خلصت فيها إلى استبعاد شبهة جنايتى تسهيل الاستيلاء والإضرار العمدى بالمال العام ، فقد قرر النائب العام السابق فى 30/6/1999 لتسليم المدعى ما كان قد أودعه من مبالغ ، ثم عاد النائب العام الحالى فأرجأ تنفيذ هذا القرار حتى تستكمل التحقيقات ثم عاد فوافق على رأى نيابة الأموال العليا بتوريد هذه المبالغ إلى خزينة الدولة على سند من أن المدعى سددها باختياره وأنها استحقت عليه كغرامات عن مخالفات البناء التى ارتكبها ، ثم عادت النيابة العامة فى مذكرة دفاعها وقررت أن ماتم هو محض إرجاء لتنفيذ قرارها السابق برد الأموال إلى صاحبها حتى تفصل محكمة الجنايات فى جريمتى التزوير واستعمال محرر مزور عسى أن تقضى المحكمة بمصادرة هذه المبالغ باعتبارها متحصله من جريمة التزوير 0 ومن حيث إنه وعلى ما سلف القول فإن المبالغ التى سلمها المدعى إلى النيابة العامة لا يجرى عليها الرد الذى قصده قانون الإجراءات الجنائية والذى يقع على الأشياء المضبوطة أثناء التحقيق ، وإنما هى مبالغ نقدية سلمها المدعى إلى النيابة العامة بكامل رضاه ومطلق رغبته حتى يسدد منها ما قد يحكم به عليه من غرامات ، وعلى ذلك فإنه لا يجوز للنيابة العامة – بأى حال – أن تتصرف فى هذه المبالغ على أى وجه من الوجوه سوى تسديد ما قد تقضى به المحكمة المختصة بنظر القضية التى حقق معه فيها من غرامات مالية ، كما إنه ليس لها أن تمتنع عن إرجاعها إلى أصاحبها بمجرد زوال السبب الذى أودعت من أجله 0 ومن حيث إنه لا وجه لما أظهرته الأوراق من ارتكان النيابة العامة فى مسلكها بحبس أموال المدعى من أن اللجان التى شكلتها النيابة العامة لبحث المخالفات التى أوردتها الرقابة الإدارية فى تحرياتها منسوبة إلى المدعى قد أظهرت أن المال العام أضير من أفعال المدعى بمبالغ تساوى قيمة الوديعة المسلمة إلى النيابة ومن ثم فليس له من حق فى المطالبة بإعادة أمواله إليه ، فهذا القول مردود بإنه لا يجوز للنيابة العامة أن تجعل من تقارير أعدتها لجان إدارية - أيا كان وصفها – سندا لجباية الأموال من المواطنين بمظنة أن الدولة قد أصابها الخسر من جراء مسلك بعضهم ، وإنما يتعين عليها أن ترفع الأمر إلى القضاء المختص ليفصل فى الأمر ، وحينئذ فليس لها إلا أن تنصاع لحكم القضاء احتراما لأحكام الدستور والقانون ، فإن فعلت غير ذلك كان مسلكها ضربا من مصادرة الملكية الخاصة دون حكم قضائى يقضى بذلك ، مما يضحى معه هذا المسلك خرقا لأحكام الدستور ومخالفه صارخة تهوى به إلى درك الانعدام ولا تلحقه أيه حصانه تحميه من الإلغاء 0 ومن حيث إنه لا وجه لما أثاره دفاع الحكومة من أن محكمة الجنايات قضت بأن الاختصاص برد الأموال المطالب بها معقود للنيابة العامة أو لقاضى التحقيق أو لمحكمة الجنح وأن هذا الحكم ملزم للقضاء الإدارى عند نظره الدعوى الماثلة ، فهذا القول مردود بأن تحديد الاختصاص القضائى معقود – دوما – للقانون ، ولا يجوز لمحكمة ما أن تجعل من نفسها مشرعا يحدد الاختصاص لجهات القضاء الأخرى ، كما أن الإلزام الذى يتمتع به الحكم الجنائى فى مواجهة قضاء آخر يكون لما قضى به الحكم فى وقائع معروضة على القاضى الجنائى وكانت داخلة – بالفعل – فى اختصاصه 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى قد سلم النيابة العامة مبلغ ثمانية وعشرين مليون ومائتين وستة وسبعين ألفا وثمانية جنيهات وقد أقر بإنه مدين للجهات الإدارية بمبلغ مليون وأربعمائة وثلاثة وأربعين ألفا وتسعة وثلاثين جنيها وطلب إلى النيابة العامة خصمها من مبلغ الوديعة ، فإنه يكون مستحقا له طرف النيابة العامة مبلغ مقدارة ( ستة وعشرون مليونا وثمانمائة واثنان وثلاثون ألفا وثمانمائة وتسعة وستون جنيها ) ، وإذ امتنعت النيابة العامة عن إعادة هذه الأموال إلى المدعى ، فإن امتناعها – وعلى التفصيل المتقدم – يضحى مخالفا للدستور والقانون الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إلزام النائب العام بدفع هذا المبلغ 0 و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة من قانون 184 المرافعات 0 " فلهـــــذه الأســـــباب " : حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، وباختصاصها 0 ثانيا : برفض الدفع بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا 0 ثالثا : بإلغاء قرار النائب العام السلبى بالامتناع عن رد مبلغ ( ستةوعشرين مليونا وثمانمائة وأثنين وثلاثين ألفـــا وثمانمائة وتسعة وستين جنيها ) إلى المدعى ، مع مايترتب على ذلك من آثار أخصها إلزامه – بصفته – برد هذا المبلغ ، وألزمته المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/9/2001 يطلب فى ختامها الحكم بقبول الطعن شكلا وبوقف تنفيذ قرار المصادرة المحرر فى 2/10/1999 الصادر من النائب العام وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه المؤرخ 2/10/1999 والحكم بتنفيذ قرار النائب العام المحرر فى 30/6/1999 الصادر برد الوديعة ، مع إلزام المطعون ضدهم برد الوديعة ومقدارها ثمانية وعشرون مليون ومائتان وستة وسبعون ألف وثمانية جنيهات مع الفوائد البنكية المستحقة على هذا المبلغ من تاريخ إيداع الوديعة فى 20/2/1994 وحتى تاريخ تنفيذ هذا الحكم طبقا لسعر الفائدة المعلن من البنك المركزة مع خصم مبلغ مليون وأربعمائة وثلاثة وأربعون ألف ومائه وتسعة وثلاثون جنيها وتسعة وسبعون قرشا ، وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات ومقابل أتعاب المحاماه 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أن النيابة العامة سبق أن حققت مع المدعى فى القضيتين رقمى 1167 لسنة 1993 حصر أموال عامة عليا ، 1 لسنة 1994 حصر تحقيق نيابة مكافحة التهرب الضريبى ، وقد ورد بتحقيقات القضية الأولى أن هيئة الرقابة الإدارية ومباحث الأموال العامة أبلغتا بقيام المدعى- صاحب ومدير شركة ....... للإنشاء والتعمير بتشييد العديد من العقارات بمنطقة مدينة نصر بالمخالفة لأحكام القانون وإنه تواطأ مع بعض مهندسى حى مدينة نصر المختصين بتحرير محاضر مخالفات البناء وتمكن من استكمال تشييد العقارات المخالفة مع عدم سداده الرسوم المستحقة عن استخراج التراخيص اللازمة لبعض هذه المبانى اعتمادا منه على تراخيص بناء سبق أن صدرت بأسماء الملاك السابقين للأرض المقام عليها البناء رغم انتهاء مدة هذه التراخيص ، وأن المهندسين المذكورين حرروا محاضر مخالفات للعقارات المستخرج تراخيصها باسم المدعى ضمنوها بيانات مخالفة للواقع فى شأن نوع الإسكان مما مكن المذكور من عدم دفع الغرامات المستحقة نظير ذلك ، كما إنهم حرروا بعض المخالفات بأسماء ملاك الأرض السابقين والذين باعوها إليه دون أن يثبت فيها أن شركة ....... للإنشاء والتعمير هى المالكة العقارات المخالفة ، الأمر الذى ساعد المبلغ ضده على التهرب من المسئولية الجنائية وعدم سداد المستحق عن هذه المخالفات ، وتضمن البلاغ قيام المذكور بتزوير مستندات إدخال المرافق من مياه وكهرباء إلى العقارات المخالفة وذلك بالتواطؤ مع بعض موظفى مرفقى المياه والكهرباء بحى مدينة نصر وكذا تهربه من سداد رسوم التسجيل فى الشهر العقارى بالتواطؤ مع إحدى موظفات مصلحة الشهر العقارى الأمر الذى نتج عنه إلحاق الضرر بأموال الدولة بما يربو على العشرين مليون جنيه ، و استطرد المدعى أنه وأثناء استجوابه بتحقيقات النيابة العامة أقر بأن جميع عقاراته غير مطابقة للشروط والتراخيص وأنه قام بتشييد العديد منها معتمدا على تراخيص البناء الصادرة بأسماء البائعين إليه ، كما أقر بأن عقود بيع الأرض المشتراة بمعرفته ورد بها أثمان الشراء الحقيقية وأبدى استعداده لسداد جميع فروق رسوم التسجيل والغرامات المستحقة عن العقارات المخالفة فى حالة حصرها بمعرفة خبراء تنتدبهم النيابة العامة ، وأضاف المدعى أنه بتاريخ 30/4/1994 وفى ظل القبض عليه والتشهير به فى الحملات الصحفية المستعرة أمرت النيابة العامة بتشكيل لجنة من خبراء وزارة العدل لفحص المخالفات المشار إليها فى تقرير الرقابة الإدارية وخلصت هذه اللجنة فى تقريرها إلى أن المبالغ التى لم يتم تحصيلها لصالح خزينة الدولة تبلغ ثمانية وعشرين مليونا ومائتين وسبعين ألفا وثمانية جنيهات ، وإذ لم تطمئن النيابة العامة إلى سلامة الأسس التى بنى عليها ذلك التقرير والنتائج التى انتهى إليها ، فقد ثم بتاريخ 8/2/1996 تشكيل ست لجان من إدارة التنسيق الفنى بوزارة الإسكان لدراسة المخالفات الواردة بتقرير الرقابة الإدارية وقد أودعت هذه اللجان تقاريرها والتى انتهت فيها إلى عدم وجود ثمة مخالفات ، كما خلصت مذكره نيابة التهرب الضريبى إلى قرار بألاوجه لإقامة الدعوى الجنائية لانقضائها بالتصالح مع العلم بأن المدعى سدد مبالغ الضرائب من ماله الخاص وليس خصما من مبلغ الوديعة ، كما خلصت النيابة فى المذكرة المحررة بتاريخ 29/6/1999 إلى استبعاد شبهة الجناية فى تسهيل الاستيلاء والإضرار العمدى بالمال العام وقد تأشر من النائب العام بالموفقة وكذا صرف مبلغ الوديعة وفوائده بتاريخ 30/6/1999 مع تشكيل لجنة من إدارة النيابات لمراجعة وجود أية مستحقات تكون قد استجدت على المدعى لخصمها من مبلغ الوديعة قبل تسليمها إليه ، وبالفعل باشرت اللجنة عملها وأودعت تقريرها الذى انتهى فيه إلى أنه يستحق عليه مبلغ مليون وأربعمائة وثلاثة وأربعين ألفا ومائه وتسعه وثلاثين جنيها ، وذلك أصبح مبلغ الوديعة وفوائده واجب الرد بعد خصم هذا المبلغ ، إلا أنه وبتاريخ 1/7/1999 أرجأ النائب العام تنفيذ قرار الصرف لاستكمال تحقيق الوقائع الأخرى التى تضمنتها الأوراق ، إلا انه عاد وأصدر قرارا بتاريخ 2/10/1999 بمصادرة الوديعة على سند من أن المدعى قام بسداد هذه المبالغ باختياره واستحق عليه كغرامات عن مخالفات البناء التى ارتكبها 0 وأورى المدعى فى صحيفة دعواه أنه يطعن على قرار النائب العام الصادر بمصادره مبلغ الوديعة وذلك على سند من بطلان إيداع الوديعة منذ ربطها على حساب النائب العام لعدم جواز تحصيل غرامات بدون حكم قضائى ولعدم جواز أخذ ضمانات لضمان ما قد يستحق من غرامات عملا بالمادة 114 عقوبات ، ولزوال سبب إيداع الوديعة لصدور القرار باستبعاد شبهة جنايتى الإضرار بالمال العام والاستيلاء على المالى العام ، ولزوال سبب إيداع الوديعة الاختيارى لعدول الطالب عن الإيداع بتقديمة ، ولحجية قرار النائب العام السابق الصادر فى 30/6/1999 بصرف الوديعة وعدم جواز العدول عنه ، ولصورية وانعدام قرار النائب العام الصادر فى 1/7/1999 بإرجاء رد الوديعة لخلوه من بيان السبب ، ولعدم تحقق الشرط الواقف لمصادرة الوديعة لعدم وجود أحكام بالغرامات ، ولمخالفة قرار النائب العام المؤرخ فى 2/10/1999 للمواد 32 ، 34 ، 36 من الدستور ، ولانعدام قرار النائب العام لتجهيل الغرامات التى صودرت من أجلها الوديعة0 وانتهى المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلب الحكم له بطلباته سالفة البيان وعينت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 16/10/2001 ، وتدوول نظرها بجلسات المرافعة على النحو المبين بالمحاضر ، وبجلسة 6/11/2001 قدم محامى الحكومة حافظة مستندات طويت على صورة من أمر الإحالة فى القضية 20668 لسنة 2001 جنايات مدينة نصر ومذكرة النيابة العامة بالرد على ما أثاره المدعى فى الدعوى الماثلة ، وبجلسة 4/12/2001 قدم وكيل المدعى أربع حوافظ طويت على المستندات المثبتة على أغلفتها ، وقدم محامى الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على سند من أن المختص بالفصل فى المنازعة بحسبانها منازعة فى مبالغ أودعت على ذمه قضية جنائية – هى المحكمة الجنائية كما أن ما اسماه المدعى بقرار بالمصادرة ماهو إلا تصرف من قبل النيابة العامة فى التحقيق الجنائى الأمر الذى يخرج عن اختصاص هذه المحكمة ، كما دفع بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ولرفعها بعد الميعاد واحتياطيا طلب الحكم برفض الدعوى ، وبجلسة 14/9/2002 قدم وكيل المدعى حافظتى مستندات وبتاريخ 18/12/2002 أعلن المدعى كلا من النائب العام والمحامى العام لنيابة الأموال العامة بترك الخصومة بالنسبة لهما ، وبجلسة 24/12/2002 قدم وكيل المدعى حافظة طويت على صورة من الحكم الصادر فى الجناية رقم 20668 لسنة 2001 وشهادة بعدم حصول طعن على الحكم ، وبتاريخ 30/12/2002 أعلن المدعى محافظ البنك المركزى بصحيفة ردد فيها ذات الطلبات المرفوع بها الدعوى وأضاف إليها طلبا بالتعويض عن الأضرار التى لحقت بالمدعى من جراء حبس المبلغ المطالب به منذ 20/2/1994 وحتى تاريخ تنفيذ الحكم ، وبتاريخ 1/1/2003 أعلن باقى المدعي عليهم بصحيفة تضمنت ذات الطلبات الواردة فى الصحيفة المعلنة فى 30/12/2002 وهى ذات الطلبات التى سجلها وكيل المدعى بمحضر جلسة 5/11/2003 ، ثم عاد المدعى بجلسة 14/1/2003 واختصم النائب العام والمحامى العام لنيابة الأموال العامة ، وبتاريخ 25/2/2003 أعلن المدعى جميع الخصوم المدعى عليهم بعريضة تضمنت ذات الطلبات المرفوع بها الدعوى والواردة فى صحيفة افتتاح الدعوى والوارد بيانها فى صدر هذا الحكم ، وبجلسة 1/4/2003 قدم المدعى مذكرة بطلباته الختامية فى الدعوى والتى خلصت فى رد الوديعة مع حفظ حقه فى المطالبة بالفوائد ، وأرفق بمذكرته صورة رسمية من حكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 11763 لسنة 72 ق وقدم محامى البنك المركزى مذكرة طلب فيها إخراجه من الدعوى ، وبجلسة 27/ 5/2003 أودعت هيئة مفوضى الدولة – بناء على تكليف من المحكمة – تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وبجلسة 28/10/2003 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 16/12/2003 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة اسابيع ، وبتاريخ 18/11/2003 أودع محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع صمم فيها على طلباته ، ومد أجل النطق بالحكم بجلسة 20/1/2004 ثم جلسة 30/3/2004 وأخيرا لجلسة 13/4/2004لإتمام المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0