⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1977-3-9 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن القضائية
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - تغيير الطائفة او الملة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد وصلاح نصار وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك تقول إن الحكم بنى قضاءه على سند من القول بأن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بصميم حرية العقيدة، وأن قبول الإنضامام بمجرده يوحى بسبق تمحيص الطلب واستيفائه كافة شرائطه ومظاهره الخارجية، بحيث لا يسوغ إلغاؤه بقول يصدر من الرئاسة الدينية بغير تسبيب أو تأويل أو تفسير للعدول عنه، في حين أن من حق الجهة الدينية أن تلغى الإنضمام بأثر رجعى ويظل الشخص على مذهبه السابق، هذا إلى أنه لا يحق للمحاكم أن تتجاوز اختصاصها القضائى فتمنح نفسها سلطة الرقابة على الجهات الدينية فيما تصدره من قرارات دينية، وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة، إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ، و من ثم فهو لا يتم و لا ينتج بمجرد الطلب و إبداء الرغبة ، و لكن بعد الدخول فيها و إتمام طقوسها و مظاهرها الخارجية الرسمية و قبول طلب الإنضمام إلى الطائفة أو الملة الجديدة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للرئيس الدينى للملة أو الطائفة التى يرغب الشخص فى الإنضمام إليها أن يتحقق قبل قبول الطلب من جديته و أن يستوثق من صدوره عن نية سليمة ، كما أن له أن يبطل الإنضمام بعد قبوله و يعتبره كأن لم يكن إذا تبين عدم جديته إعتباراً بأنه يندرج فى صميم الأعمال الدينية الباقية للجهات الكنسية ، و لا يعد من قبيل ممارسة أية سلطة قضائية أصبحت هذه الجهات لا تملكها بعد صدور القانون رقم 462 لسنة 1955 ، و مفاد ذلك أن للجهات الكنسيه سلطة البحث فى دوافع و بواعث التغيير لقبول الإنضمام إليه بداءه كما أن لها سلطة تتبع مدى سلامة الإنضمام بعد حصوله ، فلها أن تبطله و تعتبره كأن لم يكن متى إستبان لها أن الشخص كان عند إنضمامه سىء النية و لم يستهدف من التغيير إلا التحايل على القانون ، بحيث يكون سبب البطلان معاصراً بقرار الإنضمام و ليس لاحقاً عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بطلان الإنضمام لا يترتب عليه أن يصبح الشخص بلا مذهب أو ملة بل يعتبر باقياً على مذهبه القديم لأن تغييراً لم يحدث فيه ، إذ تعترض قواعد البطلان أن يعود الشخص إلى الحالة التى كان عليها قبل حدوث التغيير الباطل أخذاً بأن التغيير عمل إرادى من جانب الجهة الدينية الجديدة وحدها ، فإذا هى لم تقبل الإنضمام أو أبطلته بعد قبوله فلا تفيد النية فى العقيده ، فإنه لا تعارض بين سلطة الكنيسة فى مسائل التغيير مع مبدأ حرية العقيدة طالما أن الإنضمان معقود بإرادتها ، و طالما أن هذه السلطة محدودة بمهمتها الدينية دون تدخل مع السلطة الحاكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه و أن كان من حق قاضى الموضوع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - مراقبة الظروف التى حدت بالجهة الدينية على إبطال قرار الإنضمام للتحقق من صدوره فى نطاق السلطات الكنسية الباقية لها ، و أنه مبنى على أساس سوء نية طالب الإنضمام منذ تقدم الطلب به ، لأنه مسألة تكييف تتعلق بتطبيق القانون على واقعة الدعوى ، إلا أن القرار الصادر بالإبطال قرار دينى بحيث تستقل الجهة الدينية بأصداره دون أن تقدم حساباً عنه أمام جهات القضاء أو أية سلطة دنيوية ، و بهذه المثابة لا يلزم تسبيبه أو تضمينه المبررات المسوغة لإبطال طلب الإنضمام و إعتباره كأن لم يكن بعد سبق قبوله ، بحيث تنحصر رقابة القضاء فى أن يستشف من ظروف الدعوى و ملابساتها بعد صدور قرار الإبطال ما يعين على الأعتداد به أو أطراحه ، لما كان ما تقدم و كان ما أورده الحكم المطعون فيه ينطوى على مخالفة القانون ، ذلك أنه إقتصر على إهدار دلالة قرار إبطال الإنضمام بمقولة خلوه من بيان سببه و مبرره ، مستنداً إلى مخالفة ذلك لحرية العقيدة ، و تحجب بذلك عن مراقبة ظروف إبطال القرار توصلاً إلى التحقق من صدوره فى نطاق الرئاسة الدينية ، و أن طالب الإنضمام لم يكن يستهدف سوى التحايل على القانون ، و هو ما يعيبه بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان الثابت أن المطعون عليه إنضم إلى طائفة الروم الأرثوذكس فى 1973/1/13 وأنه أوقع طلاقه على الزوجة فى 1973/2/18 ، وانه يستشف من هذا التقارب بين التاريخين ظهور نية التحايل لديه الأمر الذى دفع رئاسة الجهة الدينية التى إنضم إليها فى 1973/5/16 لإبطال إنضمامه بأثر رجعى ، فى حدود السلطات الباقية لها ، فإنه يترتب على ذلك أن تغييراً فى طائفته لم يحصل ، و بالتالى لا يجوز له إيقاع الطلاق بإرادته المنفردة .