⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7112 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-16
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشازلى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعى يهدف من دعواه وفقا للتكيف القانونى الصحيح لطلباته إلى الحكم بإلغاء قرار وزير الداخلية الصادر بتدريس كتاب ( مسرح الجريمة ) من تأليف اللواء / محمود وجدى سليه لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الشرطة فيما تضمنه من تدريس الصفحات أرقام 164 حتى 171 من هذا الكتاب مع ما يترتب على ذلك من أثار أخصها حذف هذه الصفحات من المقرر الدراسى ، وإلزام الجهة الإدارية بتعويضه عما لحقه من أضرار من جراء تدريس ما ورد بهذا الكتاب فى صفحاته المذكورة 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فهو قائم على غير سند صحيح بحسبان أن القرار المطعون فيه هو قرار إدارى مكتمل الأركان ويصح أن يكون محلا لدعوى الإلغاء مما يندرج الطعن عليه ضمن الاختصاص الولائى المعقود لهذه المحكمة ، ويتعين من ثم القضاء برفض هذا الدفع وباختصاص المحكمة بنظر الدعوى 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى من ثم مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن طلب إلغاء القرار المطعون فيه ، فأن الثابت من جماع أوراق الدعوى ومستنداتها أن اللواء محمود وجدى سليه مدير الإدارة العامة لمباحث القاهرة أعد كتابا بعنوان ( مسرح الجريمة بين النظرية والتطبيق ) يتم تدريسه لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الشرطة ، وقد ورد بهذا الكتاب فى الصفحة رقم 164 تحت عنوان ( حادث مقتل / عبد القادر عباس عبدالقادر ونجله المقدم / عصام عبد القادر بدائرة قسم شرطة الزيتون ) وأورد فى الصفحات التالية " مدلولات المعاينة من المعاينة استخلاص المدلولات التالية 000000 العثور على جثه المجنى عليه الثانى عارية من الملابس يرجح أن الدافع وراء ارتكاب الحادث هو الشذوذ الجنسى" ، ثم أورد فى صفحة 170 تحت عنوان ( ما أسفرت عنه خطة البحث ) ما تضمنه " أمكن لفريق البحث المشكل لكشف غموض الحادث أن وراء ارتكاب المتهم / أيمن الألفى السيد الحسينى البالغ من العمر اثنين وعشرون عاما وهو من المترددين على شقة المجنى عليه الثانى وتربطه به صله صداقة حيث تبين وجود علاقة جنسية شاذة بينهما " ، وعلى ذلك فقد وصم الكتاب المجنى عليه بأنه شاذ جنسيا وأن شذوذه هو الذى أدى به إلى مصرعه 0 ومن حيث إن الثابت بالمستندات المقدمة من المدعى بتاريخ 27/12/2001 ولم تجحدها الجهة الإدارية أو تقدم ما يثبت عكسها وأن نيابة شرق القاهرة العسكرية إحالت المتهم الجندى / أيمن الألفى السيد الحسينى إلى المحكمة العسكرية العليا متهمة أياه بقتل المجنى عليهما عصام الدين عبد القادر عباس ووالده عبد القادر عباس عبد القادر ، وقد ورد بتقرير الطب الشرعى الذى أحيل إليه الجانى لمناظرته والذى قام أيضا بتشريح جثتى المجنى عليهما إنه لم يثبت سبق مباشرة الجانى أو المجنى عليه الشذوذ الجنسى ( اللواط ) قديما أو حديثا وتأكد ذلك بما ورد بالتقرير المعملى الصادر من مصلحة الطب الشرعى ( الإدارة العامة للمعامل الطبية ) والمرفق بالقضية الجنائية رقم 3173 / 1992 إدارى الزيتون 170 لسنة 1992 جنايات عسكرية شرق القاهرة ، وقد أصدرت المحكمة العسكرية العليا حكمها بمعاقبة المتهم بالإعدام وتصدق علي هذا الحكم من رئيس الجمهورية فى 6/7/1993 0 ومن حيث إنه لما كان ذلك فأن ما أورده المؤلف الذى يدرس بكلية الشرطة من إلصاق وصف الشذوذ الجنسى بالمجنى عليه عصام عبد القادر عباس يضحى ضربا معه الكذب والتجنى واختلاق وقائع من خيال مؤلفه لا تمت إلى الواقع سواء المادى أو القانونى يثمة صله ، وكان يتعين على تابع المدعى عليه الأول أن يتحرى الحقيقة عند إثبات الوقائع التى تتصل بالقضية إذا ما أراد أن يستشهد بها فى مؤلفه حتى لا يعلم طلابه الكذب واختلاق وقائع من محض خياله وكان عليه أن يستقى معلوماته من معين ملف الدعوى ذاته دون أن يلحق بأطرافها أوصافا مشينة ويلصق بهم تهما لا أخلاقية تحط من أقدارهم فى دنيا الناس بعدأن غادروها إلى حيث يشاء مولاهم الحق ، وبما يلحق بذويهم المهانة والاحتقار بين أطراف المجتمع حال كونهم أبرياء من هذه الأوصاف 0 ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فأن القرار الصادر بتدريس الكتاب المشار إليه بما حواه من أوصاف للمجنى عليهما – والد وشقيق المدعى – على خلاف الحقيقة وما هو ثابت من عمومية أوراق التحقيقات فى الجناية رقم 3173 / 92 إدارى الزيتون والمقيدة برقم 170 لسنة 1992 جنايات عسكرية شرق القاهرة يضحى مخالفا للقانون ويتعين القضاء بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من تدريس الصفحات 164 – 171 من هذا الكتاب مع مايترتب على ذلك من أثار أخصها حذف هذه الصفحات من كتاب مسرح الجريمة الذى يدرس لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الشرطة 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإنه يتعين للقضاء به توافر أركان ثلاثة " الخطأ والضرر وعلاقة السببية بينهما " ،وعن ركن الخطأ فقد توافر بما روته هذه المحكمة فى هذا الحكم من اقتراف الجهة الإدارية للخطأ بإيراد معلومات كاذبة ومغلوطة عن المجنى عليه شقيق المدعى ، وكذلك بالنسبة لركن الضررفلا شك أن المدعى أصيب بضرر بالغ فى سمعته وفى نفسيته حسبما وأن المعلومات المكذوبة على شقيقة المرحوم قد نشرت على طلاب كليه الشرطة ومن ثم توافر لها الانتشار بين العامة إذ ينتقل الطالب إلى ذويه يتطلعهم على ماورد بكتاب مسرح الجريمة فيبادر هؤلاء إلى سائر أقرانهم وأصدقائهم وهكذا إلى ما لا نهاية ، وبهذه الطريقة وصل النبأ إلى علم المدعى ، إذ أعلمته بذلك – كما أورى فى دعواه – أحدىالسيدات من جيرانه ولها أبن طالب فى كلية الشرطة ، وكذلك فإنه ما من شك من أن ما أصاب المدعى من ضرر أدبى ونفسى كان من جراء الخطأ المنسوب إلى الجهة الإدارية وبذلك يتوافر فى طلب التعويض سائر أشراطه القانونية ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلزام الجهة الإدارية بتعويض المدعى بمبلغ عشرة آلاف جنيها مصريا و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0 " فلهــــذه الأســباب " : حكمت المحكمة : " بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثارعلى النحو الوارد بالأسباب وبإلزام الجهة الإدارية بدفع مبلغ عشرة آلاف جنية على سبيل التعويض ، وألزمتها المصروفات " سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/6/2001 يطلب فى ختامها الحكم بسحب كتاب ( مسرح الجريمة ) من النشر وإلغاء الصفحات من 164 حتى 171 والحكم بالتعويض لما نتج عنه وما أصاب المدعى من قذف وسب وتشهير له ولأسرته ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى إنه بتاريخ 25/5/1992 قام الجندى / ......... التابع لإدارة النقل بالقوات المسلحة بقتل شقيق المدعى ووالده ( المرحومين ...... ، ...... ) بمنزلهما ، وقدم المتهم للمحاكمة أمام المحكمة العسكرية العليا والتى قضت بمعاقبته بالإعدام وتصدق على هذا الحكم من رئيس الجمهورية فى 6/7/1993 ، وفى عام 1998 صدر كتاب ( مسرح الجريمة ) لمؤلفه المدعى عليه الثانى لتدريسه لطلبة كليةالشرطة ، وتلاحظ للمدعى على هذا الكتاب إنه يحتوى فى صفحاته منه من 164 حتى 170 على إساءة بالغة وتشهير به وبأسرته تمثل فيما ورد بالصفحة 164 ( حادث مقتل ..... ونجله المقدم ..... ) وما ورد فى الصفحة 165 من صورة بكامل الصفحة لجثة المجنى عليه الأول ، وفى الصفحة 166 من كتابه ( عثر على جثه المجنى عليه الثانى 00000 مسجاه على ظهرها بأرضية حجرة النوم وعارية من الملابس إلا من بنطلون البيجامه وبها إصابات متعدده نافذة بالظهر والصدر ، وما ورد بالصفحة 168 منه ( العثور على جثه المجنى عليه الثانى عارية من الملابس يرجح أن الدافع وراء ارتكاب الجريمة هو الشذوذ الجنسى ) ، وما ورد بالصفحة 169 من صورة كاملة لجثة المجنى عليه الثانى عارية من الملابس إلا من بنطلون البيجامه ، وتعمد المؤلف إخفاء الحقيقة لماهو موجود بالصورة من مايوه أسفل بنطلون البيجاما ، كذلك ما ورد بالصفحة 170 من إنه ( أمكن لفريق البحث المشكل لكشف غموض الحادث أن وراء ارتكابه المتهم .... 0000 وهو من المترددين على شقة المجنى عليه الثانى وتربطه به صلة صداقة حيث تبين وجود علاقة جنسية شاذة بينهما ) وكذلك ورد فى ذات الصفحة صورة كاملة لجثة المجنى عليه الثانى عارية ، واستطرد المدعى إنه بتتبع إجراءات التحقيق فى القضية يتضح إنها لم تسفر عن وجود دليل على أن المجنى عليه الثانى مصاب بشذوذ جنسى كما أدعى مؤلف الكتاب وإن ما نشره المدعى عليه الثانى من ادعاء كاذب بأن الدافع وراء ارتكاب الجريمة هوالشذوذ الجنسى يعتبر من قبيل التشهير والمساس بشرف المجنى عليه وشرف المدعى وأسرته جميعا وهو ما يعد من قبيل القذف والسب العلنى فى حقهم طبقا لنص المواد 171 ، 306 ، 306مكرر ا، 308 من قانون العقوبات ، كذلك فإن المدعى عليه الأول يعد مسئولا عن تصرفات تابعه إعمالا لأحكام القانون المدنى 0 وانتهى المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سألفه البيان 0 وتدوول نظر الدعوى بجلسات التحضير أمام هيئة مفوض الدولة على النحو الثابت بالأوراق ، وأودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة القاهرة الابتدائية للاختصاص وإبقاء الفصل فى المصروفات 0 وعين لنظر الدعوى جلسة 6/5/2003 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر ، حيث قدم محامى الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وقدم حافظة مستندات وقدم المدعى مذكرة دفاع ، وبجلسة 18/11/2003 حجزت الدعوى للحكم بجلسة 13/1/2004 مع مذكرات ومستندات خلال ثلاثة اسابيع وخلال الأجل أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع ، و مد أجل النطق بالحكم لأجال متعددة لإتمام المداولة ، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0