الطعن رقم 16 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1977-3-23
سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى:
الاقرار القضائى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - الاقرار القضائى
⚖️ طرق الاثبات - البينة فى مسائل الاحوال الشخصية
⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - التطليق
⚖️ بيانات الاعلان
⚖️ الادعاء بالتزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة رئيس وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد نصار وأحمد صلاح الدين وهدان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بنى على أربعة أسباب، ينعى الطاعن بالسببين الأول والثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم بنى قضاءه بالتطليق وفق المادة 75 من مجموة الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس استنادا إلى أقوال شاهدى المطعون عليها من أن استحكام النفور والفرقة بين الزوجين ترجع إلى سنة 1969، في حين أنه أقرت في صحيفة دعواها التى اقامتها في 21/2/1972 بأن واقعة اعتداء الزوج عليها وتركه منزل الزوجية صادفت محلها في 20/5/1970، مما يفيد أن الدعوى رفعت قبل اكتمال شرط الفرقة بثلاث سنوات متصلة، وما كان يسوغ لمحكمة الاستئناف أن تلتفت عن هذا الاعتراف إلى دليل أقل قوة في الإثبات هو أقوال الشهود، ويعتبر حكم الإحالة إلى التحقيق غير سديد لأنه ينطوى على أهدار الإقرار القضائى الصادر من المطعون عليها، في شأن تحديد مدة الفرقة بلجوئه إلى شهادة الشهود والإثبات ما يخالفه، وهو ما يعيبه بمخالفة القانون.
وحيث إن حاصل السببين الثالث والرابع والنعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان من وجوه (أولها) إن محكمة الاستئناف سمعت شهادة شاهدى المطعون عليها بجلسة 8/4/1974 في غيبة الطاعن دون أن تحقق من إعلانه إعلانا قانونيا بالجلسة المحددة لإجراء التحقيق، كما أنه بعد انتهاء التحقيق لم يعلن الطاعن لجلسة المرافعة التى تحدد لها يوم 10/12/1974 بدليل توجيه إعلانين له في يوم واحد أحدهما من قلم الكتاب أخطر عنه بالمسجل رقم 304 والثانى من المطعون عليها أخطر عنه بالتسجيل رقم 10510 وبعيد عن العقل أن يكون الفراق بين الإخطارين هذا العدد الضخم من الخطابات (الثانى) أن المحكمة لم تتحقق من صلة ومدى قرابة شاهدى المطعون عليها بها، مع إن إثبات هذه الصفة بحضر التحقيق أمر جوهرى، بالإضافة إلى أن الحكم عول على شاهدتهما في إثبات مدة الفرقة رغم أنهما لم يقطعا باستمراراها ثلاث سنوات قبل رفع الدعوى (الثالث) أن المحكمة أغفلت عرض الصلح على الزوجين المتنازعين قبل السير في إجراءات الإثبات أو تحقيق أسباب الطلاق طبقا لشريعة الأقباط الأرثوذكس التى تستوجب عرض الصلح على الطرفين بمعرفة الهيئة المرفوع إليها الدعوى، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه لقيامه على إجراءات باطلة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كان الأصل فى الإقرار بوجه عام أنه إعتراف شخصى بواقعة من شأنها أن تنتج ضده آثاراً قانونية بحيث تصبح فى غير حاجة إلى الإثبات و ينحسم النزاع فى شأنها و أن الإقرار القضائى قد يرد فى صحيفة الدعوى التى يرفعها المقر ، إلا أنه يشترط فيه ما يشترط فى الأعمال القانونية من وجود الإرادة ، بمعنى أنه يجب أن يدرك المقر مرمى إقراره ، و أن يقصد به إلزام نفسه بمقتضاه و أن يكون مبصراً أنه سيتخذ حجة عليه ، و أن خصمه سيعفى بموجبه من تقديم أى دليل ، فلا يعد من قبيل الإقرار الملزم ما يرد على لسان الشخص تأييداً لإدعائه من أقوال فيها مصلحة لخصمه ، ما دام لم يقصد من إدلائه بهذه الأقوال أن يتخذها خصمه دليلاً عليه ، و لما كان البين من صحيفة الدعوى التى أقامتها المطعون عليها أمام محكمة أول درجة أنها و إن حددت فيها حصول إعتداء عليها بالضرب و تركه منزل الزوجية يوم 1970/5/20 إلا أنها أردفت ذلك بأنه حرر عن هذه الواقعة محضر إدارى لم تذكر رقمه و كانت المطعون عليها قد أوضحت أمام محكمة الإستئناف أن الصحيفة المشار إليها وقع بها خطأ مادى يتعلق بتاريخ الفرقة ، و كان الحكم المطعون فيه قد أوضح فى مدوناته عن أن المحضر الذى إستندت إليه المطعون ضدها صادف محله فى سنة 1969 فإن مجريات الخصومة و مسلك المطعون عليها فيها لا تساعد على حمل التاريخ المثبت فى الصحيفة بإنه إقرار ملزم لها حددت فيه بدء الفرقة و بالتالى فلا تثريب على محكمة الإستئناف إن هى أحالت الدعوى إلى التحقيق طالما لم تجد فيها ما يقيد الإقرار الحاسم للنزاع فى خصومة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان البين من الصورة الرسمية لمحاضر جلسات التحقيق أمام محكمة الإستئناف المقدمة من الطاعن أنه حدد لإجرائه جلسة 1974/2/4 ، و لما إستبان عدم إعلان الطاعن أجلت لجلسة 1974/4/8 و فيها سمعت شهود المطعون عليها وحدها لأنه لم يحضر و كان المفروض فى الإجراءات أن تكون قد روعيت ، و كان الطاعن لم يقدم دليلاً على عدم إعلانه لتلك الجلسة ، فإن النعى فى هذا الشق يكون مقبولاً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الوارد بأصل إعلان الطاعن للجلسة التى حددت للمرافعة بعد التحقيق أن المحضر أثبت إنتقاله إلى مسكنه و وجده مغلقاً فسلم صورة الإعلان لمندوب الإدارة بقسم شبرا و أخطر عنه بكتاب مسجل ، و كانت البيانات التى أثبتها المحضر دالة على أنه إتبع القواعد المقررة فى القانون و ترتب عليه جميع الآثار القانونية و منها إفتراض وصول الصورة فعلاً إلى المعلن إليه ، و لا سبيل لإثبات زعم الطاعن بأن إعلانه لم يتم لتلك الجلسة إلا عن طريق الإدعاء بالتزوير .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مفاد المادة 82 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 أن القانون لم يجعل القرابة أو المصاهرة بين الخصم و شاهداه سبباً لرد الشاهد أو عدم سماع شهادته .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المادة 57 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس جاءت خلواً مما يوجب عرض الصلح بداءة على طرفى النزاع ، و كانت محاولة التوفيق بين الزوجين و عرض الصلح عليها المشار إليه فى المادتين 59 ، 60 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية الخاصة بالأقباط الأرثوذكس الصادرة فى 1938 لا مجال للأخذ بها بعد إلغاء المجالس الملية بمقتضى القانون رقم 462 لسنة 1955 لأن المادتين وردتا فى باب إجراءات الطلاق و لا تعتبران من القواعد الموضوعية المتعلقة بأسبابه ، و مردهما إلى السلطات الممنوحة للكنيسة بشأن تأديب الأب الروحى للزوجين حتى يتوبا و ينصلح أمرهما و لا محل لتطبيقهما أمام القضاء .