⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4240 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-1-13
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0 وحيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بتغيير شعار الشرطة من " الشرطة فى خدمة الشعب " إلى " الشرطة والشعب فى خدمة الوطن " مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إزالة جميع اليفط من على أقسام ومراكز ومديريات الشرطةفى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية التى تحمل هذا الشعار الجديد والرجوع إلى الشعار القديم مع إلزام المدعى عليه بصفته المصروفات 0 وحيث إن القضاء فى الموضوع يغنى عن الفصل فى الشق العاجل 0 وحيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى بدعوى خلو الأوراق من أية قرار صدر من الجهة الإدارية بتحديد شعار معين للشرطة كما خلت الأوراق من أى نص قانونى أو لائحى يلزم الجهة الإدارية بتحديد شعار معين للشرطة فإنه وفى مجال الرد على هذا الدفع فإن المستقر عليه فقها وقضاءا إن القرار الإدارى تتوافر مقوماته وخصائصه إذا ما اتجهت الإدارة أثناء قيامها بوظائفها إلى الإفصاح عن إرادتها الذاتية الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين وهو بذلك يفترق عن العمل المادى الذى لا تقصد به جهة الإدارة تحقيق آثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة لا إرادة جهة الإدارة ، وإذ كان فى تعميم شعار الشرطة والشعب فى خدمة الوطن ما هو إلا تعبير عن إرادة الجهة الإدارية فى إحداث أثر قانونى حاصلة استبداله بالشعار القديم للشرطة وهو " الشرطة فى خدمة الشعب " دون أن يكون لازما عليها أن تتخذ من الكتابة وسيلة لإحداث هذا الأثر فإنه والحال كذلك يضحى هذا التعميم للشعار الجديد للشرطة بمثابة قرار إدارى يخضع لرقابة القضاء وهو بهذا الوصف يخرج عن مفهوم العمل المادى بالنظر لكون هذا الأخير واقعة ماية أو إجراءا مثبتالها لا تقصد به جهة الإدارة تحقيق أثار قانونية معينة إلا ما كان منها وليد إرادة المشرع مباشرة لاإرادة جهة الإدارة وإذا كان الأمر كذلك فإنه يتعين رفض هذا الدفع 0 وحيث إنه وعما دفعت به جهة الإدارة من عدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة ، فإنه ولما كان من الأمور المسلمه أن شرط المصلحة الواجب تحققه لقبول الدعوى ، يتعين أن يتوافر من وقت رفع الدعوى ، وأن يستمر قيامه حتى يفصل فيها نهائيا ، ويجوز إبداء هذا الدفع فى أية حالة كانت عليها الدعوى وقد اضطردت أحكام المحكمة الإدارية العليا على أنه يجب أن تكون المصلحة شخصية ومباشرة إلا أنه فى مجال دعوى الإلغاء وحيث تتصل هذه الدعوى بقواعد واعتبارات المشروعية والنظام العام فإن القضاء الإدارى لا يقف فى تفسير شرط المصلحة الشخصية عند ضرورة وجود حق يكون القرار الإدارى المطلوب إلغاؤه قد أهدره أو مس به كما هو الحال بالنسبة لدعاوى التعويض وسائر الدعاوى الحقوقية ، وإنما يتجاوز ذلك بالقدر الذى يتفق ويسهم فى تحقيق مبادئ المشروعية وإرساء مقتضيات النظام العام ، بحيث يتسع شرط المصلحة الشخصية لكل دعوى إلغاء يكون رافعها فى حالة قانونية خاصة بالنسبة إلى القرار المطعون فيه من شأنها أن تجعل هذا القرار مؤثرا فى مصلحة جدية له ، ولما كان المدعى يستهدف بدعواه وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر بتغيير شعار الشرطة على نحو ما تقدم وإذ لم يمس القرار الطعين مصلحة شخصية للمدعى إلا أنه كمواطن معنى بأن يمارس جهاز الشرطة عمله على نحو يتفق وما تضمنه الدستور بالمادة (184 ) منه من أن الشرطة تؤدى واجبها فى خدمة الشعب ، ولما كان الشعار الجديد الذى دفعه جهاز الشرطة من أن " الشرطة والشعب فى خدمة الوطن " يجافى أحكام الدستور فى هذا الخصوص فإنه والحال كذلك يكون للمدعى مصلحة فى طلب إلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إزالة هذا الشعار من على أقسام ومراكز ومديريات الشرطة وأن يحل محله الشعار القديم للشرطة فى أنها فى خدمة الشعب ومن ثم يتعين رفض هذا الدفع 0 وحيث إنه عن شكل الدعوى فإنه ولما كان القرار المطعون عليه من القرارات التى تستمر منتجه لمضمونها متجددة فى آثارها ما بقيت قائمة فى الواقع القانونى فإنه يجوز الطعن عليه فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد طالما استمر هذا الأثر ، الأمر الذى تكون معه الدعوى والحال كذلك مقبولة شكلا 0 وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة ( 184) من دستور جمهورية مصر العربية تنص على أن " الشرطة هيئة مدنية نظامية رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية وتؤدى الشرطة واجبها فى خدمة الشعب وتكفل للمواطنين الطمأنينة والأمن وتسهر على حفظ النظام والأمن العام والأداب وتتولى تنفيذ ما تفرض عليها القوانين واللوائح من واجبات وذلك كله على الوجه المبين بالقانون " 0 ومفاد ما تقدم أن الدستور حرص على تأكيد أن هيئة الشرطة ذات طابع مدنى ونظرا للمهام الجسيمة الملقاة على عاتقها فقد أضفى المشرع عليها صفة النظامية ليكفل لها القدرة عل حفظ النظام والأمن والآداب فى حياة المجتمع وهى بذلك إنما تقوم بمسئوليتها لخدمة الشعب وهو ما أكده الدستور فى المادة (184 ) من أن الشرطة تؤدى واجبها فى خدمة الشعب ، وإذا كان ذلك فإن الشعار السابق للشرطة يكون قد استقام على حكم المادة (184 ) من الدستور والذى أكد أن الشرطة تؤدى واجبها فى خدمة الشعب على نحو ما سلف الأمر الذى يضحى معه تغيير الشعار السابق للشرطة إلى الشعار الحالى بأن " الشرطة والشعب فى خدمة الوطن " إنما هو تنكر لمقصد المشرع فى تعيين الوظيفة الأساسية لجهاز الشرطة فى المحافظة على الأمن والنظام العام والآداب داخل المجتمع مما ينعكس بأثره فى تمتع الشعب بالطمأنينة وهى كلها أمور تدخل فى مفهوم خدمة الشرطة للشعب ومن ثم فليس لها أن تتنكر عن هذا المفهوم فى الشعار الحالى الذى تتخذه عنوانا لها الأمر الذى يضحى معه القرار المطعون عليه فاقدا لسنده ومشروعيتة جديرا بإلغاءه ، دون أن يحاج فى ذلك بما يتم تصميمه من لافتات بالشعار الجديد على أجهزة الشرطة المختلفة أو القول بأن كلا من الشعار السابق والحالى للشرطة لا تعارض بينهما ويؤديان إلى معنى واحد هو أن خدمة الوطن هى خدمة أفراده وهم الشعب إذ أن ، كل ذلك مردود عليه بأن العبرة بما تحققه أجهزة الشرطة من أمن وأمان لجميع أفراد الشعب وليس بما يتم تصميمه من لافتات فى هذا الخصوص 0 وحيث إنه وفى مجال الرد على ما تقدم فإن الشكل لا ينفصم عن الموضوع فإذا كان جهاز الشرطة يقوم بما هو ملقى على عاتقه من مهام حفظ الأمن والنظام العام مما ينعكس بأثره على طمأنينة الشعب فلماذا لا يسطر هذا الواقع على شعار الشرطة وأن تتخذه عنوانا لها حتى تكون هناك مصداقية فى أداء عمل الشرطة وانسجام بين الشعار والواقع 0 وبالإضافة إلى ما تقدم فإنه من الواضح أن هناك تعارضا بين شعار الشرطة السابق والحالى ويتمثل ذلك فى مخالفة الشعار الحالى لرغبة المشرع الدستورى فى تأكيد دور الشرطة فى خدمة الشعب 0 وإذا كان ما تقدم فإنه يتعين القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه 0 ومن حيث إنه عن المصروفات فإنه يتحمل بها من خسر الدعوى عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهـذه الأســباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى ( الدائرة الثالثة ) بتاريخ 25/12/2001 وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه وما يترتب عليه من آثار بإزالة جميع اليفط من على أقسام ومراكز ومديريات الشرطة فى جميع أنحاء جمهورية مصر العربية التى تحمل شعار الشرطة والشعب فى خدمة الوطن وتعليق الشعار القديم المطابق للدستور والقانون " الشرطة فى خدمة الشعب " وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب عليه من آثار مع إلزام المدعى عليه بصفة المصروفات 0 وتخلص الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – فى أن جميع مداخل أقسام ومراكز الشرطة ومديرياتها فى أرجاء الوطن المصرى كانت تزين بشعار " الشرطة فى خدمة الشعب " وقد تم تغيير هذا الشعار إلى شعار آخر هو " الشرطة والشعب فى خدمة الوطن " الأمر الذى أزعج المواطن العادى لما يترتب عليه من استغلال رجال الشرطة لهذا الشعار الجديد وقد نعى المدعى على هذا القرار أنه صدر مخالفا للمادة ( 184 ) من الدستور فضلا عما لحقه من عيب مخالفة القانون حيث كان يتعين اللجوء إلى السلطة التشريعية فى هذا الخصوص باعتبارها القناة الشرعية لكى يصدر قانون ينظم هذا الأمر بما يتلائم مع الدستور وهو الأمر الذى لم يحدث ، كما صدر القرار المطعون عليه فاقدا لركن السبب لأنه لم يكن هناك سببا جوهريا لهذا التغيير وإذ صدر هذا القرار معيبا بكل ما تقدم فإنه يكون مشوبا بعيب الانحراف بالسلطة والتعسف فى استعمالها وهو الأمر الذى من أجله أقام المدعى دعواه الماثلة طالبا الحكم له بالطلبات السالف بيانها 0 وقد تحدد لنظر الشق المستعجل جلسة 4/7/2002 وبجلسة 3/12/2002 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى الدائرة الأولى للإختصاص حيث نظرت الدعوى فى شقها المستعجل أمام هذه الدائرة بجلستها المنعقدة بتاريخ 15/4/2003 وبهذه الجلسة قدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طوت على كتاب وزارة الداخلية مرفقا به مذكرة الإدارة بالرد على الدعوى وبجلسة 24/6/2003 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها وبذات الجلسة قررت المحكمة بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وقد أودعت الهيئة تقريرها فى الدعوى خلصت فيه إلى قبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المدعى عليها المصروفات 0 وبجلسة 2/12/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء تلك الفترة وبتاريخ 22/12/2003 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0