⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1148 لسنة 56 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2001-11-29
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد الســــلام النجـــار وكيــــــــــــل مجلــــــس الدولة ود0حمــــدى الـحــــلفـــاوى وكــــيل مجلــــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عصام الدين عبده مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمــــــــــــــــــــين الســـــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة0 وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه بإدراج اسميهما على قوائم الممنوعين من السفر وترقب وصول مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته وبغير إعلان 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى ، على أساس أن القرار المطعون فيه هو قرار قضائى ، فقد جرى قضاء هذه المحكمة أنه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق بجلسة 4/11/2000 والذى قضى بعدم دستورية المادتين 8 ، 11 من قانون جوازات السفر رقم 97 لسنة 59 19 فقد حدث فراغ تشريعى نتيجة عدم صدور قانون ينظم حالات المنع من السفر وشروطه وإجراءاته ، ومن ثم فإن قرارات النائب العام بالمنع من السفر ، تخضع لرقابة المشروعية لوزنها بميزان القضاء الذى يهدف إلى تحقيق الموازنة بين الصالح العام وحريات الأفراد ، وبالتالى فإن هذه المحكمة تختص بفحص تلك القرارات ، مما يضحى معه الدفع المذكور فى غير محله ، حريا برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم فهى مقبولة شكلا . ومن حيث إنه عن الشق العاجل من الدعوى ، فإنه وفقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 19 يتعين لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين معا : أحدهما ركن الجدية ( وهو يتصل بمبدأ المشروعية ) بأن يكون ادعاء الطالب قائما بحسب الظاهر على أسباب يرجح معها إلغاء القرار ، وثانيهما ركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة 41 من الدستور تنص على أن "الحرية الشخصية حق طبيعى وهى مصونة لا تمس ، وفيما عدا حالة التلبس لا يجوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأى قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة ، وذلك وفقا لأحكام القانون 00" وتنص المادة 50 منه على أنه " لا يجوز أن يحظر على أى مواطن الإقامة فى جهة معينة ولا أن يلزم بالإقامة فى مكان معين إلا فى الأحوال المبينة فى القانون " كما تنص المادة 52 منه على أن " للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو المؤقتة إلى الخارج ، وينظم القانون هذا الحق وشروط الهجرة ومغادرة البلاد 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة وعلى ضوء ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة ، أن المشرع الدستورى قد ارتقى بالحرية فى السفر والتنقل فى مدارج المشروعية ودفعها فى مصاف الحقوق والحريات العامة مع ما يتيحه ذلك من تحقيق الضرب فى واسع أرض الله والسعى فى مناكبها ، فجعل من حرية السفر والتنقل داخل البلاد وخارجها ( بوصفها أحد مظاهر الحرية الشخصية ) حقا دستوريا مقررا للفرد لايجوز المساس به دون مسوغ أو الانتقاص منه بغير مقتضى ، ولا أن يتخذ من تنظيم هذا الحق ذريعة للعصف أو التغول عليه ، كما أحاط هذه الحرية بسياج قوى من الضمانات التى تكفل حسن رعايتها وتمام ممارستها على أكمل وجه وحظر وضع قيود عليها إلا فى أضيق نطاق وعلى سبيل الاستثناء ، فلا يجوز منع أحد من التنقل أو السفر إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع وبشرط أن يصدر هذا الأمر من القاضى المختص أو عضو النيابة العامة ، وذلك طبقا لما يصدر بتنظيمه قانون من السلطة التشريعية يحدد ضوابط وإجراءات المنع من السفر 0 ومن حيث إنه فيما يتعلق باختصاص النيابة العامة بالمنع من التنقل والسفر وفى ضوء أحكام الدستور ، وفى ظل عدم صدور قانون ينظم هذا الاختصاص فإن هذا الاختصاص يدور وجودا وعدما مع التحقيق الجنائى الذى تباشره مع صاحب الشأن ، فإذا ما بدأت تحقيقا جنائيا ، وكانت من ثم تملك بناصية الاختصاص القضائى مع من تجرى التحقيق معه ، كان لها أن تصدر القرار القضائى بمنعه من السفر لمصلحة التحقيق ويظل رهن أمرها وقيد مشيئتها حتى تنتهى من أمره ، إما بحفظ التحقيق وإما بإحالته إلى المحكمة المختصة لمحاكمته جزاء ما ترى أنه أتى فعلا مؤثما ، وعندئذ يقف اختصاص النيابة العامة بالمنع من السفر ، وينتقل هذا الاختصاص إلى المحكمة المختصة فالأمر إليها إن رأت موجبا لتقييد حريته فى التنقل والسفر أصدرت أمرها بالمنع من السفر سواء من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من النيابة العامة لاعتبارها الأمينة على الدعوى العمومية ، فإذا ما تصدت النيابة العامة بعد ذلك للمحال وأصدرت قرارها بمنعه من السفر وذلك حال انتهاء التحقيقات ، كانت فى ذلك مغتصبة لسلطة المحكمة المقررة لها وفقا للدستور ، مما يصم هذا القرار بعدم المشروعية 0 ولا جدال أن فى القول بغير ذلك إنما يعنى إطلاق يد النيابة العامة فى إصدار أوامر المنع من السفر دون ضابط مع ما يتضمنه ذلك من عدوان داهم مع الحقوق والحريات الدستورية التى يتعين تفسير النصوص المقيدة لها تفسيرا ضيقا وفى حدود النص الذى يسمح بالتنفيذ ، ودون أن ينبسط هذا التفسير ليوسع من هذه القيود لما فى ذلك من مجافاة للنص الدستورى 0 وحيث إنه وعلى هدى ماتقدم وكان البادى من ظاهر الأوراق ودون التغول على موضوع الدعوى أن المدعيين كانا قداتهما فى القضية رقم 3782 لسنة 2001 جنح بولاق لقيامهما بتبديد المنقولات المسلمة إليهما على سبيل الأمانة من بنك مصر العربى الأفريقى ( حاليا بنك المؤسسة العربية المصرفية ) ونظرت تلك القضية أمام محكمة جنح بولاق بجلسة 28/7/2001 وفيها قررت المحكمة التأجيل لجلسة 20/10/2001 بيد أنه بتاريخ 11/10/2001 أصدر النائب العام قرارا بإدراج اسم المدعيين على قوائم الممنوعين من السفر وترقب وصول ( القرار المطعون فيه ) 0 وحيث إنه متى كان الأمر على هذا النحو ، فإن قرار النائب العام بمنع المدعيين من السفر يكون قد صدر بعد أن استنفدت النيابة العامة سلطتها القضائية قبلهما ، وبعد أن أضحى أمرهما معروضا على المحكمة الجنائية ، الأمر الذى تكون معه النيابة العامة قد اغتصبت سلطة القضاء فى منعهما من السفر ويضحى قرارها المطعون فيه مشوبا بعدم الاختصاص الجسيم مخالفا للقانون ، فضلا عن أن ما نسب إلى المدعيين لم يكن نتيجة تعامل مباشر مع بنك المؤسسة العربية المصرفية ، وإنما يرجع إلى تعامل سابق بدءا من عام 1992 مع بنك مصر العربى الأفريقي الذى حل محله البنك المذكور ، هذا بالإضافة إلى أن البادى من الاطلاع على الأوراق أن المدعى العام الاشتراكى بصفته أمنيا على حماية اقتصاد البلاد رفض بتاريخ 19/9/2001 طلب البنك المذكور بفرض الحراسة على المدعيين والتحفظ على أموالهما الأمر الذى يرجح معه إلغاء القرار المطعون فيه عند نظر طلب الإلغاء ، ويتوافر بذلك ركن الجدية ، كما أن ركن الاستعجال يكون متوافر هو الآخر لكون القرار المطعون فيه يتعلق بحق وحرية التنقل والسفر وهو من الحقوق التى كفلها الدستور وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن المساس بتلك الحقوق يؤدى الى توافر ركن الاستعجال 0 وحيث إنه متى كان طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه قد استقام على ركنيه فمن ثم فإنه يتعين القضاء بوقف تنفيذه مع ما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم بمسودته لتوفر ذات الأسباب التى قام عليها ركن الاستعجال وعملا بنص المادة 286 من قانون المرافعات 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بنص المادة 184 مرافعات 0 " فلهــــذه الأســــباب " : حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بإدراج اسم المدعيين على قوائم الممنوعين من السفر وترقب وصول مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانونى فى موضوعها 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : بتاريخ 24/10/2001 أقام المدعيان الدعوى الدعوى الماثلة بعريضة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة طالبين فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وتنفيذ الحكم بمسودته وفى الموضوع بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 وذكر المدعيان شرحا للدعوى إنه بتاريخ 11/10/2001 صدر قرار النائب العام بمنعهما من السفر فى البلاغ رقم 1065 لسنة 2001 حصر ممنوعين والمقدم من بنك المؤسسة العربية المصرفية ونعيا على هذا القرار مخالفته للدستور والقانون ولأحكام القضاء الإداري إذ أن القرار المطعون فيه قد صدر بعد استنفاد النيابة العامة لسلطتها قبلهما بعد إحالتهما إلى المحكمة الجنائية وذلك فى محضر الجنحة رقم 3782 لسنة 2001 جنح بولاق أبو العلا والمتداولة فى الجلسات أمام قاضيها الطبيعى ، هذا فضلا عن أن المدعى الأول حصل على تأشيرة لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المعظم وقد اختتم المدعيان عريضة الدعوى بالطلبات سالفة الذكر 0 وقد حددت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 13/11/2001 حيث أودع الحاضر عن المدعيين حافظتى للمستندات وبجلسة 27/11/2001 أودع الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات وفى هذه الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم لجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أربع وعشرين ساعة أودعت خلاله الجهة الإدارية مذكرة بدفاعها ، ولم يقدم المدعيان ثمة مذكرات وفى هذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0