⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7586 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-6-22
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام محمود الغزالى نــــــائب رئيس مجلس الدولة و0د حمدى الحلفاوى نائــــب رئيس مجلس الدولة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0 ومن حيث إن حقيقة طلبات المدعى فى الدعوى على ضوء الأوراق والمستندات هى الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء المادة 181 فقرة ب ، والمادة (186 ) الفقرة الثانية من قرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 الخاص بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات . ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية - فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (64) من الدستور تنص على أن :- ( سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة ) وتنص المادة (65) من الدستور على أن :- ( تخضع الدولة للقانون ، واستقلال القضاء وحصانته ضمانان أساسيان لحماية الحقوق والحريات ) ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن الدستور المصرى قد أفرد الباب الرابع منه للقواعد الحاكمة لمبدأ سيادة القانون ، والدولة القانونية هى التى تتقيد فى كافة مظاهر نشاطها وأيا كانت طبيعة سلطاتها بقواعد قانونية تعلو عليها ، وممارسة السلطة ليست ميزة شخصية وإنما مباشرة لها نيابة عن الجماعة ولصالحها – والمفهوم الديمقراطى لمبدأ خضوع الدولة للقانون مؤداه أن لا تخل التشريعات الصادرة عنها بحقوق الإنسان وكرامته ، والسلطة التنفيذية حال مباشرة الاختصاصات المقررة لها دستوريا يكون عليها واجب شأنها شأن كافة سلطات الدولة احترام مجموعة القوانين المقررة ، وهذا الالتزام بالعمل فى حدود النظام القانونى هو ما اصطلح على تسميته مبدأ المشروعية ، ويترتب عليه سيادة حكم القانون وسيطرته وخضوع الحاكم والمحكومين لهذه الأحكام ، والقانون فى إطار هذا المبدأ ينصرف إلى المعنى الواسع له ليكون على قاعدة عامة ويجردها أيا كان مصدر هذه القاعدة ( نص دستورى – تشريع عادى – قرارات تنظيمية ) ، ولا ريب أن اضطلاع الإدارة بواجب سير المرافق العامة وقيامها بدورها المرسوم فى إعمال وجه المصلحة العامة والمحافظة على الأمن العام والصحة العامة قد يستدعى – دون خروج على مبدأ الشرعية وفى حالات محددة توسيع سلطة الإدارة وأن لا يقف دورها عند حد تنفيذ القوانين ، ولا تعارض بين اتجاه يذهب إلى تقييد سلطة الإدارة واتجاه يرمى إلى توسيع هذه السلطة إذا التزمت – بعدم مخالفة القانون وكان تصرفها الإيجابى حال العهد إليها بوضع قواعد عامة مجرده مستندا إلى القانون بمعناه الواسع ، كما لا يوجد ثمة تعارض والحال كذلك بين ما قد يتم للإدارة من سلطة تقديرية عند القيام بعمل تشريعى وحماية حقوق الأفراد وحرياتهم – طالما كان التقدير مستظلا بتوجيه تشريعى ينظم الحق وفى إطار المبادئ الدستورية الحاكمة ، وغنى عن البيان أن أعمال الإدارة التقديرية لا تتمتع بحصانة مطلقة ، وحرية التقدير مصدرها إرادة المشرع وأسبابها فى جل الأحوال اعتبارات فنية وضروب عملية تحتم منح الإدارة قدرا من حرية التصرف لتحقيق غاية مثلى هى المصلحة العامة ، وهذا التنظيم لسلطة الإدارة استدعى من باب اللزوم وطبقا لأحكام الدستور المصرى تقرير رقابة على أعمالها سواء باشرتها السلطة التشريعية أو قام عليها مجلس الدولة ، والرقابة القضائية تستهدف بحق مشروعية أعمال الإدارة ووزنها بميزان المشروعية ، ولا خلاف على أن اتجاه الإدارة إلى إعمال السلطة التقديرية المقررة مشروط بتفويض تشريعى ابتداء وأن لا يصطدم ما يصدر عنها بقاعدة قانونية بالمعنى السالف بيانه 0 ومن حيث إن المادة (144) من الدستور قد ناطت برئيس الجمهورية أو من يفوضه أو من يحدده القانون إصدار القرارات اللازمة لتنفيذ القانون ، وهذه اللوائح تتضمن الأحكام التفصيلية اللازمة لتنفيذ المبادئ العامة التى يتضمنها القانون ، وبهذا التحديد يمتنع على السلطة التنفيذية عند مباشرة هذا الاختصاص إضافة حكم لم تتضمنه نصوص التشريع الصادرة اللوائح تنفيذا له وهى فى عموم الأمر ليست السبيل إلى تدارك عدم شمول النصوص التشريعية استنادا إلى ما قد يتقرر لها من سلطة تقديرية قيمة فارق فى الدرجة التقديرية المقررة للإدارة حال إصدار اللوائح التنفيذية والسلطة التقديرية المقررة للمشرع عند قيامه بدوره الدستورى فى وضع وصياغة القوانين ، فإذا كان الدستور تكتفى أحكامه بتحديد مضمون عمل الهيئة التشريعية بما يشتمله من قيود على نشاطها بما لا يمنع عنها ابتداع القوانين التى تعبر عن الواقع السياسى والإجتماعى والاقتصادي للمجتمع ، فإن القوانين تقيد الإدارة بمضمون معين للقاعدة القانونية العامة المجردة التى يجوز لها وضعها ، ويضحى الخروج على أحكام هذا القانون سواء بمعناه الضيق أو الواسع مخالفة لمبدأ المشروعية دون بحث نوايا السلطة التنفيذية عند إصدار هذه القواعد 0 ومن حيث إن الدساتير المصرية المتعاقبة قد حرصت جميعا على مبدأ صون الملكية الخاصة وأضفت عليها حرمة باعتبارها فى الأصل ثمرة النشاط الفردى وحافزه على الانطلاق والتقدم فضلا عما تمثله من كونها أحد المصادر الهامة للثروة القومية ، ووظيفتها الاجتماعية لا تمنع حق المالك فى التمتع بمكنات حق الملكية ( الاستعمال – الاستغلال – التصرف ) ولا يتعارض تحديد المشرع لحق الملكية مع ممارسة المالك لهذه السلطات ولا يجوز للقانون أن يعهد بتنظيم الحق أو تقييده إلى غيره ومن باب أولى يمتنع على السلطة التنفيذية حال مباشرة اختصاص مقرر لها دستوريا أو بأمر تشريعى ( إصدار اللوائح ) أن تضع قيودا على مباشرة الحق وإن استندت فى قرارها اللائحي إلى اعتبارات معينة أو أعملت فكرة المصلحة العامة ، ولا ينأى مسلك الإدارة وإن استظل بالعمومية والتجريد مظهرا له عن رقابة القضاء الإدارى ، ولا مراء فى استقرار قضاء المحكمة الدستورية العليا على عدم دستورية النصوص التشريعية التى تفوض السلطة التنفيذية فى حالات اختصت بها دون غيرها ( حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 243 لسنة 21 ق جلسة 4/11/2000 ) ويحظر على السلطة التنفيذية من باب أولى إذا جاءت نصوص التشريع خلوا من أى قيد على حقوق الأفراد تضمين لوائحها قيودا أو عن إعادة تنظيم الحق على وجه يضر بمصلحة الأفراد لما فى ذلك من افتئات على اختصاص محجوز للسلطة التشريعية ، والتى لا تنأى أعمالها عن رقابة القضاء الدستورى عند قيام مبرره ، ولا يحاج على ذلك بضرورات غابت عن صاحب الاختصاص الأصيل بالتشريع والعمل فى المؤسسة التشريعية المنتخبة من الشعب والنائبة عنه أو اعتبارات فنية تعلمها السلطة التنفيذية ، كانت أو لم تكن تحت نظرها عند إعداد التشريع الصادر التشريع اللائحى تنفيذا له 0 ( حكم المحكمة فى الدعوى رقم 7589 لسنة 54ق جلسة 29/1/2002 ) ومن حيث إن المادة 11 من قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 معدلا بالقانون رقم 155 لسنة 1999 تنص على أن :- يشترط الترخيص بتسير المركبة ما يأتى :- (1) 00000000000000 (2) 0000000000000000 (3) استيفاء المركبة لشروط المتانة والأمن التى يحددها وزير الداخلية بقرار منه وتحدد اللائحة التنفيذية شروط وإجراءات ومقابل الفحص الفنى والجهات التى تتولاه وحالات الإعفاء من الفحص الفنى 0 وتنص المادة (17) من القانون سالف الذكر على أن :- "على المرخص له إخطار قسم المرور المختص قبل إجراء أى تغيير فى الأجزاء الجوهرية للمركبة ، وبكل تغيير جوهرى فى وجوه استعمال المركبة أو فى وصفها بما يجعلها غير مطابقة للبيانات المدونة بالرخصة ، وفى جميع الأحوال لا يجوز تسيير المركبة بما لحقها من تغيير قبل الموافقة عليه وإتمام الفحص الفنى ، ويحدد وزير الداخلية بقرار منه ما يعتبر من الأجزاء الجوهرية وكذا التغييرات الموجبة للإخطار ، ويترتب على مخالفة ذلك اعتبار الرخصة ملغاة 0 ومع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد فى أى قانون آخر يعاقب كل من قام بالتزوير أو التلاعب فى الأجزاء الجوهرية بالحبس "0 وتنص المادة (29) من ذات القانون على أنه 000000000000000000000000000000000000 ويوضح فى رخص مركبات النقل أقصى وزن وارتفاع وعرض لحمولتها وعدد من يصرح لهم بالركوب من عمال السيارة ، فضلا عن الاشتراطات الصحية والإدارية التى يرى المحافظ وجوب توافرها فى هذا النوع من السيارات ، كما يعلن على جانبى السيارة رقمها وأقصى وزن وارتفاع وعرض لحمولتها وعدد من يصرح لهم بالركوب 0 000000000000000000000 " وتنص المادة (2) من القانون رقم 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور على أنه :- يصدر وزير الداخلية اللائحة التنفيذية لهذا القانون والقرارات اللازمة لتنفيذه 0 وقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم 2777 لسنة 2000 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور ، وتضمنت فى المادة (133 ) النص على أن " يجب أن تكون المركبة مطابقة للتصميم الأصلى للمصنع المنتج المعتمد وأن تكون جميع الأجزاء المكونة لها متينة وسليمة ومثبتة تثبيتا تاما ، كما يجب أن تكون المركبة فى حالة صالحة للاستعمال 0 ويعتبر من شروط المتانة والأمن كافة الشروط الواجب توافرها فى الحمولة أو فى المركبة أو أجزائها فى أى نص آخر فى هذه اللائحة 0 وتنص المادة (181) من هذه اللائحة فيما يتعلق بسيارات النقل على أن :- ( أ ) يجب أن يكون لكابينة القائد باب لكل جانب على الأقل 00000 (ب) ألا يكون قد مضى على صنعها عشر سنوات بما فيها سنة الصنع 0 وتنص المادة (186 ) من ذات اللائحة فيما يتعلق بالمقطورات على أن يجب أن يكون للمقطورة محوران أو أكثر 00000000000000، وألا يكون قد مضى على صنعها عشر سنوات بمافيها سنه الصنع ، وذلك بالنسبة للمقطورات التى يتم الترخيص بها لأول مرة 00". وتنص المادة (228) من اللائحة المذكورة على أنه :- عند تغيير أحد أجزاء المركبة الجوهرية يشترط الآتى :- 1- أن يتوافر بالجزء الجوهرى المستبدل شروط المتانة والأمن المقررة وأن يكون من ذات ماركة الجزء التالف 0000000000000000000 " ومن حيث أن المستفاد مما تقدم أن المشرع نظرا للتقدم الحضارى الذى شهدته البلاد خلال السنوات الأخيرة أدخل تعديلات على قانون المرور لتناسب قواعده الحاجة الماسة إلى حفظ النظام وتسيير حركة المرور فى ظل الزيادة المستمرة لأعداد السيارات والجهود التى تبذلها وزارة الداخلية فى تنظيم المرور فى مختلف الطرق ، وهو أمر لم يتحقق الا بتخويل أجهزة المرور بعض الصلاحيات الفنية والإدارية عند إصدار تراخيص تسيير المركبات المختلفة ومتابعة حركة السير لها على الطرق بيد أن هذا التنظيم الواجب يجب أن يظل فى إطار أوامر القانون ونواهيه دون حلول من السلطة التنفيذية محل السلطة التشريعية عند إصدارها اللائحة التنفيذية للقانون تنفيذا لأحكامه التى ناطت بوزير الداخلية إصدارها 0 ومن حيث إن استيفاء المركبة لشروط المتانة والأمن من شروط منح الترخيص وأن السلطة التنفيذية ممثله فى وزير الداخلية هى المنوط بها دون غيرها تحديد هذه الشروط فى ظل الحق المقرر لها ، وإذ اشترطت الجهة الإدارية فى المادة (181) فقرة (ب ) ، والمادة (186) الفقرة الثانية من قرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور – فيما يتعلق بترخيص سيارات النقل والمقطورات – شرطا مفاده ألا يكون قد مضى على صناعة السيارة أو المقطورة عشر سنوات بما فيها سنه الصنع ، فأنه فضلا عن خلو قانون المرور من ثمه تحديد للسنوات التى يجوز فيها ترخيص سيارات النقل او المقطورات فإن هذا الشرط بما وضعه من معيار تحكمى يمثل اعتداء على حق الملكية وافتئاتا على الصلاحيات المقررة دستوريا للسلطة التشريعية ،ولا يسبغ عليه المشروعية ما استندت إليه الإدارة فى معرض دفاعها من أن سيارات النقل تقدم بخدمة شاقة ومستمرة تؤثر على الحالة الفنية لها وتقلل من كفاءتها وتجعلها بعد مرور عشر سنوات فاقده لشروط المتانة والأمن ومنتهية العمر الأفتراضى حيث إن ذلك مردود عليه بأن تراخيص سيارات النقل والمقطورات خاضع لسلطة الإدارة التى عليها واجب التحقيق من شروط المتانة والأمن عند الترخيص والمتابعة أثناء السير فى الطرق العامة بما تجريه عليها من مراقبة وفحص سنوى وخلافه وفى ذلك الكفاية لتحقيق الهدف المنشود وهو حفظ الأمن وتنظيم حركة المرور وتحقيق أوجه النظام العام ، وبذلك يكون تحديد مدة العشر سنوات بما فيها سنه الصنع ومن ثم صلاحية سيارات النقل والمقطورات للترخيص مخالفا لصحيح حكم القانون ، وخارجا على مبدأ الشرعية ، ومهدرا لاعتبارات فنية فكثيرا ما يكون لدى المالك القدرة على المحافظة على السيارة أو المقطورة وتنظيم تشغيلها على وجه يحقق الاستفادة من رأس ماله لسنوات تزيد على العشر سنوات المذكورة ، وعليه فقد تعين الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنته المادة (181) فقرة (ب ) ، والمادة (186 ) الفقرة الثانية مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة (184) مرافعات 0 فلهــــذه الأســـباب : حكمت المحكمة : بقول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء المادة ( 181 /ب ) والمادة (186 ) الفقرة الثانية من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2777لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقـائع : أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 2/5/2000 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء المواد 181 /ب ، 186 من اللائحة التنفيذية لقانون المرور الصادرة فى 2/3/2000 والحكم بأحقيته فى ترخيص جميع السيارات التى تم شراؤها من مبيعات الحكومة فى تاريخ سابق على صدور اللائحة المذكورة 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه يمارس النشاط التجارى ويمتلك منشأه غرضها بيع وشراء واستبدال السيارات المستعملة وبمناسبة صدور القانون رقم 155 لسنة 1999 بتعديل أحكام قانون المرور رقم 66 لسنة 1973 فقد أصدر وزير الداخلية القرار رقم 2777 لسنة 2000 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون المرور ، وورد بها فى المادة (181) فقرة ب أنه يشترط لترخيص سيارات النقل ألا يكون قد مضى على صنعها عشر سنوات بما فيها سنه الصنع كما ورد بها فى المادة (186) بالنسبة للمقطورات أنه يجب أن يكون للمقطورة محوران أو أكثر وأن يسمح تصميمها بالسير بسرعة المركبة القاطرة ، وألا يكون قد مضى على صنعها عشر سنوات بما فيها سنه الصنع وذلك بالنسبة للمقطورات التى يتم الترخيص بها لأول مرة وأنه يسمح بالترخيص للمقطورات المصنعة محليا بشروط معينة ، ونعى المدعى على ما ورد باللائحة التنفيذية المذكورة فيما يتعلق بشرط عدم مضى عشر سنوات على صناعة سيارات النقل أو المقطورات كأحد الشروط المتطلبة لإتمام الترخيص أن ذلك يخالف الدستور والقانون ، ويتضمن تعديلا فى القاعدة القانونية بأداة أدنى ، وليس بالحقوق المكتسبة ، ويتضمن تطبيقا للشروط المشار إليه بأثر رجعى ويخل مبدأ المساواة وقواعد العدالة والقانون الطبيعى ، وأختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات سالفه الذكر 0 وتدوولت الدعوى بجلسات التحضير على النحو الوارد بالمحاضر ، وقدم خلالها الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء الفقرة (ب ) من المادة (181) والفقرة الثانية من المادة (186 ) من قرار وزير الداخلية رقم 2777 لسنة 2000 على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 11/5/2004 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 15/6/2004 مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشأء من الطرفين خلال أسبوعين ، وفى هذه المهلة أودع الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى ، وتقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0