⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 15 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1977-1-26 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: احوال شخصية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسائل الخاصة بغير المسلمين - تغيير الطائفة او الملة
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ سلطة محكمة النقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد أسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أسس قضاءه برفض الدعوى على سند من القول بأن الرئيس الدينى لطائفة الروم الأرثوذكس التى انضم إليها الطاعن قبل رفعه لدعواه وقبل إيقاعه الطلاق بإرادته المنفردة، أصدر أمرا باعتبار انضمام إلى الطائفة لاغيا وكأن لم يكن، وأن هذا الأمر لم يكن محل طعن منه، ورتب على ذلك أنه لم يكن في أى وقت من الأوقات من أبناء تلك الطائفة، وأن طرفى التداعى ليسا مختلفى الطائفة فلا يحق للطاعن إيقاع الطلاق، في حين أنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الوضوع بأن منح شهادة الانضمام من الجهة الدينية المختصة ثم صدور قرار منها بإلغائها وعدم الإعتداد بالإنضمام ينغى أن يخضع لتدير القضاء تحرزا من الإنحراف في مباشرة تلك السلطة، وإن سلطان الجهة الدينية الذى ما زال باقيا لها مقيد بالصالح العام خاصة إذا اصطدم مع مبد أساسى هو حرية العقيدة، وإذ لم يرد الحكم على هذا الدفاع فأنه يكون معيبا بالقصور وفي التسبيب علاوة على الخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر - فى قضاء هذه المحكمة - أن تغيير الطائفة أو الملة أمر يتصل بحرية العقيدة إلا أنه عمل إرادى من جانب الجهة الدينية المختصة ، و من ثم فهو لا يتم و لا ينتج أثره بمجرد الطلب و إبداء الرغبة ، و لكن بعد الدخول فيها و إتمام طقوسها و مظاهرها الخارجية الرسمية و قبول طلب الإنضمام إلى الطائفة أو الملة الجديدة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للرئيس الدينى للملة أو الطائفة التى يرغب الشخص فى الإنضمام إليها أن يتحقق قبل قبول الطلب من جديته و أن يستوثق من صدوره عن نية سليمة ، كما أن له أن يبطل الإنضمام بعد قبوله و يعتبره كأن لم يكن إذا تبين له عدم جديته إعتباراً بأنه يندرج فى صميم الأعمال الدينية . الباقية للجهات الكنسية ، و لا يعد من قبيل ممارسة أى سلطة قضائية أصبحت هذه الجهات لا تملكها بعد صدوره القانون 462 لسنه 1955 .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
للجهات الكنسية سلطة البحث فى دوافع و بواعث التغيير بقبول الإنضمام إليها بداءة ، كما أن لها سلطة تتبع مدى سلامة الإنضمام بعد حصوله ، فلها أن تبطله و تعتبره كأن لم يكن متى إستبان لها أن الشخص كان عند إنضمامه سىء النية و لم يستهدف من التغيير إلا التحايل على القانون ، بحيث يكون سبب البطلان معاصراً لقرار الإنضمام و ليس لاحقاً عليه ، فيسرى عندئذ بأثر رجعى ، أما إذا كان حسن النية صادق العقيدة عند إنضمامه ثم جدت ظروف أتاحت له الإستفادة من الآثار القانونية التى تخولها إياه أحكام هذا التغيير ، فإن إبطال القرار بالمعنى السالف لا يكون له محل . و إن كان يجوز للجهات الكنسية ، أن تفصله طالما وجدت فى سلوكه الدينى ما لا يروق لها ، و القرار بالفصل لا يكون له فى هذه الحالة أثر رجعى لأن الإنضمام يكون تم صحيحاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من الدفاع الذى ساقه الطاعن أمام محكمة الموضوع نعياً على الشهادة الصادرة بإلغاء إنضمامه إلى طائفة الروم الأرثوذكس أنها موقعة من غير مختص بإصدارها و أنها فى حقيقتها إسقاط للعضوية أو فصل من الكنيسة و ليست إقراراً لحالة البطلان التى شابت قبول الإنضمام ، و أنه ليس للجهة الدينية إلغاء الإنضمام دون سماع دفاعه ، و القول بأن الشهادة المشار إليها تعتبر قراراً بإلغاء الإنضمام أو تعد فصلاً من الكنيسة هى مسألة تكييف يقصد بها إسباغ الوصف الصحيح عليها لمعرفة ما إذا كان لها من أثر رجعى أو لا يترتب عليها هذا الأثر ، و هى من مسائل القانون التى يخضع قضاء الموضوع بصددها لرقابة محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لقاضى الموضوع الحق فى مراقبة الأسباب التى حدت بالجهة الدينية على إلغاء قرار الإنضمام - أياً كان الوصف الذى تطلقه عليه - للتحقق من أنه صدر فى نطاقه و لم يخرج عنه و إستهدف الحيلولة دون التحايل على القانون و حتى لا يمثل الإلغاء قيداً على مبدأ حرية العقيدة و المساس به ، لما كان ما تقدم و كان الحكم المطعون فيه وقف عند حد تقرير سلطة الرئيس الدينى فى سلامة إلغاء إنضمامه و قيامه على أسباب مسوغة ، فإنه يكون فضلاً عن خطئه فى تطبيق القانون قد أغفل دفاعاً جوهرياً من الجائز أن يترتب عليه تغير وجه الرأى فى الدعوى .