الطعن رقم 10172 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2001-9-18
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة الســـــيد الأســــتاذ المســـتشــار /
مجدى حسين العجاتــــى نائب رئيس مجلــــــس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد الســـلام النجــار
و سليمان على سليمان
وحضور الســيد الأســــتاذ المســـتشـــار /
عبد الفتاح الجزار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــة
وســــــــــكرتارية الســــــــــــــــــــيد /
ســـامى عبد الله أمـــــــــــــــــين الســــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
وحيث إن المدعى – بصفته – يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المؤرخ 26/7/2001 بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة المدعية لمدة سنة اعتبارا من 2/8/2001 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، ومن ثم يتعين الحكم بقبولها شكلاً 0
ومن حيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فإن مناط الحكم به حسبما استقر عليه قضاء هذه المحكمة مرهون بتوافر ركنين أساسيين لاغنى لأحدهما عن الآخر ، أولهما – ركن الجدية بأن يبنى الطلب على أسباب ومطاعن من شأنها أن ترجح – بحسب الظاهر من الأوراق – الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وثانيهما ، ركن الاستعجال ، بأن يترتب على تنفيذ القرار المطعون فيه أو الاستمرار فى تنفيذه نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية ، فإن المادة (2) من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن : -" تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون 0 وللمصارف المعتمدة القيام بأى عملية من عمليات النقد 0000000 ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى وتنص المادة (6) على أنه ( على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بيانا عما تباشره من عمليات النقد الأجنبى وفقا للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى المصرى ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة تنفيذ عمليات النقد وذلك وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص ) وتنص المادة رقم (7) على أنه ( يكون للعاملين بالوزارة المختصة الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع الوزير المختص صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له 0 ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون ) 0
وتنص المادة (13) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 331 لسنة 1994 على أنه ( تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى ، وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن ) ، وتنص ( 32) منها على أنه ( يقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد الأجنبى التى تقوم بها المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى وذلك وفقا لأحكام هذه اللائحة ) 0
ومفاد هذه النصوص أن المشرع أحال إلى اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى يتعلق بالقواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة دون إخلال بأحكام القانون المشار إليه ، ويكون التعامل فى النقد الأجنبى حسب الأصل للمصارف المعتمدة ، مع جواز الترخيص بهذا التعامل من الوزير المختص لجهات أخرى غير المصارف والتى يتعين عليها الالتزام بقواعد وإجراءات هذا التعامل وفقا للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، فإذا خالفت أيا من الجهات تلك القواعد والإجراءات كان للوزير المختص إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، فإذا ما تكررت المخالفة كان له إلغاؤه ووقتئذ يتم شطب قيدها من السجل المقيدة به فى البنك المركزى المصرى ، وناط المشرع بهذا البنك مراقبة عمليات النقد وخول من يتم تحديدهم وفقا لأحكام القانون وتضفى عليهم صفة مأمورى الضبط القضائى ، مهمة هذه المراقبة 0
ومن حيث إن البادى من ظاهر الأوراق – وبالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل من الدعوى دون المساس بأصل طلب الإلغاء – أن الشركة المدعية نسب إليها الإمتناع عن بيع الدولار الأمريكى وعدم التعامل بالإيصالات وعدم إثباته بالسجلات المعدة لذلك مما ينتج عنه زيادة أو عجز فى النقد الأجنبى والمصرى ، حيث امتنع الموظف المختص عن بيع مبلغ 600 دولار أمريكى لمفتش البنك المركزى المصرى وذلك حسب الوارد بالقرار المطعون فيه ، وبتاريخ 26/7/2001 أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية قراره المطعون فيه بوقف الترخيص الصادر للشركة المدعية لمدة سنة اعتبارا من 2/8/2001 للأسباب المشار إليها ، وأبلغت الشركة بذلك ، ولما كان البادى أن القرار المطعون فيه صدر بناء على الأقوال المبداة من مفتش البنك المركزى المصرى ، وأن جهة الإدارة تقاعست عن تقديم محضر إثبات الحالة المحرر فى 17/3/2001 أو ما يفيد أداء تحقيق مع الشركة المدعية يثبت فيه ما نسب إليها ، الأمر الذى يشكك فى وقوع المخالفات المشار إليها من الشركة المذكورة ، ولما كان القرار الطعين ما هو إلا قرار جزائى يلزم لتوقيعه ثبوت اقتراف المخالفة المكونة للذنب بحيث تكون مخالفة كاملة الأركان ، وهو مالم تقر به الشركة المدعية وبناء عليه يكون ما نسبه مفتش البنك المركزى المصرى للشركة من مخالفات مجرد قول مرسل لا دليل عليه ، ومن ثم يضحى القرار الطعين فاقدا – بحسب الظاهر من الأوراق – لركن السبب ، ويكون غير مشروع مما يرجح معه الحكم بإلغائه عند نظر موضوع الدعوى وبما يتوافر معه ركن الجدية فى طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، فضلا عن توافر ركن الاستعجال لما يترتب على استمرار تنفيذ القرار من مساس بسمعة الشركة فى الوسط المصرفى وتشريد العاملين فيها ، بالإضافة إلى الخسائر والأضرار المالية التى تلحق بها من جراء وقف نشاطها 0
ومن حيث إن طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قد استقام على ركنيه الأمر الذى يتعين معه الحكم بوقف تنفيذ القرار الطعين 0
ومن حيث إنه عن طلب تنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، فإن مناط الحكم به متوافر أيضا لذات الأسباب التى قام عليها ركن الاستعجال 0
ومن حيث إنه من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملاً بحكم المادة (184) من قانون المرافعات 0
" فلهـــذه الأســـــباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وبإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وتقديم تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى – بصفته هذه الدعوى بعريضة موقعة من محام مقبول ، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1/8/2001 ، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الأول بإيقاف الترخيص الممنوح للشركة وفروعها وذلك لمدة سنة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعى شرحاً لدعواه ، أنه بتاريخ 26/7/2001 أصدر رئيس الإدارة المركزية لسياسات النقد الأجنبى بوزارة الاقتصاد ما يلى " أنه بناء على ما تم عرضه على وزير الاقتصاد فقد قرر إيقاف الترخيص الممنوح للشركة وفروعها لمدة سنة مع الإنذار بسحب الترخيص نهائيا فى حالة تكرار المخالفة على أن تسرى العقوبة من إقفال أعمال يوم 2/8/2001 الساعة 2 ظهرا ، وينعى المدعى على هذا القرار لمخالفته لحكم القانون ، وصدوره مشوبا بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها ، وأردف المدعى قائلا بأن محضر إثبات الحالة المحرر من مفتشى البنك المركزى المصرى بتاريخ 17/3/2001 والمحال للوزارة بتاريخ 28/3/2001 أن مفتش البنك طلب مبلغ 100 دولار من فرع فيصل بشركة .... للصرافة فرد عليه الموظف بأنه غير مختص بأنه تم بيع جميع الدولارات وفى ذات الوقت رد عليه الموظف بالانتظار حتى ينتهى من غذائه ، كما أن المحضر المشار إليه قد جاء خلواً من مخالفة التعامل بدون إصدار إيصالات ، وأضاف المدعى أن الشركة تظلمت من القرار الطعين فى 26/7/2001 0
واستطرد المدعى قائلا أن القرار مخالف للقانون رقم 38 لسنة 94 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى ولائحته التنفيذية ، والتى لم يرد بها مخالفة الإمتناع عن البيع والأصل فى الأشياء الإباحة وما يقيد يجب أن يكون بنص ولا عقوبة إلا بنص ، كما أن جهة الإدارة تفرق فى المعاملة بين شركات الصرافة فهى تصدر قراراً بالإنذار لذات المخالفة التى تصدر عنها قرارا بالإيقاف لمدة سنة كما حدث مع شركة ..... للصرافة ، وأنهى المدعى عريضة دعواه بطلب الحكم له بالطلبات سالفة البيان 0
وعينت المحكمة لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 27/8/2001 وجرى تداول الدعوى بجلسات المرافعة على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى ثلاث حوافظ مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلاف كل منها ، وقدم مذكرة صمم فى ختامها على الحكم له بالطلبات ، وقدم الحاضر عن البنك المركزى المصرى مذكرة بالدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها ، تأسيسا على أن الشركة المدعية قد ارتكبت مخالفة عدم الاستجابة للبيع والتعامل بدون إصدار إيصالات على النحو الثابت بمحضر إثبات الحالة المحرر فى 17/3/2001 بمعرفة موظف البنك المركزى المصرى 0
وبجلسة 4/9/2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال أسبوع ، وخلال هذا الأجل قدم محامى المدعى حافظة مستندات ومذكرة ، وقدم الحاضر عن البنك المركزى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها وبجلسة اليوم صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0