الطعن رقم 6644 لسنة 54 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-20
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
ود . حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ا لمحكمة :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعيين يطلبان الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن الموافقة على تأسيس شركة الرواد للصحافة والطباعة والنشر مع ما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم فى شقه العاجل بمسودته وبغير إعلان مع إلزام المدعى عليه بتعويض المدعى عليهما بالقدر الذى تراه المحكمة مناسبا جبرا للأضرار التى لحقت بهما من جراء القرار الطعين على النحو الذى تم به تعديل الطلبات بجلسة 13/1/2004 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنظر لعدم اختصام مصلحة الشركات التى تتبع الهيئة العامة للاستثمار فإن الثابت أنه تم إدخال هذه الهيئة فى الدعوى الماثلة كخصم جديد فى الدعوى بمقتضى إعلان على يد محضر موجه إلى رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بتاريخ 11/9/2003 وإذ كان ذلك فإن المحكمة تلتفت عن هذا الدفع 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى حيث لا يوجد ثمه إلزام قانونى على المجلس الأعلى للصحافة فى البت فى الطلب المقدم إليه من جهة لم يخولها القانون الحق فى إصدار الصحف حيث خلت أوراق الدعوى ومستنداتها من دليل يقطع بتوافر الشروط اللازمة لإصدار صحيفة فى حق الشركة المدعية فضلا عن عدم توافر المبررات الأمنية 0
فإنه وردا على ذلك فإن وكيل مؤسسي الشركة محل النزاع تقدم بتاريخ 17/12/1997 إلى رئيس المجلس العلى للصحافة بطلب الموافقة على منحه نموذج تأسس شركة مساهمة باسم الرواد للصحافة والطباعة والنشر وذلك لإصدار جريدة أسبوعية باسم ( الخميس ) بهدف إنهاء إجراءات تكوين الشركة بمصلحة الشركات وبتاريخ 23/2/1998 تقدم وكيل المؤسسين بطلب إلى وزير الاقتصاد للموافقة على تأسس الشركة المذكورة وبتاريخ 26/4/1998 تقدم رئيس مجلس إدارة الشركة المشار إليها ( تحت التأسيس ) إلى وزير شئون مجلس الوزراء بطلب للحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء على تأسيس الشركة ( محل النزاع ) أعمالا للبند (ب) من المادة (17) من القانون رقم 159 /1981 المعدلة بالقانون رقم 3/1998 المعمول به حينئذ ، وإذا أشار المدعيان إلى استيفاء هذه الطلبات لكافة المستندات ، وإذ أمسكت جهة الإدارة عن بيان موقفها من تأسس هذه الشركة كما خلت الأوراق من ثمه أسباب قدمتها جهة الإدارة يمكن ان تبنى عليها قرارها برفض الموافقة على تأسس الشركة المشار إليها على نحو ما سوف يفصل فيما بعد الأمر الذى يفصح عن عدم وجود مانع قانونى من تأسيس الشركة المذكورة ومن ثم نكون أمام قرار سلبى بامتناع جهة الإدارة عن تأسس هذه الشركة وإذا كان الأمر كذلك فإن المحكمة تلتفت عما دفعت به جهة الإدارة فى هذا الخصوص 0
وحيث إنه عن شكل الدعوى فإن الطعن على القرار السلبى بالامتناع لا يتقيد بالمواعيد المقررة للطعن على القرارات الإدارية طالما استمر هذا الامتناع ( وهو حال القرار الطعين ) فمن ثم تكون الدعوى مقبولة شكلا ، وحيث عن الفصل فى الموضوع يغنى عن القضاء فى الشق العاجل من الدعوى0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (47) من الدستور تنص على أن " حرية الرأى مكفوله ، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون ، 000000000000 " 0
وتنص المادة (48) من الدستور على أن " حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفوله والرقابة على الصحف محظورة وإنذارها أو إيقافها أو إلغاؤها بالطريق الإدارى محظور 00000000000 " 0
وتنص المادة (209) من الدستور على أن " حرية إصدار الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة والأحزاب السياسية مكفولة طبقا للقانون ، 000 " 0
وتنص المادة (45) من قانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996 على أن " حرية إصدارالصحف للأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة مكفولة طبقا للقانون " 0
وتنص المادة (46) من ذات القانون على أن " يجب على كل من يريد إصدار صحيفة جديدة أن يقدم إخطار كتابيا إلى المجلس الأعلى للصحافة موقعا عليه من الممثل القانونى للصحيفة يشتمل على 0000000000 " 0
كما تنص المادة (47) من القانون المشار إليه على أن " بصدر المجلس الأعلى للصحافة قراره فى شأن الإخطار المقدم إليه لإصدار الصحيفة خلال مدة لا تجاوز أربعين يوما من تاريخ تقديمه إليه مستوفيا جميع البيانات المنصوص عليها فى المادة السابقة 0
ويجب أن يصدر قرار المجلس برفض الترخيص بإصدار الصحيفة مسببا ويعتبر انقضاء مده أربعين يوما المشار إليها دون إصدار قرار من المجلس بمثابة عدم اعتراض على الإصدار 000000000000000000000000" 0
كما تنص المادة (52) من القانون المذكور على أن " ملكية الأحزاب السياسية والأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة للصحف مكفوله طبقا للقانون ويشترط فى الصحف التى تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة فيما عدا الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات أن تتخذ شكل تعاونيات أو شركات مساهمة 00000" 0
وتنص المادة (53) من القانون المشار إليه على أن " يعد المجلس العلى للصحافة نموذجا لعقد تأسيس الصحيفة التى تتخذ شكل شركة مساهمة أو تعاونية أو توصية بالأسهم ونظامها الأساسى 0000000000000000000" 0
وتنص المادة (17) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 بعد تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 1998 على أن " على مؤسسين أو من ينوب عنهم إخطار الجهة الإدارية المختصة بإنشاء الشركة ويجب أن يرفق بالإخطار المحررات الآتية :-
أ- 000000000000 ، ب – موافقة مجلس الوزراء على تأسيس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها 000000000 إصدار الصحف 0000000 " 0
ومفاد ما تقدم أن المشرع فى الدستور أكد على حرية الرأى والتعبير عنه فى الصور الذى حددها على النحو السالف بيانه ، وكفل للصحافة حرياتها وحظر الرقابة عليها أو إنذارها أو وقفها أو إلغاءها بالطريق الإدارى ، ونص على حرية إصدار الصحف وملكيتها للأشخاص الاعتبارية العامة والخاصة والأحزاب السياسية ، وجاء المشرع فى القانون رقم 96 /1996 بتنظيم الصحافة مرددا لهذه المبادىء وليرسم سياجا من الأمان يحيط بالصحافة وحرياتها فى التعبير ، وأوجب على كل من يريد إصدار صحيفة ان يتقدم بإخطار كتابى إلى المجلس العلى للصحافة بالشروط والأوضاع المنصوص عليها بالمادة (46) السالف بيانها ، واعتبر المشرع انقضاء مده أربعين يوما على تقديم الطلب المشار إليه مشمولا بكافه البيانات والمستندات دون أن يصدر قرار من المجلس بشأنه بمثابة عدم اعتراض على الإصدار وفيما عدا الصحف التى تصدرها الأحزاب السياسية والنقابات والاتحادات اشترط المشرع أن تتخذ الصحف التى تصدرها الأشخاص الاعتبارية الخاصة شكل تعاونيات أو شركات المساهمة وإذ جاء المشرع فى البند (ب) من المادة (17) من قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 بعد تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 1998 وفرض قيدا على حرية تأسيس الشركات إذا كان غرضها أو من أغراضها إصدار الصحف بأن استوجب موافقة مجلس الوزراء ، إلا أن المحكمة الدستورية العليا بجلستها المنعقدة بتاريخ 5/5/2001 قضت فى الدعوى رقم 25 لسنة 22 قضائية دستورية بعدم دستورية البند (ب) من المادة (17) السالف بيانه الأمر الذى يترتب عليه عدم جواز تطبيق هذا البند من اليوم التالى لنشر الحكم فى 17/5/2001 حيث إن الحكم لم يحدد لذلك تاريخا آخر وذلك إعمالا لحكم الفقرة الثالثة من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48لسنة 1979 0
وحيث إن الثابت من الأوراق أن وكيل مؤسسى الشركة محل النزاع تقدم بتاريخ 17/12/1997 إلى رئيس المجلس العلى للصحافة بطلب الموافقة على منحه نموذج تأسيس شركة مساهمة باسم الرواد للصحافة والطباعة والنشر وذلك بغرض إصدار جريدة أسبوعية باسم الخميس حتى يتسنى إنهاء إجراءات تكوين الشركة بمصلحة الشركات وبتاريخ 23/2/1998 تقدم وكيل المؤسسين بطلب إلى وزير الاقتصاد للموافقة على تأسس الشركة المذكورة وبتاريخ 26/4/1998 تقدم رئيس مجلس إدارة الشركة محل النزاع إلى وزير شئون مجلس الوزراء بطلب للحصول على موافقة رئيس مجلس الوزراء على تأسس هذه الشركة وكان رئيس مصلحة الشركات سبق وأن أرسل كتابا بتاريخ 28/2/1998 إلى مكتب وزير الاقتصاد فى شأن طلب موافقة مجلس الوزراء على تأسس الشركة المشار إليها وقد سطر به أن الطلب جاء متضمنا كافة البيانات عن الشركة ، وإذ أفاد سكرتير عام نقابة الصحفيين بكتابة المؤرخ 30/3/1998 إلى مدير عام الإدارة العامة لسياسات وتنمية الاستثمار أن هيئة تحرير صحيفة الخميس الصادرة عن الشركة محل النزاع أعضاء بنقابة الصحفيين 0
وحيث إنه و بصدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 25 لسنة 22 قضائية دستورية بجلسة 5/5/2001 بعدم دستورية اشتراط موافقة مجلس الوزراء على تأسس الشركات إذا كان غرضها أو من بين أغراضها إصدار صحيفة ( على نحو ما سبق وفصل بيانه ) فإنه والحال كذلك قد أضحت هذه الموافقة غير مطلوبة عند النظر فى تأسس مثل هذه الشركات ، وإذا أستندت جهة الإدارة فى قرارها المطعون عليه على ما جاء بكتاب وزير الداخلية المؤرخ مارس 1998 إلى وزير الاقتصاد وعلى كتاب مباحث أمن الدولة المؤرخ 29/6/1998 إلى مصلحة الشركات من " توافر مبررات الاعتراض على تأسيس الشركة" محل النزاع فإنه وفضلا عن أن هذه العبارة جاءت فضفاضة غير محدده وغير مستنده إلى وقائع يمكن أن تكون سببا فى عدم الموافقة ومن ثم تخضع لرقابة القضاء مما يجعل من رأى وزارة الداخلية والحال كذلك قولا مرسلا مفتقرا ثمه دليل يقوم شاهدا على صحته فإن الثابت من كتاب مدير عام الشئون الفنية بجهاز المطبوعات والصحافة المؤرخ 15/12/98 أن جريدة الخميس التى تصدر عن الشركة محل النزاع تطبع فى قبرص وترد إلى البلاد كمطبوع أجنبى وتوزع عن طريق مؤسسة أخبار اليوم ، المر الذى ينتفى وجود أيه مخاوف أمنية من صدور هذه الجريدة بعد تأسس الشركة محل النزاع وإلا فلماذا سمحت جهة الإدارة بدخولها وتداولها فى البلاد 0
وإذا كان ما تقدم فإن قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن تأسس شركة الرواد للصحافة والطباعة والنشر يكون قائم والحال كذلك على غير أساس صحيح من القانون يتعين إلغاءه 0
وحيث إنه عن الشق الثانى من الدعوى والخاص بالتعويض وحيث إنه إذ استوفت الدعوى فى هذا الشق سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فى خصوص شق التعويض فإن مسئولية الإدارة عن قراراتها تقوم على وجود خطأ من جانبها وان يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر من الخطأ وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر فإنه تخلف ركن أو أكثر من هذه الأركان الثلاثة أنتفت المسئولية المدنية ، والضرر المترتب على القرار غير المشروع لا يقوم على الافتراض والتسليم لمجرد إلغاء القرار وإنما يتعين على من يدعيه إثباته بكافة طرق الإثبات ، وإذ تقدم الحاضر عن المدعى بجلسة 13/1/2004 وأثبت بمحضرها تعديل طلباته بإضافة طلب التعويض ودون بيان عناصر الضرر الذى حاق بالمدعى من جراء القرار المطعون عليه ودون أن يثبته بأى من طرق الإثبات فانه والحال كذلك يكون طلب التعويض قائما على غير سببه متعين الرفض 0
وحيث إنه وان كان أخفق كل من الخصمين فى الدعوى فى بعض الطلبات إلا أن المحكمة تقضى بالمصروفات على الجهة الإدارية إعمالا لحكم المادة (186) مرافعات 0
فلهـــذه الأســــباب :
حكمت المحكمة :
برفض الدفعين المقدمين بعدم قبول الدعوى وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن الموافقة على تأسيس شركة الرواد للصحافة والطباعة والنشر ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ورفض ما عدا ذلك من طلبات ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعيان الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10/4/2000 وطلبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن الموافقة على تأسيس شركة ...... " شركة مساهمة مصرية " طبقا للمادة (17/ب) من قانون الشركات الصادر بالقانون رقم 159 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 3 لسنة 1998 مع ما يترتب على ذلك من آثار مع تنفيذ الحكم فى شقه العاجل بمسودته وبغير إعلان 0
وقال المدعيان شرحا للدعوى إنه بتاريخ 14/2/1997 اجتمعت جماعة مؤسسى شركة..... وقرروا إنشاء شركة مساهمة مصرية وفقا لأحكام القانون 159 /1981 فى شأن شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحددة ولائحته التنفيذية وكذا طبقا لقانون تنظيم الصحافة رقم 96/1996 0
وتقدم وكيل المؤسسين بتاريخ 17/12/1997 إلى رئيس المجلس الأعلى للصحافة لاستيفاء إجراءات تأسس الشركة ألا أنه أمسك على الموافقة على ذلك حتى صدر القانون رقم 3/ 1998 بتعديل بعض أحكام القانون 159/1981 سالف الذكر والذى اشترط المشرع فى فقرة (ب)من المادة 17 منه موافقة مجلس الوزراء على تأسس الشركة إذا كان غرضها أو من بين أغراضها العمل فى إصدار الصحف ، لذلك تقدم وكيل المؤسسين بطلب إلى وزير الاقتصاد للحصول على موافقة مجلس الوزراء على إنشاء هذه الشركة مرفقا به كافه المستندات المطلوبة لذلك ألا أن مجلس الوزراء تراخى فى إصدار هذه الموافقة وأثناء ذلك عمد الشركاء المؤسسون للشركة إلى إصدار الصحيفة الأسبوعية المشار إليها وطباعتها فى قبرص باسم الخميس وأنتظم إصدارها ودخولها البلاد منذ 13/8/1998 وحتى تاريخة ولم تمنع من دخول البلاد وإزاء هذا التعسف لم يكن هناك من سبيل سوى الالتجاء إلى القضاء لإلغاء القرار المطعون عليه 0
وقد نعى المدعيان على القرار الطعين مخالفته الدستور والقانون الذى حرص المشرع فى كل منهما على كفالة حرية الصحافة وأن إمساك مجلس الوزراء ومن قبله المجلس الأعلى للصحافة عن اتخاذ شئونهما طبقا للقانون فى هذا الخصوص دون مبرر قانونى يعد مخالفا للدستور والقانون فضلا عن افتقاد القرار المطعون فيه لركن السبب حيث استوفى طلب تأسس الشركة كافة المستندات اللازمة دون أن يكون هناك ثمه اعتراض من أى جهة سواء أمنية أو غير ذلك على تأسس الشركة وأختتم الطاعنان صحيفة طعنهما بالطلبات المشار إليها 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 16/5/2000 حيث تدوول نظر الدعوى على مدار جلسات المرافعة تبادل خلالها أطراف الدعوى إيداع حوافظ المستندات ومذكرات دفاعهم ، وتنفيذا لما أمرت به المحكمة أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا برأيها القانونى فى الدعوى بشقيها ارتأت فيه الحكم برفض الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، وبقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات وبجلسة 15/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 20/7/2004 والتصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من أطراف الدعوى خلال أسبوعين وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0