الطعن رقم 6271 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-2-18
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صــــــلاح الدين الجروانى نائب رئيس مـــــجلس الـــــدولة
و0 عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيــــس مجــــلــس الــــدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد محمود مختار مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعيين يهدفون بدعواهم بعد الفصل في الشق العاجل منها إلى الحكم بإلغاء قرار لجنة قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية الصادر بتاريخ 23/5/1992 والمتضمن الاعتداد بما انتهى إليه قرار المؤتمر العام الطارئ لحزب مصر الفتاة الجديد بجلسته المنعقدة في 18/5/1992 من سحب الثقة من على الدين صالح وانتخاب عبد الله رشدى محمد ماهر رئيسا للحزب ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليه الأول بأن يؤدى لهم مبلغ جنيه مصرى واحد على سبيل التعويض المؤقت عن الأضرار التى نالتهم من جراء تنفيذ القرار المطعون فيه 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى فقد سبق للمحكمة أن تعرضت له وقضت بقبول الدعوى شكلا وذلك بمناسبة الفصل في الشق العاجل منها ، مما لا يجوز معه معاودة البحث في شكل الدعوى مرة أخرى 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (5) من قانون الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 77 تنص على أن : " يجب أن يشتمل النظام الداخلى للحزب على القواعد التى تنظم كل شئونه السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية بما يتفق وأحكام هذا القانون ، ويجب أن يتضمن هذا النظام بصفة خاصة على ما يأتى : -
أولا : 000 ثانيا : 0000 خامسا : 0طريق وإجراءات تكوين تشكيلات الحزب واختيار قياداته وأجهزته القيادية 00 " 0
وتنص المادة (9) من ذات القانون على أن " يتمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية ويمارس نشاطه السياسى اعتبارا من اليوم التالى لنشر قرار لجنة شئون الأحزاب السياسية بالموافقة على تأسيسه في الجريدة الرسمية 00 "
وتنص المادة (10 ) من ذلك القانون على أن " رئيس الحزب هو الذى يمثله في كل ما يتعلق بشئونه أمام القضاء أو أمام أية جهة أخرى أو في مواجهة الغير 00 "
وتنص المادة 16 من القانون المذكور على أن " يخطر رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بآي قرار يصدره الحزب بتغيير رئيسه أو بحل الحزب أو اندماجه أو بآي تعديل في نظامه الداخلى وذلك خلال عشرة أيام من تاريخ صدور القرار 0 "
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن الحزب السياسى متى تمت الموافقة على تشكيله يثبت له الشخصية الاعتبارية من اليوم التالى لتاريخ نشر الموافقة في الجريدة الرسمية ويمثله في هذه الحالة رئيسه في كافة شئونه وقد أوجب المشرع على الحزب إخطار رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية بآي قرار يصدره الحزب بتغيير رئيسه أو بحل الحزب أو اندماجه أو بآي تعديل يطرأ على نظامه الداخلى ، وذلك حتى تتمكن اللجنة من مباشرة الاختصاصات المنوطة بها حيال الأحزاب وذلك من خلال الممثل القانونى للحزب وهو رئيسه الذى يمثله في كل ما يتعلق بشئونه ، ومؤدى ذلك أن لجنة شئون الأحزاب ليس لها دور أو اختصاص فيمن ينتخب رئيسا للحزب ، وأن أخطار رئيس اللجنة بالقرار الصادر في هذا الشأن ليس إلا إجراء شكلى أوجبه القانون لإعلام اللجنة بالممثل القانونى للحزب ومن ثم فإن هذه اللجنة لا تملك النظر بالموازنة والترجيح فيمن يحق له أن يتولى رئاسة الحزب عند احتدام الخلاف داخل تشكيلات الحزب ، بحسبان أن ذلك كله داخلا في اختصاصات الحزب ذاته وفقا للقواعد الواردة بنظامه الداخلى 0
ومن حيث إنه في ضوء ذلك ولما كان الثابت من الأوراق أن لجنة شئون الأحزاب قد قامت بفحص الأوراق والمستندات التي قدمها عبد الله رشدى محمد ماهر واستدلت منها على أن انعقاد المؤتمر العام الطارئ للحزب تم بدعوة صحيحة من اللجنة العامة للحزب ، ونظرت في عدد الأعضاء الحاضرين وصفاتهم وصور بطاقات العضوية الخاصة بهم ورجحت عدم صحة اعتراض محمد المليجى بشأن بطلان انعقاد المؤتمر العام للحزب ، لأن الدعوى إلى انعقاد مؤتمر عام للحزب للنظر في أمور نسبت لرئيسه وسحبت الثقة منه هو أمر جائز من اللجنة العامة ، وبهذه المثابة فإن قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتداد بما انتهى إليه قرار المؤتمر العام الطارئ للحزب بتاريخ 18/5/1992 إنما تكون قد تصدت وفصلت في أمر لا ولاية لها فيه وفقا لقانون الأحزاب ، فما كان يجوز لها أن تقوم بترجيح ما رجحته رئيسا للحزب وما ينطوي عليه ذلك من استبعادها لرئيسه آنذاك ، لأنها بذلك تكون قد نصبت نفسها حكما بين المتنازعين وفصلت فيه وهو أمر بعيد عن اختصاصاتها المقررة لها قانونا ويدخل في نطاق المسائل التى يتولاها الحزب وفقا للائحة نظامه الداخلى ، ومتى كان الأمر على هذا النحو فإن القرار المطعون فيه يكون قد حاد عن دائرة المشروعية وصدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يتعين معه القرار بإلغائه 0
ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدر منها هو أن يكون هناك خطأ بأن يكون القرار غير مشروع بعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة ، وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا وتقوم علاقة السببية بين ذلك الخطأ والضرر 0
ولما كان خطأ الجهة الإدارية ثابت قبلها بعدم مشروعية القرار المطعون فيه على نحو ما سلف بيانه ، وقد أصاب المدعين ضررا ماديا وأدبيا من جراء ذلك وكانت هذه الأضرار بسبب ذلك القرار الأمر الذى تتكامل معه أركان المسئولية الموجبة للتعويض ، وإذا طلب المدعين في صحيفة دعواهم تعويضهم بمبلغ جنيه مصرى واحد ، مما يتعين معه إجابتهم إلى طلبهم والقضاء لهم بهذا التعويض الرمزى 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فلهــذه الأســباب :
حكمت المحكمة :
بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المدعى عليها الأولى بتعويض المدعين بمبلغ جنيه مصرى واحد و المصروفات 0
سـكرتير المحكمـة رئيــــس المحكمــة
فقرة رقم -1
الـوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحــــــــيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 24/5/1992 و طلب المدعون فيها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار لجنة شئون الأحزاب بالاعتداد بما انتهى إليه قرار المؤتمر العام الطارئ لحزب مصر الفتاة الجديد بجلسته المنعقدة في 18/5/1992 من سحب الثقة من ....... وانتخاب ....... رئيسا للحزب ، ما يترتب على ذلك من آثار ، مع إلزام المدعى عليه الأول أن يؤدى إلى المدعين مبلغ جنيه مصرى واحد على سبيل التعويض المؤقت عن الأضرار التى نالت المدعين من تنفيذ القرار المطعون فيه 0
وقد نظرت المحكمة ( بهيئة سابقة ) الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وبجلسة 30/6/1992 أصدرت حكما قضى برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وباختصاصها وبرفض الدفع المبدى بعدم الدستورية ، و بقبول الدعوى شكلا وفى الطلب العاجل بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى في طلب الإلغاء والتعويض ، وقد تم الطعن على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا حيث قيد الطعن برقم 3469 لسنة 38 ق 0 ع وبجلسة 15/1/2001 أصدرت المحكمة حكمها برفض الطعن وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى في طلب الإلغاء والتعويض ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار ، والقضاء للمدعين بالتعويض المناسب الذى تقدره المحكمة ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد تحدد لنظر الشق الموضوعى من الدعوى أمام المحكمة جلسة 31/12/2002 وتدوول بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ، وبجلسة 21/1/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 11/2/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لجلسة 18/2/2003 إداريا 0
و بها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0