الطعن رقم 6213 لسنة 50 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-13
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف من دعواه وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار الصادر من حزب الأحرار بفصله من منصبه كوكيل للحزب ومن عضويته به ، مع ما يترتب على ذلك من آثار مع أحقية المدعى فى التعويض الذى تقدره المحكمة جبرا للأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء صدور القرار المطعون فيه مع إلزام المدعى عليه الثانى المصروفات 0
وحيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن المادة (5) من الدستور تنص على أن :
" يقوم النظام السياسى فى جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب وذلك فى إطار المقومات والمبادئ الأساسية للمجتمع المصرى المنصوص عليها فى الدستور 0 وينظم القانون الأحزاب السياسية " 0
وتنص المادة (2) من القانون رقم 40 لسنة 1977 الخاص بنظام الأحزاب السياسية على أنه :
" يقصد بالحزب السياسى كل جماعة منظمة تؤسس طبقا لأحكام هذا القانون وتقوم على مبادئ وأهداف مشتركة وتعمل بالوسائل السياسية الديمقراطية لتحقيق برامج محددة تتعلق بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للدولة وذلك عن طريق المشاركة فى مسئوليات الحكم 0 "
وتنص المادة (3) من ذات القانون على أن :
" تسهم الأحزاب السياسية التى تؤسس طبقا لأحكام هذا القانون فى تحقيق التقدم السياسى والاجتماعى والاقتصادى للوطن على أساس الوحدة الوطنية وتحالف قوى الشعب العاملة والسلام الاجتماعى والاشتراكية الديمقراطية والحفاظ على مكاسب العمال والفلاحين وذلك كله على الوجه المبين بالدستور 0 وتعمل هذه الأحزاب باعتبارها تنظيمات وطنية وشعبية وديمقراطية على تجميع المواطنين وتمثيلهم سياسيا 0 "
وتنص المادة (5) من القانون المشار إليه على أن :
" يجب أن يشمل النظام الداخلى للحزب القواعد التى تنظم كل شئونه السياسية والتنظيمية والمالية والإدارية بما يتفق وأحكام هذا القانون 000000 000 "
وتنص المادة (9) من القانون المذكور على أن :
" يتمتع الحزب بالشخصية الاعتبارية 000000 "
وتنص المادة (12) من القانون سالف الذكر على أنه :
" لا يجوز صرف أموال الحزب إلا على أغراضه وأهدافه
00 00 00 00 00 00 00
ويتولى الجهاز المركزى للمحاسبات بصفة دورية مراجعة دفاتر ومستندات حسابات إيرادات ومصروفات الحزب وغير ذلك من شئونه المالية000000 "
ومفاد ما تقدم أن الأحزاب السياسية وفقا للتنظيم الوارد بالقانون رقم 40 لسنة 1977 المشار إليه ليست إلا هيئات خاصة تخضع فى مزاولة نشاطها لأحكام القانون الخاص دون أن يغير من طبيعتها القانونية ما تضمنه القانون المشار إليه من اخضاعها لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات أو اعتبار أموالها فى حكم الأموال العامة فى تطبيق أحكام قانون العقوبات حسبما جاء بالمادة (14) من القانون المذكور ، أو تمتعها بالشخصية الاعتبارية حيث إن ذلك قصد به إحكام الرقابة على موارد الحزب ومصروفاته وحماية أمواله ، وأن منح الحزب الشخصية الاعتبارية لا يغير من طبيعته القانونية المشار إليها بتحويله إلى شخص من أشخاص القانون العام بحال من الأحوال ومن ثم فإن ما يصدر عن الحزب السياسى بتنظيماته الداخلية المختلفة لا يعتبر من قبيل القرارات الإدارية سواء فيما يتعلق بتسيير شئون الحزب أو فى العلاقة بين الحزب والأفراد المنضمين إليه 0
وإذ كان ما تقدم فإن المنازعة فيما يصدر عن الحزب من قرارات لا تعتبر من قبيل المنازعات الإدارية التى يختص القضاء الإدارى بالفصل فيها ، وإنما يكون القضاء العادى بمحاكمه وحسب قواعد توزيع الاختصاص هو المختص بنظر أى من هذه الأنزعة وإذا كان الأمر كذلك فإن القضاء العادى يكون المختص ولائيا بنظر النزاع الماثل والمتعلق بإلغاء قرار حزب الأحرار بفصل المدعى من منصبه كوكيل للحزب وأيضا من عضويته به وتعويضه عما لحق به من جراء ذلك من أضرار مما يتعين معه الحكم بعدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص طبقا لحكم المادة (110) من قانون المرافعات وإبقاء الفصل فى المصروفات عملا بمفهوم المخالفة لنص المادة (184) من ذات القانون 0
" فلهــــذه الأســــباب " :
حكمت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية للاختصاص ، وأبقت الفصل فى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 /5/1996 طالبا فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار المدعى عليه الثانى المؤرخ 16/4/1996 بفصل المدعى من منصبه كوكيل لحزب الأحرار ومن عضويته للحزب مع ما يترتب على ذلك من آثاروفى الموضوع بإلغاء القرار الطعين مع ما يترتب عليه من آثار وإلزام المدعى عليه الثانى ( بصفته ) أن يؤدي للمدعى تعويضا مناسبا جبرا للأضرار المادية والأدبية التى لحقت به من جراء القرار الطعين وإلزامه بالمصروفات مع تنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون حاجة إلى إعلان 0
وقال المدعى شارحا لدعواه ، أنه عضو مؤسس لمنبر الأحرار عام 1975 الذى تحول بعد ذلك وفقا لقانون تنظيم الأحزاب السياسية رقم 40 لسنة 1977 إلى حزب الأحرار الاشتراكيين وكان المدعى أيضا من الأعضاء المؤسسين له عام 1976 ومنذ ذلك التاريخ مارس المدعى دورة الحزبى والسياسى بأمانة وشرف مما كان له أثره فى تولية قيادة مرموقة فيه كوكيل الحزب وبتاريخ 17/4/1996 صدرت جريدة الحزب ( الأحرار ) يتصدرها خبر فصل المدعى من الحزب ، وقد نعى المدعى على القرار الطعين أنه صدر مخالفا للقانون مشوبا بعيب التعسف فى استعمال السلطة كما أنه لا يقوم على سند صحيح أو سبب مشروع معيبا بالخطأ فى تطبيق القانون مما ينحدر به إلى درجة البطلان حريا بالإلغاء 0
وقد تحدد لنظر الدعوى جلسة 4/6/1996 وبهذه الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإيداع تقرير برأيها القانوني فى شقيها ، وقامت هيئة مفوضى الدولة بتنفيذ ما أمرت به المحكمة وبعد تحضيرها للدعوى أودعت تقريرا برأيها القانونى فى الدعوى ارتأت فيه بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة شمال القاهرة الابتدائية لاختصاصها بنظرها مع إبقاء الفصل فى المصروفات 0
وبجلسة 15/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح لطرفى الدعوى بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وبتاريخ 27/6/2004 تقدم المدعى بطلب لإعادة الدعوى للمرافعة لوفاة المدعى عليه الثانى أو للحكم بانتهاء الخصومة فى الدعوى وبتاريخ 29/6/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم مشتملا على أسبابه ومنطوقه عند النطق به علنا 0