⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2024 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-4-22
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الــــــدين الجــــــروانى نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة و 0 عبد السلام عبد المجيد النجار نائــــــب رئيس مــجلس الـــدولة وحضور السيد الأستاذ المستشار/ محمد مختار محمود مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و بعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار محافظ القاهرة رقم342 لسنة 1998 فيما تضمنه من حظر التعامل بالتوكيلات في مجال مباشرة الإجراءات الخاصة بتقديم الطلبات واستلام الوحدات السكنية التى تقيمها المحافظة ، مع ما يترتب على ذلك آثار أهمها أحقيته في التعامل مع الجهة الإدارية بموجب التوكيل الصادر إليه من موكله محمد رضا عبد المجيد محمد ، وإلزام تلك الجهة بتعويضه عن الأضرار التى لحقت به من جراء رفض التعامل معه بموجب التوكيل المذكور 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة أو مصلحة تأسيسا على أنه ليس له وحده سكنية من الوحدات التى تقيمها المحافظة فإن هذا الدفع مردود إذ أن المدعى هو وكيل محمد رضا عبد المجيد محمد الذى خصصت له الجهة الإدارية وحدة سكنية من الوحدات السكنية التى تقيمها محافظة القاهرة ومن ثم فإن له صفة ومصلحة في التعامل مع المحافظة بموجب هذا التوكيل في اتخاذ الإجراءات نحو استلام الوحدة السكنية المخصصة لموكله وأن قرار الجهة الإدارية هو الذى يمنعه من تنفيذ ذلك التوكيل 0 ومن حيث إنه لما كان المدعى قد ضمن صحيفة دعواه أنه علم بالقرار المطعون فيه بتاريخ 25/10/1999 ولم تعقب الجهة الإدارية على ذلك وتجحده بدليل وإذ أقام دعواه بتاريخ 27/11/1999 من ثم فإن طلب إلغاء ذلك القرار يكون قد أقيم في الميعاد المقرر قانونا وإذ استوفى الطلب سائر أوضاعه الشكلية المقررة قانونا فإنه يكون مقبولا شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم في موضوعها ، من ثم فإن ذلك مما يغنى ( بحسب الأصل ) عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن المدعى يستند في مطالبته للجهة الإدارية باستلام الوحدة السكنية المخصصة للمدعو محمد رضا عبد المجيد محمد إلى وجود توكيل من هذا الأخير له برقم 3675 ب لسنة 1998 توثيق شبرا يعطيه الحق في التعاقد واستلام الشقة المخصصة لموكله من الإدارة العامة للتسكين بمحافظة القاهرة واستلام العقد الخاص بها وسداد الاقساط المستحقة عليها ، ولما كان من المقرر أن الوكالة عقد يلتزم بمقتضاه الوكيل أن يقوم بعمل قانونى لحساب موكله وبموجب هذا العقد تنصرف التصرفات التى يبرمها الوكيل إلى الموكل ، متى تحققت شروط إعمال هذا الاثر ، وإذا لم تكشف الاوراق عن عدم صحة عقد الوكالة المذكور ، من ثم فإن القرار المطعون فيه وإذ تضمن حظر التعامل بالتوكيلات في مجال مباشرة الإجراءات الخاصة بتقديم الطلبات والتعاقد واستلام الوحدات السكنية التى تقيمها محافظة القاهرة إنما يكون قد انطوى على إهدار مستند رسمى لم يثبت عدم صحته ، كما يؤدى إلى الاخلال بما يلتزم به الوكيل تجاه موكله ويعطل وفاء هذا الوكيل بما التزم به تجاه موكله وأنه إذا كان القرار المطعون فيه يهدف إلى منع التلاعب والمتاجرة بالوحدات السكنية التى تقيمها المحافظة لمحدودى الدخل ، فإن هذا لا يعد مسوغا مقبولا يبرر إهدار مستند رسمى له حجيته سيما وأن للجهة الإدارية من المكنات والسلطات لمنع التلاعب والمتاجرة بالوحدات السكنية التى تقيمها لمحدودى الدخل دون المساس بعمل قانونى أو الاصطدام بحكم القانون سيما وأن الثابت من الأوراق أن الجهة الإدارية لم تطبق احكام قرارها الطعين في جميع الحالات وانما استثنت منه بعض الحالات على النحو الوارد بحافظة مستندات المدعى المقدمة أمام المحكمة بجلسة 7/3/2000 الامر الذى يقيم تفرقة لا مبرر لها بين الحالات المتماثلة ويقلل من مصداقية الهدف من ذلك القرار 0 ومتى كان الامر على هذا النحو فإن ما تضمنه القرار المطعون فيه يكون قد جاء بالمخالفة لصحيح حكم القانون ، مما يجعله حقيقا بالإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تمكين المدعى من مباشرة أعمال الوكالة المسندة إليه 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإن من المقرر أن طلبات التعويض عن القرارات الإدارية لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء ولا يسقط الحق فيها إلا بمضى خمسة عشر عاما 0 وإذ استوفى الطلب أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلا 0 وفيما يتعلق بموضوع الطلب فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدر منها أن يكون هناك خطأ في جانبها لعيب شاب القرار من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة وأن يحيق الضرر بصاحب الشأن وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر0 وأنه فيما يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت قبل الجهة الإدارية لعدم مشروعية القرار المطعون فيه على النحو السالف بيانه ، وقد أصاب هذا الخطأ المدعى بضرر مادى تمثل في عدم قيامه بإنجاز أعمال الوكالة المكلف بها من جانب موكله كما لحق المدعى ضرر أدبى من جراء ذلك القرار تمثل في المساس بثقة موكله في قدرته على إنجاز ما وكله فيه ، وتقدر المحكمة تعويض المدعى بمبلغ ألف جنيه جبرا لتلك الاضرار 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهــذه الأســباب : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وبتعويض المدعى بمبلغ 1000 ( ألف جنيه ) وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 ســــكرتير المحكمـــة رئيـــــس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 27/11 /1999 ، و طلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار محافظ القاهرة رقم342 لسنة 1998 فيما تضمنه من عدم التعامل بالتوكيلات فيما يتعلق بتقديم الطلبات واستلام الوحدات السكنية التى تقيمها المحافظة ، وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب عليه من تسليم الوحدة السكنية الخاصة بموكله المذكور مع إلزام الجهة الإدارية بتعويض المدعى عن الأضرار التى لحقت به من جراء القرار المطعون 0 وساق بيانا لدعواه ، أن ...... قد تم إخلاءه إداريا من العقار رقم 27 بركة قارون بقسم السيدة زينب بتاريخ 11/2/ 1988وتسلم استمارة إخلاء إدارى للتوجه بها إلى الإدارة العامة للتسكين بمحافظة القاهرة لاستلام وحدة سكنية من المساكن التى تقيمها المحافظة لمحدودى الدخل وبتاريخ 15/8/1998 تم التعاقد معه على شقة من شقق المحافظة إلا أنها لم تخصص له مما كان منه إلا أن قام بتوكيله بموجب التوكيل خاص قيد يرقم 3675 ب لسنة 1998 توثيق شبرا لاستلام الوحدة السكنية واتخاذ الإجراءات المقررة في هذا الشأن إلا أنه عندما تقدم بتاريخ 25/11/1999 إلى الإدارة العامة للتسكين بمحافظة القاهرة لاستعلام الوحدة السكنية لموكله فوجئ بصدور القرار رقم 342 لسنة 1998 يحظر التعامل بالتوكيلات في مجال تقديم الطلبات والتعاقد واستلام الوحدات السكنية التى تقيمها المحافظة ولا يكون التعامل إلا مع صاحب الشأن شخصيا ، ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون حيث أنه محام ويقوم بالأعمال التى يوكلها إليه موكليه بموجب توكيلات رسمية وأنه لا يستطيع القيام بآي إجراء قانونى أو إدارى للغير إلا بناء على توكيل يصدر له منهم ، والقرار المطعون فيه يفرض عليه الإخلال بالتزاماته تجاه موكليه ، كما أن هذا القرار قد جاء مخالفا لقانون الشهر العقاري الذى يلتزم بأحكامه كل أجهزة الدولة ، وبعد أن أشار المدعى إلى الأضرار التى سببها له القرار المطعون فيه اختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم المدعى حافظتى مستندات و قدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 30/5/2000 أجلت المحكمة نظر الدعوى لجلسة 27/6/2000 وكلفت هيئة مفوضى الدولة بإعداد تقرير بالرأى القانونى في الدعوى وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار وأحقية المدعى في التعويض الذى تقدره المحكمة عما أصابه من أضرار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ثم أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وبجلسة 18 / 3 /2003 حضر المدعى شخصيا و قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 22/4/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، واثناء هذه المهلة أودع المدعى مذكرة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0