⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 45 قضائية

النقض المدني 1977-2-23 سنة المكتب الفني: 28
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بيانات الحكم
⚖️ ما يعد قصورا
⚖️ عقد الوصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة نائب رئيس المحكمة محمد أسعد محمود وعضوية محمد محمد المهدى وعبد الرحمن عياد ومحمد الباجورى وصلاح نصار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى الطاعنون بالوجه الأول من السبب الأول منها على الحكم المطعون فيه بالبطلان، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أغفل في ديباجته وأسبابه اسم الطاعنة الثالثة ضمن من استأنفوا الحكم مما يشوبه ننقص جسيم في أسماء الخصوم يترتب عليه بطلان وفق المادة 178 من قانون المرافعات. وحيث إن مما ينعاه الطاعنون بباقى الأسباب على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول أن الحكم أسس قضاءه على سند من القول بأنهم لم يقدموا الأوراق التى تتطلبها المادة الثانية من قانون الوصية في الرجوع القولى الصريح وأنه لا يجوز الاستناد إلى التوكيل الصادر من الموصى بسحب وإلغاء الوصايا، اعتباره رجوعا بالدلالة عنها، لأن صدور توكل عام منه يتضمن ذلك فيما تضمنته من نطاق التوكيل لا يمكن أن يدل بقرينة أو عرف على الرجوع الفعلى عن الوصية، في حين أن الطاعنين لم يستندوا إلى المادة الثانية المشار إليها، وإنما ركنوا إلى المادة 18 من قانون الوصية التى تتكلم عن الرجوع دلالة بكل فعل أو تصرف يدل بقرينة أو عرف عليه، وقد غاب عن الحكم الدلالة الصريحة والقرينة المستفادة من توكيل الموصى محاميه بسح وإلغاء كافة الوصايا الصادرة منه والمودعة مكاتب الشهر العقارى أو اية جهة أخرى، وقيام الوكيل بسحبها فعلا، وهو يدل على إتجاه إرادة الموصى في الرجوع عن وصاياه، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ أوجبت المادة 178 من قانون المرافعات - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمه - أن يتضمن الحكم بيان أسماء الخصوم و ألقابهم و صفتهم قد قصدت بذلك التعريف بأشخاص و صفات من تتردد بينهم الخصومة فى الدعوى التى صدر فيها الحكم تعريفاً نافياً للجهالة أو اللبس حتى لو يكتنف الغموض شخص المحكوم له أو المحكوم عليه ، و إذ رتبت هذه المادة البطلان على " النقص أو الخطأ الجسيم فى أسماء الخصوم و صفاتهم " إنما عنت النقص أو الخطأ اللذين تترتب عليهما التجهيل بالخصم أو اللبس فى التعريف بشخصيته مما قد يؤدى إلى عدم التعرف على حقيقه شخصه أو إلى تغيير شخص الخصم بآخر لا شأن له بالخصومة فى الدعوى و لما كان لا يغنى عن هذا البيان إمكان معرفه إسم الخصم من ورقه أخرى من أوراق الدعوى و لو كانت رسمية ، لأن الحكم يجب أن يكون مشتملاً بذاته على إستكمال شروط صحته بحيث لا يقبل تكملة ما نقص فيه من البيانات الجوهريه التى يستلزمها القانون لصحته بأى دليل آخر غير مستمد منه ، و إذ صدر الحكم المطعون فيه مغفلاً فى ديباجته و مدوناته إسم الطاعنة الثالثة إغفالاً تاماً و كان من شأن ذلك أن يشكك فى حقيقة وضع الطاعنة الثالثة و إتصالها بالخصومة المرددة فى الدعوى و لا يغنى عن ذلك ما أورده الحكم المطعون فيه من أن المحكوم ضدهم طعنوا عليه بطريق الإستئناف لأن بعض المحكوم عليهم إرتضوا حكم محكمة أول درجة و لم يستأنفوه ، و يكون الحكم قد أغفل بياناً جوهرياً من بياناته يترتب عليه بطلانه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادتين 2، 18 من قانون الوصية رقم 71 لسنة 1946 أن الوصية بحسب الأصل تصرف غير لازم لا تنفذ إلا بعد الوفاة، ولا يترتب عليها أى حق قبلها، فيجوز من ثم للموصى الرجوع صراحة أو دلالة عنها كلها أو بعضها ما دام أن الرجوع الصحيح يكون بأى عبارة ينطقها الموصى أو يكتبها تدل بوضوح على أنه غير راغب فى الإبقاء على الوصية، وهو وحده الذى شرط المشرع لسماع الدعوى بعد ثبوته بورقة رسمية أو عرفية كتبت كلها بخط المتوفى وعليها إمضاؤه أو مصدق على توقيعه عليها فى الحوادث الواقعة من سنه 1911 الميلادية، لأن الموصى إنما يقصد بالرجوع إبتداء ويسعى إليه مما يحفزه إلى تحرير سند بإثباته، أما الرجوع دلالة فيصح بأى فعل أو تصرف يصدر من الموصى بعد الوصية ينبىء عنه وتقوم القرينه أو العرف على أنه أراد بالفعل نقض الوصية أو يتضمن الفعل من تلقاء نفسه نقضها، ولا يحتاج فى إثباته بعد وفاة الموصى إلى ما يحفزه فى الرجوع الصريح لأنه ينصب على حوادث مادية لا حصر لها يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان الواقع المسلم به من الخصوم فى الدعوى أن الموصى قبل وفاته وكل أحد المحامين فى سحب و إلغاء كافة وصاياه ، و قام الوصى فعلاً بسحبها جميعاً - و منها الوصيه محل النزاع - من مكان إيداعها بمكتب الشهر العقارى و كان الطاعنون قد تمسكوا أمام قضاء الموضوع أن هذا التصرف من الموصى ينبىء عن الرجوع دلالة عن هذه الوصية إعتماداً علىالقرينة المستقاه من إنصراف إرادة الموصى فى التوكيل الصادر منه لمحاميه إلى السحب و الإلغاء و كان الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بأن صدور توكيل عام من الموصى يتضمن فيما تضمنه سحب و إلغاء الوصايا لا يمكن أن يدل بقرينه أو عرف على الرجوع عن الوصيه فإنه يكون بذلك قد تحجب عن بحث دلالة سحب الوصية فعلاً ، و عن تمحيص ما إذا كانت الإراده بنوع خاص فى توكيل عام إلى إلغاء الوصيه و تصرف ينهض قرينة تدل على الرجوع فإنه يكون قد شابه الخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الإستدلال .