⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 21810 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-23
ملخص / وقائع الدعوى: قرار إدارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد تمام المداولة قانونا 0 من حيث إن حقيقة طلبات المدعين الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية برفض التصريح لهم بالعمل كباعة جائلين أمام المتحف المصرى بميدان التحرير مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإن القرار الإدارى هو إفصاح الإدارة عن إرادتها الملزمة بما لها من سلطة تخصيص القوانين واللوائح بقصد إحداث أثر قانونى معين ، وقد استقر قضاء المحكمة الإدارية العليا ، على أنه لا يلزم إفراغ القرار الإدارى فى شكل معين إلا إذا استلزم القانون ذلك 0 ومن حيث إن مسلك الجهة الإدارية المتمثل فى رفض تمكين المدعين من ممارسة عملهم كبائعة جائلين فى ميدان التحرير – أمام المتحف المصرى – يغدو مستجمعا أركان القرار الإدارى مما يكون معه الدفع المبدى من الجهة الإدارية غير قائم على سند من الواقع والقانون وتقضى المحكمة برفضه 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن الشق العاجل فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين : أولهما : أن يستند الطلب إلى أسباب جدية 0 وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0 ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن المادة (13) من الدستور تنص على : " العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ، ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع 0 " 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 وتنص المادة (64) من الدستور على أن : " سيادة القانون أساس الحكم فى الدولة " وتنص المادة (1) من قرتار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 33/1957 فى شأن الباعة المتجولين تنص على أن : " يعد بائعا متجولا أ – كل من يبيع سلعا أو بضائع أو يعرضها للبيع أو يمارس حرفة أو صناعة فى أى طريق أو مكان عام دون أن يكون له محل ثابت 0 وتنص المادة (9) من القرار بقانون سالف الذكر على أن : " لايجوز للباعة الجائلين أ – ملاحقة الجمهور بعرض سلعهم أو ممارسة حرفتهم داخل وسائل نقل الركاب 0 ب – 0000000000000 ج – الوقوف فى الأماكن التى يمنع البوليس وقوفهم فيها لضرورة تقتضيها حركة المرور أو النظام العام أو الأمن العام 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد كفل حق المواطنين فى العمل واعتبره واجبا وشرفا تسعى الدولة بكافة السبل إلى توفيره للمواطنين وتشجيعهم على استطراق مجالات العمل الخاص فى إطار النظم والقواعد المنظمة له وفى ظل احترام ما قد ينشأ للمواطنين من حقوق مكتسبة تقررت لهم بمقتضى هذه النظم والقوانين 0 ومن حيث إن القانون رقم 33/1957 فى شأن الباعة الجائلين قد تضمن تحديدا لهم بكل من يبيع سلعا أو بضائع أو يعرضها للبيع فى الأمكنة العامة وكل من يتجول من مكان إلى آخر و يذهب إلى المنازل لبيع سلعا أو بضائع ، وهذا التعريف يقطع بأن البائع المتجول قد يكون متجولا من مكان إلى آخر أو قد يكون ممارسا لحرفته فى طريق أو مكان عام دون أن يكون له مكان ثابتاا ، وقد استوجب المشرع لمباشرة البائع المتجول الحصول على ترخيص من السلطة المختصة ، وحظر عليهم ملاحقة الجمهور بعرض سلعهم أو ممارسة حرفتهم داخل وسائل نقل الركاب أو الوقوف فى الأماكن التى يمنع البوليس وقوفهم فيها لضرورة تقتضيها حركة المرور أو النظام العام أو الأمن العام ، ولا يستساغ قانونا أن تكون ممارسة الشرطة لهذا الحق وحظر مباشرة العمل مطلقا من أى قيد بحسبان أن محله حق كفله الدستور ويتعين من ثم على جهة الإدارة أن تفصح عن أسباب قرارها ليتسنى للمحكمة إنزال رقابتها والفصل فى صحة القرار وسلامته 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى وهو مالم تنكره جهة الإدارة أن المدعين قد تحصلوا على تراخيص مزاولة مهنة بائع متجول من السلطة المختصة وأنهم يمارسون عملهم أمام المتحف المصرى بالبيع لجمهور السائحين ، وهو حق مكتسب لهم قانونا ، وقد أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها بمنع المدعين من مباشرة التراخيص الممنوحة وتتمثل فى أن ظاهرة الباعة الجائلين تسئ إلى المجتمع المصرى وعدم السماح للمصريين بالتواجد بالمنطقة المحصورة بين الباب الرئيسى بشارع سليم حسن وحتى منفذ شارع ميريت وقصرها على الوفود السياحية وفى إطار الخطة الأمنية ، وهذه الأسباب مجملها لا تكفى لصحة القرار المطعون فيه بحسبان أن أوراق الدعوى قد أجدبت عن ثمة مخالفة نسبت للمذكورين بل أن بعضهم ساعد الشرطة على القبض على بعض الإرهابيين وهو ما يقطع بأن المدعين يشاركون مع الشرطة فى حماية المتحف بانتمائهم الوطنى ورغبتهم فى المحافظة على مصدر رزقهم 0 ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن طلب المدعين وقف تنفيذ القرار المطعون فيه يكون قائما على سبب جدى ويضحى القرار المطعون فيه – بحسب الظاهر – مخالفا للقانون وغير قائم على سبب يبرره 0 ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب على تنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تتمثل فى حرمان المدعين من مباشرة حقهم الدستورى فى العمل وفى ظل المراكز القانونية المكتسبة لهم 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0 " فلهــذه الأســباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص فى أن المدعين أقاموا الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 23 /5/2004 وطلبوا فى ختامها الحكم بصفة مستعجلة بإلغاء قرار وزير الداخلية وعودتهم للعمل أمام المتحف المصرى بالتحرير 0 وذكر المدعون شرحا للدعوى أنهم وآخرين بائعى سلع سياحية وبرديات أمام المتحف المصرى بالتحرير منذ أكثر من أربعين سنة خلفا لآبائهم ويمثل هذا العمل مصدر رزقهم وقد تم طردهم فقدموا تظلما إلى السيد / وزير الداخلية فى 27/3/2004 وانتهى رأى قسم البساتين إلى تخصيص مكان لهم أمام المتحف وقامت مديرية أمن القاهرة بإرسال الأوراق إلى قسم قصر النيل لاستكمال الفحص حيث لم يرد القسم المشار إليه وقيدت الأوراق برقم إدارى 3363/2004 إدارى قصر النيل كما تم حفظ الأوراق إداريا فى 13/5/2004 0 ونعى المدعون على القرار صدوره مخالفا للقانون وغير قائم على سبب صحيح يبرره 0 وخلص المدعون إلى طلب الحكم لهم بطلباتهم السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 29/6/2004 لنظر الشق المستعجل وفيها قدم الحاضر عن المدعين ثلاث حوافظ مستندات – طويت على المستندات المعلاة على أغفلتها وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 13/9/2004 ومذكرات ومستندات فى موعد غايته 31/7/2004 للطرفين وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات ومذكرة للدفاع طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى واحتياطيا رفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعين فى أى من الحالتين بالمصروفات كما أودع الحاضر عن المدعين حافظة مستندات ومذكرة بدفاعه صمم فيها على الطلبات ، وبجلسة 13/9/2004 قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 5/10/2004 بناء على طلب الجهة الإدارية لتقديم مستندات ، وفى هذه الجلسة الأخيرة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 2/11/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، إلا أن أيا من الطرفين لم يودع شيئا خلال ذلك الأجل ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/11/2004 لإتمام المداولة 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق0