الطعن رقم 17815 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-20
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من رفض صرف دواء (الأيزكس 4000 وحدة ) له ، مع تنفيذالحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته ، وإلزام الجهة المدعى عليها بالمصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى – قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية – فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن الشق العاجل – فإنه يلزم لوقف تنفيذ القرار توافر ركنين مجتمعين أولهما لأن يستند الطلب إلى أسباب جدية وثانيهما : أن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية – فأن المادة (17 ) من الدستور تنص على أن " تكفل الدولة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ، ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين ، وذلك وفقا للقانون " 0
وتنص المادة (47 ) من قانون التأمين الصحى الصادر بالقانون رقم 79 / 1975 على أن " 1- 00000000 5 - العمليات الجراحية وأنواع العلاج الأخرى حسبما يلزم0
6- 00000000000 7- صرف الأدوية اللازمة فى جميع الحالات المشار إليها فيما تقدم"0
وتنص المادة (85) من القانون سالف الذكر على أن " تتولى الهيئة العامة للتأمين الصحى علاج المصاب أو المريض ورعايته صحيا إلى أن يشفى أو يثبت عجزة للهيئة المختصة " 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور احتراما لحق الأفراد فى الحياة والمحافظة على الصحة العامة للمواطنين دعم التأمين الاجتماعى والصحى وناط بالدولة كفأله تقديم الخدمة الصحية للمواطنين وهو ما يمثل الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية للمواطنين ، و هذا الواجب الدستورى المنوط بالدولة محظور عليها النكول عن القيام به ، وكذلك لا ترخص فى مباشرته بدعوى ارتفاع أسعار الدواء أو قصور فى الموازنة المختصة أو غير ذلك من الأسباب خاصة إذا انجلى مرض المواطن بتقارير طبية قاطعة يستوجب ترياقا غلا سعره أو تدخل جراحى حاسم يخفف عن المريض آلامه 0
ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق فى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – إنه قد صدر عن مستشفى معهد ناصر التابعة لوزارة الصحة تقرير طبى خاص بالمدعى يبين منه أنه مريض بفشل كلوى مزمن قائم على الإعاشة بالغسيل الدموى المتكرر ثلاث مرات أسبوعيا ، ويعانى من أنيميا شديدة بالدم00000 ويحتاج إلى علاج عقار الأيزكس (400IV) لتحسين حالة الأنيميا ، وإذ نكلت الجهة الإدارية عن تقديم ثمه دفاع على ما ورد بصحيفة الدعوى – فإن القرار المطعون فيه – يكون قد صدر بحسب الظاهر – مخالفا للقانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه قائما على سند جدى يبرره 0
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فهو متوافر لما يترتب علىتنفيذ القرار من نتائج يتعذر تداركها تمثل فى أن عدم صرف الدواء للمدعى يعرض حياته للخطر ، كما يمثل اعتداء على حقه الطبيعى فى الحياة والتخفيف من الآم المرض العضال الذى ألم به ، وقد قام بطلب المدعى تنفيذ الحكم بمسودة أسبابه وتقضى به المحكمة 0
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلــهذه الأســــباب :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف دواء الايركس (400IV) للمدعى ، وعلى أن ينفذ الحكم بموجب مسودته – دون إعلان ، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات الطلب العاجل ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لأعداد تقرير بالرأى القانونى فى موضوعها 0
سكرتير المحكمـــــة رئيس المحكمــــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــع :
وتخلص – فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 15/4/2004 ، وطلب فى ختامها الحكم – بقبولها شكلا وبصفه مستعجلة بوقف تنفيذ قرار الهيئة المدعى عليها ( بكل فروعها التى تخدم المدعى ) والمتمثل فى منع صرف دواء ( الأيزكس 4000 وحده ) للمدعى عليه مع كل ما يترتب على ذلك من آثار أخصها صرف الدواء المشار إليه لعلاجه على أن ينفذ الحكم بمسودته الأصلية ودون إعلان وفى الموضوع بإلغاء القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى : إنه مريض بفشل كلوى مزمن ويجرى له جلسات غسيل كلوى ثلاث مرات أسبوعيا بمستشفى معهد ناصر ، ويصرف علاجه من عيادة ناصر التابعة للتأمين الصحى فرع القاهرة ، وأن حالته الطبية تستلزم صرف دواء الأيزكس 4000 وحدة ) لأخذه عقب كل جلسة غسيل طبقا لما هو وارد بالتقارير الطبية ، وكان يصرف له هذا الدواء ثم فؤجى بمنع صرفه لارتفاع سعره ، وإذ أجدب عرض إلتهاب فيروس الكبد الوبائى أصبح هذا الدواء غير محل لاستعاضته بدواء آخر 0
ونعى المدعىعلى مسلك الهيئة مخالفته القانون والواقع ، وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 11/5/2004 لنظر الشق العاجل وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 6/7/2004 وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويتا على تقرير طبى ، أذن صرف أدوية ، وأحكام قضائية ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات فى أسبوع ، ولم تقدم الجهة ثمه مذكرات أو مستندات خلال الأجل 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابة عند النطق به