الطعن رقم 5363 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-3-9
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار إدارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة قانونا 0
من حيث إن حقيقة طلبات المدعى – وفقا لصحيح التكييف القانونى لها – الحكم – بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة برفض تخصيص عربتين بقطار مترو الأنفاق للرجال أسوة بتخصيص عربتين للنساء مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الحاضر عن المدعى عليه الأول بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير المواصلات ، فإنه ولئن كانت المادة الأولى من القانون رقم 113 لسنة 1983 بإنشاء الهيئة القومية لمترو الأنفاق قد حددت رئيس مجلس إدارة الهيئة ممثلا لها أمام القضاء وفى مواجهة الغير إلا أن للمدعى عليه الأول ثمة صلة بالنزاع الماثل ، وهو ما يستلزم اختصامه فى الدعوى ليصدر الحكم فى مواجهتة 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى – فإن المادة (11) من الدستور تنص على أن : -
" تكفل الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وبعملها فى المجتمع ، ومساواتها بالرجل فى الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، دون إخلال بأحكام الشريعة الإسلامية 0
كما تنص المادة (40) من الدستور على أن : -
" المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تميز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة " 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن مبدأ المساواة الذى كفله الدستور يمثل أساس العدل والحرية والسلام الاجتماعي وغايته المقصودة صون حقوق المواطنين وتأمين حرياتهم فى مواجهة صور من التمييز تنال منها أو تفيد ممارستها ، وتحقيق مبدأ المساواة بين المواطنين لايقوم على أسس حسابية فيما بينهم وإنما يرتبط تحقيقه ولزوم إعماله بالتماثل بين المراكز القانونية ، فإن انتهى هذا التماثل كان التعامل بالمثل فى تلقى الحقوق غير مبرر ، هذا فضلا على أن أحكام الدستور تتكامل فيما بينها على وجه يحقق الغاية الدستورية المتمثلة فى حماية المبادئ والقيم النبيلة التى تقوم عليها المجتمع المصرى ، ولا ريب أن هناك إلزام دستورى على الدولة بكفالة حقوق المرأة والتوفيق بين واجباتها نحو الأسرة وعملها فى المجتمع على وجه يلزمها بأن تهئ لها ما يحفظ لها حق وواجب مباشرة دورها الاجتماعى 0
ومن حيث إنه لا يعد من قبيل الخروج على مبدأ المساواة قيام الدولة بتخصيص أماكن خاصة للسيدات فى وسائل المواصلات لاختلافهم عن الرجال من ناحية التكوين الجسمانى واحتراما لمبادئ الشريعة الإسلامية من ناحية أخرى والتى سبقت فى احترام المرأة وتقدير دورها الدعاوى التى تتخذ من واجب احترام المرأة وتحريرها شعار لها بما حوته بين دفتيها وأحكامها من تقدير للمرأة أما وزوجة وابنه وأخت – قد تدفعها ظروفها إلى الخروج إلى العمل أو السفر دون محرم أو زوج تضحى معه حياتها واجبا على ولى الأمر عليه أن يتخذ كل السبل لتحقيقه 0
ومن حيث إنه ولما كانت جهة الإدارة قد سكلت اتجاها حضاريا محمودا بتخصيص أماكن خاصة للسيدات بمترو الأنفاق بما لها من سلطة تقديرية فى إدارة هذا المرفق ، واستنادا إلى ذات السلطة – فإن لجهة الإدارة أن ترفض تخصيص مكان مماثل للرجال لانتفاء مبررة المشار إليه سلفا، ولاصطدامة بواقع عملى قد يلزم بعض الرجال إلى اصطحاب بعض النسوة معهم فى سفرهم 0
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن القرار المطعون فيه – يكون قد صدر متفقا وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعى الحكم بإلغائه غير قائم على سند يبرره 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهــذه الأســباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعها - قلم كتاب المحكمة فى 17 /4/2001، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن تخصيص عربة للرجال أسوة بالسيدات بخطى مترو الإنفاق مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه قد فوجئ عند ركوبه مترو الأنفاق تخصيص العربية الأولى والثانية بخطى مترو الأنفاق – وهو ما يمثل نقله حضارية متقدمة للشعب المصرى فى الداخل وأمام السائحين فى الخارج بيد أنه كان ملزم طبعا لأحكام الدستور المصرى تخصيص عدد مماثل للرجال فقط أسوة بالسيدات لا سيما وأنهن فى معظم الأحيان يتركن العربات المخصصة لهن وقد تكون غير مزدحمة ويستقلن العربات الأخرى لإحراج الرجال ليجلسن مكانهم ، وكل ذلك يمثل إخلالا بالعدالة الاجتماعية بين أفراد الشعب المصرى 0
وخلص المدعى إلى طلب الحكم له بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد نظر الشق العاجل بجلسات المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها ، وقدم المدعى حافظة مستندات طويت على إنذار مرسل إلى رئيس جهاز تشغيل مترو الأنفاق ، بمذكرة مترو الأنفاق وقد قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة والتى أعدت تقريرا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام المدعى المصروفات 0
وقد نظرت الدعوى بجلسة 20/1/2004 وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى عليه الأول مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول وإلزام المدعى بالمصروفات 0
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0