الطعن رقم 20753 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-12-12
ملخص / وقائع الدعوى:
جنسية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار / احمد شمس الدين خفاجى
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السيدين الاستاذين المستشارين
/ صبحى سعيد فتح الله
و / عاطف سعدى محمد
وحضور السيد الاستاذ المستشار
/ عماد احمد عبد الرحمن
مفوض الدولـــــة
وســـكرتارية الســــيد / محمد ابراهيم احمد امين الســــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع الايضاحات المداولة قانونا.
تابع الدعوى رقم 20753 لسنة 56ق:
ومن حيث ان المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء قرار جهة الادارة برفض ثبوت الجنسية المصرية له مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام جهة الادارة المصروفات.
ومن حيث ان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان دعاوى الجنسية لا تتقيد بمواعيد واجراءات دعوى الالغاء ، واذ ااستوفت الدعوى سائر اوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى مقبولة شكلا.
ومن حيث ان الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى شقها العاجل.
ومن حيث انه عن موضوع الدعوى.. فان المادة الاولى من القانون رقم 26/1975 بشأن الجنسية المصرية تنص على ان: المصريون هم: اولا: المتوطنون فى مصر قبل 5 نوفمبر 1914 من غير رعايا الدول الاجنبية المحافظون على ااقامتهم فيها حتى تاريخ العمل بهذا القانون ، وتعتبر اقامة الاصول مكملة لاقامة الفروع واقامة الزوج مكملة لاقامة الزوجة.
ثانيا : من كان فى 22 فبراير سنة 1958 متمتعا بالجنسية المصرية طبقا لاحكام القانون رقم 391/1956 بالجنسية االمصرية.
ثالثا : من كسب جنسية الجمهورية العربية المتحدة طبقا لاحكام القانون رقم 82/1958 بشأن الجنسية المصرية المتحدة .
كما تنص المادة الثانية من ذات القانون على ان " يكون مصريا: 1 – من ولد لاب مصرى. 2 - من ولد فى مصر من أام مصرية ومن اب مجهول الجنسية او لا جنسية له " .
وتنص المادة الاولى من القانون رقم 391/1956 بشأن الجنسية المصرية على ان : المصريون هم:
أاولا : المتوطنون فى الاراضى المصرية قبل اول يناير سنة 1900 والمحافظون على اقامتهم فيها حتى تاريخ نشر هذا االقانون ولم يكونوا من رعايا الدول الاجنبية.
ثانيا : من ذكروا فى المادة الاولى من القانون رقم 160/1950 والخاص بالجنسية المصرية .
وتنص المادة الاولى من القانون رقم 160/1950 المشار اليه على ان : المصريون هم : 1 - ....... 2 – المتوطنون فى االاراضى المصرية قبل اول يناير سنة 1848 وكانوا محافظين على اقامتهم العادية فيها الى 10 مارس سنة 1929 ولم يكونوا من رعايا الدول الاجنبية.
3 – الرعايا العثمانيون المولودون فى الاراضى المصرية من ابوين مقيمين فيها اذا كانوا قد حافظوا على اقامتهم العادية فيها الى 10 مارس سنة 1929 ولم يكتسبوا جنسية اجنبية.
4 – الرعايا العثمانيون المولودون فى الاراضى المصرية والمقيمون فيها الذين قبلوا المعاملة بقانون القرعة العسكرية او بدفع البدل ولم يدخلوا فى جنسية اجنبية متى حافظوا على اقامتهم العادية فى مصر الى مارس سنة 1929.
كما تنص المادة الاولى من المرسوم بقانون رقم 19/1929 على انه " يعتبر داخلا فى الجنسية المصرية بحكم القانون" اولا : كل من يعتبر فى تاريخ نشر هذا القانون مصريا بحسب حكم المادة الاولى من الامر العالى الصادر فى 29 يونية سنة 19000.
ثالثا : من عدا هؤلاء من الرعايا العثمانيين الذين كانوا يقيمون عادة فى القطر المصرى فى نوفمبر سنة 1914 وحافظوا على تلك الاقامة حتى تاريخ نشر هذا القانون.
ومن حيث ان المستفاد مما تقدم وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة الادارية العليا ان الجنسية هى رابطة قانونية وسياسية بين المواطن وبين الدولة على سنن منضبط يجعل من انتساب المواطن المصري لدولته مركزا تنظيميا يكتسبه االمصرى حتما من احكام الدستور والقانون مباشرة اذا ما توافرت فى حقه الشروط التى اوجبها القانون ، ودون ان يكون للمواطن او السلطة القائمة على اثبات الجنسية دخل فى اكتسابها او ثبوتها فى حقه ، فتلتزم السلطة المختصة بالاعتراف بحق المصرى فى التمتع بالجنسية المصرية متى تحققت من قيام حالة من الحالات القانونية الواردة فى القانون تسوغ تمتع من قامت به الجنسية المصرية ، وان عبء اثبات الجنسية المصرية يقع على عاتق من يتمسك بها او يدفع بعدم دخوله فيها ويتعين ان يثبت عدم انتمائه لجنسية دولة اخرى ، ولا يكفى فى اثباتها او التنصل منها ظهور الشخص او عدم ظهوره بمظهر التمتع بجنسيتها ولو تأكد ذلك بأوراق رسمية صدرت من جهات ادارية مادامت هذه الاوراق لم تعد اصلا لاثبات االجنسية ومرد ذلك كله الى احكام الدستور والى قانون الجنسية الواجب التطبيق والتى تحدد احكامه الشروط الواجب توافرها فيمن يعتبر مصريا اصيلا طبقا لاحكامها باعتبار ان تنظيم ذلك يمثل جانبا اساسيا من النظام الدستورى لكيان الدولة الذى يحدد اقليمهاومواطنيها دون ان يكون للمواطن او للجهة الادارية سلطة تقديرية فى تحقيق استحقاق طالب الجنسية لها من عدمه ، الامر الذى يستفاد منه ان الجنسية المصرية مركز قانونى يتحقق فى المواطن المصرى بواقعة ميلاده لاب مصرى او من خلال اقامة اصوله او اقامته وفقا للشروط والمدد التى تحددها القوانين المتعاقبة للجنسية والتى حددت طوائف االمصريين الاصلاء والاشتراطات الواجب توافرها فى كل طائفة من الطوائف بالتوطن فى مصر فى تواريخ معينة بحسب االاحوال وتعتبر اقامة الاصول مكملة لاقامة الفروع والمحافظة على الاقامة فى مصر حتى تاريخ العمل بقانون الجنسية االواجب التطبيق وعدم الانتماء لدولة اجنبية – حكم المحكمة الادارية العليا فى الطعن رقم 7/35ق – جلسة 17/7/1994. وحيث انه وهديا بما تقدم وكان الثابت من الارواق ان المدعى تقدم بطلب لجهة الادارة المختصة لاثبات جنسيته االمصرية وارفق بطلبه كافة المستندات الدالة على ثبوت تمتعه بالجنسية المصرية ، وبفحص ملف الجنسية رقم 23/46/2410 الخاص به تبين انه من مواليد خان يونس فى 10/3/1935 وطلبت منه الجهة الادارية تقديم ما يفيد اقامة جده لوالده بالبلاد خلال الفترة من عام 1914 حتى عام 1929 بأعتبار ان اقامة جد والد المدعى بالبلاد خلال تلك الفترة هى االمعول عليها فى ثبوت جنسيته المصرية ، واذ اصدرت جهة الادارة قرارها المطعون فيه برفض اثبات الجنسية المصرية للمدعى فانها تكون قد طبقت صحيح حكم القانون ويضحى قرارها المطعون فيه بمنأى عن الالغاء.
ولا ينال من ذلك ما اورده المدعى فى صحيفة دعواه من ان جد جده السيد/ احمد عثمان شعث مصرى الجنسية وتم معاملة كافة احفاده بالجنسية المصرية ، اذ ان هذا القول مردود عليه بأن العبرة فى ثبوت الجنسية المصرية هى بثبوت هذه الجنسية لجد المدعى وليس لجد جده ، كما ان الثابت من الاوراق ان المدعى فلسطينى الجنسية ويعامل فى البلاد بهذه الصفة هو وزوجته واولاده ، كما لا يجد المدعى نفعا تمسكه بتمتع اولاد عمومته بالجنسية المصرية باعتبار ان المشرع قد تبنى معيار الاقامة شرطا لثبوت الجنسية المصرية وهو ما قد يتوافر فى ابناء عمومته ولا يتوافر له.
ومن حيث ان خاسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الاســباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزمت المدعى المصروفات.
ســكرتير المحكمـة رئيــس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الواقعـات :
اقام المدعى دعواه الماثلة بصحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 20/8/2002 طالب فى ختامها الحكم بقبول االدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم الغاء القرار الصادر من المدعى عليه الثانى مع الحكم بثبوت جنسيته المصرية مع ما يترتب على ذلك من اثار والزام الجهة الادارية بالمصروفات.
وقال المدعى شرحا لدعواه انه من مواليد الشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء من اب مصري وام مصرية وانه تقدم بطلب االى مصلحة الجوازات والهجرة والجنسية لمعاملته الجنسية المصرية تبعا لوالده وجده وجد جده اسوة بأبناء اعمامه ، وانه قدم لجهة الادارة كافة المستندات التى تفيد بأنه مصرى الجنسية الا ان جهة الادارة اصدرت قرارها بأعتباره غير مصرى ، وهو ما دفعه لاقامة دعواه الماثلة بطلب الحكم بطلباته آنفة البيان..
نظرت المحكمة الشق العاجل على النحو الثابت بمحاضرها وبجلسة 15/5/2003قررت المحكمة احالة الدعوى الى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها واعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها.
وجرى تحضير الدعوى امام الهيئة حيث قدم وكيل المدعى ثلاث حوافظ مستندات طويت كل منها على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم الحاضر عنه الجهة الادارية ملف جنسية المدعى ، واودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى اارتأت فيه الحكم بقبولها شكلا ورفضها موضوعا والزام المدعى بالمصروفات.
حددت المحكمة لنظر الدعوى جلسة 13/6/2004 حيث قدم وكيل المدعى مذكرة دفاع خلص فيها الى طلب الحكم بطلباته آآنفة البيان ، وبجلسة 7/11/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم وفيها صدر واودعت مسودته االمشتملة على اسبابه ومنطوقه لدى النطق به.