⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 6622 لسنة 53 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-4-13
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وهشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم بعد أحقية مصلحة الجمارك " جمارك بور سعيد " فى مطالبته بمبلغ 30ر7691 جنيه قيمة فرق رسوم جمركية عن رسالة شمول البيان الجمركى رقم 740 الوارد فى 30/1/1999 0 ومن حيث إنه وعما دفع به الحاضر عن الدولة بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى تأسيسا على أن الدعوى الماثلة تنصب على الطعن على إجراءات الحجز الإدارى والتى بدأت بمجرد التنبيه بالدفع والإنذار بالحجز ومن ثم تخرج هذه الدعوى عن اختصاص محاكم مجلس الدولة بالنظر لكونها من المنازعات المدنية 0 فإن ما خلص إليه النظر السالف بيانه من تكييف للدعوى على النحو المتقدم لا سند له من الصحة بالنظر لأن وقائع النزاع لا تشير إلى ثمة إجراءات بالحجز الإدارى – على النحو المحدد قانونا – سارت فيها جهة الإدارة استيفاء للمبالغ محل النزاع ، ولكن الأمر يخص مطالبة جهة الإدارة ( مصلحة الجمارك – جمارك – بور سعيد ) للمدعى بسداد المبالغ المشار إليها الأمر الذى يدخل النزاع بهذا الوصف فى اختصاص مجلس الدولة وثم يضحى الدفع المشار إليه قائم على غير سند صحيح جدير بالالتفات عنه 0 وأما عن الدفع الآخر المبدى من الحاضر عن الدولة بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى على سند من أنه قد تم اتخاذ إجراءات الحجز الإدارى قبل المدعى لاستيفاء المبلغ محل المنازعة وإذا كان القرار الصادر بشأن إجراءات الحجز الإدارى لا يعد من قبيل القرارات الإدارية فإن الدعوى والحال كذلك لا تكون مقبولة لانتفاء القرار الإدارى 0 وردا على هذا الدفع فإنه وإذ ثبت – على نحو ما تقدم – أن الدعوى الماثلة لا تتعلق بالمنازعة فى إجراءات الحجز الإدارى على أموال المدعى وإنما هى تخص بمطالبة جهة الإدارة للمذكور بأداء مبالغ مالية قيمة فروق رسوم جمركية فإن هذه المطالبة – بهذه المثابة – تمثل قرارا إداريا يجوز الطعن عليه أمام مجلس الدولة ومن ثم فإن الدفع الماثل يضحى قائما على غير سند صحيح من القانون يتعين رفضه 0 وحيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه لما كانت الدعوى تعد من قبيل دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية فمن ثم تضحى الدعوى مقبولة شكلا 0 وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (22) من قانون الجمارك رقم 66/1963 تنص على أن : " تكون القيمة الواجب الإقرار عنها فى حالة البضائع الواردة هى الثمن الذى تساويه فى تاريخ تسجيل البيان الجمركى المقدم عنها فى مكتب الجمرك إذا عرضت للبيع فى سوق منافسة حرة بين مشتر وبائع مستقل أحدهما عن الآخر على أساس تسليمها للمشترى فى ميناء أو مكان دخولها فى البلد المستورد بافتراض تحمل البائع جميع التكاليف والضرائب والرسوم 0 " وتنص المادة (23) من ذات القانون على أن : " على صاحب البضاعة أن يقدم الفاتورة الأصلية الخاصة بها مصدقا عليها من الجهة الواردة منها من هيئة رسمية مختصة تقبلها مصلحة الجمارك وذلك فيما عدا الحالات التى يحددها المدير العام للجمارك 0 ولمصلحة الجمارك الحق فى المطالبة بالمستندات والعقود والمكاتبات وغيرها المتعلقة بالصفقة دون أن تتقيد بما ورد فيها أو بالفواتير نفسها 0 " وتنص المادة (43) من القانون المشار إليه على أن : " يجب أن يقدم للجمرك بيان تفصيلى (شهادة إجراءات) عن أية بضاعة قبل البدء فى إتمام الإجراءات ولو كانت البضاعة معفاة من الضرائب الجمركية 0 ويجب أن يتضمن هذا البيان جميع المعلومات والإيضاحات التى تمكن من تطبيق الأنظمة الجمركية واستيفاء الضرائب عند الاقتضاء 0 " وتنص المادة (50) من القانون سالف الذكر على أن : " يتولى الجمرك بعد تسجيل البيان معاينة البضاعة والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشئها ومن مطابقتها للبيان والمستندات المتعلقة به وللجمرك معاينة جميع الطرود أو بعضها أو عدم معاينتها وفقا للقواعد التى يصدرها المدير العام للجمارك 0" وتنص المادة (52) من ذات القانون على أن : " تتم المعاينة فى الدائرة الجمركية ويسمح فى بعض الحالات بإجرائها خارج هذه الدائرة بناء على طلب ذوى الشأن وعلى نفقتهم وفقا للقواعد التى يصدرها المدير العام للجمارك 0 " كما تنص المادة ( 53 ) من ذلك القانون على أن : " للجمارك فى جميع الأحوال إعادة معاينة البضاعة مادامت تحت رقابته " 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة فى ضوء قضاء المحكمة الإدارية العليا إن الجمرك وهو يتولى تقدير قيمة البضاعة المستوردة لتسوية الضرائب والرسوم الجمركية والمستحقة عنها يتمتع بسلطة واسعة للوصول إلى الثمن الذى تساويه البضاعة فى تاريخ تسجيل البيان الجمركى المقدم عنها إذا عرضت للبيع فى سوق منافسة حرة والجمرك وهو يباشر هذه المهمة لا يتقيد بالفواتير التى يقدمها صاحب البضاعة أو أية مستندات أو عقود تقدم إليه وإنما هو معاينة البضاعة ويتحقق من نوعها ومنشأها وقيمتها ومدى مطابقتها للبيان الجمركى ويجب أن تتم معاينة البضاعة وهى داخل الدائرة الجمركية وذلك كأصل عام إلا أنه إذا طلب ذى الشأن أن تتم المعاينة خارج الدائرة الجمركية فيسمح بذلك فى الحالات المحددة لذلك بشرط أن تتم على نفقاتهم وفقا للقواعد التى يصدرها المدير العام للجمارك ويجوز إعادة المعاينة ما دامت البضاعة تحت رقابة الجمرك 0 مؤدى ذلك أنه بعد الإفراج عن البضاعة وخروجها من الدائرة الجمركية لا يجوز للجمرك أن يعاود النظر فى تقدير قيمتها مرة أخرى بدعوى أن المستورد لم يذكر القيمة الحقيقية للبضاعة فى البيان الجمركى أن أن لم يقدم الفاتورة الأصلية بثمنها أو أنه قد وردت بيانات أو معلومات لاحقة للجمرك بحقيقة ثمن البضاعة ذلك أنه كان بوسع الجمرك طبقا للصلاحيات والسلطات التى خولها له القانون أن يتحقق بكافة الوسائل من قيمة البضاعة وونوعها ولا يفرج عنها قبل التثبت من ذلك ، سيما وأن القانون حينما أجاز للجمرك معاينة البضاعة اشترط أن تكون البضاعة ما تزال تحت رقابته ولم يفرج عنها ولم تخرج من الدائرة الجمركية والقول بعكس ذلك مؤداه زعزعة الاستقرار فى المعاملات التجارية 0 (حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2207 لسنة 30 ق الصادر بجلسة 8/11/1986 ) 0 وحيث إن الثابت من الأوراق – إن المدعى استورد بضاعة عبارة عن أطقم حمام من الخزف كاملة بلوازمها وبعد أن قام الجمرك بتقدير الرسوم المقررة عليها وتم سدادها تم الإفراج عنها ، قامت الإدارة المركزية لجمارك بور سعيد بإرسال كتابها إلى المدعى رقم 3266 المؤرخ 6/3/1999 منوه فيه إلى أنه تبين نتيجة المراجعة وجود خطأ فى تقدير قيمة الرسوم المسددة عن رسالته مشمول البيان الجمركى رقم 740ر فى 30/1/1999 ، مطالبة إياه بسداد مبلغ وقدره (30ر7691 جنيه ) قيمة فروق الرسوم الجمركية ، ولما كان الثابت مما تقدم أن الجمرك قد قام بتسوية الضريبة والرسوم الجمركية عن الرسالة المذكورة وتم تحصيلها من المدعى قبل الإفراج عنها فمن ثم فإنه لا يجوز بعد الإفراج عن الرسالة أن يعادو الجمرك النظر فى قيمة البضاعة وتسوية الضريبة والرسوم الجمركية المستحقة عنها ومطالبة المدعى بفروق على النحو الثابت بالكتاب المشار إليه ، ذلك أن كان بوسع الجمرك قبل الإفراج عن الرسالة اتخاذ كافة الوسائل ( بموجب السلطة التقديرية المقررة له ) لتقدير الضريبة والرسوم الجمركية المطلوب إلا يفرج عن الرسالة إلا بعد التثبت من قيمة البضاعة المستوردة ، ومن ثم فإنه لا يجوز للجمرك أن يعاود النظر فى تقدير الضريبة والرسوم الجمركية المستحقة على تلك الرسالة بعد أن سبق أن قدرها وحصلها وأفرج عنها وخروجها من رقابة الجمرك لما يحدثه ذلك من عدم استقرار وزعزعه فى المعاملات التجارية الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم أحقية مصلحة الجمارك فى مطالبة المدعى بسداد مبلغ 30ر7691 جنيه على أنه فرق الضريبة والرسوم الجمركية عن الرسالة التى استوردها المدعى0 ومن حيث إن من خسر الدعوى يتحمل بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 فلهــذه الأســــباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم أحقية مصلحة الجمارك فى مطالبة المدعى بسداد مبلغ 30ر7691 جنيه قيمة فرق ضريبة ورسوم جمركية عن رسالة البضائع المنوة عنها وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب عريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى – الدائرة الثامنة – بتاريخ 11 /5/1999 طالبا فى ختامها قبول الطعن شكلا وبصفة مستعجلة وقف إجراءات المطالبة الواردة من جمرك بور سعيد فى المناقصة رقم 68/99 وفى الموضوع بكف يد جمرك بور سعيد من مطالبة المدعى بصفته بفرق الرسوم المطلوبة وقدرها 30ر7691 جنيه مع إلزام الجهة الإدارية المصاريف . وتخلص الوقائع – حسبما يبين من الأوراق – أنه بتاريخ 4/3/1999 فوجئ المدعى بصفته بخطاب من مصلحة الجمارك – الإدارة المركزية لجمارك بور سعيد – بخصوص المناقصة رقم 68 لسنة 1999 ورد فيه أنه تبين عند المراجعة وجود خطأ فى قيمة الرسوم المسددة عن رسالة المدعى شمول البيان الجمركى رقم 740 بتاريخ 30/1/1999 مبلغ30ر7691 جنيه وقد تظلم المدعى بتظلم وقد تم رفض التظلم ، واستطرد المدعى أن البيان الجمركى رقم 740 الوارد بتاريخ 30/1/1999 بشأن المناقصة السعرية رقم 68/1999 بتاريخ 4/3/1999 بمبلغ 30ر7691 جنيه مشمولة عبارة عن أطقم وحمام صرف مطلى بالميناء وارد إيطاليا وأن طعنه يرتكز على أساس : 1 - أن البيان الجمركى تم الإفراج عنه بتاريخ 15/2/1999 والمناقصة وردت بتاريخ 6/3/1999 وأن تعليمات رئيس الجمهورية صادرة بعدم تحصيل فروق أسعار أو رسوم جمركية بأثر رجعى على الرسائل المفرج عنها من الجمارك إلا فى خلال أسبوع من تاريخ الإفراج 0 2 – البيان الجمركى المسترشد به بالنسبة للأسعار ليس من المصنع المنتج وإنما من مكتب تصدير مما يستلزم تحصيل نسبة عالية للأرباح بالنسبة للمورد 0 3- الصنف المسترشد به ليس من الأصناف والموديلات الواردة للمدعى 0 4 – الرسالة موضوع المناقصة واردة للمدعى من الورد الأصلى وأنه يعتبر وكيلا له فى مصر 0 واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات السالف بيانها 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة ( الدائرة الثامنة ) جلسة 20/7/1999 وبهذه الجلسة قررت إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأى القانونى فى شقيها 0 وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقرير فى الدعوى ، ارتأت فيه أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد المقرر قانونا وإلزام المدعى بالمصروفات واحتياطيا فى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار،على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام جهة الإدارة بالمصروفات 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام هذه الدائرة جلسة 29/4/2003 حيث تدوول نظر الدعوى بجلسات المحكمة وبجلسة 7/10/2003 أودع المدعى حافظة مستندات طوت على صور ضوئية لمستندات المعلاة على غلافها ومن ضمنها تنبيه بالدفع وإنذار بالحجز لسداد فرق رسوم تحسين سعر عن البيان الجمركى رقم 740 بتاريخ 30/1/1999 ، وبجلسة 16/12/2003 أودع المدعى مذكرة بدفاعه وبجلسة 16/12/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 10/2/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال أربعة أسابيع ، وخلال هذا الأجل وبتاريخ 13/1/2004 ، أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعه وبجلسة 10/2/2004 قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم إلى جلسة 24/2/2004 ثم إلى جلسة 30/3/2004 وأخيرا إلى جلسة 13/4/2004 لإتمام المداولة وبهذه الجلسة الأخيرة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0