⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9079 لسنة 52 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-2-18
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صــــلاح الديــن الجــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى حسن الحلفاوى وكيــــــــــل مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـــــــــــــــــد مختـــــــــــار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بعدم أحقية مصلحة الجمارك " جمرك بور سعيد " فى مطالبته بمبلغ 22246 جنيها قيمة فرق رسوم جمركية عن رسالة الأجهزة الكهربائية المقيدة بالبيان الجمركى رقم " 1076و " 0 ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه لما كانت الدعوى تعد من قبيل دعاوى الاستحقاق التى لا تتقيد بالمواعيد والإجراءات المقررة لدعوى الإلغاء ، وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة 22 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 63 تنص على أن "تكون القيمة الواجب الإقرار عنها فى حالة البضائع الواردة هى الثمن الذى تساويه فى تاريخ تسجيل البيان الجمركى المقدم عنها فى مكتب الجمرك إذا عرضت للبيع فى سوق منافسة حرة بين مشتر وبائع مستقل أحدهما عن الآخر على أساس تسليمها للمشترى فى ميناء أو مكان دخولها فى البلد المستورد بافتراض تحمل البائع جميع التكاليف والضرائب والرسوم 0 وتنص المادة 23 من ذات القانون على أن " على صاحب البضاعة أن يقدم الفاتورة الأصلية الخاصة بها مصدقا عليها فى الجهة الواردة منها من هيئة رسمية مختصة تقبلها مصلحة الجمارك وذلك فيما عدا الحالات التى يحددها المدير العام للجمارك 0 ولمصلحة الجمارك الحق فى المطالبة بالمستندات والعقود والمكاتبات وغيرها المتعلقة بالصفقة دون أن تتقيد بما ورد فيها أو بالفواتير نفسها " 0 وتنص المادة 43 من ذلك القانون على أن " يجب أن يقدم للجمرك بيان تفصيلى ( شهادة إجراءات ) عن أية بضاعة قبل البدء فى إتمام الإجراءات ولوكانت البضاعة معفاه من الضرائب الجمركية 0 ويجب أن يتضمن هذا البيان جميع المعلومات والإيضاحات التى تمكن من تطبيق الأنظمة الجمركية واستيفاء الضرائب عند الاقتضاء 00 " وتنص المادة " 50 " من القانون المذكور على أن " يتولى الجمرك بعد تسجيل البيان معاينة البضاعة والتحقق من نوعها وقيمتها ومنشئها ومن مطابقتها للبيان والمستندات المتعلقة به وللجمرك معاينة جميع الطرود أو بعضها أو عدم معاينتها وفقا للقواعد التى يصدرها المدير العام للجمارك 0" وتنص المادة "52" من ذات القانون على أن " تتم المعاينة فى الدائرة الجمركية ويسمح فى بعض الحالات بإجرائها خارج هذه الدائرة بناء على طلب ذوى الشأن وعلى نفقتهم وفقا للقواعد التى يصدرها المدير العام للجمارك 0 " وتنص المادة "53" من ذلك القانون على أن " للجمرك فى جميع الأحوال إعادة معاينة البضاعة ما دامت تحت رقابته 0 " والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة فى ضوء قضاء المحكمة الإدارية العليا ، أن الجمرك وهو يتولى تقدير قيمة البضاعة المستوردة لتسوية الضرائب والرسوم الجمركية والمستحقة عنها يتمتع بسلطة واسعة للوصول إلى الثمن الذى تساويه البضاعة فى تاريخ تسجيل البيان الجمركى المقدم عنها إذا عرضت للبيع فى سوق منافسة حرة والجمرك وهو يباشر هذه المهمة لا يتقيد بالفواتير التى يقدمها صاحب البضاعة أو أية مستندات أو عقود تقدم إليه وإنما هو يعاين البضاعة ويتحقق من نوعها ومنشأها وقيمتها ومدى مطابقتها للبيان الجمركى ، ويجب أن تتم معاينة البضاعة وهى داخل الدائرة الجمركية ويجوز إعادة المعاينة ما دامت البضاعة تحت رقابة الجمرك 0 ومؤدى ذلك أنه بعد الإفراج عن البضاعة وخروجها من الدائرة الجمركية لا يجوز للجمرك أن يعاود النظر فى تقدير قيمتها مرة أخرى بدعوى أن المستورد لم يذكر القيمة الحقيقية للبضاعة فى البيان الجمركى أو أنه لم يقدم الفاتورة الأصلية بثمنها أو أنه قد وردت بيانات أو معلومات لاحقة للجمرك بحقيقة ثمن البضاعة ، ذلك أنه كان يوسع الجمرك طبقا للصلاحيات والسلطات التى خولها له القانون أن يتحقق بكافة الوسائل من قيمة البضاعة ونوعها ولا يفرج عنها مثل التثبت من ذلك ، سيما وأن القانون حينما أجاز للجمرك معاينة البضاعة اشترط أن تكون البضاعة ما تزال تحت رقابته ولم يفرج عنها وتخرج من الدائرة الجمركية والقول يعكس ذلك مؤداه زعزعة الاستقرار فى المعاملات التجارية 0 ( من ذلك حكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 2207 لسنة 30 ق الصادر بجلسة 8/11/86 ) 0 ومن حيث أنه على ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى كان قد استورد أجهزة كهربائية وتليفونات وماكينات تصوير وأحذية وخلافة فى شكل لوط يحتوى على 1270 كرتونة بموجب البيان الجمركى رقم "1076 " وبتاريخ 6/5/97 وبعد اتخاذ الجمرك لكافة الإجراءات الجمركية حيال ذلك البيان ثم الافراج عن الرسالة بعد سداد الرسو والضريبة الجمركية المقررة ، إلا أنه تم بعد ذلك مطالبة المدعى بمبلغ 22246 جنيه بمقولة أنه فرق رسوم وضريبة جمركية ظهر للجمرك بعد مراجعة الشهادة الجمركية وإعادة تقدير الضريبة والرسوم الجمركية مرة أخرى حيث تبين وجود اختلاف بين السعر المقبول للرسالة والسعر الواجب التطبيق ، ولما كان الثابت مما تقدم أن الجمرك قد قام بتسوبة الضريبة والرسوم الجمركية عن الرسالة المذكورة وتم تحصيلها من المدعى قبل الإفراج عن الرسالة من ثم فإنه لا يجوز بعد مضى أكثر من عام على الإفراج عن الرسالة المذكورة أن يعاود الجمرك النظر فى قيمة البضاعة وتسوية الضريبة والرسوم الجمركية المستحقة عنها ومطالبة المدعى بفروق مالية على أساس سعر الرسالة طبقا لما أفادت به إدارة المراجعات ، ذلك أنه كان بوسع الجمرك قبل الإفراج عن الرسالة اتخاذ كافة الوسائل ( بموجب السلطة التقديرية المقرر له ) لتقدير الضريبة والرسوم الجمركية المطلوبة وألا يفرج عن الرسالة إلا بعد التثبيت من قيمة البضاعة المستوردة ، ومن ثم فإنه لا يجوز للجمرك أن يعاود النظر فى تقدير البضاعة المستوردة ويعيد تقدير الضريبة والرسوم الجمركية المستحقة بعد سبق تقديرها وتحصيلها والإفراج عن الرسالة وخروجها من رقابة الجمرك لما يحدثه ذلك – من عدم استقرار وزعزعه فى المعاملات التجارية ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم أحقية مصلحة الجمارك فى مطالبة المدعى بسداد مبلغ 22246 جنيه على أنه فرق الضريبة والرسوم الجمركية عن الرسالة التى استوردها المدعى 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــذه الأســـباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بعدم أحقية مصلحة الجمارك فى مطالبة المدعى بسداد مبلغ 22246 جنيها قيمة فرق ضريبة ورسوم جمركية عن رسالة البضائع المنوة عنها ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 22 /8/1998 ، وطلب المدعى فيها الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك الصادر بمطالبته بسداد مبلغ 22246 جنيه قيمة فروق رسوم جمركية 0 وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بعدم أحقية مصلحة الجمارك فى مطالبه المدعى بسداد مبلغ 22246 جنيه قيمة فرق رسوم جمركية عن رسالة البضائع الثابتة بالبيان الجمركى رقم 1076 "و" ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الدعوى بجلسة 31/12/2002 وبها حضر طرف الخصومة وقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 11/2/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها ، ثم مد أجل النطق بالحكم لجلسة 18/2 إداريا ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به0