⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2028 لسنة 49 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-2-28
ملخص / وقائع الدعوى: تعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0 من حيث إن المدعين يطلبون الحكم بتعويضهم تعويضا مناسبا عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الشركة المدعى عليها الرابعة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لها فإنه فى غير محله لأنه ولئن كانت لجنة التقييم التابعة للمدعى عليه الثانى هى المسئولية عن الخطأ فى التقييم الذى ألحق الضرر الذى يسعى المدعون لجبره بالتعويض المطالب به إلا أن ثبوت خطئها بعدم إدراج الدين الذى يشغل ذمة المنشأة يجعل لتلك الشركة التى آلت إليها أصولها وخصومها صفة فى الدعوى لمسئوليتها عن رد هذا الدين إذا ثبت أداء المدعين له باعتبار أن ما آل إليها على هذا النحو لم يكن حقا خالصا لتلك المنشأة الأمر الذى يتعين معه رفض هذا الدفع 0 وحيث إنه عن الدفع بتقادم الحق فى المطالبة بالتعويض بالتقادم فإنه فى غير محله لأن المسلم به أن التعويض عن الأضرار الناشئة عن القرارات الإدارية بتقادم بمضى خمس عشرة سنة ولا ينطبق عليه التقادم الثلاثى المنصوص عليه فى المادة 172 من القانون المدنى الذى يعالج الضرر الناشئ عن العمل غير المشروع ، وأن المسئولية عن القرارات الإدارية تجد أساسها فى المصدر الخامس من مصادر الالتزام وهو القانون ذلك أن تلك القرارات من قبل التصرفات القانونية وليست أفعالا مادية وذلك حسبما أكدته دائرة توحيد المبادئ فى حكمها الصادر فى جلسة 15/12/1985 فى الطعنين رقمى 567 لسنة 29 ق و 55 ق لسنة 12 ق وكان ذلك وكان الثابت بالأوراق أن قرار لجنة التقييم المطلوب التعويض عنه صدر بتاريخ 24/7/1967 وطلب المدعون إلغاؤه أمام محكمة القضاء الإدارى بتاريخ 27/4/1978 وصدر الحكم بإلغائه بجلسة 26/5/1981 فطعن الخصوم فيه أمام المحكمة الإدارية العليا التى قضت بجلسة 20/3/1989 برفض الطعون وبذلك تأكد الخطأ وأصبح ثابتا بحكم بات وإذ أقام المدعون الدعوى الماثلة بتاريخ 13/12/1994 أى قبل انقضاء خمس عشرة منه على ثبوت الخطأ فيكون الحق فى المطالبة قائما ويكون الدفع بتقادمه على غير سند من القانون ويتعين القضاء برفضه 0 وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0 وحيث إنه عن الموضوع فإن مناط مسئولية الإدارة عن قراراتها الإدارية توافر ثلاثة أركان هى الخطأ بأن يكون القرار الإداري غير مشروع والثانى أن يحيق بصاحب الشأن ضرر وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 وحيث إنه فى مجال بيان ركن الخطأ الموجب لمسئولية الإدارة فإن الثابت من مدونات حكم محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 1281 لسنة 32 ق الصادر بجلسة 26/5/1981 أن اللجنة التى تولت تقييم محلج أيوب بطنطا قد أخطأت فى مباشرة عملها بعدم إدراج دين / عبد السميع قنديل وطلبة إسماعيل ومقداره 228ر5421 جنيها بالإضافة إلى الفوائد لأن هذا الدين عبارة عن باقى أثمان أقطان سلمت للمحلج ويرتبط بنشاطه وكان يتعين إضافته إلى خصومة ولا يجوز إلزام أصحابه بأدائه وانتهت المحكمة إلى إلغاء قرار اللجنة فيما تضمنه من إغفال إدراج قيمه الدين المشار إليه ضمن خصوم المحلج مع ما يترتب على ذلك من آثار وقد تأيد هذا الحكم بقضاء المحكمة الإدارية العليا بجلسة 20/3/1989 برفض الطعون أرقام 2174 ، 366 ، 2371 لسنة 27 ق عليا وهو ما يثبت الخطأ فى حق الجهة الإدارية ثبوتا يقينيا لا ريب فيه ويتحقق به الركن الأول للمسئولية الإدارية 0 وحيث إنه عن ركن الضرر فإن عدم إدراج الدين المذكور ضمن خصوم المحلج تمهيدا لوفائه من أصوله قد ترتب يمكن تحميل المدعين به فى ذمتهم الخاصة وبيع العقار المملوك لهم جبرا عنهم سدادا له وهو ما أصابهم بالضرر المادى المحقق والذى تناول عناصره تقرير الخبير المودع ملف الدعوى والذى يطمئن إليه وجدان المحكمة محمولا على أسبابه والعناصر والأسس التى استند إليها ، فضلا عن الأضرار المادية التى لحقت بالمدعين والتى تمثلت فى الرسوم ونفقات التقاضى ، بالإضافة إلى الأضرار الأدبية التى لحقت بالمدعين والآلام النفسية التى لحقت بهم من جراء حرمانهم من العقار واضطرارهم البيعة جبرا عنهم فتكلم أضرار قد أصابت المدعين وكانت نتيجة خطأ الجهة الإدارية الأمر الذى تتوافر معه علاقة السببية من الخطأ والضرر وبالتالى تكون أركان المسئولية الإدارية قد اكتملت ويتعين تعويض المدعيين عن هذه الأضرار بمبلغ تقدره المحكمة خمسمائة ألف جنيه 0 وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0 " فلهــــذه الأســـباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وألزمت الجهة الإدارية بأن تؤدى إلى المدعين تعويضا قدره خمسمائة ألف جنيه وألزمتها المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : بتاريخ 13/12/1994 أقام المدعون الدعوى الماثلة بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبين فى ختامها الحكم بتعويضهم تعويضا مناسبا عما أصابهم من أضرار مادية وأدبية وذلك بانتداب مكتب خبراء وزارة العدل تكون مهمته تحديد التعويض المناسب على هدى عن جسامة الضرر الواقع عليهم مع إلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وذكر المدعون شرحا للدعوى ، أنه فى غضون عام 1963 صدر قرار بتأميم محلج أيوب الكائن بطنطا وقامت اللجنة المكلفة بتقييمه بإدخال عناصر ضمن التقييم لاتمت للمحلج واستبعدت عناصر كان يتعين عليها إدراجها فأقاموا الدعوى رقم 1281 لسنة 32 ق 0 أمام محكمة القضاء الإدارى التى قضت بجلسة 26/5/1981 بإلغاء قرار لجنة التقييم فيما تضمنه من إغفال إدراج دين السيدين / ..... و....... ضمن خصوم المحلج محل قرار التأمين وما يترتب على ذلك من آثار وتأيد هذا الحكم بحكم المحكمة الإدارية العليا بجلسة 20/3/ 1989 وبذلك يكون قد ثبت الخطأ فى حق جهة الإدارة ويحق لهم طلب التعويض عن الأضرار التى لحقت بهم والتى تتمثل فى تحميلهم بدين كان يجب إدراجه ضمن ديون المحلج محل التقييم وقرار التأميم ، ولجوء صاحب الدين إلى سلوك طريق التنفيذ الجبرى ضدهم بالحجز التنفيذى على العقار رقم 191 شارع الجلاء بندر طنطا وبيعه بحكم البيوع رقم 1381 لسنة 1969 بندر طنطا وترتب على ذلك بيع العقار بثمن بخس وتفويت فرصة الكسب عليهم لو بقى العقار تحت يدهم وباعوه بالثمن المناسب له فى الوقت المناسب لهم 0 وقد أعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم أولا برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليها الرابعة وبقبولها ثانيا : برفض الدفع بسقوط الحق فى المطالبة بالتعويض بالتقادم 0 ثالثا : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع تمهيديا وقبل الفصل فى الموضوع بندب خبير 0 وبجلسة 18/1/2000 قضت هذه المحكمة بهيئة مغايرة بندب مكتب خبراء وزارة العدل ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين تكون مهمته المبينة بمنطوق هذا الحكم وقد انتهى الخبير من مأموريته وأودع تقريره الذى خلص إلى النتائج الآتية : 1 – ثبوت خطأ جهة الإدارة وأن عناصر الضرر التى أصابت المدعية تمثلت فى إفقار المدعين وذلك جاء بإخراجهم من العقار سكنهم وبإخراج العقار من تحت أيديهم جبرا وتفويت فرصتهم فى استثمار هذا العقار بمعرفتهم إن ترتب على ذلك البيع بثمن بخس وقدره تسعة آلاف جنيه بموجب الحكم رقم 1381 لسنة 69 والعقار يقع فى أرقى أحياء طنطا وأهم شوارعها وأنهم لو باعوه باختيارهم لاختاروا الوقت المناسب لذلك وقد وصل سعر المتر لهذه الأرض لأكثر من أربعة آلاف جنيه ، وأن حق المدعين فى العقار بحق 19 ط مبلغ 063ر256 متر مربع وبالتالي يكون ثمن العقار حقهم فقط لا يقل عن 2ر1126677 باعتبار قيمة المتر 4400 جنيه ( 4000 جنيه + 10% زيادة عن أسعار العقود المقدمة لاختلاف التواريخ ) فضلا عن مصاريف وأتعاب ورسوم الدعاوى التى تحملها المدعون نتيجة خطأ الإدارة بذلك على مدار أربعين عاما وترك الخبير تقدير هذا العنصر لهيئة المحكمة ، كما خلص التقرير إلى أن آثار التأميم تتعلق لمجتمع كله وأن ليس كل ما ساقه المدعون فى هذا العنصر يخص المنزل والعقار المباع ولكن جزء فيه يتعلق بالعقار وأن الأسرة يؤثر فيها تأثيرا بإلغاء بيع عقار الأسرة خاصة ولوكان هذا البيع جبرا ، وخلص إلى أن المدعين تضرروا أدبيا فعلا نتيجة خطأ الإدارة وترك تقديره للمحكمة وأما عن تحمل المدعين للقيمة الإيجارية لإيوائهم فى سكن بديل بعد طردهم من ملكهم قد انتهى التقرير إلى أن المدعين لم تقدموا مستند يؤيد هذا العنصر من الضرر ، وأنه يرى أنهم قد حرموا من الاستفادة من العقار بصورة أو بأخرى وترك تقرير هذا العنصر لهيئة المحكمة 0 وخلال نظر الدعوى بالجلسات تبادل طرفا الدعوى المذكرات على النحو المبين بمحاضر الجلسات وقد قررت المحكمة النطق بالحكم ثم قررت مد أجل النطق به لإتمام المداولة عدة جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0