الطعن رقم 4014 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-3-23
ملخص / وقائع الدعوى:
تعليم - رسوم مدارس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وعبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعيين يطلبان الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير التربية والتعليم رقم 319 لسنة 1988 باللائحة التنفيذية لحساب دعم وضمان التزامات المدارس الخاصة ذات المصروفات فيما تضمنته المادة (2) منه – المعدالة بالقرار الوزارى رقم 426 لسنة 1990 – من إلزام صاحب المدرسة الخاصة ذات المصروفات أو من يمثله بسداد 1% من المصروفات المدرسية لهذا الحساب تسدد فى نهاية ديسمبر من كل عام ، مع مايترتب على ذلك من آثار ، أخصها رد ما سبق تسديده لهذا الحساب 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإن هذا الدفع مردود بأن المادة 34 من الدستور تنص على أن ( الملكية الخاصة مصونة ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبنية وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون 0
وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو الطبيعة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشئ محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاتها وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ، ذلك أن الحقوق العينية التي تقع على عقار – بما فى ذلك حق الملكية – تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التي تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية – أيا كان محلها – فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالي أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما فى مجال هذه الحماية ينافى حقا من الدستور فى سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها 0
" حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 23 لسنة 14 ق ، جلسة 12/3/1994 0 "
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ كان الثابت للمحكمة – حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد – أن القرار المطعون فيه قد انطوي على عدوان على حق مالى وفرض عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد لحقه عيب عدم الاختصاص الجسيم الذى يهوى به إلى حد الانعدام ، ولا يتحصن بمضى المدة ويجوز الطعن عليه فى أى وقت
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن قرار وزير التعليم رقم 319 لسنة 1988 بنص فى المادة (1) على أن يفتح بالإدارة العامة للتعليم الخاص حساب خاص لدعم وضمان وتمويل الالتزامات المالية للمدارس الخاصة ذات المصروفات وينص ف المادة (2) على أن تتكون موارد الصندوق من :
أ – اشتراك قدره 1% من المصروفات المدرسية لكل مدرسة 0
ب – الاعانات 00000000
ج – الاعتمادات التى يتقرر تخصيصها 000 )
وتنص المادة (3) – معدلة بالقرار رقم 426 لسنة 1990 – على أن ( يلتزم صاحب المدرسة الخاصة ذات المصروفات أو من يملكه بسداد الاشتراك المشار إليه 000على النحو التالى : -
1 – 80% من هذه القيمة 000 باسم حساب دعم المدارس الخاصة 0
2 – 19% من هذه القيمة 000 باسم جمعية أصحاب المدارس الخاصة 000
3 – 1% من هذه القيمة باسم المديرية التعليمية التابع لها المدرسة لتوزع كمكافآت تحصيل وتوريد للعاملين بالمديرية والإدارة التعليمية التابعة لها المدرسة 0
وقد استند القرار المطعون فيه إلى أحكام قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 0
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق لها فى العديد من أحكامها الصادرة حديثا ومنها الحكم الصادر فى الدعوى 3580/53 ق أن استعرضت أحكام القانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن التعليم والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وانتهت إلى أن المشرع لم يخول وزير التربية والتعليم سلطة فرض ثمة رسم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أية جهة عامة أو خاصة وأن القرار الوزارى المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدارس الخاصة وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأية جهة حكومية كانت أو أهلية ، بما يضحى معه القرار المطعون فيه قد حالف القانون فيما تضمنه من إلزام أصحاب المدارس الخاصة بدفع 1% من حملة المصروفات المدرسية ، الأمر الذى تقضى معه المحكمة بإلغاء هذا القرار فيما تضمنه من إلزام أصحاب المدارس الخاصة بدفع 1% من حملة المصروفات المدرسية مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد ما سبق تحصيله من المدعى اعمالا لهذا القرار 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهــــذه الأسـباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو الوارد بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعيان هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 10 /3/2001 ، يطلبان في ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرارى وزير التعليم رقمى 319 لسنة 1988 ، 426 لسنة 1990 وبأحقيتهما فى استرداد ما تم دفعه مع ما يترتب على ذلك من آثار 0
وذكر المدعيان شرحا للدعوى ، أنه تم فتح مدارس النزهة للغات بموجب قرار وزير التربية والتعليم رقم 343 لسنة 1987 ( مدارس النزهة الحجاز ) والقرار رقم 64 لسنة 1993 ( مدارس النزهة الاسماعيلية ) وتخضع هذه المدارس فى إدارتها لإشراف الوزارة وفقا للقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، كما أنها تلتزم بتطبيق أحكام القوانين واللوائح بكل دقة ، إلا أنه صدر قرارى وزير التعليم رقمى 319/1988 ، 426/1990 بشأن الضمان المالى للمدارس الخاصة واللذين تضمنا تخفيض نسبة 1% من رسوم التعليم لغرض الضمان المالى للمدارس الخاصة ويرى المدعى أن هذين القرارين صدرا بالمخالفة للقانون حيث إن قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 لم يجعل لوزير التعليم سلطة مطلقة فى فرض رسوم على المدارس الخاصة ، فضلا عن مخالفتهما للدستور والذى يقرر فى المادة 119 أنه لا ضريبة بغير قانون ، ولا يغير من ذلك القول بصدورهما بعد موافقة جمعية أصحاب المدارس الخاصة فهذه الجمعية لا تملك ذلك فضلا عن أنها تابعة للشئون الاجتماعية والانضمام إليها اختيارى ولا جبر فيه ، كما أن المدارس الخاصة لا تستفيد من تحمل هذه الأعباء المالية أو لا تعود عليها بثمة منفعة 0
وانتهى المدعى فى ختام صحيفة دعواه إلى طلباته سالفة البيان 0
وعين لنظر الدعوى جلسة 27/3/2001 وتدوول نظرها بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث قدم محامى الحكومة حافظة مستندات ومذكرة دفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى شكلا لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا طلب الحكم رفض الدعوى بشقيها وقدم وكيل المدعين مذكرة دفاع ، وأودعت هيئة مفوضي الدولة – بناء على تكليف – المحكمة - تقريرا بالرأي القانوني فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرارين المطعون فيهما ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها استرداد ما يكون قد دفعه المدعيان من رسوم دون وجه حق 0
وبجلسة 18/11/2003 حجزت الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 13/1/2004 مع مذكرات خلال ثلاثة أسابيع ، ولم يودع شئ من ذلك خلال الأجل ، ومد أجل النطق بالحكم لإتمام المداولة ، حيث صدر بجلسة اليوم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0