الطعن رقم 12687 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-22
ملخص / وقائع الدعوى:
تعليم - رسوم مدارس
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئـــــاسة الســيد الأســــــتاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولة
وحـــضور الســـــــــيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مفـــــــــــــــوض الدولــــــــة
وســـــــكرتاريـــــــة الســـــــــــــــــــــــــيد /
ســـــامى عبد الله أمــــــــــــين الســـــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم ، 260 لسنة 1996 الصادر من وزير التربية والتعليم فيما تضمنه من تحصيل 1% من إيرادات ورسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة لدعم مراكز المعرفة والمعلومات بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إنه على الدفع المبدى من الدولة بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد على سند من القول بأن القرار المطعون فية صدرا فى 13/9/1998 ، وأن المدعي ا قام الدعوى الماثلة بتاريخ 2/ 3 / 2003 ، بعد فوات المواعيد المقررة ، فإن هذا الدفع مردود عليه بأن المادة " 34" من الدستور تنص على أن : " الملكية الخاصة مصونة ، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا فى الأحوال المبينة وبحكم قضائى ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة ومقابل تعويض وفقا للقانون " 0
وقد استقر قضاء المحكمة الدستورية العليا على أن الحماية التى أظل بها الدستور الملكية الخاصة لضمان صونها وفقا لنص المادة 34 منه لا تعتبر منحصرة فى الملكية الفردية كحق عينى أصلى تتفرع عنه الحقوق العينية جميعها ، بل تمتد هذه الحماية إلى الأموال جميعها دون تمييز بينها باعتبار أن المال هو الحق ذو الطبيعة المالية سواء كان هذا الحق شخصيا أو عينيا أم كان من حقوق الملكية الأدبية أو الفنية أو الصناعية ، وكان ما يميز الملكية الفردية عن الحقوق الشخصية هو أنه بينما تخول الملكية الفردية صاحبها السلطة المباشرة على الشيء محلها تصرفا واستغلالا واستعمالا لتعود إليه دون غيره ثمارها ومنتجاته وملحقاتها يستخلصها منها دون وساطة أحد ، فإن الحقوق الشخصية ترتبط بمدين معين أو مدينين معينين وبواسطتهم يكون اقتضاء الدائن لها ، وكان التمييز بين الملكية الفردية والحقوق الشخصية على هذا النحو لا ينال من كونها من الأموال ، ذلك أن الحقوق العينية – التى تقع على عقار – بما فى ذلك حق الملكية – تعتبر مالا عقاريا ، أما الحقوق العينية التى تقع على منقول وكذلك الحقوق الشخصية – أيا كان محلها – فإنها تعد مالا منقولا ، ويتعين بالتالي أن تمتد الحماية المنصوص عليها فى المادة 34 من الدستور إلى الحقوق الشخصية والعينية على السواء ، ذلك أن التمييز بينهما فى مجال هذه الحماية ينافى حقا من الدستور فى سعيه لتأمين الأموال جميعها من العدوان عليها وبما يردع مغتصبها
" حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 23 لسنة 14 ق ، جلسة 12/3/1994 0
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ، وإذ كان الثابت للمحكمة – حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد – أن القرار المطعون فيهما قد انطويا على عدوان على حق مالى وفرضا عبئا على أصحاب المدارس الخاصة ممن لا يملكه قانونا وبالمخالفة لأحكام الدستور ومن ثم فإن هذين القرارين يكون قد لحقهما عيب فى الاختصاص الجسيم الذى يهوى بهما إلى حد الانعدام ، ولا يتحصنا بمضى المدة ويجوز الطعن عليهما فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد 0
وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فإنها تكون مقبولة شكلا 0
ومن حيث إن الفصل فى الشق الموضوعى من الدعوى يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الشق العاجل منها 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة الأولى من قرار وزير التربية والتعليم رقم 260 لسنة 1996 نصت على أن " يتم تحصيل 1% من إيرادات رسوم التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجى ، دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية " 0
ونص فى المادة الثانية منه على توريد الحصيلة بالكامل بنسبة 100% إلى الحساب المفتوح باسم رسوم المعامل ببنك مصر الرئيسى بالقاهرة فى موعد أقصاه 31 ديسمبر من كل عام .
ومن حيث إن هذه المحكمة سبق لها فى العديد من الدعاوى ومنها الدعوى رقم 3580 لسنة 53 ق أن استعرضت أحكام القانون رقم 139 لسنة 1981 م بشأن التعليم والقرار الوزارى رقم 306 لسنة 1993 م بشأن التعليم الخاص وانتهت إلى أن المشرع لم يعط وزير التربية والتعليم سلطة فرض رسم على المدارس الخاصة وتحميلها بأعباء مالية لصالح أى جهة عامة ، وأن القرار الوزارى المشار إليه قد حدد أوجه مصروفات المدارس الخاصة ، وليس من بينها المساهمة أو التبرع لأي جهة حكومية أو خاصة 0
كما انتهت المحكمة بعد الاطلاع على النظام الأساسي لجمعية أصحاب المدارس الخاصة ، إلى أن هذا النظام قد حدد أغراض الجمعية واختصاصات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة وقد خلت مواد هذا النظام من نص يمنح الجمعية العمومية أو مجلس الإدارة أى سلطة فى فرض أى تبرع على أعضاء الجمعية للغير سواء كان هذا التبرع لصالح جهة حكومية أو غيرها ، الأمر الذى يكون معه القرارين الصادرين من مجلس إدارة الجمعية بمساهمة أو تبرع المدارس الخاصة بنسبة 1% من مصروفات التعليم لدعم حركة التطوير والتحديث التكنولوجي بالمدارس الحكومية مخالف للنظام الأساسي للجمعية ، وغير معتبر قانونا وبالتالي لا يصلح أن يكونا سببا مشروعا يرتكن إليه قرارا وزير التعليم المطعون فيه ، ويكون هذا القرار مشوب بعيب عدم الاختصاص الجسيم على النحو السالف بيانه فى معرض الرد على الدفع المبدي من الدولة ، الأمر الذى ينحدر بهما إلى درجة الانعدام ويتعين الحكم بإلغائه 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
فلهــذه الأســباب :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى دعواه الماثلة بعريضة موقعة من محام مقبول أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ 2 /3 / 2003 ، طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار رقم 260لسنة 1996 ، الصادر من المدعى عليه الأول ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وبدون إعلان ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقال المدعى شرحا لدعواه : أن المدرسة التى يمثلها أنشأت وتدار وفقا لقوانين التعليم المختلفة واللوائح التنفيذية والقرارات الوزارية وآخرها القانون رقم 139 لسنة 1981 ، وقرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص ، وقد لوحظ فى السنوات الأخيرة اتجاه وزارة التربية والتعليم لتحميل المدارس الخاصة بأعباء مالية جديدة دونما سند من القانون 0
وأضاف المدعى ، أن وزير التربية والتعليم أصدر القرار رقم 260 بتاريخ 13 / 8/ 1996 بتحصيل 1% من إيرادات مصروفات التعليم بجميع المدارس الخاصة بمصروفات بالجمهورية لدعم التطور التكنولوجى بالمدارس الرسمية دون تحميل أولياء الأمور أية أعباء إضافية ، وينعى المدعى على القرار لمخالفته لأحكام الدستور والقانون رقم 139 لسنة 1981 بشأن التعليم ، وقرار وزير التربية والتعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص 0
وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الموضح بمحاضرها ، حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على المستندات المعلاة على غلافها ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويتا على المستندات المعلاة على غلافيها ، وقدم مذكرة بالدفاع دفع فيها بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفضها ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فى شقيها 0
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع ، بإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وبجلسة 8 /5 / 2004 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم مع مذكرات فى أسبوعين ، وخلال هذا الأجل قدم الحاضر عن الدولة مذكرة بالدفاع ، وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0