الطعن رقم 9888 لسنة 46 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-30
ملخص / وقائع الدعوى:
تعليم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الاستاذ المستشار/ سامى احمد محمد الصباغ
نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الاساتذة المستشارين/
عبدالله عامر ابراهيم ، احمد عبدالعزيز ابوالعزم ،
مصطفى محمد عبدالمعطى ، عبدالحليم ابوالفضل القاضى
" نواب رئيس مجلس الدولة "
وحضور السيد الاستاذ المستشار/ سيد عبدالستار محمد
مفوض الدولــة
وســكرتارية الســـيد/ عصام سعد ياسين
امين الســـر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعــد الاطـــلاع علــى الاوراق وسماع الايضاحات وبعد المداولــــــة.
من حيث ان الطعن قد استوفى سائر اوضاعه الشكلية.
ومن حيث ان عناصر المنازعة تخلص فى ان المطعون ضده قد اقام بتاريخ 27/5/2000 الدعوى رقم 2861/7ق امام محكمة القضاء الادارى بطنطا طلب فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ والغاء القرار السلبى بالامتناع عن قبول ابنه " محمد " بالصف الاول الابتدائى فى العام الدراسى 99/2003 بمدرسة المغارات الابتدائية الخاصة بطنطا وما يترتب على ذلك من اثار وذلك على سند من القول ان نجله المذكور من مواليد 12/2/1994 وانه قدم طلبا لقيده بالصف الاول الابتدائى بالمدرسة المذكورة بطنطا على اساس ان كثافة الفصول تسمح بقبولها لانها اقل من الكثافة المقررة الا ان الجهة الادارية رفضت قيده بمقولة انه لم يبلغ ست سنوات فى 1/10/1999 . ونعى المدعى على هذا الرفض مخالفته للقانون وخلص الى طلباته سالفة الذكر.
وبجلسة 18/6/2000 قضت محكمة القضاء الادارى بطنطا بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار وشيدت قضاءها بعد استعراض احكام القانون رقم 139/1981 وتعديلاته على ان احكام قانون التعليم اجازت النزول بالسن الى خمس سنوات ونصف فى حالة وجود اماكن ودون الاخلال بالكثافة المقررة للفصل والسنة لما كان البادى من الاوراق ان نجل المدعى بلغ عمره فى 1/10/1999 ما يزيد على خمس سنوات ونصف وان قيده بالصف الاول الابتدائى بمدرسة المنارات الخاصة الابتدائية بطنطا لا يخل بالكثافة المقررة للفصول فان امتناع الجهة الادارية عن قبوله يكون بحسب الظاهر من الاوراق مخالفا لاحكام القانون الامر الذى يتوافر معه ركن الجدية كما يتوافر ركن الاستعجال.
ومن حيث ان مبنى الطعن يقوم على مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله ذلك ان نجل المطعون ضده لم تبلغ ست سنوات فى اول اكتوبر سنة 2000 وان كثافة الفصول لا تسمح بقبول من هم اقل من ست سنوات عملا بالمنشور رقم 8 الصادر فى 17/5/19999 من ادارة التعليم الابتدائى بمحافظة الغربية بعد موافقة وزير التعليم الامر الذى يكون معه مسلك جهة الادارة قد جاء وفق صحيح حكم القانون.
ومن حيث انه من المقرر انه يشترط لوقف تنفيذ القرار الادارى توافر ركنين مجتمعين ركن الجدية بأن يكون القرار حسب الظاهر من الاوراق مرجح الالغاء وركن الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها فيما لو قضى بالغائه.
ومن حيث انه عن ركن الجدية فان المادة 10 من قانون التعليم الصادر بالقانون رقم 139/1981 المعدل بالقانون رقم 23/1999 تنص على ان " يحدد وزير التعليم شروط واحوال القبول فى كل مرحلة تعليميى على ان يكون القبول فى مرحلة التعليم الاساسى على اساس السن فى اول اكتوبر من العام الدراسى ........
وتنص المادة 15 من ذات القانون على ان " التعليم الاساسى حق لجميع الاطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من عمرهم تلتزم الدولة بتوفيره لهم ويلتزم الاباء واولياء الامور بتنفيذه ةوذلك على مدى تسع سنوات دراسية .......
ويجوز فى حالة وجود اماكن النزول بالسن الى خمس سنوات ونصف وذلك مع عدم الاخلال بالكثافة المقررة للفصل.
وتنص المادة 27 من قانون نظام الادارة المحلية رقم 43/1979 المعدل بالقانون رقم 50/1981 على ان " يتولى المحافظ بالنسبة الى جميع المرافق العامة التى تدخل فى اختصاص وحدات الادارة المحلية وفقا لاحكام هذا القانون جميع السلطات والاختصاصات التنفيذية المقررة للوزارة بمقتضى القوانين واللوائح ويكون المحافظ فى دائرة اختصاصه رئيسا لجميع الاجهزة والمرافق ......
ومن حيث ان مفاد ما تقدم ان المشرع قرر ان التعليم الاساسى حق لكل الاطفال المصريين الذين يبلغون السادسة من عمرهم فى اول اكتوبر من قبل عام واجاز النزول بالسن الى خمس سنوات ونصف فى حالة وجود اماكن خالية ودون اخلال بالكثافة المقررة للفصل وفقا للخطة التى وضعتها جهة الادارة واذا ما توافر ذلك كان على جهة الادارة قبول التلميذ سواء كانت المدرسة التى تقدم لها خاصة او نظامية وامتناع جهة الادارة عن قبول الطفل فة حالة توافر الشروط المقررة مخالف لاحكام قانون التعليم المشار اليه.
ومن حيث انه بناء على ما تقدم وانه لما كان البادى من الاوراق ان ابن المطعون ضده يبلغ من العمر اكثر من خمس سنوات ونصف فى 1/10/1999 بأعتبارها من مواليد 12/2/1994 وتقدم المطعون ضده بأوراقه التى بالصف الاول الابتدائى بمدرسة المنارات الابتدائية الخاصة بطنطا محافظة الغربية فى العام الدراسى 1999/2000 الا انها رفضت لعدم بلوغه ست سنوات فى 1/10/1999 ولما كان المطعون ضده قد اشار بعريضة دعواه وجود اماكن خالية بالمدرسة وان قبول ابنه لا يخل بكثافة الفصل المقررة قانونا ولم تنكر ذلك بجهة الادارة كما انها لم تقدم ما يفيد عكس ذلك فان امتناع جهة الادارة عن قبول ابنه المطعون ضده يكون بحسب الظاهر مخالفا لاحكام القانون اما تضمنه المنشور رقم 8/1999 بأنه يتضمن تنظيما عاما ويصدق على كل مدرسة ليس بها اماكن لقبول من هم اقل من ست سنوات من الاطفال واذ لم تقدم الجهة الادارية ما يثبت ان كثافة الفصل فى المدرسة التى تقدم المطعون ضده لها لا تسمح بقبول ابنه فيها لاخلال ذلك بالكثافة المقررة فان المنشور المشار اليها لا يطبق فى هذه الاخلال لعم توافر شروط تطبيقه.
ومن حيث انه متى كان ذلك كذلك فانه يتحقق بحسب الظاهر من الاوراق ركن الجدية لما يتوافر ركن الاستعجال لانه فى حالة تنفيذ القرار المطعون فيه يترتب عليه ضياع عام دراسى كامل على التلميذة المذكورة وهى اضرار يتعذر معه تداركها فيما لو قضى بالغاء القرار واذ قضى الحكم المطعون فيه بذلك فانه يكون قد صادف صحيح حكم القانون الامر الذى يتعين معه رفض الطعن والزام الجهة الادارية الطاعنة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الاسباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزمت الجهة الادارية الطاعنة المصروفات.
ســكرتير المحكمـــة رئيــس المحكمـــــة
فقرة رقم -1
الاجراءات :
فى يوم الخميس الموافق 3/8/2000 اودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعن سكرتارية المحكمة الادارية العليا تقرير الطعن رقم 9890/46ق.ع فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الادارى بطنطا – دائرة الغربية وكفر الشيخ بجلسة 18/1/2000 فى الدعوى رقم 2861/7ق والذى قضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من اثار .
وطلب الطاعنون – للاسباب المبينة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه والزام المطعون ضده المصروفات.
وقد جرى اعلان تقرير الطعن الى المطعون ضده على النحو المبين بالاوراق وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا والزام الجهة الادارية المصروفات.
تدوول نظر الطعن امام الدائرة السادسة فحص بالمحكمة وبجلسة 16/3/2004 قررت احالة الطعن الى الدائرة السادسة موضوع بالمحكمة الادارية العليا لنظره بجلسة 26/5/2004 وتنفيذا لذلك ورد الطعن الى هذه الدائرة وبجلسة 30/6/2004 قررت اصدار الحكم بجلسة اليوم وفيها صدر الحكم واودعت مسودته المشتملة على اسبابه عند النطق به.