الطعن رقم 2260 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-1
ملخص / وقائع الدعوى:
تعليم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
أحمد أبو النجا مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعين يهدفون بدعواهم إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بتخفيض المصروفات المدرسية لمدارسهم وإلزامهم برد الفروق المالية الناجمة عن هذا الخفض بأثر رجعى عن سنوات سابقة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا من ثم فهى مقبولة شكلا
ومن حيث أنه لما كان الثابت أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0
ومن حيث أنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (56) من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 تنص على أن :
" تخضع المدارس الخاصة لإشراف وزارة التربية والتعليم والمديريات التعليمية فى المحافظات 000 "
وتنص المادة (61) من ذات القانون على أن :
" لا يجوز بعد الترخيص للمدرسة القيام بأى عمل من الأعمال الآتية إلا بعد موافقة الجهة التى أصدرت الترخيص :
- تغيير البيانات التى صدر الترخيص على أساسها 0
- تغيير نظام أو خطط الدراسة ، أو اتباع نظم أجرى فى قبول التلاميذ أو فى تحديد مقدار الرسوم المقررة 000
" ويجوز لمديرية التربية والتعليم المختصة عند ثبوت مخالفة لأى من هذه الالتزامات أن تقرر وضعها تحت الإشراف المالى والإداري وفى هذه الحالة تتولى المديرية التعليمية إدارة المدرسة حتى تزال المخالفة "
وتنص المادة (64) من ذات القانون على أن :
" تحدد المصروفات المدرسية المقررة على التلاميذ ورسوم النشاط المدرسية وثمن الكتب واشتراك السيارة ومقابل التغذية والإيواء بقرار المحافظ المختص وذلك فى ضوء مشروع موازنة المدرسة والقواعد العامة التى يصدر بها قرار من وزير التعليم 000 "
وتنص المادة (33) من قرار وزير التعليم رقم 306 لسنة 1993 بشأن التعليم الخاص على أن :
" تحدد المدرسة فى لائحتها الداخلية المصروفات المدرسية المقررة على التلاميذ ورسوم النشاط المدرسى واشتراكات الخدمات وفقا لمشروع موازنة المدرسة بعد مراجعة الإدارة والمديرية التعليمية لها 0000 ويجوز للمدرسة الخاصة إذا رأت أن تقدير المديرية والإدارة التعليمية مجحف لها أن تتظلم للجنة المركزية للتعليم الخاص " 0
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع أناط بالجهة الإدارية تحديد المصروفات المقررة على تلاميذ المدارس الخاصة ورسوم النشاط المدرسى وثمن الكتب واشتراك السيارة وغيرها وذلك فى ضوء مشروع موازنة المدرسة بحيث يجب أن يكون هناك تكافؤ بين تلك المصروفات وما تقدمه المدرسة من خدمات تعليمية وإضافية ، وأجاز المشرع لجهة الإدارة عند مخالفة المدرسة لإلتزاماتها أن تقرر وضعها تحت الإشراف المالى والإدارى حتى تزول المخالفة 0
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدارس المدعية قامت بتحصيل مصروفات دراسية من التلاميذ الملحقة بها بالزيادة عن المصروفات المحددة لها حيث قدمت هذه المدارس مستندات إلى الجهة الإدارية تتضمن قيمة إيجارية للمدرسة تخالف القيمة الإيجارية المسجلة بالضرائب العقارية والتى يتم حساب المصروفات المدرسية على أساسها ، حيث يتم محاسبة مدرسة الشروق الخاصة ( المدعية الأولى ) على أساس قيمة الإيجار الشهرى للمدرسة 5467 جنيها ، فى حين أن القيمة الإيجارية المقدمة للإدارة التعليمية هو 7500 جنيها ، وأن مدرسة الأورمان الثانوية بنين ( المدعية الثانية ) تحاسب على أساس أن القيمة الإيجارية الشهرية للمدرسة 1290 جنيها فى حين أن القيمة الإيجارية المقدمة للإدارة التعليمية هو 3000 جنيها ، وأن مدرسة السلام الخاصة ( المدعية الثالثة ) تحاسب على أساس قيمة الإيجار الشهرى للمدرسة 960 جنيها ، فى حين أن القيمة الإيجارية المقدمة للإدارة التعليمية هو 6000 جنيها ، الأمر الذى أدى إلى تحصيل تلك المدارس مصروفات دراسية من التلاميذ الملحقين بها بالزيادة عن المصروفات المحددة نظرا لزيادة القيمة الإيجارية المقدمة من تلك المدارس عن القيمة الإيجارية المثبتة بالضرائب العقارية ، وبهذه المثابة فإن مسلك الجهة الإدارية بتخفيض مقدار المصروفات المدرسية بتلك المدارس بحيث تتناسب مع القيمة الإيجارية المثبتة بالضرائب العقارية والتى اتخذتها الدولة معيارا لتحديد مقدار الضريبة العقارية من ملاك العقارات التى توجد بها المدارس المذكورة ، يكون مستندا إلى أساس صحيح ، كما أنه استهدف تحقيق الصالح العام بعدم زيادة المصروفات المدرسية على التلاميذ بما لا يتكافئ مع ما تقدمه تلك المدارس من خدمات تعليمية وإضافية لهم ، كما أنه طالما أن الإدارة قد ارتضت القيمة الإيجارية المقدمة لها لتحديد مقدار الضريبة العقارية من ملاك العقارات التى توجد بها تلك المدارس ، فإنه مما يتسق مع ذلك أن تكون هذه القيمة الإيجارية هى الأساس أيضا فى تحديد قيمة المصروفات المدرسية ، والقول بعكس ذلك بفتح الباب واسعا لزيادة المصروفات المدرسية بلا معيار منضبط وبما لا يتكافئ مع ما تقدمه المدرسة الخاصة من خدمات لتلاميذها 0
ومتى كان الأمر على نحو ما تقدم ، فإن القرار المطعون فيه يكون قد استند إلى أساس صحيح من الواقع والقانون واستهدف تحقيق الصالح العام ، مما تضحى معه الدعوى بطلب إلغائه والحالة هذه ، لا عاصم لها من الرفض 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
" فلهـــذه الأســـباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 1 /2/1998 ، وطلب المدعون فيها الحكم بوقف تنفيذ القرارات المطعون فيها بتخفيض مقدار المصروفات المدرسية لمدارسهم وإلزام الجهة الإدارية برد الفروق المالية الناجمة عن هذا الخفض بأثر رجعى عن السنوات السابقة ، وفى الموضوع بإلغاء تلك القرارات ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وفروق مالية ، وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
وقالوا بيانا لدعواهم ، أنهم يمثلون الشركات المالكة لمدارس خاصة وقد فوجئوا بإنذارهم من الإدارة التعليمية بأن هيئة الرقابة الإدارية قد اكتشفت أن الثابت بسجلات الضرائب العقارية أن القيمة الإيجارية لكل من هذه المدارس يقل عن الأجرة الاتفاقية الواردة فى عقود الإيجار مع ملاك العقارات الكائنة بتلك المدارس مما يعنى زيادة الأجرة الاتفاقية عن الأجرة القانونية مما يستتبع زيادة المصروفات المدرسية التى يدفعها التلاميذ باعتبار أن الأجرة هى أحد العناصر التى يجرى احتسابها عند تحديد المصروفات المدرسية ، وطلبت الإدارة ضرورة تعديل القيمة الإيجارية للمدارس إلى مقدارها الوارد بسجلات الضرائب العقارية ورد فرق المصروفات الزائدة عن السنوات الماضية وإلا جرى وضعها تحت الإشراف المالى والإدارى 0
وأضاف المدعون أنهم قاموا بالرد على ذلك الإنذار بأن البيان الوارد بسجلات الضرائب العقارية عن العقارات التى تشغلها المدارس ليست أجرة قانونية يمتنع الاتفاق على خلافها مع ملاك تلك العقارات وأن طلب رد فرق المصروفات المدرسية لا أساس له من القانون ، إلا أن هذا الرد من جانب المدعين لم يلق قبولا لدى جهة الإدارة وقامت بإنقاص المصروفات المدرسية وإلزامهم برد فرق المصروفات المدرسية عن السنوات السابقة 0
وينعى المدعين على مسلك الجهة الإدارية الإجحاف بحقوقهم وإرهاقهم ماليا مما قد يعجزهم عن استمرارهم فى القيام برسالتهم ، وأن سلطة الجهة الإدارية فى الإشراف على المدارس الخاصة لا يبيح لها التدخل فى نطاق العلاقة الإيجارية بين ملاك العقارات الكائن بها المدارس والشركات المستأجرة لها 0
واختتم المدعين صحيفة دعواهم بالطلبات آنفة الذكر 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعين حافظة مستندات 0
وبجلسة 20/7/1999 قررت المحكمة بهيئة سابقة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة حيث أعدت تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرارات المطعون فيها ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات وقد أقامت الهيئة تقريرها على أساس عدم قيام الجهة الإدارية بالرد على الدعوى وتقديم المستندات المطلوبة للفصل فيها ، ثم تحدد نظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 25/2/2003 0
وتدوولت بالجلسات التالية حيث قدم الحاضر عن الجهة الإدارية بجلسة 27/5/2003 حافظة مستندات ، كما قدم بجلسة 21/10/2003 مذكرة دفاع 0
وبجلسة 23/12/2003 كلفت المحكمة هيئة مفوضى الدولة إعداد تقرير تكميلى فى الدعوى على ضوء المستندات ومذكرات الدفاع المودعة من الطرفين خلال نظر الدعوى أمام المحكمة ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وإلزام المدعية المصروفات 0
وبجلسة 27/4/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 1/6/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0