الطعن رقم 664 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-6
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات ومعاشات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع المرافعات وبعد المداولة قانونا 0
وحيث إن المدعيين ( بعد تصحيح شكل الدعوى وتعديل الطلبات ) يهدفان من الدعوى حسب التكييف القانونى الصحيح لطلباتهما إلى إلزام وزارة الدفاع بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار جهة الإدارة بالامتناع عن تسوية معاش مورثهم باعتبار أنه معاش الإصابة والعجز أثناء وبسبب الخدمة بالقوات المسلحة وفقا لأحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار مع أحقيتهم فى التعويض المناسب جبرا للأضرار التى لحقت بهما من جراء تفاقم مرض مورثهم مما أدى إلى وفاته 0
وحيث إنه وعما دفعت به جهة الإدارة من عدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص اللجان القضائية العسكرية بنظرها طبقا لأحكام القانون رقم 123 لسنة 1981 فى شأن خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة 0
وردا على ذلك الدفع فإن المادة (130) من قانون خدمة ضباط الشرف وضباط الصف والجنود بالقوات المسلحة المعدلة بالقانون رقم 152 لسنة 2002 تنص على أن :
" تختص اللجان القضائية العسكرية المشار إليها فى المادة السابقة دون غيرها بالفصل فى المنازعات الإدارية الخاصة بضباط الصف والجنود ذوى الراتب العالى والمجندين بالقوات المسلحة المتعلقة بتطبيق أحكام هذا القانون وذلك عدا الطعن فى العقوبات الانضباطية " 0
ومفاد ذلك أن المشرع اختص اللجان القضائية العسكرية بالفصل فى منازعات حددها المشرع بأن تكون إدارية ومتعلقة بضباط الصف والجنود وذوى الراتب العالى والمجندين بالقوات المسلحة واشترط أن تكون هذه المنازعات مرتبطة بتطبيق أحكام هذا القانون واستثنى من ذلك الطعن فى العقوبات الانضباطية ، ولما كان المشرع فى القانون رقم 123 لسنة 1981 ( وتعديلاته ) لم ينظم معاشات المجندين بالقوات المسلحة فإن النزاع الماثل وهو متعلق بتسوية معاش مجند يخرج عن اختصاص اللجان القضائية العسكرية ويسرى عليه أحكام القانون رقم 75/90 فى شأن التقاعد والتأمين والمعاشات العسكرية وتعديلاته (على نحو ما سيرد ) ومن ثم ينعقد الاختصاص بنظر هذا النزاع لهذه المحكمة 0
وحيث إن عن شكل الدعوى سواء فى شقها الخاص بالنزاع حول معاش المدعى ( مورث المدعيين بعد تصحيح شكل الدعوى ) أو فى شقها الخاص بالتعويض فإنها تعتبر من دعاوى الاستحقاقات وبالتالى لا تقيد بالمواعيد المقررة لدعوى إلغاء القرارات الإدارية فمن ثم تكون مقبولة شكلا 0
وحيث إنه من المقرر أن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى بحسب الأصل عن التصدى للشق العاجل منها مادامت الدعوى مهيأة للفصل فى موضوعها 0
وحيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة(1) من قانون إصدار القانون رقم 90 لسنة 1975 بإصدار قانون التقاعد والتأمين والمعاشات تنص على أن :
" يعمل فيما يتعلق بنظام التقاعد والتأمين والتعويضات والمعاشات والمكافآت لأفراد القوات المسلحة بأحكام القانون المرافق 0
وتنص المادة (1) من القانون المشار إليه على أن :
" تسرى أحكام هذا القانون على المنتفعين الآتى بيانهم : 00 00 00
(ج) ضباط الصف والجنود المجندون بالقوات المسلحة أو بوحدات الأعمال الوطنية ومن فى حكمهم 0
00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00 00
ويكون سريان أحكام هذا القانون بالنسبة إلى الفئات الواردة فى البنود
(ج000000 ) فى حدود الأحكام الخاصة بهذه الفئات المنصوص عليها فى هذا القانون 0
00 00 00 00 00
كما تنص المادة (57) من ذات القانون على أن :
" يمنح من يصاب من المجندين بسبب الخدمة بجروح أو عاهات أو أمراض يتقرر بسببها إنهاء خدمته العسكرية معاشا شهريا قدره عشره جنيهات إذا كان العجز كليا وثمانية جنيهات إذا كان جزئيا 0
00 00 00 00 00
كما تنص المادة (62) فى القانون المشار إليه المعدلة بالقانون رقم 52 لسنة 1978 ثم بالقانون رقم 114 لسنة 1987 ثم بالقانون رقم 205 لسنة 1994 على أن :
" يكون الحد الأدنى لمعاش المجند أربعين جنيها شهريا بما فى ذلك غلاء المعيشة والزيادات والإعانات ، 00 00 00 "
كما تنص المادة (82) من القانون المذكور على أن :
" كل إصابة ينشأ عنها جرح أو عاهة أو وفاة يجب أن يجرى عنها تحقيق بواسطة الجهات العسكرية المختصة لإثبات سبب الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة ، كما يجب إثباتها بواسطة المجلس الطبى العسكرى المختص الذى عليه أن يقدم تقريرا يتضمن تحديد نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه كليا أو جزئيا إن وجد ، وتصدق هيئة أو شعبة التنظيم والإدارة المختصة على إجراءات مجلس التحقيق بعد الاطلاع على تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص 0
00 00 00 00 00 00
ومفاد ما تقدم أن المشرع فى القانون المشار إليه نظم تقاعد الفئات الخاضعة لأحكامه ومن بينها المجندين بالقوات المسلحة والتأمين عليهم والتعويضات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم ، فمنح من يصاب من المجندين بسبب الخدمة بجروح أو عاهات أو أمراض يتقرر بسببها إنهاء خدمته العسكرية معاشا شهريا على النحو السالف بيانه وجعل الحد الأدنى لمعاش المجند أربعين جنيها شهريا وحفاظا على حقوق من يصاب من الفئات الخاصة لأحكام هذا القانون استلزم المشرع أن يتم تحقيق بمعرفة الجهات العسكرية المختصة وأوجب إثبات الإصابة بواسطة المجلس الطبى العسكرى المختص الذى يحدد فى تقريره نسبة الإصابة ودرجة العجز ونوعه (كليا أو جزئيا ) ويصدق من هيئة أو شعبة التنظيم والإدارة المختصة على إجراءات مجلس التحقيق بعد الاطلاع على تقرير المجلس الطبى العسكرى المختص0
وحيث إن الثابت أن السيد / يونس يحيى يونس التحق بالخدمة العسكرية بتاريخ 7/1/1998 تحت رقم عسكرى 3/0021/24/6/8/99 وأثناء فترة خدمته العسكرية كمجند شعر ببعض الآلام حيث تقرر دخوله المستشفى العسكرى وتبين من واقع التقرير الطبى أنه مصاب بضيق أعلى الحالب الأيسر – تكيس بالكلية اليسرى وحصوات بها – أنبوبة مركبة على الكلية اليسرى – ضمور بالكلية اليمنى – قصور بوظيفة الكليتين وقد أجريت للمريض بعد الأبحاث والتحاليل اللازمة عملية جراحية بتاريخ 26/4/1999 وتم استخراج الحصوات وزرع الحالب الأيسر وتركيب دعامة داخلية وقد أثبت ذات التقرير أن حالة المريض الآن مستقرة وتحتاج إلى متابعة والعلاج والتحاليل المستمرة حيث إن المريض مازال يعانى من قصور بوظيفة الكليتين وتركيب دعامة داخلية للكلية اليسرى واليمنى ويتم تغيرهما كل فترة تختلف حسب نوع القسطرة (الدعامة ) وقد بين التقرير أن الحد الأدنى لتغيير القسطرة كل شهرين 0
وحيث إن المجند لاتثبت له هذه الصفة إلا بعد إجراء الاختبارات الطبية وثبوت صلاحيته ولياقته الطبية للخدمة العسكرية الأمر الذى يفصح على أن السيد / يونس يحيى يونس محمد كان قد التحق بالخدمة العسكرية وهو فى تمام صحته ومن ثم يكون ما أصابه على نحو ما سلف يكون بسبب وأثناء الخدمة ، لاسيما وأن جهة الإدارة ( القوات المسلحة ) لم تنهض للقيام بمسئوليتها على نحو ما ألزمها به المشرع بالمادة (82) المشار إليها من تحقيق تقوم به الجهات العسكرية المختصة فى شأن الإصابة التى لحقت بالمذكور واستكمال الإجراءات التى استوجبها المشرع فى هذا الخصوص حتى يتم تأكيد أو نفى صلة الإصابة التى لحقت بالمجند بخدمته العسكرية 0
ولا يقدح فى ذلك فأتمسكت به جهة الإدارة من أن إنهاء خدمة المذكور كان بسبب نقله إلى الاحتياط إذ أن ذلك يجافى ما وقرنى ضمير المحكمة من خلال ما نطقت به عيون الأوراق أن مالحق بالمذكور كان بسبب وأثناء الخدمة وهو ما يلازمه القضاء بأحقية المذكور فى ثبات الإصابة والعجز المنصوص عليه بالقانون رقم 90/1975 0
أما عن الشق الخاص بتعويض الأضرار المترتبة على تفاقم مرض المذكور مما أدى إلى وفاته فإن مسئولية الإدارة تقوم على وجود خطأ من جانبها وأن يحيق بصاحب الشأن ضرر مباشر من الخطأ وأن تقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر ، فإذا ما تخلف ركن أو أكثر من هذه الأركان الثلاثة انتفت المسئولية المدنية وإذ لم يثبت أن هناك ثمة علاقة بين ما ألم بالمدعى من مرض ووفاته فإن لا يكون والحال كذلك ثمة موجب لهذا التعويض مما تقضى معه المحكمة برفض طلب التعويض 0
وحيث إن عن المصروفات فإنه وإذ أخفق كل من طرفى الدعوى فى بعض طلباته فإنه تلزم بها جهة الإدارة عملا بحكم المادة (186) مرافعات 0
" فلهـــذه الأســـباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا وبأحقية المدعى فى الحصول على معاش الإصابة والعجز المقرر بالقانون رقم 90/1975 ورفض ما عدا ذلك من طلبات وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقام المدعى دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 30 /10/2000 ، طالبا في ختامها الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار السلبى بالامتناع عن صرف معاش الإصابة والعجز بسبب وأثناء الخدمة بالقوات المسلحة مع الإلزام بالعلاج والمتابعة بمستشفيات القوات المسلحة بما يناسب حالته الحرجة وما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم فى الشق العاجل بمسودته 0
وتخلص وقائع النزاع أنه بتاريخ 7/1/1998 تم تجنيد المدعى بالقوات المسلحة اللواء 107 كتيبة 577 دفاع جوى الوحدة رقم 6768 وكان رقمه العسكرى 3/0021/24/611/98 وأثناء خدمته العسكرية شعر ببعض الآلام وبعمل التحاليل اللازمة تبين وجود حصوة فى الكلى وتم تحويله لمستشفى ....... العسكرى وتحدد يوم 16/12/1998 لإجراء عملية جراحية لإزالة الحصوة ، وقد تبين بعد أداء هذه العملية أن الأطباء قد وقعوا فى خطأ مهنى جسيم وذلك بإزالة الحالب بدلا من إزالة الحصوة وترتب على ذلك أن ساءت حالته وأصبح غير قادر على الحركة وأصيب بشلل تام فى الجهاز التناسلى وعاهة مستديمة وقصور فى وظائف الكلى ونتيجة لذلك فقد تم تحويله إلى مستشفى كوبرى القبة لإجراء عملية أخرى بتاريخ 26/4/1999 لإزالة الحصوة وزرع حالب – أنابيب – وقد قرر الأطباء أن ( المدعى ) محتاج لرعاية صحية مدى الحياة تتمثل فى عمل تحاليل وأشعات ومناظير كل شهرين لبيان حالته الصحية لإمكان توصيل وتركيب أنابيب بالجهاز التناسلى بدى من الأنابيب المزروعة بجهازه التناسلى وذلك بصفة شهرية ودورية مدى الحياة وقد انتهت مدة الخدمة العسكرية للمذكور بتاريخ 1/5/2000 دون تسوية حالته باعتبار الإصابة أثناء وبسبب خدمته بالقوات المسلحة وصرف المعاش الشخصى له على هذا الأساسى وكذلك دون استحقاقه العلاج والمتابعة بمستشفيات القوات المسلحة 0
واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات المشار إليها 0
وقد تحدد لنظر الشق العاجل من الدعوى جلسة 2/4/2001 حيث أودع المدعى حافظتى مستندات طويتا على مستندات خاصة بالدعوى وبجلسة 8/10/2001 أودع الحاضر عن الدولة حافظة مستندات طويت على مستندات خاصة بالدعوى وبجلسة 14/9/2003 أودع الحاضر عن المدعى حافظة مستندات طويت على صور ضوئية من شهادة وفاة المدعى وإعلام شرعى بانحصار ورثته فى والده ووالدته وقد تم تصحيح شكل الدعوى بموجب إعلان على يد محضر إلى المدعى عليهم باستمرار والده السيد / ....... ووالدته السيدة / ..... فى الدعوى وتعديل طلباتهم بإضافة التعويض إلى ما سبق من طلبات وبجلسة 25/5/2004 أودع الحاضر عن ورثة المدعى مذكرة بدفاعهم وحافظة مستندات طويت على مستندات خاصة بالدعوى وبهذه الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من طرفي الدعوى خلال ثلاثة أسابيع وبتاريخ 15/6/2004 أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها بصفة أصلية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا برفض الدعوى مع إلزام المدعى المصروفات 0