الطعن رقم 10956 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-8
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات المحليات
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وصلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمة " :
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلي الحكم بإلغاء قرار الجهة الإدارية بإجراء انتخابات المجلس الشعبي المحلي لقريتي ميت رهينه والعزيزية بمركز البدرشين جيزة يوم 8/4/2002 دون أن تتضمن بطاقات إبداء الرأي اسم المدعي المرشح لعضوية ذلك المجلس الشعبي المحلي ، مع ما يترتب مع ذلك من آثار أهمها بطلان العملية الانتخابية وإعادتها بعد تضمين اسمه بطاقات إبداء الرأي ، مع تعويضه بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار التي أصابته من جراء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا من ثم فهي مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن المادة 162 من الدستور تنص على أن تشكل المجالس الشعبية المحلية تدريجيا علي مستوي الوحدات الإدارية عن طريق الانتخابات المباشر علي أن يكون نصف أعضاء المجلس الشعبي المحلي علي الأقل من العمال والفلاحين …… " وتنص المادة 163 من الدستور علي أن يبين القانون طريقة تشكيل المجالس الشعبية المحلية واختصاصاتها …… "
وتنص المادة 75 من قانون نظام الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 تنص علي أن يشترط فيمن يرشح عضوا بالمجالس الشعبية المحلية ما يأتي : …………… "
وتنص المادة 75 مكررا من هذا القانون علي أن يكون انتخابات أعضاء المجالس الشعبية المحلية مع اختلاف مستوياتها عن طريق الانتخاب المباشر السري العام ويحدد لكل مرشح رمز يصدر به قرار من المحافظ ……… "
وتنص المادة 76 من ذات القانون علي أن " يقدم طلب الترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي كتابه إلي المحافظة أو إحدى وحدات الإدارة المحلية الكائنة بنطاقها حسب الأحوال وذلك خلال المدة التي يحددها المحافظ ……… ويجب أن يرفق بطلب الترشيح المستندات التي يحددها وزير الداخلية بقرار منه لإثبات توافر الشروط اللازمة للترشيح 0
وتنص المادة 78 من القانون المذكور علي أن " تشكل بقرار من المحافظ لجنة أو أكثر في كل قسم ومركز ومدينة ……… وتتولي هذه اللجان تلقي طلبات الترشيح لعضوية المجالس الشعبية المحلية وإعداد كشوف المرشحين " وتضمنت المادة 78 من ذات القانون أن يعرض في دائرة الوحدة المحلية كشف يتضمن أسماء المرشحين والصفة التي تثبت لكل منهم خلال الخمس أيام التالية لقفل باب الترشيح ، ولكل من تقدم للترشيح ولم يدرج اسمه في الكشف المعد لذلك أن يطلب إلي اللجنة المشار إليها في المادة السابقة إدراج اسمه ، ولكل مرشح الاعتراض مع إدراج اسم أي من المرشحين أو مع إدراج صفة غير صحيحة له أو أمام غيره من المرشحين المدرجين بالكشف وتفصل في الاعتراضات لجنة تشكل بقرار من المحافظ ، ويتم نشر كشوف المرشحين في وحدات الإدارة المحلية وفي مقر المجلس الشعبي المحلي المختص " 0
وتنص المادة 86 من القانون المذكور مع أن …… تجري مديرية الأمن عملية الانتخابات لعضوية المجالس العشبية المحلية طبقا للقواعد و الإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسة …… ويعلن المحافظ نتيجة الانتخابات …… "
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم ، أن حق الترشيح من الحقوق العامة التي حرص الدستور علي كفالتها وتمكين المواطنين من ممارستها لضمان المساهمة في الحياة السياسية والاجتماعية وقد استلزم الدستور أن يتم تشكيل المجالس الشعبية المحلية علي مستوي الوحدات عن طريق الاقتراع المباشر وأن يكون نصف عدد الأعضاء علي الأقل من العمال والفلاحين ، وقد بين قانون الإدارة المحلية الشروط التي يلزم توافرها فيمن يرشح عضوا بالمجالس الشعبية المحلية وكيفية تقديم طلب الترشيح والمستندات التي ترفق به واللجنة التي تتولي تلقي هذه الطلبات وتعد كشف المرشحين والصفة التي تثبت لكل منهم وأعطي القانون لكل من تقدم للترشيح ولم يدرج اسمه بكشف المرشحين أن يطلب إلي تلك اللجنة إدراج اسمه 0
كما أن له الاعتراض مع إدراج صفة غير صحيحة له أو لغيره من المرشحين وتفصل في هذه الاعتراضات لجنة تشكل لهذا الغرض ثم يتم نشر كشوف المرشحين بمقر المجلس الشعبي المحلي المختص وتجري عملية الانتخابات وفقا لقانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ويعلن المحافظ نتيجة الانتخابات 0
ومؤدي ما تقدم ولازمة أنه إذا استوفي المرشح لعضوية إحدى المجالس الشعبية المحلية الشروط المقررة للترشيح وإدراج اسمه بكشوف المرشحين ولم يتم استبعاده منها ، فإن علي جهة الإدارة متابعة إدراج اسمه ببطاقات إبداء الرأي التي تعطي للناجحين لمباشرة حقهم في اختيار مرشحيهم الذين يمثلونهم ، فإذا جاءت بطاقات إبداء الرأي خلوا من اسم أحد المرشحين المدرجين بكشوف المقبولين فإن هذا يقيم مسئولية جهة الإدارة عن ذلك ، الأمر الذي يضحى معه إجراء العملية الانتخابية مع وجود هذا الحوارفي بطاقات إبداء الرأي ، مشوبا بالبطلان .
ومن حيث إنه في ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعي تقدم للترشيح لعضوية المجلس الشعبي المحلي لقريتي ميت رهينه والعزيزية مركز البدرشين محافظة الجيزة وقبلت أوراق ترشيحه وأدرج ضمن كشف المرشحين المقبولين إلا أنه فوجئ يوم إجراء الانتخاب أن اسمه غير وارد ببطاقات إبداء الرأي التي تعطي للناخبين ، وقد أوضحت جهة الإدارة أن سبب ذلك يرجع إلي سقوط اسم المدعي أثناء طبع بطاقات إبداء الرأي بالمطابع الأميرية حيث سلم كشف المرشحين للمطبعة وكان مدرجا به اسم المدعي ، ولا جدال أن ما ذكرته الجهة الإدارية في هذا الشأن لا يعفيها من الواجب القانوني الملقي علي عاتقها بالتحقيق من صحة الإجراءات التي تتخذ في العملية الانتخابية ، وقد كان واجبا مع جهة الإدارة التحقق من صحة طبع بطاقات إبداء الرأي والتأكد من سلامة ما يدرج بها قبل توزيعها علي الناخبين يوم الانتخاب ، ولا ينال من ذلك ما قد يثار من عدم وجود وقت كافي لإجراء التصحيح المطلوب في بطاقات إبداء الرأي ذلك أن القانون أعطي جهة الإدارة فترة زمنية كافية لتحديد المرشحين المقبولين لخوض العملية الانتخابية وبين إجراء تلك العملية الانتخابية فعلا بما يمكن جهة الإدارة من طبع بطاقات إبداء الرأي خلالها وتصحيح ما قد يحدث فيها من أخطاء حرصا علي سلامة العملية الانتخابية ، والاحتجاج بحدوث خطأ مادي تمثل في سقوط اسم المدعي سهوا من بطاقات إبداء الرأي لا يعد سببا يمكن قبوله لحرمان المرشح من أحد حقوقه التي كفلها الدستور ، الأمر الذي يكون معه قرار جهة الإدارة بإجراء الانتخابات لاختيار أعضاء المجلس الشعبي المحلي لقريتي ميت رهينه والعزيزية مركز البدرشين جيزة ، دون أن تتضمن بطاقات إبداء الرأي اسم المدعي ، يكون قد وقع بالمخالفة لصحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب مع ذلك من آثار أخصها بطلان العملية الانتخابية وإعادتها علي النحو الصحيح بإدراج اسم المدعي ببطاقات إبداء الرأي .
وفيما يتعلق بطلب التعويض ، فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية الصادرة منها وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أو أكثر من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة وأن يحيق بصاحب الشأن ضررا ، وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر .
ومن حيث إنه عن ركن الخطأ فإنه ثابت في حق الجهة الإدارية على ما سلف البيان ، وقد أصيب المدعي بضرر مادي وأدبي محقق من جراء القرار المطعون فيه ، وتمثل الضرر المادي فيما تكبده المدعي من نفقات الدعاية الانتخابية ومصروفات التقاضي فضلا عن الضرر الأدبي الذي يتمثل في الإساءة إلي سمعته بين أقرانه وحرمانه من المنافسة بين سائر المرشحين علي كسب ثقة الناخبين وتمثيلهم في المجلس الشعبي المحلي ، ولا ريب أن هذه الأضرار جميعها سببها مسلك الجهة الإدارية الخاطئ ، الأمر الذي يكون معه طلب التعويض قد استجمع أركان إجابته ، وتقدر المحكمة تعويضة بمبلغ خمسة آلاف جنيه نظير ما لحقه من أضرار ، آخذا في الحسبان أن عضوية هذه المجالس هي خدمة عامة يقوم بها العضو خدمة لمواطنيه ورعاية لشئونهم وتذليلا لما يلاقونه من مصاعب الحياة وصولا إلي تهيئة المناخ المناسب ليرغد المواطنون ويرتفع شأن الوطن 0
ومن حيث إن من أصابه الخسر في الدعوة يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات .
" فلهــذه الأســباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب مع ذلك من آثار علي النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية بتعويض المدعي بمبلغ خمسة آلاف جنيه وألزمتها المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17/4/2002 وطلب المدعي فيها الحكم بإلغاء العملية الانتخابية بالوحدة المحلية لقريتي العزيزية وميت رهينة التابعين لمركز البدرشين جيزة والتي أجريت يوم 8/4/2002 وتعويضه بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التي لحقت به من جراء استبعاد اسمه ببطاقة إبداء الرأي في العملية الانتخابية المذكورة ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وساق بيانا لدعواه ، أنة تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية المجلس المحلي المذكور وكان اسمه ضمن كشوف المرشحين تحت رقم 31 رمز " كتاب مفتوح " إلا أنه فوجئ صباح يوم الانتخاب 8 /4 / 2002 باستبعاد اسمه من المرشحين ببطاقات إبداء الرأي في العملية الانتخابية دون مبرر مشروع ، وبعد أن أشار المدعي إلي أن قرار الجهة الإدارية باستبعاد اسمه من بطاقات إبداء الرأي في العملية الانتخابية المذكورة قد تم بالمخالفة لصحيح حكم القانون وأصابه بضرر مادي وأدبي ، واختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر0
وقد جري تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة حيث قدم إلي الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات ، وقد أودعت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب مع ذلك من آثار أخصها بطلان عملية الانتخابات وإلزام الجهة الإدارية بتعويض المدعي الأضرار التي أصابته من القرار المطعون فيه التعويض الذي تقدرة المحكمة مع إلزامها المصروفات 0
وبجلسة 4/5/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 8/6/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة لم يودع ملف الدعوى مذكرات أو مستندات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأدوعت مسودته المشتملة علي أسبابه ومنطوقة لدي النطق به .