الطعن رقم 21057 لسنة 58 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-8
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات الشورى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ فاروق على عبد القادر رئيــــــس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلــــــى نائب رئيــــــس مجلس الدولة
إبراهيم سيد الطحان نائب رئيــــــس مجلس الدولة
وحضور الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــوض الدولــــــــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / سامى عبد الله أميـــــــــن الســـــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمـة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يطلب فى نطاق الشق العاجل من الدعوى الحكم بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بقبول أوراق ترشيح المطعون ضده الثالث ( كمال محمد أحمد جنعه ) لعضوية مجلس الشورى عن الدائرة الثانية بمحافظة القاهرة تحت صفة عامل مع ما يترتب على ذلك من آثار وتنفيذ الحكم بمسودته ودون اعلان 0
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت سائر أوضاعه الشكلية المقررة ،و من ثم فهى مقبولة شكلا.
ومن حيث إنه عن طلب وقف التنفيذ فإنه يشترط للقضاء به توافر ركنيـــــن مجتمعين - :
أولهما : الجدية بأن يكون إدعاء الطالب قائما بحسب الظاهر من الاوراق على اسباب جدية ترجح معها إلغاء القرار المطعون فيه 0
و ثانيهما : الاستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها 0
ومن حيث إنه عن ركن الجدية فإن مقطع النزاع فى هذه الدعوى إنما يدور فقط حول مدى توافر صفة العامل للمدعى عليه الثالث ( كمال محمد أحمد جمعه ) من عدمه 0
ومن حيث إن المادة (26) من القانون رقم 120 لسنة 1980 بشأن مجلس الشورى تنص على أنه " مع عدم الإخلال بأحكام هذا القانون تسرى فى شأن مجلس الشورى الأحكام الواردة فى القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية والأحكام المقررة بالمواد 2 ،3 فقرة 2 00000 من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب 0000 )
ومن حيث إن الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 في شأن مجلس الشعب مستبدله بالقانون رقم 12 لسنة 2002 تنص على أن " يعتبر عاملا من يعتمد بصفة رئيسية على دخله بسبب عمله اليدوي أوالذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ، ولا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو يكون مقيدا في السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العالية ، ويستثنى من ذلك أعضاء النقابات المهنية من غير حملة المؤهلات العالية ، كذلك من بدأ حياته عاملا وحصل على مؤهل عال ، وفى الحالتين يجب لاعتبار الشخصي عاملا أن يبقى مقيدا في نقابة عمالية ) 0
ولا تتغير صفة العامل بعد انتهاء خدمته طالما توافرت فيه الشروط السابقة ويكون مقيدا فى نقابة عمالية "
ومفاد ذلك – فى حدود الدعوى الماثلة – أنه يشترط لكى يكتسب المرشح صفة " العامل " أن يكون معتمدا بصفة رئيسية على دخله من عمله اليدوي أوالذهني في الزراعة أو الصناعة أو الخدمات ،وألا يكون منضما إلى نقابة مهنية أو مقيدا فى السجل التجارى أو من حملة المؤهلات العليا ، وتثبت صفة " العامل " للمرشح إذا ما قامت أساسا علاقة بينه وبين صاحب عمل ، فإذا انتفت هذه العلاقة فلا تتوافر له صفة " العامل " إذ أنه فى هذه الحالة يمارس أعمالا حره ، وبالتالى يندرج فى الأصل وهو " الفئات " 0
ومن حيث إن البادى من ظاهر الآوراق – بالقدر اللازم للفصل فى الشق العاجل – أن المدعى عليه الثالث ( كمال محمد أحمد جمعه ) عضو بالتنظيم النقابى ( النقابة العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب ) اعتبارا من 22/1/1997 ، ومؤمن عليه بوصفه يعمل بمهنة نجار إنشاءات بمكتب مقاولات / عصام محمد أحمد وذلك حسبما جاء بكتاب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى المؤرخ 27/4/2004 ، ومن ثم يكون قد توافر فى شأنه صفة "العامل " طبقا لحكم الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1972 المشار إليه دون أن ينتقص من ذلك ما أثاره المدعى من أن مكتب مقاولات / عصام محمد أحمد ( شركة الحمد للمقاولات ) الذى يعمل لديه المذكور قد فسخ عقد تأسيسه بتاريخ 31/8/2001 حيث إن البين من مستخرج السجل التجارى المؤرخ 17/2/2004 والمقدم ضمن مستندات المدعى عليه الثالث أن المنشأة المذكورة لا تزال مقيدة بالسجل التجارى وتاريخ تجديدها هو 15/7/2005 ، ولم يقدم المدعى ما يفيد عكس ذلك بخصوص هذا السجل على الرغم من تصريح المحكمة له باستخراج شهادة من السجل التجارى لبيان الموقف الخاص بالمنشأة المشار إليها 0
وترتيبا على ما تقدم يكون قرار الجهة الإدارية المطعون فيه بقبول أوراق ترشيح المدعى عليه الثالث لعضوية مجلس الشورى قد صدر بحسب الظاهر – متفقا وأحكام القانون ، ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذ هذا القرار غير قائم على سند جدى ، الامر الذى يتعين معه القضاء برفضه دون ثمة حاجة إلى بحث ركن الاستعجال لعدم جدواه 0
و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184مرافعات 0
فلهــذه الأســباب :
حكمـت المحكمـة :
بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
ســـــــــكرتير المحكمـــــــة رئيــــــــــس المحكمــــــــــة
فقرة رقم -1
الـوقائع :
أقام المدعى هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 16/5/2004 ، وطلب في ختامها الحكم بصفة مستعجلة وقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بقبول أوراق ترشيح المطعون ضده الثالث على مقعد العمال للتجديد النصفى لانتخابات مجلس الشورى عن الدائرة الثانية بمحافظة القاهرة وتنفيذ الحكم بمسودته ودون إعلان ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المذكور مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها حذف اسم المطعون ضده الثالث من كشوف المرشحين على مقعد العمال بالدائرة المشار إليها وإلزام المطعون ضدهم المصروفات والأتعاب 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه بتاريخ 28/4/2004 تم الاعلان عن فتح باب الترشيح لانتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى ، وتقدم للترشيح عن مقعد العمال بالدائرة الثانية بمحافظة القاهرة غير أنه فوجئ بتقدم المطعون ضده الثالث ( ....... ) بأوراق ترشيحه عن ذات المقعد وبذات الدائرة وقد تم قبول هذا الترشيح على الرغم من أن الاوراق التى تقدم بها تخالف الحقيقه والواقع ولا تكسبه صفة العامل ، فقد تقدم بأوراق تفيد بأنه يعمل نجار انشاءات لدى مكتب مقاولات ........ ( شركة ....... ) ورقمه التأمينى 25981074 ، والمنشأة المذكورة رقمها التأمينى 01209566
وأضاف المدعى أن المنشأة المذكورة منشأة وهمية تأسست عام 1995 بين أشقاء المطعون ضده الذى اكتسب من خلالها صفة العامل ، والتى بموجبها خاض انتخابات المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة لمدة ثلاث دورات متتالية ، ولما كانت هذه المنشأة هكذا وقد فسخ عقد تأسيسها فى 31/8/2001 وتم تصفيتها نهائيا فإن المطعون ضده الثالث لا يكون متمتعا بصفة العامل ويصبح القرار المطعون فيه بقبول أوراق ترشيحه فى انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورىتحت صفة عامل مخالفا لحكم القانون 0
وأختتم المدعي صحيفة دعواه بالطلبات سالفة الذكر 0
ونظر الشق العاجل من الدعوى أمام المحكمة بجلسة 18/5/2004 والجلسات التالية على النحو الوارد بمحاضر الجلسات ، وخلالها قدم الحاضر عن المدعى أربع حوافظ مستندات ومذكرة دفاع وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة حافظة مستندات بالرد على الدعوى ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها ، وأودع الحاضر عن المطعون ضده الثالث حافظتى مستندات وبجلسة 1/6/2004 قررت المحكمة اصدار الحكم بجلسة اليوم وصرحت بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين فى موعد أقصاه الساعة الثانية عشرة ظهر يوم 3/6/2004 ، وخلال هذه المهلة أودع المدعى مذكرة دفاع تمسك فيها بالطلبات ، كما أودع المطعون ضده الثالث مذكرة دفاع طلب فيها الحكم برفض الدعوى 0
وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0