الطعن رقم 8190 لسنة 49 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-6-15
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات الشورى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإدارى
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلي نائب رئيس مجلـــــس الدولة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفــــــــــــــوض الدولـــــــــــة
وسكـــــــــــرتارية الـــــــسيد / ســــــــــامي عبد الله أميــــــــــــــن الســــــــــــــــــر
******************************************
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الــــــمحكمة
-----------
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن المدعى يهدف من دعواه إلى الحكم: بقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه بالرجوع إلى دستور سبتمبر عام 1972 يبين أنه قد تضمن حكمين: أولهما: ما ورد بالمادة( 205 ) منه أحالت إلى المادة (93) من الدستور والتي تقضى باختصاص مجلس الشورى الفصل فى صحة عضوية أعضائه.
وثانيهما: ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أي منهما، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل في صحة عضوية أعضائه والذي يتم في ضوء التحقيق الذي تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفني الدقيق والتي تقوم على إرادة الناخبين والتي تبدأ بالتصويب داخل اللجان وتنتهي بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت، فالذي يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته، أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائي لمجلس الدولة والاختصاص البرلماني لمجلس الشعب مستمد كلاهما من إحكام الدستور، الأمر الذي يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما.
ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة، وهو بنص المادة 172 من الدستور، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف إشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التي تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفني الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هي أعمال إدارية تباشر ها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن - بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب - ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93) من الدستور وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية - هو فى الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا على كافة مناحي المنازعات الإدارية، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التي تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتي تتطلب تحقيقا تجربه محكمة النقض - فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة (93) من الدستور فى اختصاص مجلس الشورى باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه.
ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك - فإن المنازعة الماثلة تخرج عن الاختصاص الولائي لمحاكم مجلس الدولة وتنعقد الاختصاص بالفصل فيها لمجلس الشورى.
و من حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات.
فـــــــلهذه الأسبـــــاب
-----------
حكمــــــت المحكمة
------------------
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات.
ســـــكرتير المحكمــة رئيـــس المحكمــــة
فقرة رقم -1
الوقائــــــــع: -
******************
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/8/1995، وطلب المدعى فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بالغاء القرار الصادر من المدعى عليهما الأول والثاني المتضمن إعلان فوز منافسه فى الانتخابات التي أجريت لعضوية مجلس الشورى بالدائرة الثانية - مركز طما - سوهاج مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات.
وقد قامت هيئة مفوضي الدولة بإعداد تقرير بالرأي القانوني في الدعوى ارتلت فيه الحكم بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيا وإلزام المدعى بالمصروفات.
وبجلسة 18/5/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة اليوم مع التصريح بالإطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلبت فى ختامها الحكم اصليا بعدم اختصاص المحكمة ولائيا واحتياطيا بعدم اختصاصها كليا وعلى سبيل الاحتياط بعدم قبولها لزوال شرط المصلحة ومن باب الاحتياط الكلى برفضها وإلزام المدعى بالمصروفات.
وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به