الطعن رقم 10940 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-13
ملخص / وقائع الدعوى:
انتخابات الشعب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
د0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولة
وسكرتارية الـسيد / سـامي عبد الله أميـــن الســــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
الـمحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونا 0
من حيث إن المدعى يهدف بدعواه إلى الحكم : بوقف تنفيذ ثم الغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب التى أجريت فى 8/11/2000 بالدائرة 22 ومقرها قسم شرطة مصر القديمة بمحافظة القاهرة ، وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإنه بالرجوع إلى دستور سبتمبر عام 1972 يبين أنه قد تضمن حكمين : أولهما : ما ورد بالمادة 93 التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص الفصل فى صحة عضوية اعضائه 0
وثانيهما : ما تضمنته المادة 172 من أن مجلس الدولة هيئة مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الادارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية اعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الادارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويب داخل اللجان وتنتهى بفرز الاصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس لشعب ببحث صحته ، أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من احكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينهما 0
ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف اشكالها وتعدد صورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وانما هي أعمال إدارية تباشر ها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن – بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب – ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93 ) من الدستور وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية – هو فى الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب اساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجربه محكمة النقض – فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة (93 ) من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصا على اختصاصه ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون وفى المقابل ، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستوريا له ، ومن ثم فإذا كان الاختصاص المقرر دستوريا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب – بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان – واضحا قانونا وواقعا ، على النحو المذكور فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستوريا ، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى 0
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخابات بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء فى مجلس الشعب ، ولا تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إداري ومن ثم يكون المنوط به الفصل فى موضوع الدعوى هو مجلس الشعب بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة دون إحالة لمجلس الشعب لانه بمنأى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة (110 ) من قانون المرافعات 0التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالاحالة إلى المحكمة المختصة 0
و من حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0
فـلهــــذه الأســـباب :
حكمـت المحكمة :
بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعى المصروفات 0
ســـــكرتير المحكمــــــة رئيــــــس المحكمــــــــة
فقرة رقم -1
الوقائـع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 13/11/2000 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار اعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب التى أجريت يوم 8/11/2000 بالدائرة 22 بقسم مصر القديمة بمحافظة القاهرة وفى الموضوع بالغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على الوجه المبين بمحاضرها
قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات
وبجلسة 22/7/2003 قدم الحاضر عن الجهة الادارية مذكرة دفاع ، وقدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات 0
وبجلسة 11/11/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 13/1/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى مذكرة كما أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به