⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1076 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-1-27
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وهشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحكمـة " : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية بإعادة انتخابات مجلس الشعب عام 2000 فى الدائرة التاسعة ومقرها مركز شرطة الحوامدية بمحافظة الجيزة مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها استبعاد المرشح عادل أيوب عاشور من كشف المرشحين لعضوية مجلس الشعب عن تلك الدائرة ، وإلزام الجهة الإدارية بتعويض المدعى عن الأضرار التى أصابته من جراء ذلك القرار 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وانعقاد الاختصاص بنظرها لمجلس الشعب وفقا لحكم المادة 93 من الدستور ، فإن هذا الدفع مردود إذ أنه وفقا لحكم هذه المادة يختص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه بعد تحقيق تجربة محكمة النقض ، ومجال إعمال هذا النص هو أن يستوفى المرشح الشروط المقررة للترشيح ثم يخوض الانتخابات ويفوز فيها وينصب الطعن على العملية الانتخابية ذاتها وما شابها من أخطاء سواء فى مرحلة التصويت أو الفرز ورصد الأصوات وإعلان النتيجة ، ففى هذه الحالة ينعقد الاختصاص لمجلس الشعب للفصل فى هذه الأمور بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض فى هذا الشأن ، أما إذا خاض أحد المرشحين فى الدائرة الانتخابية ، عملية الانتخاب ، وهو فاقد لشرط من الشروط الواجب توافرها لعضوية مجلس الشعب ، وتأكد فقده لأحد هذه الشروط بصدور حكم قضائى واجب النفاذ ثم تمتنع الجهة الإدارية عن تنفيذ الحكم وتجرى الانتخابات رغم فقدان المرشح لأحد شروط الترشيح من ثم فإن إرادة الناخبين تكون قد وردت على محل غير صالح للاقتراع عليه وبالتالى لاتنتج مركزا قانونيا يمكن الاعتداد به ، ويكون قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الانتخابات فى هذه الحالة قرار شابه عيب جسيم ولا يتضمن إعلانا صحيحا لإرادة الناخبين ويخضع لرقابة المشروعية التى يختص بها مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى بحسبانه هو قاض المنازعات الإدارية ، ويخرج من ثم من نطاق المادة 93 من الدستور 0 ولما كان الثابت من الأوراق أن عادل أيوب عاشور كان قد تقدم للترشيح لعضوية مجلس الشعب عن الدائرة المذكورة بصفة عامل وتم قبول ترشيحه فأقام أحد المرشحين الأخرين الدعوى رقم 75 لسنة 55 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طعنا فى قرار قبول ترشيحه لتخلفه عن أداء الخدمة العسكرية 0 وبجلسة 5/11/2000 أصدرت المحكمة حكما قضى بوقف نفيذ قرار رفض استبعاد عادل أيوب عاشور من كشف المرشحين عن الدائرة الانتخابية المذكورة مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، إلا أنه تبين أن المرشح المقضى باستبعاده من المرشحين قد خاض العملية الانتخابية بالمخالفة لما قضى به الحكم المذكور مما تكون معه إرادة الناخبين قد أبدت على محل غير صالح للاقتراع عليه ، الأمر الذى يعم العملية الانتخابية بالبطلان وبالتالى يكون القرار الصادر بإعلان النتيجة بناء على ذلك قد شابه البطلان مما يختص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ببحث مشروعيته 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0 ومن حيث إنه لما كان الثابت من الأوراق أن الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها من ثم فإن هذا يغنى بحسب الأصل عن التعرض لبحث الشق العاجل منها 0 ومن حيث إن المستقر عليه فى أحكام القضاء الإدارى ، أن الأحكام التى تصدر عن محكمة القضاء الإدارى تحوز قوة الشئ المقضى به وهى واجبه النفاذ حتى ولو طعن فيها أمام المحكمة الإدارية العليا وذلك مالم تصدر دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة أمرا يقضى بوقف التنفيذ وذلك عملا بصريح نص المادة 50 /1من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 ، وتلتزم الجهة الإدارية بإعمال مؤدى الحكم القضائى الصادر ، خضوعا وامتثالا لهذه الحجية التى تعد على قمة النظام العام فى الدولة لا تسمو عليها مصلحة ولا يعلوها اعتبار ، فإن تقاعست الجهة الإدارية عن تنفيذ الأحكام القضائية عزوفا منها فإن امتناعها يشكل مخالفة القانون ويترتب عليه بطلان القرارات التى تصدر بناء على ذلك ، ومؤدى ذلك أنه إذا أجريت الانتخابات على خلاف ما نطقت به الأحكام القضائية فى شأن بعض المرشحين فإن ما تسفر عنه نتائج هذه الانتخابات يكون متسما بعدم المشروعية ولا يترتب عليه ثمة أثر قانونى يعتد به 0 من حيث إنه فى ضوء ذلك ، ولما كان الثابت من الأوراق أنه صدر حكم من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 5/11/2000 فى الدعوى رقم 75 لسنة 55 ق قضى بوقف تنفيذ قرار رفض استبعاد اسم عادل عاشور محمد أيوب من كشف المرشحين لعضوية مجلس الشعب ( عام 2000 ) عن الدائرة التاسعة ومقرها قسم شرطة الحوامدية بمحافظة الجيزة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، استنادا إلى تخلفه عن أداء الخدمة العسكرية مما يجعله فاقدا لشرط من الشروط الواجب توافرها فيمن يرشح لعضوية مجلس الشعب ، وقد تم إخطار الجهة الإدارية المشرفة على إجراء العملية الانتخابية بذلك الحكم قبل إجراء الانتخابات التى تمت فى 8/11/2000 إلا أن هذه الجهة لم تقم بتنفيذ الحكم ومكنت المرشح المذكور من خوض العملية الانتخابية وأعلنت نتيجة هذه الانتخابات مما يجعل القرار الصادر منها فى هذا الشأن قد جاء بالمخالفة للحكم القضائى الصادر ضده ، من ثم فإن هذا القرار يكون قد وقع فى حومة مخالفة القانون متعينا القضاء بإلغائه مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أهمها إعادة الانتخابات مرة أخرى بالدائرة الانتخابية المذكورة بين جميع المرشحين الذين كانوا قد تقدموا إليها واستبعاد عادل عاشور أيوب من المرشحين وفقا لما قضى به الحكم المذكور ولا ينال من سلامة ذلك القول بأنه قد تم إقامة إشكال أمام القضاء المدنى ، ذلك أن من المستقر عليه أن الإشكال يجب أن يقام أمام المحكمة التى أصدرت الحكم وأن الإشكال فى الأحكام الصادرة من محاكم مجلس الدولة أمام محكمة مدنية تابعة لجهة القضاء العادى يكون رفعا للإشكال أمام محكمة غير مختصة ولا يترتب عليه أية أثر يعتد به قانونا ، ولا يعد سندا لوقف تنفيذ ما قضى به الحكم المذكور 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فإن من المسلم به أن مناط مسئولية الإدارة عن القرارات الإدارية التى تصدر منها هو وجود خطأ من جانبها بأن يكون القرار غير مشروع لعيب أصابه من العيوب المنصوص عليها بقانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 وأن يصيب صاحب الشأن ضررا من جراء هذا القرار ، وتقوم علاقة السببية بين الخطأ والضرر 0 وفيما يتعلق بركن الخطأ فإنه ثابت فى جانب الجهة الإدارية تمثل فى تمكين المرشح عادل عاشور أيوب من خوض العملية الانتخابية بالدائرة المذكورة بالمخالفة للحكم القضائى الصادرضده والذى قضى بإستبعاده من كشف المرشحين لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة المذكورة ، وقد ترتب على هذا الخطأ ضرر مادى وأدبى أصاب المدعى والذى كان أحد المرشحين لعضوية مجلس الشعب فى الدائرة المذكورة على مقعد العمال ؛ وقد تمثل الضرر المادى فيما أنفقه من مبالغ للترشيح وإجراء الدعاية الانتخابية ، ويتمثل الضرر الأدبى فيما أصابه من أذى لعدم قيام الجهة الإدارية بتنفيذ الحكم المذكور فى حينه وتفويت فرصة عليه فى أن يصبح عضوا بمجلس الشعب يمثل أبناء دائرته الانتخابية ، وتقدر المحكمة تعويض المدعى جبرا لتلك الأضرار بمبلغ خمسة آلاف جنيه 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهـــذه الأســـباب " : حكمت المحكمة : أولا : برفض الدفع المبدى بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وبإختصاصها 0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وبتعويض المدعى بمبلغ خمسة آلاف جنيه جبرا عن الأضرار التى أصابته من جراء القرار المطعون فيه ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 /11/2000 ، وطلب المدعى فيها الحكم بوقف تنفيذ قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة الانتخابات فى الدائرة المذكورة فيما تضمنه من إعادة الانتخابات بين كل من ...... " فئات " ، ...... " فئات " ، ....... " عمال " ، ....... "عمال " وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام المدعى عليهما المصروفات 0 وساق بيانا لدعواه ، أنه بتاريخ 8/11/2000 أجريت انتخابات مجلس الشعب وقد أسفرت عن إعادة الانتخاب بين الأربعة مرشحين المذكورين ، وكان قد طعن على قبول ترشيح ..... حيث لم يؤد الخدمة العسكرية وقيدت الدعوى أمام محكمة القضاء الإدارى برقم 75 لسنة 55 ق التى أصدرت حكما فى الدعوى بجلسة 5/11/2000 قضى بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وأمرت بتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان ، إلا أن الجهة الإدارية قامت بإجراء الانتخابات بتاريخ 8/11/2000 على مقعد العمال رغم صدور الحكم المذكور والذى مؤداة استبعاد عادل عاشور أيوب من الترشيح ، الأمر الذى يضحى معه قرار وزير الداخلية بإعادة الانتخاب بين المرشحين المذكورين والمرشح المقضى بإستبعاده باطلا بطلانا مطلقا لمخالفته لصحيح حكم القانون 0 واختتم المدعى صحيفة دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة ضمنها طلبا إضافيا هو الحكم بالتعويض لما لحق المدعى من أضرار مادية وأدبية من جراء القرار المطعون فيه ، وقدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، ثم أحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانوني فيها بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه الحكم برفض الدفع المبدى بعدم الاختصاص الولائى للمحكمة وبقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها إجراء الانتخابات مجددا بين جميع المرشحين فى الدائرة ، وأحقية المدعى فى التعويض الذى تقدره المحكمة جبرا للضرر الذى أصابه ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 ثم قدم الحاضر عن المدعى أمام المحكمة حافظة مستندات بجلسة 14/9/2003 وبها قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 25/11/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع وكيل المدعى حافظة مستندات ومذكرة كما أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع ، وقد مد أجل النطق بالحكم لجلسة 30/12/2003 ثم لجلسة 27/1/2004 لإتمام المداولة ، وبالجلسة الأخيرة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0