⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2236 لسنة 50 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-3-17
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / هشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة د 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 وحيث إن المدعي يهدف من دعواه إلى الحكم :بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب الدائرة رقم (14) بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من فوز محمود زينهم عن مقعد الفئات وإبراهيم البرويس عن مقعد العمال عن هذه الدائرة و ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام جهة الإدارة المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فإن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمادة (93) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه " وثانيهما - ما تضمنته المادة (172) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما ، واختصاص مجلس الشعب الاستثنائي بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن من المستقر عليه أن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صـورها ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحي سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الإدارة بما لها من سلطة فى هذا المقام ، وليس فى اضطلاع الجهة الإدارية بهذه الأعمال أو فى الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن – بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب – ما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93 ) ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية هو فى الأصل اختصاص قضائى لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستوريا على كافة مناحى المنازعات الإدارية أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض – فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الدولة وتدخل وفقا لحكم المادة "93" من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه 0 ومن حيث إنه ترتيبا على تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية حريصا على اختصاصه ، فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، انحناء لصحيح حكم المشروعية ونزولا على اعتبارات سيادة القانون ، وفى المقابل، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصة المقرر دستوريا له ، ومن ثم فإذا كان الاختصاص المقرر دستوريا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ، ولمجلس الشعب – بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان – واضحا قانونا وواقعا ، على النحو المذكور فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستوريا ، على اختصاص محجوز للسلطة الأخرى0 ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم ، ولما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخابات بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء فى مجلس الشعب ، ولا تتعلق بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية مما يدخل فى اختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ومن ثم يكون المنوط به الفصل فى موضوع الدعوى هو مجلس الشعب بعد تحقيق تجريه محكمة النقض فى الشأن ، وهو ما تقضى به هذه المحكمة ، دون إحالة لمجلس الشعب لانه بمناى عن أن يخلع عليه وصف المحكمة فى مفهوم حكم المادة " 110 " من قانون المرافعات التى توجب على المحكمة حينما تقضى بعدم اختصاصها الأمر بالإحالة إلى المحكمة المختصة 0 و من حيث إن من إصابة الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0 فلــهذه الأســـباب : حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وألزمت المدعي المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الوقائــع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 9/12/1995 وطلب المدعى فيها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار وزير الداخلية بإعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب الدائرة رقم (14) بمحافظة القاهرة فيما تضمنه من فوز ...... عن مقعد الفئات و..... عن مقعد العمال عن هذه الدائرة و ما يترتب على ذلك من آثار و إلزام جهة الإدارة المصروفات 0 وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها 0 وبتاريخ 26/11/1996 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ، وتنفيذا لذلك فقد أعدت الهيئة تقريرا ارتأت فيه : عدم اختصاص هذه المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام المدعى المصروفات 0 وبجلسة 1/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 13/7/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودع الحاضر عن الدولة مذكرة بدفاعها طلب فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وإلزام رافعها المصروفات 0 وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقة لدى النطق به 0