⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1405 لسنة 55 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-9-13
ملخص / وقائع الدعوى: انتخابات الشعب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة و د 0 حمدى الحلفاوى وكيــــــــــل مجلـــــــس الـــدولـــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمــد مختار محمود مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحــكمـة " : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة 0 من حيث إن المدعي يطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة انتخابات مجلس الشعب التى أجريت فى عام 2000 فيما تضمنه من إعلان نتيجة الدائرة (21) بالقاهرة 0 ومن حيث إن البحث فى اختصاص المحكمة والفصل فيه يجب أن يكون سابقا على الفصل فى شكل الدعوى وفى موضوعها ، اعتبارا بأن فقدان الولاية مانع أصلا من نظر الدعوى شكلا وموضوعا 0 ومن حيث إن دستور سنة 1971 قد تضمن حكمين أولهما ما ورد بالمـــــــــادة (93 ) التى تنيط بمجلس الشعب اختصاص " الفصل فى صحة عضوية أعضائه " وثانيهما – ما تضمنته المادة ( 172 ) من أن مجلس الدولة هيئة قضائية مستقلة ويختص بالفصل فى المنازعات الإدارية ومن ثم يتعين تفسير هاتين المادتين بما لا يخل بحكم أى منهما واختصاص مجلس الشعب الاستثنائى بالفصل فى صحة عضوية أعضائه والذى يتم فى ضوء التحقيق الذى تجريه جهة قضائية لها ولاية قضائية بنص الدستور وهى محكمة النقض ، فإن هذا الاختصاص لا يستنزف اختصاص مجلس الدولة باعتباره صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات الإدارية المتعلقة بالإجراءات السابقة على العملية الانتخابية بالمعنى الفنى الدقيق والتى تقوم على إرادة الناخبين والتى تبدأ بالتصويت داخل اللجان وتنتهى بفرز الأصوات وإعلان نتيجة التصويت ، فالذى يحدث وينتج عن تلك العملية هو وحده ما يختص مجلس الشعب ببحث صحته أخذا بعين الاعتبار أن الاختصاص القضائى لمجلس الدولة والاختصاص البرلمانى لمجلس الشعب مستمد كلاهما من أحكام الدستور ، الأمر الذى يتعين معه تطبيق نصوص الدستور على نحو يحقق التناسق والانسجام بينها 0 ومن حيث إن مجلس الدولة ، وهو بنص المادة 172 من الدستور ، قاضى القانون العام فى المنازعات الإدارية ، ما فتئ قائما عليها باسطا ولايته على مختلف أشكالها وتعدد صورها ( المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 7 لسنة 20 ق جلسة 6/5/2000 وحكمها فى القضية رقم 224 لسنة 19 ق جلسة 9/9/2000 ، وحكم المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 1946 و 1947 لسنة 47 ق 0 عليا جلسة 10/12/2000 ) ومن ثم فإن القرارات الإدارية التى تسبق عملية الانتخاب بالمعنى الفنى الاصطلاحى سالف البيان لا تتمخض عملا تشريعيا أو برلمانيا مما يختص به البرلمان وإنما هى أعمال إدارية تباشرها جهة الادارة بما لها من سلطة فى هذا المقام وليس فى اضطلاع الجهة الادارية بهذه الإعمال أو الرقابة القضائية على سلامة قراراتها الصادرة فى هذا الشأن – بما فى ذلك المتعلقة بتوافر أو تخلف الشروط المتطلبة للترشيح لعضوية مجلس الشعب – مما يعنى مساسا باختصاص البرلمان أو انتقاصا لسلطاته ، ذلك أن المجلس لا يستأثر حقيقة بشئون أعضائه ومصائرهم إلا بعد أن تثبت عضويتهم الصحيحة به النابعة من إرادة الناخبين على هدى ما تسفر عنه الآلية الدستورية المقررة بالمادة (93 ) من الدستور ، وعلى ذلك فإن الفصل فى سلامة القرارات الإدارية الصادرة فى شأن الإعداد للعملية الانتخابية– هو فى الأصل اختصاص قضائي لمجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، أما غير هذه القرارات الإدارية والطعون التى تنصب أساسا على بطلان عملية الانتخاب ذاتها والتعبير عنها والتى تتطلب تحقيقا تجريه محكمة النقض – فهى تنأى عن الرقابة القضائية لمجلس الشهب وتدخل وفقا لحكم المادة " 93 " من الدستور فى اختصاص مجلس الشعب باعتباره المختص بالفصل فى صحة عضوية أعضائه ، ولا يفوت هذه المحكمة أن تنوه بما ذهبت إليه المحكمة الإدارية العليا فى حكمها الصادر فى الطعن رقم 209 لسنة 37 ق 0 عليا بجلسة 5 من ديسمبر سنة 1990 من أن " الاختصاص المنوط بمجلس الشعب بحكم الدستور بالفصل فى صحة عضوية أعضائه بناء على تحقيق تجربة محكمة النقض لا يسوغ إخضاعه للأهواء السياسية أو الحزبية إذ يعتبر فصلا فى منازعة على صحة العضوية المتعلقة بسلامة النظام العام الدستورى وفى اطار سيادة القانون ونزاهة وتجرد القضاء الذى يجب ممارسته أيا كانت الجهة القائمة عليه ، فلا تضفى عليه اية نزعة من الهوى أو الغرض تبعد به وتناى عن قدسية العمل القضائى الذى يلتزم التزاما مجردا بصحيح حكم القانون وحقيقة الحال وثبوت الواقع " 0 ومن حيث إنه ترتيبا على ما تقدم ، وإذ كان مجلس الدولة باعتباره قاضى المشروعية المهيمن دستورا على كافة مناحى المنازعات الإدارية ، حريصا على اختصاصه نزولا على أوامر النصوص الدستورية فإنه لا يقل حرصا على ألا يتجاوز اختصاصه تطاولا على اختصاص تقرر لجهة أخرى ، إنحناء لصحيح حكم المشروعية ونزلا على اعتبارات سيادة القانون ، وفى المقابل ، فإن مجلس الدولة يرفض أى تطاول من أى جهة على اختصاصه المقرر دستورا له وذلك أن الدستور كفل بنص المادة ( 165 ) للسلطة القضائية استقلالها فى مواجهة السلطتين التشريعية والتنفيذية وجعل هذا الاستقلال عاصما من التدخل فى أعمالها أو التأثير فى مجرياتها باعتبار أن شئون العدالة هى مما تستقل به السلطة القضائية وأن عرقلتها أو إعاقتها على أى وجة عدوان على ولايتها الدستورية بنقضها أو الانتقاص منها ( يراجع حكم المحكمة الدستورية العليا فى طلب التفسير رقم 2 لسنة 5 ق ( تفسير ) المقدم من السيد الأستاذ المستشار وزير العدل بناء على طلب السيد الدكتور رئيس مجلس الوزراء ، الصادر بجلسة 2 من أبريل سنة 1988 ) فإذا كان الاختصاص المقرر دستورا لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى ، ولمجلس الشعب – بعد التحقيق الذى تجريه محكمة النقض على نحو ما سلف البيان – واضحا قانونا وواقعا ، فلا يكون هناك مجال ، لتعدى أى من السلطتين ، فى سبيل ممارسة اختصاصها فى الشأن المحدد دستورا ، على اختصاص محجوز للسلطة الاخرى ، فالتناغم والتناسق فى ممارسة كل من الاختصاصين هو صحيح وجه التوجيه الدستورى الذى يتعين أن تنزل عليه وتعمل به كل من السلطتين فبذلك وحده يتحقق مبدأ الفصل بين السلطات مع التعاون بينها على نحو يكفل لكل منها استقلالها الذى يقرره الدستور فى قواعد تلزم كافة سلطات الدولة ويتعين دوما النزول عليها 0 ومن حيث إنه بالبناء على كل ما تقدم ، وما كانت الدعوى الماثلة تنطوى على نعى موجه لعملية الانتخاب بالمعنى الفنى الدقيق لها وما نتج عنها من انتخاب أعضاء مجلس الشعب والتى أسفرت عن فوز / محمد عفيفى محمود عن مقعد العمال الدائرة (21 ) بمحافظة القاهرة والذى لم يسبق الطعن على صفته قبل إقامة هذه الدعوى مما يعنى أن الطعن الماثل ينصب على العملية الانتخابية فى حد ذاتها وهو ما يخرج عن الاختصاص الولائى المعقود لهذه المحكمة وفقا لما سلف بيانه الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى دون إحالة ، ومن ثم يلزم المدعى مصروفات دعواه عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهــــذه الأســــــباب " : حكمت المحكمة : بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى ، وألزمت المدعي المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقام المدعى هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26 /11/2000 يطلب فيها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار إعلان نتيجة الانتخابات لمجلس الشعب عام 2000 عن الدائرة 21 قسم شرطة مصر القديمة والمنيل مع مايترتب على ذلك من آثار أخصها إعادة الانتخابات مجددا بين جميع المرشحين على مقعدى العمال والفئات مع إدراج اسم / .......... مقعد الفئات 0 وذكر المدعى شرحا للدعوى أن الانتخابات التى أجريت لعضوية مجلس الشعب سواء فى المرحلة الأولى فى 8/11/2000 أو فى مرحلة الإعادة فى 15/11/2000 قد شابها البطلان ومخالفة الدستور على سند من أن المطعون ضده الثالث لا يتوافر فى حقه صفة العامل حيث إنه مقيد بنقابة المحامين وهى نقابة مهنية ولا يجوز له الترشيح تحت هذه الصفة كما أن قوات الأمن قامت بإرهاب الناخبين فضلا عن التدخل السافر من أجهزة الشرطة المدججين بالأسلحة الآلية والكلاب البوليسية لمنع الناخبين من مباشرة حقهم الانتخابى وانتهى المدعى طلباته المتقدمة ، وأحيلت الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها حيث أعدت تقريرا ارتأت فيه الحكم بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى 0 وعين لنظرالدعوى جلسة 24/12/2002 وتدوول نظر الدعوى على النحو الثابت بالأوراق وقدم المدعى حافظتى مستندات 0 وبجلسة 20/5/2003 حجزت الدعوى للحكم بجلسة اليوم مع مذكرات ومستندات خلال أربعة أسابيع 0 وخلال الأجل أودع محامى الحكومة مذكرة دفع فيها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واحتياطيا طلب رفض الدعوى ومد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم لإتمام المداولة 0 وقد صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به 0