الطعن رقم 14523 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-1-6
ملخص / وقائع الدعوى:
اشكال تنفيذ - دعاوى استمرار في تنفيذ حكم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــة
وهشام طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
عماد أحمد عبد الرحمن مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، و المداولة قانونا 0
من حيث إن المدعي يهدف بدعواه إلى الحكم بإلغاء القرار السلبى لجهة الإدارة المدعى عليها بالامتناع عن تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة " دائرة العقود والتعويضات " بجلسة 20/2/2000 فى الدعوى رقم 3135 لسنة 45 ق ، وما يترتب على ذلك من آثار 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فإنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ، فإنه مردود إذ أن الثابت من الأوراق أن المدعى قد صدر لصالحة حكم من محكمة القضاء الإدارى دائرة العقود والتعويضات فى الدعوى المشار إليها قضى بإلغاء قرار الجهة الإدارية المدعى عليها بإلغاء مزاد كافيتريا حديقة الأندلس الذى رسا على المدعى لاستغلال الكافيتريا بإيجار شهرى مقداره ألف جنيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وقد قام المدعى بإعلان هذا الحكم إلى الجهة الإدارية لتنفيذه و أعمال مقتضاه إلا أنها لم تقم بذلك ، وقامت بدلا من ذلك بإلزام المدعى بتوقيع معها عقد لإيجار الكافيتريا بمبلغ 3500 جنيه شهريا ، مما حدا به إلى إقامه دعواه الماثلة طعنا على القرار السلبى بالامتناع عن تنفيذ الحكم المذكور ، مع ما يترتب على ذلك من آثار، الأمر الذى يتوافر معه القرار الذى يصلح أن يكون محلا لدعوى الإلغاء ، مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المذكور لعدم قيامة على سند صحيح من القانون 0
وإذ استوفت الدعوى أوضاعها الشكلية المقررة قانونا ، من ثم فهى مقبولة شكلا 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإن قضاء محكمة القضاء الإدارى قد استقر على أن الأحكام التى تفرزها العدالة صدورا عن القضاء الإدارى لم يترك المشرع أمرها سدى ، ولم يدع ما تنطق به من حق وعدل ، وهباء ، وإنما أسبغ عليها طبقا لحكم المادة 52 من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 72 بعبارات جليه المعنى صريحة الدلالة ، قوه الشيء المحكوم فيه ، بما يقتضيه ذلك من تطبيق القواعد الخاصة بالحجية التى لا تنفك عن الحكم بحال ، وأوجب تنفيذها حتى ولو طعن عليها ، وقرر فى صراحة ووضوح بنص المادة " 50 " من ذلك القانون أنه لا يترتب على الطعن عليها أمام المحكمة الإدارية العليا وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مالم تقض دائرة فحص الطعون بتلك المحكمة بوقف تنفيذها إذا طلب منها ذلك ، ويترتب على الحكم بإلغاء القرار الإدارى المطعون فيه أن تقوم جهة الإدارة بإعادة الحال إلى ما كأن عليه وكأن القرار لم يصدر أصلا وذلك بالنظر إلى الأثر الكاشف للحكم ، ونظرا لقدسية الأحكام القضائية وضرورة المبادرة إلى تنفيذها متى كانت و أجبه النفاذ ، فقد تضمن الدستور فى المادة 72 منه على أن الامتناع عن تنفيذ الحكم القضائى أو تعطيل تنفيذه من جانب الموظف المختص يعد بمثابة جريمة جنائية ، ويعاقب عليها بالحبس والعزل وفقا لحكم المادة 123 من قانون العقوبات ، فالحكم القضائى هو عنوان الحقيقة القانونية ولا يجوز المجادلة فيما فصل فيه الحكم إلا عن طريق ولوج طريق الطعن المقرر قانونا ، وإذ غدا الحكم وأجب النفاذ تعين على جهة الإدارة المبادرة إلى تنفيذه احتراما للحجية القضائية المقررة له ، تلك الحجية التى تعد على القمة فى مدارج النظام العام فلا يعلوها اعتبار ولا تسمو عليها مصلحة ، فإن امتنعت جهة الإدارة عن تنفيذ الحكم دون وجه حق أو تعمدت تعطيل تنفيذه كان مسلكها مخالفا للقانون واعتبر هذا بمثابة قرار إدارى سلبى يمس الحجية المقررة للحكم ويحق لذوى الشأن الالتجاء إلى القضاء لوقف تنفيذه وإلغاء ه والتعويض عنه ، وفقا لما أستقر عليه قضاء المحكمة الإدارية العليا فى هذا الشأن 0
ومن حيث إنه فى ضوء تلك المبادئ من الأصول المتقدمة ، ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعى قد صدر لصالحه حكم من محكمة القضاء الإدارى " دائرة العقود والتعويضات " فى الدعوى رقم 3135 لسنة 45ق بجلسة 20/2/2000 قضى بإلغاء قرار الجهة الإدارية بإلغاء المزاد الذى طرح لاستغلال كافيتريا حديقة الأندلس والذى رسا على المدعى بإيجار شهرى مقداره ألف جنيه ، وكان السعر الأساسى الذى تحدد للإيجار خمسمائة جنيه شهريا ، وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أنه لم يتوافر أحد الأسباب التى حددها قانون تنظيم المناقصات والمزايدات رقم 9 لسنة 1983 فى المادة " 34" منه التى تجيز إلغاء المزاد مما يجعل قرار الجهة الإدارية لا سند له من القانون مما لا مناص معه من القضاء بإلغائه ، إلا أن الجهة الإدارية لم تقم بتنفيذ ذلك الحكم الواجب النفاذ ( والذى خلت الأوراق مما يفيد الطعن عليه وصدور حكم من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا يقضى بوقف تنفيذه ) وبدلا من ذلك قامت بالالتفاف حول هذا الحكم بقصد إجهاض ما قضى به ، فأبرمت مع المدعى عقدا لاستغلال كافيتريا الحديقة بإيجار شهرى مقداره 3500 جنيه شهريا ، ويذكر المدعى أنه وقع هذا العقد مكرها مع جهة الإدارة ، مما يضحى معه امتناع جهة الإدارة عن تنفيذ ذلك الحكم بمثابه قرار سلبى معيب بعدم المشروعية ، الأمر الذى يتعين القضاء بإلغائه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار ، أخصها تنفيذ الحكم المذكور وإعمال مقتضاه 0
من حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184من قانون المرافعات 0
فلـــهذه الأســـباب :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائــع :
أقيمت هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 3/6/2002 وطلب المدعى فيها الحكم بإلغاء قرار محافظ القاهرة بزيادة القيمة الايجارية الشهرية لحديقة الأندلس من 1000 جنيه حسبما انتهت إليه المزاد إلى 3500 جنية ، مع ما يترتب على ذلك من آثار تنفيذا لحكم محكمة القضاء الإدارى فى الدعوى رقم 3135 لسنة 45ق بما أشتمل عليه من منطوق وأسباب وإلزام المدعى عليهم المصروفات 0
وقال بيانا لدعواه ، إنه أعلن عن مزاد علنى لاستغلال حديقة الأندلس وقد تقدم بعرض فى هذا المزاد ، وتحدد السعر الأساسى للإيجار الشهرى بواقع خمسمائة جنية مصرى ، وبتاريخ 22/10/1989 تم ترسيه المزاد عليه لقاء مبلغ ألف جنيه كإيجار شهرى ، وتنفيذا لذلك فقد قام بسداد مبلغ التأمين النهائى ، إلا أنه وبتاريخ 24/ 10/1989 قام المدعى عليه الثانى بإعداد مذكرة للعرض على محافظ القاهرة تضمنت أن المزاد الخاص بالكافيتريا غير مجز ، وصدر القرار بإلغاء المزاد ، فقام بالطعن على هذا القرار أمام محكمة القضاء الإدارى " دائرة العقود والتعويضات " بالدعوى رقم 3135 لسنة 45ق ، وبجلسة 20/12/2000 أصدرت المحكمة حكما بإلغاء القرار المذكور وما يترتب على ذلك من آثار ، إلا إنه وبتاريخ 6/2/2001 وأثناء تفقد محافظ القاهرة للحديقة ، أقام مدير عام المشروع بعرض موقف الحديقة عليه و انتهى الأمر أن ينفذ الحكم على أن تتم مفاوضة المدعى فى القيمة الايجارية ، وأشار المدعى أنه رغما عنه وكرها وافق على أن تكون القيمة الايجارية 3500 جنيه مصرى شهريا ، ونعى المدعى على عدم قيام الجهة الإدارية بتنفيذ الحكم الصادر لصالحة مخالفته للقانون وأختتم صحيفة دعواه بالطلبات آنفه الذكر 0
وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوض الدولة حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات ، واعدت الهيئة تقريرا فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبولها شكلا ، وبإلغاء قرار الجهة الإدارية السلبى بالامتناع عن تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى " دائرة العقود والتعويضات " الصادر فى الدعوى رقم 3135 لسنة 45ق مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وقد نظرت المحكمة الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث أودعت الجهة الإدارية حافظة مستندات ، وبجلسة 11/11/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 6/1/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن شاء من الطرفين خلال ثلاثة أسابيع ، وأثناء هذه المهلة أودعت الجهة الإدارية مذكرة دفاع 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به0