الطعن رقم 3623 لسنة 55 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-10-19
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار - هيئة سوق المال
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
هشام محمود طلعت الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
د0 حمدى حسن الحلفـاوى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0
وحيث إن الشركة المدعية تهدف بدعواها رقم 3623 لسنة 55ق الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه رقم 95 لسنة 2000 وما يترتب على ذلك من آثار والتعويض لها بمبلغ مليون جنيه عن الأضرار التى لحقت بها من جراء القرار المطعون فيه 0
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إن الفصل فى طلب الإلغاء يغنى عن الفصل فى الطلب العاجل 0
وحيث إنه عن طلب الإلغاء فإن المادة ( 14) من قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 تنص على أنه :-
" 00000 ويجوز تداول حصص التأسيس والأسهم خلال السنتين الماليتين الأوليين للشركة بموافقة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه " 0
وتنص المادة (21) من قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 على أنه : " يجوز بقرار من رئيس البورصة وقف عروض وطلبات التداول التى ترمى إلى التلاعب فى الأسعار 0
ويكون له إلغاء العمليات التى تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة تنفيذا لها أو التى تتم بسعر لامبرر له 0
كما يجوز له وقف التعامل على ورقة مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق أو المتعاملين فيه ، ولرئيس الهيئة أن يتخذ فى الوقف المناسب أيا من الإجراءات السابقة " 0
وتنص المادة (43) من القانون سالف الذكر على أنه : " تتولى الهيئة فضلا عن الإختصاصات المقررة لها فى أى تشريع آخر تطبيق أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له ولها إبرام التصرفات واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحقيق أغراضها وعلى الأخص :
1- تنظيم وتنمية سوق رأس المال ويجب أخذ رأى الهيئة فى مشروعات القوانين والقرارات المتعلقة بسوق رأس المال
000002 3 0000000 4 – مراقبة سوق رأس المال للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة وأنه غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال أو الاستغلال أو المضاربات الوهمية 0
5- اتخاذ ما يلزم من إجراءات لمتابعة تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذا له " 0
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن المشرع أجاز تداول حصص تأسيس وأسهم الشركات الخاضعة لأحكام القانون رقم 8 لسنة 1997 خلال السنتين الماليتين الأوليين للشركة بموافقة رئيس مجلس الوزراء أو من يفوضه ، كما أجاز لرئيس البورصة ولرئيس هيئة سوق المال وقف عروض وطلبات التداول التى تهدف إلى التلاعب بالأسعار ، كما أناط به الاختصاص فى إلغاء العمليات التى تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح ، كما أجاز المشرع له وقف التعامل على ورقة مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بسوق المال أو المتعاملين فيه ، كما وسد المشرع لهيئة سوق المال عدة اختصاصات منها الإشراف على سوق رأس المال ومراقبته للتأكد من أن التعامل يتم على أوراق مالية سليمة وأنه غير مشوب بالغش أو النصب أو الاحتيال أو الاستغلال أو المضاربات الوهمية 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أنه بتاريخ 11/5/1998 تأسست شركة أسمنت بورتلاند القاهرة ش0م0م طبقا لأحكام القانون رقم 8 لسنة 1997 بين عدة أشخاص منهم المدعى ، وصدر قرار التأسيس رقم 885 لسنة 1998 من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، وإذ قامت هذه الهيئة بإجراء التفتيش على أعمال الشركة وفحص دفاترها وسجلاتها ومعاينة موقع المشروع ، فقد أسفر التفتيش على :
1- سداد 25 % فقط من رأس الشركة المصدر
2- لم يبدأ تنفيذ المشروع ، وأن ما تم إنجازه تمثل فى دراسات جدوى خاصة بالمصنع
3- تم إلغاء تخصيص الأرض المخصصة لمشروع الشركة إذ سحب قرار التخصيص بتاريخ 9/6/1999 لعدم وفاء الشركة بالتزاماتها المالية 0
وعلى أثر ذلك التفتيش أصدرت هيئة الاستثمار قرارها بإلغاء الموافقة السابق إصدارها للشركة بتاريخ 1/6/1998 ( الموافقة على تداول 60% من أسهم رأس مال الشركة ) ، وقد تم نشر ملخص تلك الوقائع المتعلقة بالشركة على شاشات بورصة الأوراق المالية لتحقيق الشفافية لكل من المستثمرين الذين تعاملوا على أسهم تلك الشركة ، الأمر الذى حدا إلى تقدم عدد من المتعاملين على هذه الأسهم بطلبات لإلغاء العمليات التى تمت لصالحهم والصادرة من مؤسسين تلك الشركة كطرف بائع لتلك الأسهم 0
وحيث إنه ترتيبا على ما تقدم فإن أوراق الدعوى تكشف عن عدم جدية الشركة المذكورة وتراخيها عن تحقيق الهدف الذى نشأت من أجله الأمر الذى يضفى ظلال من الشك والريب فى مسلك الشركة ، وإذ صدر القرار المطعون فيه بإلغاء جميع العمليات التى تمت على اسهم تلك الشركة فإنه يكون قد صدر ممن يملك سلطة إصداره ، ومحمولا على أسبابه المبررة له واقعا وقانونا ، ويغدو طلب إلغائه غير قائم على سند صحيح مما يتعين القضاء برفضه ، ولا ينال من ذلك ما أثارته الشركة المدعية من أن القرار المطعون فيه قد صدر على غير محل بعد أن صدر قرار بوقف التعامل على اسهم تلك الشركة ، وذلك بحسبان أن إلغاء العمليات إنما ينصرف إلى عمليات تكون قد تمت بالفعل 0
وحيث إنه عن طلب التعويض فإن مناط القضاء به توافر ركن الخطأ والضرر وعلاقة السببيه بين الخطأ والضرر ، ولما كان القرار المطلوب التعويض عنه قد ثبت مشروعيته على النحو المتقدم ، ومن ثم ينتفى ركن الخطأ الموجب لمسئولية الجهة الإدارية ، ويغدو طلب التعويض فى غير محله ، حريا بالرفض 0
وحيث إن حقيقة ما تهدف إليه الشركة المدعية فى الدعوى رقم 23394 لسنة 56ق الحكم بإلزام صلاح يونس أحمد محمد برد مبلغ ( 859870) جنيها وإلزام شركة مصر للمقاصة والتسويق والإيداع المركزى برد مبلغ ( 381527) جنيها والفوائد المصرفية المحددة بمعرفة البنك المركزى 0
وحيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إنه عن الموضوع فإن المادة (15) من القانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 تنص على أنه " يتم قيد و تداول الأوراق المالية فى سوق تسمى بورصة الوراق المالية 00000"
وتنص المادة ( 18) من ذات القانون على أنه : " ويكون التعامل فى الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواسطة إحدى الشركات المرخص لها بذلك وإلا وقع التعامل باطلا ، وتضمن الشركة سلامة العملية التى تتم بواسطتها 0000 " 0
وتنص المادة ( 21) من القانون المذكور على أن " يجوز بقرار من رئيس البورصة 00000000 ويكون له إلغاء العمليات التى تعقد بالمخالفة لأحكام القوانين واللوائح والقرارات الصادرة لها ، كما يجوز له وقف التعامل على ورقه مالية إذا كان من شأن استمرار التعامل بها الإضرار بالسوق أو المتعاملين فيه 000000 " 0
وتنص المادة (23) من القانون المشار إليه على أنه " ينشأ صندوق خاص تكون له الشخصية المعنوية لتأمين المتعاملين من المخاطر غير التجارية الناشئة عن نشطة الشركات العاملة فى مجال الأوراق المالية 00000 " 0
وحيث إن المادة (90) من اللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه الصادرة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية رقم 135 لسنة 1993 تنص على : - " يحظرعلى شركة السمسرة 00000 ، كما يحظر عليها عقد عمليات لحسابها الخاص " 0
وتنص المادة ( 92 ) من ذات اللائحة على أنه " يكون تنفيذ أوامر بيع وشراء الأوراق المالية بما فى ذلك العمليات التى تقوم بها شركات السمسرة طبقا للأوامر الصادر إليها من صرافيها فى المكان والمواعيد التى تحددها إدارة البورصة 00000 " 0
وتنص المادة 103 من اللائحة المذكورة على أنه " يجوز إنشاء شركة للمقاصة والتسوية فى المعاملات الأوراق المالية بالبورصة ، يكون غرضها تنظيم استلام وتسليم الأوراق المالية المتعامل عليها بواسطة شركات السمسرة ، وتسوية المراكز المالية الناتجة عن عمليات التداول التى تتم بواسطة تلك الشركات وعمل المقاصة المترتبة عليها ، وفقا للنظام الذى تضعه إدارة البورصة ويعتمد من الهيئة 00000 " 0
وتنص المادة 256 من اللائحة المشار إليها علىإنه " تلتزم الشركة بتحرير اتفاق فتح حساب مع كل من عملائها تتضمن طبيعة التعامل بينهما وجميع التزامات وحقوق الطرفين بما يتفق مع أحكام القانون واللائحة وذلك على نماذج تعدها الشركة لهذا الغرض وترسل نموذجا منها للهيئة على أن يتضمن 0000000
1- التزام الشركة بشراء وبيع الأوراق المالية باسم ولحساب العميل 00000000
3- 000000000 4- 00000000000000 5- تحديد عمولة الشركة عن الخدمات التى تؤديها 0000 " 0
وحيث إن المادة الثانية من القانون رقم 93 لسنة 2000 بإصدار قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية تنص على أنه " فى تطبيق أحكام القانون المرافق ولائحته التنفيذية والقرارات المنفذة له يقصد 00000 وبالشركة : شركة الإيداع والقيد المركزى 0
وتنص المادة الثانية من قانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية المشار إليه على أنه " يقصد بنشاط الإيداع المركزى كل نشاط يتناول إيداع وحفظ الأوراق المالية وإجراء المقاصة وتسوية المراكز المالية الناشئة عن عمليات التداول ونقل ملكية الأوراق المالية عن طريق القيد الدفترى بما فى ذلك 0000 " 0
وتنص المادة الثالثة من ملحق عمليات وإجراءات المقاصة والتسوية المرفق باللائحة التنفيذية لقانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية الصادرة بقرار وزير التجارة الخارجية رقم 906 لسنة2001 على أنه " تلتزم كل شركة سمسرة فى الأوراق المالية أو أى جهة أخرى تتم التسوية المالية على حسابها مباشرة لدى أحد بنوك المقاصة بالتالى :
1- فتح حساب تسوية بالجنية المصرى وآخر بالدولار الأمريكى 0
2- فتح حساب جارى دائم بالجنية المصرى وآخر بالدولار الأمريكى
3- تفويض الشركة بالاطلاع والخصم والإضافة من وإلى حساباتها لدى بنوك المقاصة وذلك لتسوية المراكز المالية الناتجة عن عمليات الأوراق المالية 0000" 0
وتنص المادة السابعة من ذات الملحق على أنه " تقوم الشركة بإجراء المقاصة والتسوية لعمليات التداول 0000 وتصدر لصاحب الشأن شهادة بإتمام تسوية العملية " .
وحيث إن مؤدى ما تقدم أن المشرع أوجب أن يكون التعامل فى الأوراق المالية بواسطة إحدى الشركات المرخص لها بذلك وفقا لأحكام قانون سوق رأس المال ، وإلا وقع التعامل باطلا ، وتسمى الشركات العاملة فى هذا المجال بشركات السمسرة العاملة فى مجال الأوراق المالية ، والتى تباشر عمليات البيع والشراء باسم ولحساب العميل بناء على الأوامر الصادرة منه إليها وذلك لقاء عمولة تحصلها يتم الاتفاق عليها بينها وبين العميل وقد حظر المشرع على هذه الشركات ان تباشر أو تعقد عمليات لحسابها الخاص ، الأمر الذى يستفاد منه أن جميع آثار التصرفات التى تبرمها تلك الشركات إنما تنصرف بلا ريب إلى العميل ، ولا تتحمل تبعاتها شركة السمسرة بحسبانها وكيلة عن العميل ، كما أن المشرع قرر إنشاء شركات للمقاصة والتسوية فى معاملات الأوراق المالية بالبورصة تكون غرضها تنظيم استلام وتسليم الأوراق المالية المتعامل عليها بواسطة شركات السمسرة وتسوية المراكز المالية الناتجة عن عمليات التداول التى تتم بواسطة تلك الشركات وعمل المقاصة المترتبة عليها ، وبالتالى تلتزم شركة السمسرة بإخطار شركة المقاصة التى قامت بتفويضها بالاطلاع والخصم والإضافة من وإلى حساباتها بالبنك الذى قامت فيه بفتح الحسابين المشار إليهما ، وتقوم شركة المقاصة و وقتئذ باعتبارها وسيطا بين شركات السمسرة البائعة والمشترية بتنظيم استلام وتسليم الأوراق المالية المتعامل عليها بواسطة تلك الشركات وتسوية المراكز المالية الناتجة عن عمليات التداول التى تنفذها وعمل المقاصة المترتبة عليها حيث تقوم باستلام الورقة المباعة بين شركة السمسرة البائعة وتحويل قيمة البيع إلى حسابها ببنك المقاصة من حساب شركة السمسرة المشترية ثم إصدار شهادة نقل ملكية الورقة المشتراه باسم العميل المشترى وإرفاقها بها وتسليمها إلى شركة السمسرة المشترية 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق ان / صلاح يونس أحمد محمد " أحد المؤسسين لشركة اسمنت بورتلاند " قد تقدم إلى الشركة المدعية كشركة سمسرة لتبيع له فى البورصة أسهمة التى يمتلكها فى الشركة ، وأنه قد حصل على ما قيمته 855097.16 جنيه فقط حسبما ورد بتقرير الخبير المودع بملف الدعوى رقم 23394 لسنة 65ق وإذ صدر قرار الهيئة العامة لسوق المال رقم 95 لسنة 2000 بإلغاء جميع العمليات التى تمت على أسهم شركة اسمنت بورتلاند فيما عدا تلك التى تم تنفيذها بين المؤسسين بعضهم البعض كبائع ومشترى والذى انتهت المحكمة إلى مشروعيته 0
ومن ثم فإن مقتضى ذلك ولازمه إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل صدور القرار المذكور بما مؤداه التزام المذكور بأن يرد للشركة المدعية المبلغ الذى حصل عليه والناتج عن عملية بيع أسهمه الملغاه والذى بلغ ( 855097.16 ) جنيه حسبما انتهى إليه الخبير المنتدب ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإلزامه بأن يؤدى إلى الشركة المدعية هذا المبلغ فضلا عن الفوائد القانونية بواقع 4 % من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام بالسداد لتوفير مناط تطبيق أحكام المادة ( 226) من القانون المدنى 0
وحيث إن الثابت كذلك أن شركة مصر للمقاصة قد قامت بخصم مبلغ ( 381527 ) جنيها من الشركة المدعية ، ولما كانت نصوص القانون رقم 95 لسنة 1992 بشأن سوق رأس المال ، وقانون الإيداع والقيد المركزى للأوراق المالية قد خلت من ثمة نص يخول شركة المقاصة الاختصاص أو سلطة الخصم من حساب شركة السمسرة ، وأيا ما كانت الأسانيد التى تبرر للشركة المذكورة قيامها بالخصم من حساب الشركة المدعية فإنه لا سبيل لها لاقتضاء ثمة حقوق تكون لها قبل الشركة المدعية إلا باللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم بذلك ، ومن ثم فإن قيام الشركة المدعى عليها ( مصر المقاصة ) بإجراء الخصم من حساب الشركة المدعية والذى بلغ ( 381527) جنيها ، فإن ذلك الخصم يكون قد جاء فاقدا ا لسنده ، ولا ينال من ذلك ما أثارته الشركة المدعى عليها من أن أساس الخصم إنما يرجع إلى أساس تعاقدى بينها وبين الشركة المدعية يتمثل فى التفويض الممنوح لها من الشركة الأخيرة بإجراء القيود المحاسبية والتحويلات النقدية سواء الدائنة أو المدينة الناتجة عن عمليات البورصة وأنها لم تتجاوز حدود ذلك التفويض ، فبذلك القول غير منتج ومردود عليه بإنه فى ضوء مطالعة صورة ذلك التفويض وفى ظل أحكام قانون سوق رأس المال وغيرها من الأحكام المعمول بها فى نطاق عمل البورصة فإن ذلك التفويض إنما ينصرف إلى تلك القيود المحاسبية التى تتم وفقا للمجرى العادى للأمور دون تلك القيود التى تتعلق بإصابه شركة السمسرة بضرر ويحتمل أن ينشأ بصدده منازعه ويكون فيها لشركة السمسرة وجهه نظر وهو ما يستدعى قيام شركة المقاصة أن تستطلع شركة السمسرة التى فوضتها ومن ثم فإن الشركة المدعى عليها ( مصر للمقاصة ) لم تلتزم حدود التفويض ، ولما كان المطالب به قد توافرت بشأنه الشروط الواردة بالمادة 226من القانون المدنى ومن ثم يتعين إلزام شركة مصر للمقاصة بسداد المبلغ المطالب به وهو ( 381527) جنيه والفوائد القانونية بواقع 5% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد 0
وحيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
فلهـذه الأســباب :
حكمت المحكمة :
أولا : - بقبول الدعوى رقم 3623 لسنة 55ق شكلا وبرفضها موضوعا وألزمت الشركة المدعية المصروفات 0
ثانيا :- بقبول الدعوى رقم 23394 لسنة 56ق شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليه الأول ( صلاح يونس أحمد محمد ) بأن يؤدى إلى الشركة المدعية مبلغ( 855097.16) جنيها والفوائد القانونية بواقع 4% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية و حتى تمام السداد ، وبإلزام الشركة المدعى عليها الثانية ( مصر للمقاصة والتسوية والإيداع المركزى ) بأن تؤدى للشركة المدعية مبلغ ( 381527) جنيها والفوائد القانونية بواقع 5% سنويا من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام السداد ،وألزمت المدعى عليهما المصروفات مناصفة بينهما
سكرتير المحكمة رئيس المحكمـــة
فقرة رقم -1
الوقائـع :
بتاريخ 22/2/2001 أقامت الشركة المدعية الدعوى رقم 3623 لسنة 55ق بإيداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبه الحكم
أصليا : -
1- بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه رقم 95 لسنة 2000 الصادر من الهيئة العامة لسوق المال مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها رد مبلغ (381527) جنيها للشركة المدعية وهو ما سبق خصمه دون وجه حق والفوائد المصرفية المحددة بمعرفة البنك المركزى ابتداء من يوم الخصم وحتى تاريخ الوفاء به للشركة المدعية
2- بإلزام المدعى عليهم متضامنين بأن يدفعوا للشركة المدعية مبلغ مليون جنيه فىكل من الحالتين للأضرار التى لحقت بها 0
واحتياطيا : - بعدم الاعتداد فى حق الشركة المدعية بالقرار المطعون فيه رقم 95 لسنة 2000 مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها رد مبلغ (381527) جنيها للشركة المدعية والفوائد المصرفية 0
وذكرت الشركة شرحا للدعوى أنه فى يوم 3/2/2000 تقدم المدعى عليه الأخير / ....... إلى الشركة المدعية بعدد ألف سهم يملكها فى شركة ........ ، طالبا بيعها ، وقامت الشركة ببيع تلك الأسهم وظهرت كلمة قبول على شاشة الحاسب الآلى ، ثم تقدم المذكور بعدد آخر من الأسهم يملكه من ذات الشركة فى الفترة من 6/2/2000 إلى 9/3/2000 ، طالبا بيعها ، وأتبعت الشركة المدعية ذات الإجراءات اللازمة لذلك وتم بيعها وبلغت جملة تلك العمليات مبلغ (859870) جنيها وقد تسلم المدعى عليه الأخير من الشركة المدعية حصيلة عمليات البيع ، وبتاريخ 12 ، 13 / 3/2000 طلب المذكور من الشركة بيع عدد آخر من الأسهم وفى يوم 14/3/2000 ظهرت على شاشة الحاسب الآلى عبارة ( تم إلغاء عمليات بيع يوم 12/3/ ، 13 /3/2000 عملا بقرار الهيئة العامة لسوق المال رقم 23لسنة 2000 بتاريخ 14/3/2000 والذى نص على وقف التعامل مع أسهم شركة اسمنت بورتلاند القاهرة ، وإعمالا لهذا القرار لم تنفذ الشركة المدعية أى عمليات أخرى لبيع أسهم تلك الشركة 0
وأضافت الشركة المدعية أنه بعد مرور أكثر من سبعة شهور على صدور القرار رقم 23 لسنة 2000 المشار إليه صدر القرار المطعون فيه رقم 95 لسنة 2000 بإلغاء جميع العمليات التى تمت على أسهم شركة ......... فيما عدا تلك التى تم تنفيذها فيما بين المؤسستين بعضهم البعض كبائع ومشترى ، فتظلمت من هذا القرار إلى لجنة التظلمات بالهيئة العامة لسوق المال فقررت رفض التظلم الأمر الذى حدا بالشركة المدعية إلى إقامة هذه الدعوى ناعية على القرار المطعون فيه مخالفته للقانون لأنه تضمن أثرا رجعيا وذلك على النحو الوارد بعريضة الدعوى التى اختتمتها بالطلبات المذكورة آنفا 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها حيث تبادل أطرافها المستندات والمذكرات وقد أودعت هيئة مفوض الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات 0
وبتاريخ 18/1/2001 أقامت الشركة الدعوى رقم 23394 لسنة 56ق بإيداع عريضتها ابتداء قلم كتاب محكمة جنوب القاهرة الابتدائية طالبة الحكم بإلزام المدعى عليه الأول برد مبلغ ( 859870) جنيها قيمة عمليات البيع الملغاة ، وبإلزام المدعى عليها الثانية بــــرد مبلغ ( 381527) جنيها والفوائد المصرفية من يوم الخصم حتى تاريخ السداد والمصروفات 0
وذكرت الشركة شرحا لهذه الدعوى ذات الأسباب والوقائع التى أوردتها فى الدعوى رقم 3623 لسنة 55ق المشار إليها ، بالإضافة إلى أن شركة مصر للمقاصة المدعى عليها الثانية - بخصمها مبلغ ( 381527) جنيها - قد خالفت التفويض الصادر لها من الشركة المدعية لأنه محدد بإجراء الإضافة لحساب الشركة المدعية والخصم منه بشأن العمليات التى تمت عن طريق الشركة وهذا التفويض ليس مطلقا فهو لا يبيح للشركة المدعى عليها الثانية خصم مبالغ عن عمليات تمت من مبالغ محصله من عمليات أخرى مغايرة ، وبالتالى فإن ما أجرته من خصم مبالغ من حساب الشركة المدعية يعتبر اعتداء على حقوق البائعين الآخرين واستيلاء منها ودون وجه حق على مستحقاتهم من عمليات البيع الخاصة بهم 0
واختتمت الشركة المدعية عريضة دعواها بالطلبات سالفه الذكر 0
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية وبجلسة 7/7/2001 حكمت المحكمة بندب خبير فى الدعوى وقد باشر الخبير المنتدب مأموريته وأودع تقريره وخلص إلى نتيجة حاصلها أن المبلغ الذى حصل عليه المدعى عليه الأول نظير بيع أسهمه بمعرفة الشركة المدعية قدرة ( 855097.16 ) جنيه وذلك بعد إلغاء عمليتى بيع 12 ،13 /3 / 2000 بقرار هيئة سوق المال رقم 23 لسنة 2000وأن المبلغ الذى خصمته الشركة المدعى عليها الثانية من حساب الشركة المدعية قدره (381527) جنيه ، وبجلسة 29/6/2002 حكمت المحكمة المذكورة بعدم اختصاصها ولائيا بنظر الدعوى وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإدارى 0
وقد ورد ملف الدعوى إلى هذه المحكمة حيث قيدت برقم 23394 لسنة 56ق ،وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبإلزام الشركة المدعى عليها الثانية بأن ترد للشركة المدعية مبلغ (381527) جنيها وفوائده القانونية من تاريخ المطالبة وحتى تمام السداد ، وبوقف نظر طلب الشركة المدعية بإلزام المدعى عليه الأول برد مبلغ ( 859870) جنيها إلى أن يتم الفصل فى الدعويين رقمى ( 2564 ، 3623 ) لسنة 55 0
وتدوول نظرها بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وقد قررت المحكمة ضم الدعوى رقم 23394 لسنة 56ق إلى الدعوى رقم 3623 لسنة 55ق للارتباط وليصدر فيهما حكم واحد وقد تقرر إصدار الحكم بجلسة 12/10/2004 ثم مد أجل النطق به لجلسة اليوم لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتمله على أسبابه لدى النطق به 0