⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 536 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2002-11-12
ملخص / وقائع الدعوى: استثمار - شركات صرافة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد الشــــــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمـــــــــــــــــمد مختـــــــــــار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـكمـة " : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة . من حيث إن المدعي يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار المدعى عليه الأول رقم 210 لسنة 2002 فيما تضمنه من إيقاف ترخيص شركة الرياض للصرافة لمدة ثلاثة أشهر مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الشق العاجل بالمصروفات ، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته بدون إعلان . ومن حيث إن الدعوى – قد استوفت سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا . ومن حيث إنه يلزم لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين مجتمعين أولهما أن يستند الطالب إلى أسباب جدية وثانيهما أن يتوقف على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها . ومن حيث إنه عن ركن الجدية – فإن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن : تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس النتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى . ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى . وتنص المادة (16) من القانون سالف الذكر على أن : " يقصد بالوزير المختص فى تطبيق أحكام هذا القانون الوزير الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبى . وتنص المادة (14) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1994 على أنه : مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من القانون رقم 38 / 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي 0 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة . ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد أجاز لوزير الاقتصاد الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات غير المصارف المعتمدة ، وعلى أن يصدر هذا الترخيص فى ضوء القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لقانون النقد الأجنبي والتى تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم تؤام بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى ، والتى تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم التى تمثل العملة الوطنية جلها ، واذا كان المشرع لضرورات قدرها – قد أصبغ المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة ، فإن الشركات المرخص بها تلتزم بأن يكون رائد عملها المساهمة فى دفع الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة هذا النشاط وتعاظم أثره على الاقتصاد القومى لم تقتصر أحكام القانون على عقوبات جنائية حددتها حصرا للمخالفين ، وإنما ناطت بوزير الاقتصاد اتخاذ إجراءات إدارية حال مخالفة الشركات لقواعد وإجراءات التعامل ( إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، وإلغاء الترخيص حال قيام مبرره 0) كما تضمنت أحكام التنفيذية (م13 ) رقابة للبنك المركزى المصرى على هذه الشركات مع التزامها بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المذكور . ومن حيث إنه عن ماورد بدفاع الشركة من أن القرار المطعون فيه قد صدر من غير مختص – فإنه لصدور قرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 بشأن تعديل أحكام تنظيم الوزارات ثم إلغاء وزارة الاقتصاد وعهد الى رئيس الوزراء ممارسة اختصاصات وزير الاقتصاد الواردة ببعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل الاجنبى ، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزاراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محمود إبراهيم أبو العيون محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه ولائحته التنفيذية وورد فى ديباجة القرار المشار إليه إسناد مصدره ( المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ) إلي أحكام القانون رقم 42 /1967 فى شأن التفويض فى الاختصاصات ، والتى تقضى أحكامه بأن للوزراء ومن فى حكمهم أن يعهدوا ببعض الاختصاصات المخولة لهم إلى من حددتهم المادة الثالثة منه أو غيرهم . ومن حيث إنه ولما كان القرار رقم 245 لسنة 2002 قد صدر مرتكزا إلى أحكام القانون رقم 42 / 1967 المشار اليه – والتى أجازت لصاحب الاختصاص التفويض فيه حال عدم النص على جواز التفويض – باعتباره الشريعة العامة ، فلا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى قانون بتنظيم التعامل بالنقد الاجنبى ، ويضحى من ثم النعى على القرار المطعون فيه صدوره من غير مختص غير قائم على سند يبرره . ومن حيث إن البين من ظاهر الأوراق وفى حدود الفصل فى الشق العاجل من الدعوى – إنه قد تحررفى 1/9/2001 محضر إثبات حالة لفرع الشركة المدعى بمدينة مرسى مطروح وأثبت مفتش البنك المركزى امتناع الشركة عن بيع مبلغ 1500 دولار وأى مبالغ من عملة (الريال) السعودى – كما أفاد صراف الشركة ومحرر خزينة الشركة من وجود مبلغ 10997 دولار ، ومبلغ 12624 ريال سعودى كما أثبت الجرد وجود زيادة فى عمله الدينار الليبى (9دينار) وعجز فى الجنيه المصرى (210 جنيه ) ، كما تلاحظ وجود شنطة بلاستيك بها مبلغ 50000 جنيه وقد طلب المفتش من الفرع ادراجها ولكنه رفض بحجة أنها تخص عميلا موجودا بالصالة لشراء (دينار ليبى ) أعطاها لصالة الشركة وانصرف كما تحرر محضر إثبات حالة في 13/2/2002 أثبت فيه أنه عند التفتيش على المركز الرئيسى للشركة بالأسكندرية – امتنع صراف الشركة من بيع مبلغ (200 دولار ) لإحدى السيدات من المصادر السرية لمباحث الأموال العامة ، وعند جرد الشركة تبين وجود مبلغ 1295 دولار أمريكى . ومن حيث إنه ولما كان ما أيدته الشركة المدعية من دفاع بشأن المخالفات المنسوبة لفرعها فى مدينة مرسى مطروح لا يقوم سند على من الواقع – بل أن أوراق الدعوى تقطع بصحة ارتكاب الشركة لواقعة الامتناع عن بيع عملة أجنبية (دولار) كما أن ما صورته الشركة بشأن واقعة ال50000 جنيه يمثل تضاربا مرفوضا ويقطع بجلاء فى أن الشركة قد اصطنعت سبب وجود هذا المبلغ بجوار المدير التنفيذى للفرع لرد ثمة جزاء قد يوقع عليها ولا خلاف على أن تأخر جهة الإدارة فى توقيع الجزاء عن فعل مخالف لا يصلح بذاته سببا لعدم مشروعية قرارها خاصة وإذا كشفت الأوراق عن وجود أسباب تبرر ذلك 0 ومن حيث إنه عن المخالفة المنسوبة للمركز الرئيسى للشركة الامتناع عن بيع عملة أجنبية ، فقد خلت أوراق الدعوى من ثمة تبرير يدرأ عن الشركة هذه المخالفة والتى تمثل تباين الروئ فى فهم فلسفة التشريع المنظم للتعامل فى النقد الأجنبى وآيتها وجود هدف قومى عند القائمين على شركات الصرافة يتمثيل فى دعم العملة الوطنية ، وتحويلها إلى وسيلة شراء عملات أجنبية ، وأن لا يقتصر نشاطها فقط على شراء العملات الأجنبية وتجميعها من العملاء بقصد تحقيق ربح سريع فيها أو احتكار غير مشروع لها . ومن حيث إنه ولما كان الأمر كذلك – فإن القرار المطعون فيه يكون قد صدر بحسب الظاهر متفقا وأحكام القانون ويضحى طلب المدعى وقف تنفيذه غير قائم على سند جدى يبرره ، ولا توجد ثمة حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه . ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184مرافعات 0 " فلهــذه الأســـباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت المدعى مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص فى أن المدعى أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت ابتداء قلم كتاب محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية فى 26/9/2002 وقيدت بجداولها تحت رقم 13124/ 56 ق ، وطلب في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من المدعى عليه الأول والمتضمن إيقاف الترخيص الممنوح للشركة لمدة ثلاثة شهور مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم الصادر فى الشق العاجل بمسودته وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات . وذكر المدعى شرحا للدعوى أنه بتاريخ 18/8/2002 صدر القرار المطعون فيه والمتضمن إيقاف الترخيص الممنوح للشركة وفروعها لمدة ثلاثة أشهر وذلك بعد التفتيش على المركز الرئيسى للشركة وفرعها بمدينة مرسى مطروح فى 13/2/2002 ، 1/9/2001 ، وقد نسب لها الامتناع عن بيع الدولار . ونعى المدعى على القرار صدوره مخالفا للقانون لبطلان تفويض رئيس مجلس الوزراء لمحافظ البنك المركزى وهو ما يخالف القرار الجمهورى بالقانون رقم 42 لسنة 1967 ، كما أنه يمثل تجاهلا للجهة الإدارية المختصة بقطاع النقد الأجنبى ، وقد أصبح البنك المركزى خصما وحكما . كما نعى المدعى على القرار صدوره مشوبا بالتعسف فى استعمال السلطة إذ أن المخالفة الخاصة بالفرع الرئيسى تمثلت فى طلب إحدى المواطنات مبلغ 200 جنيه وقد سألها موظف الشباك بناء على تعليمات مباحث الأموال العامة 0 عن هذه المبالغ فأجابت لزوجى – فطلب منها إحضار زوجها ومعه بطاقته ، فتدخل مفتش البنك المركزى ، وتم التفتيش على الشركة ولم يثبت ثمة مخالفة ، أما المخالفة الأخرى فقد وقعت منذ عام حيث تم طلب مبلغ 1500 دولار ، وتم التفتيش ، ولم يسفر عن شئ ونطاق الأرصدة بالشركة ، وتواجد شخص بالشركة بصحبته مبلغ 5000 جنيه وتم سؤاله على فئات المبلغ فرد بصحة ذلك وأعطوه المبلغ وانصرف بالرغم من أنه كان يريد شراء مبلغ الريال بالكامل فاعتبر مفتش البنك أن مبلغ 900 دولار امتناع . وخلص المدعى إلى أن الجزاء الموقع على شركته لا تتناسب مع المنسوب له مخالفات ، كما أنه توجد مفارقة فى نوع الجزاء مقارنه ببعض الشركات ، وطلب الحكم له بطلباته . وقد تحدد لنظر الشق العاجل جلسة 3/10/2002 وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وقررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هذه الدائرة للاختصاص حيث قيدت بجداولها تحت الرقم عاليه ، وتحدد لنظرها جلسة 12/10/2002 وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة . وبجلسة 26/10/2002 قدم الحاضر عن البنك المركزى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى مع إلزام المدعى المصروفات ، كما قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ، وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال أسبوع ، وخلال الأجل أودع الحاضر عن المدعى عليه الثانى حافظة مستندات ومذكرة بدفاع وقد صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.