الطعن رقم 8260 لسنة 53 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2002-11-30
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار - شركات صرافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشــــــــــــاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
محمـــــــــــــــــد مختـــــــــــار مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة 0
من حيث إن المدعية ـ بصفتها ـ تطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر بمجازاة الشركة بإيقاف الترخيص الممنوح لها لمدة شهر ونصف مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بتعويضها عما أصابها من أضرار من جراء صدور هذا القرار بمبلغ مليون جنية تعويضا مؤقتا .
ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية المقررة قانونا فهى من ثم مقبولة شكلا .
ومن حيث إنه عن الموضوع وعن طلب الإلغاء – فإن المادة الثانية من القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن : تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى .
ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى .
وتنص المادة (16) من القانون سالف الذكر على أن :
" يقصد بالوزير المختص فى تطبيق أحكام هذا القانون الوزير الذى يتبعه قطاع النقد الأجنبى .
وتنص المادة (14) من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 38 لسنة 1994 على أنه :
مع عدم الإخلال بحكم المادة (8) من القانون رقم 38 / 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي 0 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبي للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة 0
ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن المشرع قد أجاز لوزير الاقتصاد الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبي لجهات غير المصارف المعتمدة ، وعلى أن يصدر هذا الترخيص فى ضوء القواعد والإجراءات المنصوص عليها فى اللائحة التنفيذية لقانون النقد الأجنبي والتى تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم تؤام بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى ، والتى تعتبر الضمان الأساسي لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم التى تمثل العملة الوطنية جلها ، واذا كان المشرع لضرورات قدرها – قد أضفى المشروعية على تجارة العملة خارج البنوك والمصارف المعتمدة ، فإن الشركات المرخص بها تلتزم بأن يكون رائد عملها المساهمة فى دفع الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظرا لخطورة هذا النشاط وتعاظم أثره على الاقتصاد القومى لم تقتصر أحكام القانون على عقوبات جنائية حددتها حصرا للمخالفين ، وإنما ناطت بوزير الاقتصاد اتخاذ إجراءات إدارية حال مخالفة الشركات لقواعد وإجراءات التعامل ( إيقاف الترخيص لمدة لاتجاوز سنة ، وإلغاء الترخيص حال قيام مبرره .) كما تضمنت أحكام التنفيذية (م13 ) رقابة البنك المركزى على هذه الشركات مع إلزامها بالنظم والإجراءات التى يقررها البنك 0
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ومن حافظة المستندات المقدمة من الجهة الإدارية والتى لم تجحدها المدعية أو تعقب عليها بأي وجه إنه لدى قيام مفتش البنك المركزى على المقر الرئيسى للشركة بتاريخ 12/3/1999 امتنع موظف الشباك عن بيع مبلغ 600 دولار بدعوى عدم وجود رصيد إلا أنه تبين من الجرد وجود رصيد مقداره 14532 دولار ثم وفى أثناء قيام المفتشين بجرد خزينة الشباك تبين وجود مبلغ خمسة عشر ألف جنية وكذلك مبلغ 21432 دولار، 28550 ريال سعودى ولم يبرر رئيس مجلس الإدارة وجود هذه المبالغ الزائدة من الرصيد وقرر أنها تخص المدير التنفيذى للشركة وهى فى ذات الوقت زوجته وقام بإيداع هذه المبالغ حقيبة يدها وأمرها بالانصراف وعند محاولة قيام المفتشين بإثبات ذلك فى محضر قام أحد العاملين بسكب كوب من المياه علية وعند إعادة كتابته قامت زوجة رئيس مجلس الإدارة ـ المدير التنفيذى للشركةـ بتمزيق المحضر .
ومن حيث إنه يبين مما تقدم ارتكاب الشركة للمخالفات التى يحظرها قانون تنظيم التعامل بالنقد الأجنبي المشار إليه بامتناعها عن بيع العملات الحرة وحيازة عملات حرة ومحلية غير مثبتة فى سجلات الشركة بالمخالفة للقانون بما يضر ـ ولا شك ـ بالاقتصاد القومى الضرر البليغ ومن ثم وجب معاقبتها إداريا بإيقاف الترخيص ، وإذ صدر القرار بإيقاف الترخيص الصادر لها لمدة ثلاثة اشهر خفضت إلى الشهر ونصف ، فانه يكون قد صادف صحيح أحكام المشروعية ويضحى طلب إلغائه فاقدا لسنده الصحيح من الواقع ومن القانون ويتعين من ثم القضاء برفضه .
ومن حيث إنه عن طلب التعويض ، فإنه يكون ـ بدورة ـ غير قائم على سند صحيح من القانون بحسبان أن القرار المطلوب التعويض عنة إنما هو قرار صادر موافق لصحيح القانون ولم ترتكب الجهة الإدارية فى صدوره ثمة خطاء يستوجب تعويضا ، ومن ثم تقضى المحكمة برفض هذا الطلب 0
ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
فلهـــذه الأســباب :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، و أ لزمت المدعية المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
أقامت المدعية – بصفتها – هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 28 /6/1999 ، تطلب في ختامها الحكم بإلغاء القرار رقم 85/1493 فيما تضمنه من غلق الشركة لمدة ثلاثة أشهر اعتبارا من 6/5/1999 مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام المدعى عليه بأن يدفع تعويضا مؤقتا للمدعيه مقداره مليون جنيه 0
وذكرت المدعية شرحا للدعوى أن الشركة التى تمثلها صدر لها الترخيص فى شهر نوفمبر 1998 ومقرها فى شارع عباس العقاد بالقاهرة وفى 12/3/1999 حضر إلى مقر الشركة مفتش من البنك المركزى وقام هو ومرافقوه بجرد الخزينة الرئيسية والفرعية وثبت مطابقة الأرصدة للدفاتر ، وانصرف الجميع دون كتابة تقرير بما يفيد إتمام التفتيش وعدم وجود مخالفات ثم فوجئت باستدعاء خبراء النقد لسؤالها فى عدم تمكين المفتشين من أداء علمهم على خلاف الحقيقة وفى 5/5/1999 فوجئت المدعيه بأخطار من البنك المركزى بالخطاب رقم 85 صرافة / 1493 بقرار غلق الشركة لمدة ثلاثة أشهر من 6/5/1999 وتظلمت المدعية من هذا القرار فتم تخفيض الجزاء بالغلق ليكون لمدة شهر ونصف 0
وتنعى المدعية على هذا القرار مخالفته للقانون وذلك على سند من مخالفته للإجراءات وعدم صحة الوقائع التى صدر على أساسها القرار حيث أنة بعد إتمام الجرد والتفتيش حرر المفتش تقريرا يؤكد سلامة الأرصدة وإذا طلبت المدعية تسليمها صوره من المحضر والتوقيع علية رفض المفتش بدعوى أن المفتشين لا يوقعون على محاضر الجرد وهذا مخالف للقانون الأمرالذى دعاها الى رفض التوقيع على المحضر مما جعل المفتشين يسيئون معاملتها وتم تفتيش حقيبة يدها وبها متعلقاتها الشخصية الأمر الذى دعاها الى التقدم بشكوى للاحتجاج على هذة الطريقة ففوجئت بصدور القرار المطعون فيه وأضافت المدعية أن صدور القرار المطعون فيه أصاب الشركة بأضرار مادية وأدبية بالغة تستوجب تعويضها وانتهت المدعية الى طلباتها المتقدم بيانها 0
وجرى تحضير الدعوى لدى هيئة مفوضى الدولة على النحو الثابت بالأوراق و أودعت هيئه مفوضى الدولة تقريرا بالرأي القانونى ارتأت فيه الحكم برفض الدعوى وإلزام المدعية المصروفات 0
ونظرت الدعوى بجلسة 2 /11/2002 وفيها حجزت للحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات ومستندات خلال أسبوع ، وخلال الأجل أودع محامى الحكومة مذكرة دفاع 0
وقد صدر هذا الحكم و أودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به