الطعن رقم 12512 لسنة 57 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-7-31
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار - شركات صرافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار /
فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلس الدولــــــــة
هشام محمود الغزالى نائب رئيس مجلس الدولـــــــــة
وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/
ماجد المنوفى مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة
وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد /
ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المـحكمة :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات و المداولة قانوناً 0
من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه ( بعد الفصل فى الشق العاجل من الدعوى ) إلى الحكم بإلغاء قرار محافظ البنك المركزى المصرى رقم 50 لسنة2003 فيما تضمنه من إلغاء ترخيص شركة الصرافة المالية العربية بالتعامل فى النقد الأجنبى وشطب قيدها من سجل البنك ، مع ما يترتب على ذلك من آثار 0 0
ومن حيث إنه عن شكل الدعوى ، فقد سبق للمحكمة التعرض لبحثه أثناء الفصل فى الشق العاجل من الدعوى وقضت بقبول الدعوى شكلا ، فمن ثم فإنه لا يجوز معاودة البحث فى هذا الشأن مرة أخرى 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى فإن المادة (2) من القانون رقم 38لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أن :-
" تضع اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد والأسس المتعلقة بتنظيم سوق الصرف الأجنبى وذلك بالتنسيق مع البنك المركزى وفى إطار السياسة العامة للدولة وبما لا يخل بأحكام هذا القانون . . . . . . . . ويجوز للوزير المختص أن يرخص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات أخرى غير المصارف المعتمدة ، ويحدد قرار الوزير الصادر فى هذا الشأن قواعد وإجراءات هذا التعامل ، وله فى حالة مخالفة هذه الجهات للقواعد والإجراءات المشار إليها إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، كما يكون له إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيدها من السجل المقيدة فيه فى البنك المركزى 0
وتنص المادة (6) من ذلك القانون على أن :" على المصارف المعتمدة والجهات الأخرى المرخص لها فى التعامل فى النقد الأجنبى أن تقدم للوزير المختص والبنك المركزى بياناً عما تباشره من عمليات النقد الإجنبى وفقاً للنظم والقواعد التى يضعها البنك المركزى ، ويقوم البنك المركزى المصرى بمراقبة عمليات النقد وفقا لأحكام هذا القانون والقرارات التى يصدرها الوزير المختص " 0
وتنص المادة (7) من ذات القانون على أن ". . . . . . . ويكون للعاملين بالبنك المركزى المصرى الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بالاتفاق مع محافظ البنك صفة مأمورى الضبط القضائى فيما يختص بتنفيذ أحكام المادة (6) من هذا القانون " 0
وتنص المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور على أ ن" تخضع الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لرقابة البنك المركزى المصرى وتلتزم هذه الجهات بالنظام الإحصائي والإجراءات التى يقررها البنك المركزى فى هذا الشأن 00000 "
وتنص المادة (14) من ذات اللائحة على أن " 00000 يجوز للوزير المختص فى حالة مخالفة الجهات غير المصرفية المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى للشروط والأوضاع الواردة فى هذه اللائحة إيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاؤه فى حالة تكرار المخالفة ، وفى هذه الحالة يتم شطب قيد الجهة غير المصرفية من السجل المنصوص عليه فى المادة (10) من هذه اللائحة " 0
والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ، أن المشرع فى القانون رقم (38) لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى قد أحال إلى اللائحة التنفيذية لهذا القانون فيما يتعلق بقواعد وأسس تنظيم سوق الصرف الإجنبى بالتنسيق مع البنك المركزى المصرى وفى إطار السياسة العامة للدولة ودون إخلال ، بأحكام هذا القانون ، الأصل أن التعامل فى النقد الإجنبى يكون للمصارف المعتمدة إلا أن القانون المذكور أجاز للوزير المختص الترخيص فى هذا التعامل لجهات غير المصارف والتى يتعين عليها الإلتزام بقواعد ، وإجراءات هذا التعامل وفقا ً للقرار الوزارى المتضمن ذلك ، وهى قواعد وإجراءات تهدف فى مجملها إلى تطوير أسس هذا النشاط على وجه يقيم التواءم بين سياسة الانفتاح الاقتصادي واستقرار سعر الصرف كمدخل لقوة الاقتصاد القومى والتى تعتبر الضمان الأساسى لحماية أموال المصريين وتدعيم مدخراتهم ، وإذا كان المشرع لضرورات قدرها قد أضفى المشروعية على تجارة العمله خارج البنوك والمصارف المعتمدة فإنه يتعين على الشركات المرخص لها فى هذا التعامل أن تكون رائدة فى عملها وتساهم فى دفع عجله الاقتصاد القومى والمحافظة على العملة الوطنية ، ونظراً لخطورة النشاط التى تباشره الشركات المرخص لها بالتعامل فى النقد الإجنبى لم تقتصر المشرع فى القانون المذكور على النص على عقوبات جنائية حددها للمخالفين وإنما أناط بالوزير المختص اتخاذ إجراءات إدارية فى حالة مخالفة تلك الشركات للقواعد والإجراءات المنظمة للعمل فى النقد الإجنبى وتندرج هذه الإجراءات حسب نوع المخالفة ومدى خطورتها بإيقاف الترخيص لمدة لا تجاوز سنه ، وأنه فى حالة تكرار المخالفة يتم إلغاء الترخيص الممنوح للشركة ويتم شطب قيدها من السجل المقيده به بالبنك المركزى ، ولم يستلزم المشرع لإلغاء ترخيص الشركة أن تكون المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو من ذات نوع المخالفة التى سبق للشركة ارتكابها ، فمجرد تكرار إرتكاب الشركة للمخالفة فإن ذلك يسوغ لجهة الإدارة إصدار قرار إلغاء الترخيص سواء كانت المخالفة التى توافر بها التكرار جسيمة أو بسيطة أو من ذات نوع المخالفة السابقة أو تختلف عنها ، على أنه فى جميع الأحوال فإنه يلزم لمشروعية قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار ارتكاب المخالفة أن تثبت صحة المخالفة التى جرى بمناسبتها إلغاء ترخيص الشركة ، كما يشترط أن يكون قد سبق صدور قرار بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها ، إذأن مجرد ارتكاب الشركة لعدة مخالفات لا يسوغ إصدار قرار بإلغاء الترخيص طالما أنه لم يسبق إصدار قرار أو قرارات بوقف الترخيص لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها الشركة 0
ومن ثم فإن سابقة إصدار قرار أو قرارات بوقف ترخيص الشركة لمخالفة أو مخالفات ارتكبتها يعد بمثابة الإجراء الجوهرى اللازم توافره لصحة قرار إلغاء ترخيص الشركة فى حالة تكرار المخالفة.
هذا وقد صدر القرار الجمهورى رقم 415 لسنة 2001 الذى ناط برئيس الوزراء ممارسه اختصاصات وزير الاقتصاد فى بعض القوانين ومنها القانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل فى النقد الإجنبى ، ثم صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى ذلك القانون وقد ورد فى ديباجه ذلك القرار استناد مصدره إلى أحكام القانون رقم 42 لسنة 67 فى شأن التفويض فى الاختصاصات وهذا القانون يعد بمثابه الشر يعه العامة فى التفويض فى الاختصاص وتسرى أحكامه عند عدم ورود نص بالتفويض فى القاعدة المقررة للاختصاص ، وبهذه المثابه فإنه طالما أن القرار رقم 245 لسنة 2002 المشار إليه قد صدر مرتكزاً إلى أحكام رقم 42 لسنة 1967 المنوه عنه فأنه لا تثريب على المسند إليه اختصاصات وزير الاقتصاد ( رئيس الوزراء ) فى تفويض محافظ البنك المركزى الاختصاصات المقررة للوزير المختص فى القانون تنظيم التعامل بالنقد الإجنبى ، الأمر الذى يضحى معه القرار الصادر من محافظ البنك المركزى بإلغاء ترخيص الشركة المدعية صادراً من سلطة مختصة .
ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، ولما كان الثابت من الأوراق إنه إبان التفتيش على المركز الرئيسى للشركة المدعية بتاريخ 30/1/2003 تبين قيام الشركة يوم 29/1/2003 بالتعامل بأسعار صرف تختلف عن الأسعار المعلنة بها من البنك العربى الذى تتعامل معه الشركة، حيث تبين أن أسعار تعامل الشركة فى الدولار الأمريكى 540 قرشا للدولار فى حين أن أسعار الشراء المعلنة 536 قرشا للدولار ، وقد تم تحرير محضر إثبات حالة بالواقعة وقع عليه مفتشى البنك الذين قاموا بالتفتيش، كما تلقت الإدارة العامة للرقابة على النقد الأجنبى بالبنك المركزى خطابا من الشركة بتاريخ 11/3/2002 يفيد إنها ستغلق أبوابها اعتبارا من يوم الاثنين الموافق 11/3/2002 حتى يوم الخميس الموافق 21/3/2002 وقامت الشركة بعمل جرد يوم 11/3/2002 للمبالغ الموجودة بالخزينة حيث بلغ الرصيد 481341 جنيه إلا أنه تبين من خلال التفتيش على الشركة عدم قيامها بتوريد هذا المبلغ فى حينه إلى البنك الذى تتعامل معه وهو بنك الشركة المصرفية العربية الدولية وظل المبلغ المذكور فى خزينة الشركة حتى يوم 21/4/2002 ، وذلك بالمخالفة للقواعد المنظمة لنشاط الصرافة ، وقد تم تحرير محضر إثبات حالة بالمخالفة ولم تعقب عليه الشركة ، ولما كانت المخالفات المذكورة ثابتة قبل الشركة المدعية فى ضوء ما تقدم ، ولم تقدم الشركة ثمة دليل على عدم ثبوت هذه المخالفات فى جانبها وإنما جاء ردها فى هذا الشأن مرسلا ، ولما كانت هذه المخالفات تشكل خروجا على أحكام قانون التعامل فى النقد الأجنبى ولائحته التنفيذية والقواعد المصرفية المقررة وإخلالا بالثقة الممنوحة لشركة الصرافة ، ولما كان الثابت أنه سبق ايقاف الترخيص الممنوح للشركة المدعية لمخالفات ارتكبتها ، حيث تم إيقاف ترخيص الشركة لمدة 15 يوم اعتبارا من 8/3/1999 بقرار وزير الاقتصاد فى ضوء ما تبين من التفتيش على الشركة يوم 3/12/1998 عدم استجابتها لبيع النقد الأجنبى بما يؤثر سلبا على أهداف وسياسة السوق الحرة للنقد الأجنبى ، كما سبق إيقاف ترخيص الشركة لمدة شهر اعتبارا من 1/1/2001 بقرار رئيس مجلس الوزراء فى ضوء ما تبين من التفتيش على الشركة بتاريخ 4/11/2001 عدم استجابتها لبيع النقد الأجنبى ، وإذ لم تكشف الأوراق عن أنه قد تم الطعن على أى من قرارى إيقاف تراخيص الشركة وصدر بشأن أى منهما حكم من القضاء بوقف التنفيذ أو إلغاء القرار ، وإذ لم تنكر الشركة صدور هذين القرارين فى مواجهتها ، الأمر الذى يعنى تعمد الشركة إلى مخالفة أحكام قانون التعامل فى النقد الأجنبى ولائحته التنفيذية والقرارات المنظمة لنشاط الصرافة .
ومن حيث إنه لما كانت المخالفات المنسوبة للشركة المدعية ثابتة قبلها على نحو ما تقدم ، وكان قد سبق لها رتكاب بعض المخالفات وصدر بشأنها قرارى إيقاف الترخيص الممنوح للشركة بالتعامل فى النقد الإجنبى ، كما صدر القرار من السلطة التى تملكه قانونا وخلا من عيب إساءة استعمال السلطة ، مما يتعين معه القضاء برفض طلب إلغائه مع إلزام الشركة المصروفات عملاً بحكم المادة 184 مرافعات .
فلـهـــذه الأســـباب :
حكمت المحكمـة :
برفض الدعوى و ألزمت المدعى بصفته المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقــائع :
أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21 / 2 / 2003 وطلب المدعى بصفته فيها الحكم : بوقف تنفيذ القرار الصادر من محافظ البنك المركزى رقم 50 لسنة 2003 بإلغاء ترخيص شركة الصرافة المالية العربية ، بالتعامل فى النقد الأجنبى وشطب قيدها بسجل البنك وفى الموضوع بإلغاء هذا القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
ونعى المدعى على القرار المطعون فيه ، صدوره بالمخالفة للقانون وافتقداه السبب الذى يبرره ، كما شابه التعسف فى استعمال السلطة والغلو فى الجزاء 0
وقد نظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة 1/11/2003 أصدرت حكما قضى : بقبول الدعوى شكلا ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وألزمت المدعى بصفته مصروفات هذا الطلب ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقريرا بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء 0
وقد أعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرا بالرأى القانونى فى الدعوى ارتأت فيه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0
وتحدد لنظر الشق الموضوعى من الدعوى أمام المحكمة جلسة 5/6/2004 وتدوولت بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها حيث قدم الحاضر عن المدعى حافظة مستندات ومذكرة وقدم الحاضر عن البنك المركزى مذكرة دفاع 0
وبجلسة 26/6/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 31/7/2004 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة لم يودع أى من طرفى الدعوى مذكرات 0
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0