الطعن رقم 17093 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2003-12-16
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار - شركات صرافة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
ود 0 حمدى الحلفاوى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـكمـة " :
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة 0
وحيث إن المدعي بصفته يطلب الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء القرار المطعون فيه ، فيما تضمنه من رفض نقل فروع الشركة التى يمثلها المدعى من محافظة بور سعيد إلى مدينتى الأقصر وشرم الشيخ 0
ومن حيث إن الدعوى استوفت أوضاعها الشكلية فهى مقبولة شكلا 0
وحيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن البحث والفصل فى شقها العاجل 0
ومن حيث إنه عن الموضوع – فإن المادة (10) من القانون رقم 38 لسنة 1994 بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى تنص على أنه : - " يقدم طلب الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبى للجهات غير المصرفية إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ويصدر به قرار من الوزير المختص بعد أخذ رأى البنك المركزى المصرى ويتضمن هذا القرار تحديد المركز الرئيسى للشركة ويتم تسجيل الشركات التى يرخص لها بالتعامل فى النقد الأجنبى فى سجل خاص لدى البنك المركزى المصرى قبل مزاولة النشاط ويجوز لهذه الشركات إنشاء فروع لها داخل البلاد وفقا للقواعد التى يضعها البنك المركزى المصرى ويتم تسجيل هذه الفروع فى السجل المشار إليه قبل مزاولة النشاط "0
وحيث إن مفاد النص المتقدم أن المشرع – خروجا عن الأصل العام – أجاز للجهة الإدارية الترخيص بالتعامل فى النقد الأجنبى لجهات غير مصرفية على أن تقدم هذه الجهات طلب الترخيص إلى قطاع النقد الأجنبى بالوزارة المختصة ويصدر بالترخيص قرار من الوزير المختص ( رئيس مجلس الوزراء طبقا لقرار رئيس الجمهورية رقم 415 لسنة 2001 بشأن تعديل أحكام تنظيم الوزارات ) ، وقد صدر قرار رئيس مجلس الوزاراء رقم 245 لسنة 2002 بتفويض محافظ البنك المركزى المصرى فى مباشرة اختصاصات الوزير المختص المنصوص عليها فى القانون رقم 38 لسنة 1994 المشار إليه ، ويتضمن القرار الصادر بالترخيص تحديد مقر المركز الرئيسى للشركة التى تتعامل فى النقد الأجنبى ويصدر هذا القرار بعد أخذ رأى البنك المركزى المصرى ويتم تسجيل الشركة التى يرخص لها بذلك فى سجل خاص لدى هذا البنك قبل مزاولة نشاطها 0
وكما إن المستفاد من النص المذكور أن المشرع أجاز للشركات المرخص لها فى التعامل بالنقد الأجنبي أن تنشأ فروعا لها ، ومن ثم فإن الترخيص بإنشاء تلك الفروع إنما هو أمر متروك تقديره للجهة الإدارية حسبما يترائ لها وفق مقتضيات الصالح العام ومدى حاجة السوق لإنشاء تلك الفروع واستيعابه للنشاط الذى تقوم به ؛ ذلك أنه إذا كان الترخيص بالتعامل بالنقد الأجنبي للجهات غير المصرفية أمرا جوازيا للجهة الإدارية فإنه مما لاريب فيه أن الترخيص بإنشاء فروع لتلك الجهات غير المصرفية يخضع هو الآخر لتقدير الجهة الإدارية ولذات الاعتبار المذكور ، وإنه فيما يتعلق بنقل فروع الشركة المرخص لها التعامل فى مجال النقد الأجنبى فإن ذلك يتم بمقتضى السلطة التقديرية لجهة الإدارة ولذات الاعتبار المشار إليه وبحسبان أن نقل الفرع من مكان إلى آخر لا يعدو أن يكون فى حقيقته إنشاء لفرع جديد بالشركة والذى تترخص فيه الإدارة بسلطتها التقديرية ولا يحد من هذه السلطة سوى – إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بحسبانه القيد العام الذى يقيد جهة الإدارة عند ممارستها لسلطتها التقديرية 0
وحيث إنه بتطبيق ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن شركة مكة والتى يمثلها المدعى قد رخص لها بمزاولة نشاط التعامل فى النقد الأجنبى ، كما تم إنشاء ثلاثة فروع لها بمدينة بور سعيد قامت بغلقها نظرا لعدم الجدوى الاقتصادية لتشغيلها حسبما أوردته الشركة المدعية فى عريضة دعواها ، وإذ طلبت الشركة من الجهة الإدارية المختصة نقل تلك الفروع إلى مدينتى الأقصر وشرم الشيخ فأصدرت قرارها المطعون فيه برفض طلب النقل ، وإذ استندت جهة الإدارة فى ذلك القرار لعدم حاجة السوق المصرفية لإنشاء فروع جديدة لأن ذلك سيترتب عليه آثار مصرفية سيئة تؤثر سلبا على سوق النقد الأجنبى وأسعار الصرف بصورة عامة ، ومن ثم فإن هذا القرار يكون قد جاء قائما على سببه المبرر له واقعا وقانونا ، وإذ لم تكشف اوراق الدعوى عن ثمة دليل يستفاد منه انحراف جهة الإدارة فى استعمال سلطتها بعدم الموافقة على نقل فروع الشركة المذكورة ، ومن ثم فإن القرار يكون بمنأى عن الإلغاء مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى 0
وحيث إن من يخسرالدعوى يلزم مصروفاتها عملا بالمادة 184 مرافعات 0
" فلهـــذه الأســـباب " :
حكمت المحكمة :
بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعى بصفته المصروفات 0
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
بتاريخ 8/7/2002 أقام المدعى بصفته الدعوى الماثلة بايداع عريضتها قلم كتاب هذه المحكمة طالبا فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار المدعى عليه الأول بالامتناع عن التصريح للشركة التى يمثلها بنقل ثلاثة فروع الشركة الكائنين فى محافظة بور سعيد إلى مدينتى الأقصر وشرم الشيخ .
وذكر المدعى شرحا للدعوى ، أنه بتاريخ 30/5/2002 أفادت الإدارة العامة للرقابة على النقد الأجنبى بالبنك المركزى المصرى بشأن غلق فروع الشركة التى يمثلها بمدينة بور سعيد وهى ثلاثة ، وإذا لم تعاود الفروع ممارسة النشاط خلال خمسة عشر يوما فإن ذلك سيؤكد الفروق وما يترتب عليه من شطب الفروع من سجل البنك ، وبتاريخ 6/6/2002 قامت الشركة بالرد على هذا الإخطار بأن الفروع المذكورة تعرضت لخسائر فادحة نتيجة عدم الجدوى الاقتصادية من تشغيلها فضلا عن إنهاء العلاقة الايجارية ، وإن الشركة ترغب فى نقل فروعها إلى مدينتى الأقصر وشرم الشيخ ، وبتاريخ 19/6/2002 أفاد البنك بالرفض لعدم حاجة السوق لفتح فروع فى هاتين المدينتين.
ونعى المدعى على هذا القرار مخالفته للقانون والتعسف فى استعمال السلطة على النحو الذى أورده فى عريضة دعواه التى اختتمها بالطلبات سالفة الذكر .
وقد تدوول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها وتبادل خلالها الخصوم المذكرات والمستندات وقد أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا ، وإلزام الشركة المدعية المصروفات .
وقد تقرر حجز الدعوى للحكم لجلسة 17/6/2003 ثم تقرر مد أجل النطق بالحكم لاتمام المداولة عدة جلسات على النحو المبين بمحاضرها ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .