⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8341 لسنة 58 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-11-2
ملخص / وقائع الدعوى: استثمار - شركات سياحة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / أحمد محمد الشاذلى نائب رئيـــس مجلـــــس الدولـــــة وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة وإبراهيم سيد أحمد الطحان نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / ياسر أحمد يوسف مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـكمة " : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعية تهدف بدعواها – وفقا للتكييف الصحيح – إلى طلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار المطعون فيه المتضمن معايير المفاضلة التى يتعين اتباعها لتحويل نشاط شركتها من الفئة (ب) إلى الفئة (أ) سياحة عامة الواردة فى المادة الثانية من القانون رقم 38/1977 مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها تعديل نشاط شركتها فى ضوء أحكام هذا القانون وإلزام جهة الإدارة المصروفات 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد فهو دفع قائم على سند غير صحيح من القانون حيث إن القرار المطعون فيه – حسبما هو وارد تفصيلا فيما بعد - قد انطوى على مخالفة جسيمة لأحكام القانون لخروجه على النطاق المقرر له قانونا باستحداث قواعد جديدة تعد تعديلا صريحا للقانون رقم 38 لسنة 1977 المشار إليه بأداة تشريعية أقل وهو الأمر الذى ينحدر به إلى حد الانعدام ، ولا يتحصن بمضى المدة ويجوز الطعن فيه فى أى وقت دون التقيد بالمواعيد0 وإذ استوفت الدعوى سائر أوضاعها الشكلية والإجرائية فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى الموضوع يغنى بحسب الأصل عن الفصل فى الشق العاجل 0 ومن حيث إنه عن الموضوع فإن القانون رقم 38/1977 الخاص بتنظيم الشركات السياحية قد نص فى المادة الأولى منه على سريان أحكامه على الشركات السياحية وهى التى تقوم بكل أو بعض الأعمال الآتية : 1 – تنظيم رحلات سياحية جماعية أو فردية داخل مصر أو خارجها وفقا لبرامج معينة 0 2 – بيع أو صرف تذاكر السفر وتيسير نقل الأمتعة وحجز الأماكن 000 والوكالة عن شركات الطيران 0 3 – تشغيل وسائل النقل من برية وبحرية وجوية ونهرية لنقل السائحين0 ونص فى المادة الثانية منه على أن تنقسم الشركات السياحية الخاضعة لأحكامه بالنظر إلى طبيعة النشاط الذى تمارسه إلى : أ – شركات يرخص لها فى مباشرة جميع الأعمال الواردة فى البند "1" من المادة المشار إليها 0 ب – شركات يرخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (2) من المادة (1) المشار إليها 0 ج – شركات يرخص لها فى مباشرة الأعمال الواردة فى البند (3) من المادة (1) المشار إليها 0 ونص فى المادة الثالثة معدلا بالقانون رقم 118 لسنة 1983 على أنه لا يجوز لأية شركة سياحية مزاولة الأعمال المنصوص عليها فى هذا القانون إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من وزارة السياحة 000 وتنص المادة الرابعة من القانون المذكور على أن شروط منح الترخيص هى : (أ‌) أن تتخذ المنشأة شكل الشركة 0 (ب‌) ألا يتضمن عقد الشركة المشهر أغراضا تجاوز تلك المنصوص عليها فى هذا القانون 0 (ج) أن تتخذ الشركة مقرا لها فى مصر 000 (د) أن يكون للشركة مدير عام مصرى الجنسية 000 (هـ) ألا يقل رأس مال الشركة عن المبالغ الآتية : مائة ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (أ) من المادة الثانية يخصص منها عشرون ألف جنيه كتأمين 0 أربعون ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (ب) من المادة المشار إليها يخصص منها مبلغ ثمانية آلاف جنيه كتأمين 0 عشرون ألف جنيه بالنسبة للشركات المنصوص عليها فى البند (ج) من المادة المشار إليها يخصص منها أربعة آلاف جنيه كتأمين 0 "وتنص المادة السابعة منه على أنه لا يجوز التنازل عن الترخيص الصادر للشركة أو التغير فى نوعية نشاطها المسجلة به أو شكلها القانونى أو فى الشركاء المسؤلين بالنسبة لشركات الأشخاص إلا بموافقة وزير السياحة وتحدد اللائحة التنفيذية قواعد وإجراءات تعديل الترخيص والتنازل عنه0 " وتنص المادة السابعة من قرار وزير السياحة والطيران المدنى رقم 222/1983 باللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر على أنه يجوز تعديل ترخيص الشركة السياحية بناءً على طلب يقدم من صاحب الشأن موضحا به نوع التعديل المطلوب أيا كان ، مع ذكر أسباب التعديل وتقديم المستندات المؤيدة له وذلك وفقا للضوابط والقواعد التى تضعها وزارة السياحة فى هذا الصدد 0 كما يجوز التنازل عن الترخيص لشركة أخرى بناء على طلب الشركتين ويشترط أن تتوافر فى الشركة المتنازل إليها جميع الشروط التى يتطلبها القانون لمنح الترخيص 0 وحيث إن المستفاد من هذه النصوص أن المشرع حدد الأعمال التى تقوم بها الشركات السياحية وقسمها إلى فئات ثلاث وفقا لطبيعة هذه الأعمال ، وحظر على تلك الشركات مباشرة هذه الأعمال بغير ترخيص من وزارة السياحة حددت المادة الرابعة شروطه ومنها مقدار رأس مال الشركة الذى يتعين توافره للشركة حتى يتسنى لها الترخيص بفئة من الفئات الثلاث ، وأجاز فى المادة السابعة تعديل غرض الشركة والأعمال التى تقوم بها بموافقة وزير السياحة ووفقا للقواعد والإجراءات التى تقررها اللائحة التنفيذية والتى أحالت بدورها إلى ضوابط تضعها وزارة السياحة 0 وهذه الضوابط والقواعد أينما وردت فإنها محكومة بأحكام القانون ومقيدة بعدم الخروج عليها بإضافة أحكام جديدة تتضمن تعديلا لأحكام القانون ، فإذا صدرت هذه الضوابط متضمنة خروجا على الأحكام العامة الواردة فى التشريع المنظم وصمت بعدم المشروعية ومخالفة أحكام القانون ذلك أن القانون الصادر عن السلطة التشريعية لا يجوز التعديل فيه أو الإضافة إليه إلا بنفس الأداة التشريعية ، وتصبح المراكز القانونية فى عصمة من إعمال أثرها 0 وتطبيقا لما تقدم ، وحيث إن الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية قد حصلت على الترخيص رقم 390 لسنة 1982 (ب) حجز تذاكر طبقا لأحكام القانون رقم 38 لسنة 1977 ، وتقدمت بطلب لتعديل النشاط من الفقرة (ب) إلى الفقرة (أ) سياحة عامة ، غير أن جهة الإدارة طلبت إليها تنفيذ ضوابط ومعايير الوزارة الصادرة فى هذا الشأن والمعتمدة من وزير السياحة والتى من بينها زيادة رأس المال إلى خمسمائة ألف جنيه ، وزيادة خطاب الضمان إلى مائة ألف جنيه والمساهمة فى خطة التنشيط والتسويق السياحى 0 ولما كانت هذه الضوابط والمعايير قد تضمنت تعديلات جوهرية وأضافت أحكام جديدة غير واردة فى القانون المنظم لشركات السياحة ولائحته التنفيذية ، ومن ثم فإنها تكون فاقدة لشرعيتها خارجة عن النطاق المقرر لها قانونا باستحداثها أحكاما لا تعد تنفيذا للأحكام المقررة فى القانون الذى صدرت تنفيذا له ، بل تعد تعديلا صريحا لهذه الأحكام ، الأمر الذى يتعين معه الحكم بإلغاء الــقرار المطعــــون فــيه المتضمن تلك المعايير والضوابط ، دون أن يمنع هذا القضاء جهة الإدارة من التحقق من توافر الاشتراطات التى استلزمها القانون المنظم لشركات السياحة ولائحته التنفيذية وما صدر من معايير فى ضوء هذه الأحكام غير تلك المقضى بعدم مشروعيتها فى هذا الحكم والتى كانت محل النزاع الماثل . ومن حيث إن من خسر الدعوى يلزم المصروفات عملا بحكم المادة 184 مرافعات . " فلهـــــذه الأســـــباب " : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه على الوجه المبين بالأسباب ، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقامت المدعية هذه الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 12 /1/2004 ، وطلبت فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا ، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القرار المطعون فيه فيما تضمنه من اشتراط قبول تحويل نشاط الشركة التى تمثلها المدعية طبقا لمعايير المفاضلة التى وافق عليها وزير السياحة ، وفى الموضوع بأن يتم قبول تحويل نشاط الشركة من الفئة (ب) تذاكر إلى الفئة (أ) سياحة عامة طبقا لأحكام القانون رقم 38/1977 الخاص بتنظيم الشركات السياحية والمعدل بالقانون رقم 118 لسنة 1983 ، وليس طبقا لما يسمى " معايير المفاضلة " الصادرة من وزير السياحة ، مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات والأتعاب 0 وذكرت المدعية شرحا للدعوى أن شركة ..... التى تمثلها بصفتها صاحبتها والمديرة المسئولة عنها قد تم الترخيص لها بمزاولة الأعمال الواردة فى البند (2) من المادة (1) من القانون رقم 38 لسنة 1977 وذلك طبقا للبند (ب) من المادة (2) من ذات القانون وصدر لها الترخيص رقم 390 ب لسنة 1982 0 وقد تقدمت الشركة إلى وزارة السياحة للموافقة على تعديل نشاطها من الفقرة (ب) إلى الفقرة (أ) سياحة عامة ، وتلقت ردا على ذلك يفيد قبول طلب تعديل غرض الشركة إلى الفقرة (أ) سياحة عامة ولكن طبقا لمعايير المفاضلة التى تمت الموافقة عليها من وزير السياحة والتى تخلص فى تعديل رأس المال ليصبح خمسمائة ألف جنيه ، وزيادة خطاب الضمان إلى 20% ، والمساهمة فى ميزانية خطة التنشيط السياحى بما يعادل 5% من رأس المال ، وتقديم إقرار من جميع الشركاء بتحقيق حجم أعمال من السياحة الخارجية المستجلبة قيمته مليون جنيه . ونعت المدعية على هذه المعايير أنها جميعها مخالفة لأحكام القانون رقم 38 لسنة 1977 معدلا بالقانون رقم 118 لسنة 1983 وانتهت المدعية فى عريضة دعواها إلى الطلبات سالفة البيان . ونظرت الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الوارد بمحاضرها ، وقدم الحاضر عن المدعية حافظة مستندات ومذكرة تمسك فيها بالطلبات ، وقدم الحاضر عن الدولة حافظة مستندات ومذكرة دفاع طلب فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد الميعاد ، واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى . وبجلسة 22/6/2004 كلفت المحكمة هيئة مفوضي الدولة إعداد تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى بشقيها ، وأودعت الهيئة تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب ، وإلزام الإدارة المصروفات . وبجلسة 11/9/2004 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وصرحت بالاطلاع وتقديم مستندات ومذكرات خلال أسبوعين ، فقدم الحاضر عن الدولة مذكرة دفاع ، وصدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به .