الطعن رقم 7908 لسنة 56 قضائية
سوابق قضائية - القضاء الإداري
2004-3-23
ملخص / وقائع الدعوى:
استثمار - حقوق الملكية الفكرية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /
فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري
وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين /
أحمد محمد الشاذلى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة
صلاح الدين الجروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة
وحضور السيد الأستاذ المستشار /
عماد أحمد عبد الرحمن مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة
وسكرتارية السيد /
سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحـكمـة " :
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد إتمام المداولة 0
من حيث إن حقيقة طلبات الشركة المدعية وفقا لصحيح التكيف القانونى التى تنزله عليها المحكمة – وفى ضوء ظروف الدعوى ومستنداتها – الحكم بقبولها شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء قرار جهة الإدارة السلبى بالامتناع عن نقل مستحضر " فيرازول " المسجل برقم130 /17 لسنة 1993 من شركة اكتويرفارما إلى شركة فاروما رما مع ما يترتب على ذلك من آثار و وقف تنفيذ وإلغاء قرار الجهة الإدارية برفض منع الشركة المدعى عليها الثانية بتصنيع مستحضر " فيراكيور " والمستخدم لنفس المواد الفعالة مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية بالمصروفات0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الشركة المدعى عليها بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى واختصاص الشركة التجارية الدولية عملا بحكم المادة (24) من عقد الاتفاق المبرم بين الشركة المدعية والشركة المدعى عليها ، فإنه ولما كانت المنازعة الماثلة – فى الشق الأول منها – محلها اختصام جهة الإدارة ( وزارة الصحة ) لامتناعها عن إصدار قرار بنقل المستحضر " فيرازول " استنادا لأحكام القانون رقم 127 لسنة1955 المنظم لتداول وتصنيع المستحضرات الطبية – فأن هذا الدفع لا يكون قائما على سند صحيح يبرره ، والقول بغير ذلك يتنافى مع الدور الإيجابى المقرر لجهة الإدارة فى رقابه الدواء فضلا على أنه ينال من مبدأ سيادة الدولة على إقليمها 0
ومن حيث إنه عن طلب الشركة المدعية الثانى وقف تنفيذ وإلغاء القرار المتضمن رفض منع الشركة المدعى عليها الثانية تصنيع مستحضر فيراكور – فأن هذه المنازعة تدور حول براءة اختراع المستحضر فيرازول ، ومدى التشابه بين العلامة التجارية لهذا المستحضر والمستحضر المصنع بمعرفة الشركة المدعى عليها – وهو ما قد يستوجب لزوما الفصل فى تسجيله ومدى جدته – وهى أمور فى مجملها تخرج عن اختصاص وزير الصحة – المدعى عليه الأول – وينعقد الاختصاص بالفصل فيها لجهات إدارية أخرى حددتها القوانين المنظمة لبراءة الاختراع والعلامات التجارية ، وهو الأمر الذى يكون معه اختصام وزير الصحة اختصاما لغير ذى صفه ، وتقضى المحكمة بشأن هذا الطلب بعدم قبوله لدفعة على غير ذى صفه 0
ومن حيث إنه عن الدفع المبدى من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار إلإدارى ، على سند من القول حاصله أن الشركة المدعية لم تخطر الجهة الإدارية بانتهاء العقد المبرم بين الشركتين – وهو الأمر الذى يتنافى مع الطلب المقدم من الشركة المدعية والمرفق صورته حافظة المستندات المقدمة منها بجلسة 16/4/2002 والمقيد لدى الجهة الإدارية برقم 7833 فى 4/11/2001 ، ولم تقدم الجهة ردا على ما ورد بهذا المستند رغم إعادة الدعوى للمرافعة ، ويتحقق من ثم فى جانب الجهة الإدارية الامتناع عن إصدار قرار يتعين عليها إصداره ويضحى الدفع المبدى من جانبها بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى غير قائم على سند صحيح يبرره 0
ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى – فأن المادة ( 59 ) من القانون رقم 127 لسنة 1955 فى شأن مزاولة الصيدلة تنص على أن " يحظر تداول المستحضرات الصيدلية الخاصة سواء أكانت محضرة محليا أم مستوردة من الخارج إلا بعد تسجيلها بوزارة الصحة العمومية ولا تسجل تلك المستحضرات إلا إذا كان طلب التسجيل مقدما من أحد الصيادلة أو الأطباء البشريين 0000 "
وتنص المادة ( 60) من القانون سالف الذكر على أن " لا يتم تسجيل أى مستحضر صيدلى خاص إلا إذا أقرته اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية والتى يصدر بتشكيلها قرار من وزارة الصحة 000000000 " 0
كما تنص المادة ( 61 ) من ذات القانون على أن " للجنة الفنية لمراقبة الأدوية الحق دائما فى رفض تسجيل أى مستحضر صيدلى خاص مع إبداء أسباب ذلك 00000 " 0
ومن حيث إن مفاد ما تقدم أن المشرع قد جدد تحديدا جامعا مانعا للمستحضرات الصيدلية الخاصة وحظر تداولها سواء أكانت محضرة محليا أو مستوردة إلا بعد تسجيلها بوزارة الصحة ، ويشترط لتسجيلها أن يكون طلب التسجيل مقدما من ذوى الخبرة من الأطباء البشريين أو الصيادلة أو مصانع الأدوية المحلية أو الأجنبية أو وكلائها ، وأوكلت أحكام القانون إلى اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية أمر الفصل فى تسجيل المستحضر أو رفضه مع أبداء الأسباب فى الحالة الأخيرة، وجعلت من هذه الموافقة ترخيصا بالمستحضر ، وحظرت إجراء أى تعديل فى المستحضر بعد ذلك وألا اعتبر ذلك طلب جديدا بإعادة التسجيل وحماية للصحة العامة رخص المشرع لوزير الصحة – بعد موافقة اللجنة المشار إليها شطب تسجيل المستحضر ومصادرة الكميات الموجودة منه بالطريق الإدارى ، وإذا كان على الجهة الإدارية وفقا لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1955 واجب رقابه تسجيل المستحضرات الطبية فى البلاد –فأن عليها واجب إصدار تراخيص إنتاج وتسويق هذه المستحضرات إلى مالكها تحديدا للمسئولية ومداها بين المتعاملين فى صناعة الدواء 0
ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أن اتفاقا قد أبرم بين الشركة المدعيةوالشركة المدعى عليها الثانية ( شركة اكتوير فارما ) فى 1/7/1991 لانتاج وتسويق مستحضر فيرازول ، فى جمهورية مصر العربية ، وقد تحددت مده الاتفاق بخمس سنوات من تاريخ بدء الطرح التجارى للمنتج فى مصر وتضمن الشرط رقم 18/2 جواز تجديد هذه الاتفاقية أو تجديدها لفترات مدة كل منها عامين أو حسبما يتفق أطراف الاتفاق كتابه قبل انتهاء مده بستين يوم ، وقد تم تسجيل المستحضر فيرازول 200 جم برقم 17830 فى 26/10/1993 إنتاج شركة أكتويرفارما بترخيص من شركة أ0 ى 0 س – أن فارما سوتيكالز بناء على العقد المشار إليه لمدة خمس سنوات ( على الوجه المبين بكتاب الجهة الإدارية وإذ خلت أوراق الدعوى مما يفيد تجديد هذا التعاقد ، وأن الشركة المدعية قد أخطرت الجهة الإدارية ( وزارة الصحة) - على الوجه المبين بأوراق الدعوى ، فإن امتناع الجهة الإدارية عن تسجيل المستحضر باسم الشركة التى تعاقدت معها الشركة المدعية ( شركة فاروفارما ) يكون مخافا للقانون والواقع 0
ومن حيث أن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات 0
" فلهـــذه الأســباب " :
حكمت المحكمة :
" برفض الدفع المبدى من الشركة المدعى عليها الثانية بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى وبرفض الدفع بعدم قبول الدعوى لإنتفاء القرار الإدارى وبقبولها شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن نقل ترخيص مستحضر " فبرازول " من شركة اكتوير فارما إلى شركة فاروفارما وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وبعدم قبول الدعوى بالنسبة لطلب الشركة المدعية وقف تنفيذ وإلغاء القرار المتضمن رفض منع الشركة المدعى عليها الثانية من تصنيع مستحضر " فيراكيوز " لرفعها على غير ذى صفه وألزمت الشركة المدعية مصروفات هذا الطلب "
سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع :
وتخلص – فى أن المدعى – أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة فى 5/3/2002 ، وطلب فى ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا وبصفه مستعجلة وقف تنفيذ القرار السلبى بالامتناع عن نقل مستحضر "فرازول " المسجل برقم 17830 لسنة 1993 من شركة ...... إلى شركة ....... 00 مع ما يترتب على ذلك من آثار000 ومع منع المعلن إليها الثانية من تصنيع المستحضر المقلد المسمى فيراكيور والمصنع فى عبوات مشابهة والمستخدم لنفس المواد الفعالة ، وفى الموضوع بإلغاء القرار مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات 0
وذكر المدعى شرحا للدعوى أن الشركة المدعية - وهى شركة أمريكية – تمتلك كافة الحقوق الخاصة بإنتاج وتسويق مستحضر دوائى له شهرة عالمية تحت أسم ( فرازول ) لعلاج الكبد الوبائى ، ورغبة من الشركة فى إنتاج وتسويق هذا المستحضر فى مصر أبرمت فى الأول من يوليو عام 1991 عقدا مع شركة ....... ، لتقوم الأخيرة بموجبه بتصنيع وتسويق المستحضر – وذلك لمدة خمس سنوات تبدأ من أول بيع المستحضر ، الحاصل فى اغسطس1994 وبناء على هذا العقد قامت الشركة المدعى عليها الثانية بالتقدم بطلب تسجيل طبقا للمادة ( 59 ) من قانون مزاولة مهنه الصيدلة رقم 127 لسنة1955 ، وقد تم تسجيل المستحضر وتداوله يعد إقرار اللجنة الفنية لمراقبة الأدوية تحت رقم 17830 لسنة 1993 بجلسة 26/10/1993 وفقا لحكم المادة ( 60 ) من القانون سالف الذكر وأضافت الشركة المدعية شرحا لدعوى ، أن أداء الشركة – المدعى عليها الثانية – لم يكن مرضيا سواء من حيث كيفية الأداء أو من حيث النتائج المتحققه، إذا وكلت عملية التسويق لشركة شقيقة يمتلكها – رئيس مجلس إدارة لشركة المدعى عليها وقد قامت الشركة ( المدعية ) بإخطار الشركة المعلن إليها الثانية بعدم رغبتها فى تجديد عقد الترخيص بعد نهاية مدته ، وكان لزام ذلك أن ترفع الشركة المدعى عليها يدها عن المستحضر إلا إنها لم تفعل ذلك رغم تكرار مطالبتها وحتى تتمكن الشركة المدعية من توفير الدواء بالسوق المصرى بعد أن أبرمت عقد تصنيع مرحلى مع شركة ...... ، وهو ما ألحق بالشركة خسائر فادحة ، بل أن الشركة المدعى عليها قامت بتقليد وتصنيع دواء منافس وأطلقت عليه أسما تجاريا مشابها (فراكيور ) مما شكل لبسا وخلطا فى السوق المصرى ، وبل استعملت فى إنتاجه عبوات مشابهة مستخدمة نفس المواد الفعالة بالمخالفة لحكم المادة ( 66) من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، وقد قدمت الشركة ( المدعية ) تظلما إلى المدعى عليه الأول فى 14/11/2001 طالبت فيه الموافقة على نقل ترخيص المستحضر إلى شركة ....... مع منع المعلن إليها الثانية من تصنيع وتسويق مستحضر فيراكيور المقلد 0
وخلصت الشركة المدعية إلىطلب الحكم لها بالطلبات السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0
وقد حددت المحكمة جلسة 16/4/2002 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظتى مستندات طويتا على صورة ضوئية من العقد المؤرخ 1/7/1991، خطاب الإدارة المركزية للشئون الصيدلية ، الإخطار الموجه من الشركة العقد المبرم بين الشركة المدعية وشركة ...... – العبوات المقلدة - التظلم المقدم من الشركة ، الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 15/5/2001 ، وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 25/6/2002 دفع الحاضر عن الشركة المدعى عليها بعدم قبول الدعوى إعمالا لأحكام القانون رقم 27 لسنة 1994 وبعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفه لقيام الشركة المدعية ببيع حقوق ملكية المستحضر موضوع الدعوى إلى شركة ...... ، وبجلسة 4/8/2002 قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات طويت على أصل عبوة المستحضر كما قدم مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، كما قدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها حافظة مستندات طويت على الخطاب الصادر من وزارة الصحة والسكان ، وبجلسة 8/10/2002 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على كتاب الإدارة المركزية للشئون الصيدلية ، وقدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من دستور الصيدلة ، وبجلسة 26/11/2002 قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات طويت على ( ترجمة للعقد المؤرخ 1/7/1991 كما قدم الحاضر عن الشركة المدعى عليها حافظة مستندات طويت على شهادة صادرة عن أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا ، وبجلسة28/1/2003 قدم الحاضر عن الشركة المدعية حافظة مستندات طويت على صورة من تقرير هيئة مفوضى الدولة للمحكمة الإدارية العليا ) ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى واحتياطيا برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى وإلزام الشركة المدعية بالمصروفات ، وبجلسة 25/3/2003 قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوض الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا وإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام جهة الإدارة المصروفات ، وبجلسة3/6/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة8/7/2003 وخلال الأجل أودع الحاضر عن الشركة المدعية مذكرة بدفاع صمم فيها على سالف طلباته المبداه بمحضر جلسة 25/6/2002 وطلب احتياطيا ندب خبير ، كما قدم الحاضر عن الشركة المدعية مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته، وقد قررت إعادة الدعوى للمرافعة لتعقب الشركة المدعية على كتاب الإدارة المركزية للشئون الصيدلية ( البندين 3،4 ) والمقدم ضمن حافظة مستندات الجهة الإداريةبجلسة8/10/2002 ولتقدم الجهة الإدارية كتاب الشركة المدعية المقيد برقم وارد 7833 فى14/11/2001 المشار إليه بمذكرة دفاع الشركة المودعة بجلسة 25/1/2003 وتدوولت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 27/1/2004 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات تضمنت المستند السابق تقديمها ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم ومذكرات ومستندات خلال ثلاثة اسابيع وخلال الأجل أودعت الجهة الإدارية مذكرة بدفاع صمم فيها على سابق طلبات الجهة الإدارية وأودع الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 23/3/2004 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0