⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 14055 لسنة 57 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2004-10-30
ملخص / وقائع الدعوى: استثمار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاســـة الســـــيد الأستــاذ المستشـــــار / فاروق على عبد القادر رئيس محكمة القضاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / أحمد محمد صالح الشاذلى نائب رئيس مجلس الدولـــــة صلاح الدين عبد اللطيف الجروانى نائب رئيس مجلس الدولـــــــة وحضـــور الســــيد الأســــتاذ المـــستشار/ ياسر أحمد يوسف مفوض الدولــــــــــــــــــــــــة وسكرتــــــــــــــــارية السيــــــــــــــــــــــد / ســـامي عـــــبد الله أمــيـــــــــن الســــــــــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
المحكمــة : بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد إتمام المداولة 0 من حيث إن المدعى يطلب الحكم بقبول الدعوى شكلا وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بالامتناع عن اعتماد خطوط ومواعيد السير لشركة اكسبريس مصر للنقل الجماعى س .م .م بين الجهات الإدارية مع ما يترتب على ذلك من آثار والحكم للشركة على المدعين جمعيا بتعويض قدرة عشرة ملاين جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقت بها مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0 ومن حيث إن الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية والإجرائية – فإنها تكون مقبولة شكلا 0 ومن حيث إن الفصل فى موضوع الدعوى يغنى عن الفصل فى الشق العاجل منها 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى – فأن المادة ( 32) من الدستور تنص على أن " الملكية الخاصة تتمثل فى رأس المال غير المستغل ، وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية فى خدمة الاقتصاد القومى وفى إطار خطة التنمية ، دون انحراف أو استغلال ولا يجوز أن تتعارض فى طرق استخدمها مع الخير العام للشعب " 0 وتنص المادة (34) من الدستور على أن " الملكية الخاصة مصونة 000 00"0 كما تنص المادة (123) من الدستور على أن " يحدد القانون القواعد والإجراءات الخاصة بمنح الالتزامات المتعلقة باستغلال موارد الثروة الطبيعية والمرافق العامة ، كما يبين أحوال التصرف بالمجان فى العقارات المملوكة للدولة والنزول على أموالها المنقولة والقواعد والإجراءات المنظمة لذلك 0 وتنص المادة (1) من القانون رقم 55/1975 بإصدار قانون نظام منح التزامات إدارة مرافق النقل العام للركاب بالسيارات على أن " يعمل بأحكام القانون المرافق بشأن نظام منح التزامات إدارة مرافق النقل العام للركاب بالسيارات " 0 وتنص المادة (3) من القانون المشار إليه على أن " لا يجوز منح الالتزام ألا لشركة منشأه طبقا لأحكام القانون رقم 26/1954 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة وبشركات التوصية بالأسهم 0000"0 كما يجوز منح الالتزام للمستثمرين الخاضعة لأحكام القانون رقم 43 / 1974 بإصدار نظام استثمار المال العربى والاجنبى والمناطق الحرة ، وذلك بشرط أن يحصل المستثمر على الموافقة المنصوص عليها فى المادة ( 27) من القانون المذكور قبل منحه الإلزام 0 وتنص المادة (11) من القانون سالف الذكر على أن " لا يجوز منح الالتزام إلا بقانون 00000000000، وفيما عدا مرافق النقل العام للركاب بالسيارات بإقليم القاهرة الكبرى ومدينة الإسكندرية ، يجوز منح الالتزام فى نطاق المحافظة الواحدة أو للربط بين ثلاث محافظات متجاورة على الأكثر بقرار من وزير النقل " 0 وتنص المادة (1) من القانون رقم 8 /1997 فى شأن ضمانات وحوافز الاستثمار على أن " تسرى أحكام هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت أيا كان النظام القانونى الخاضعة له ، التى تنشأ بعد تاريخ العمل به لمزاولة نشاطها فى أى من المجالات الآتية " 0 ويجوز لمجلس الوزراء إضافة مجالات أخرى تتطلبها حاجة البلاد 0 وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون شروط حدود المجالات المشار إليها 000" وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1457 / 2001 على أن " يضاف إلى المادة (1) من اللائحة التنفيذية لقانون ضمانات وحوافز الاستثمار بند جديد برقم (25) نصه الآتى " (25) النقل الجماعى داخل المدن والمجتمعات العمرانية ومن وإلى المدن والمجتمعات المشار إليها"0 وتنص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1085 /2002 بشأن ضوابط تمنع نشاط النقل الجماعى داخل المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بضمانات وحوافز الاستثمار على أن " يكون تمتع نشاط النقل الجماعى داخل ومن وإلى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة بضمانات وحوافز الاستثمار الواردة بالقانون رقم 8 /1997 وفقا للضوابط التالية : - - ألا يقل الحد الأدنى للطاقة الفعلية عن 300 مقعد للمشروع - أن تكون السيارات المستخدمة جديدة 000000 - توفير جراجات وورش صيانة داخل المدن الجديدة 0 - أن يكون موقع مباشرة النشاط داخل المجتمع العمرانى الجديد 0 - إلتزام الشركات بتحديد خطوط ومواعيد السير لسيارات الشركة معتمدة من المرور0 - تسحب الموافقة فى حالة مخالفة الشركة خطوط السير وعدم التزامها بالضوابط المشار إليها . - مراعاة شروط المحافظة على البيئة ومنع التلوث 000000000000 " 0 ومن حيث إن المستفاد مما تقدم أن الدستور قد كفل حماية للملكية الخاصة إعلاء لدورها وتوكيدا على إسهامها فى صون الأمن الاجتماعى والاقتصادى ولم يجز المساس بها إلا على سبيل الاستثناء وفى الحدود التى يقتضيها حسن تنظيمها ، وفى ظل التطور الاجتماعى والسياسى والاقتصادى الذى يشهده العالم لم يعد جائزا النيل من عناصر هذا الحق أو تجريده من لوازمه أو الحظر المطلق على مساهمته فى نشاط ما بحسبان أن الملكية الخاصة هى جزء من الثروة القومية ورافد من روافدها ، وقد تعاصر مع اتجاه الدولة إلى صوغ بعض التشريعات التى تشجع القطاع الخاص وتسمح له بالاستثمار فى مجالات متعددة انحسارا لدور الدولة فى مباشرة تدخلها فى إدارة المرافق العامة بما صدر عنها من خصخصة بعض شركات القطاع العام وهو ما يقطع باتجاه الدولة إلى نظام الاقتصاد الحر وتدعيم موارد الدولة السيادية بما يكفل المحافظة على حقوق المواطنين وتوفير فرص العمل ، ولا خلاف على أن تحقيق الغاية القومية المتمثلة فى تشجيع القطاع الخاص والاستثمارى ودفعهما للمشاركة فى تنمية المجتمع لا يكون بما يصدر من تشريعات وإنما بما يضمن تنفيذ هذه التشريعات متمثلا فى إدارة واعيه تحفظ أمرين متكاملين دفع القطاع الخاص إلى الإنتاج وتشجيعيه والمحافظة على الحق العام دون انتقاص 0 ومن حيث إن المادة (123) من الدستور قد أرست قواعد منح الالتزامات المتعلقة باستغلال موارد الثورة الطبيعية والمرافق العامة وقضت بأن " ينظم القانون القواعد والإجراءات الخاصة بمنح هذه الالتزامات وفى ظل العمل بدستور 1971 ( الحالى ) صدر القانون رقم 55/1975 بإصدار قانون منح التزامات إدارة مرافق النقل العام للركاب الذى استن قاعدة عامة مفادها أنه لا يجوز لغير الحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة ومؤسسات القطاع العام إدارة مرفق من مرافق النقل العام للركاب بالسيارات وأجاز الترخيص بإدارة هذه المرافق عن طريق الالتزام فى المناطق والخطوط التى يصدر بتحديدها قرار من وزير النقل بعد أخذ رأى مجلس إدارة الهيئة العامة لتخطيط مشروعات النقل ، كما رخصت أحكامه جواز فتح الالتزام للمستثمرين الخاضعين لأحكام القانون رقم 43 /1974 بإصدار نظام استثمار رأس المال العربى والاجنبى بعد حصول المستثمر على الموافقات المنصوص عليها فى القانون المشار إليه ، والصوغ التشريعى لأحكام القانون رقم 55/1975 يؤكد على أمرين أولهما :- أن المشرع قد حظر منح الالتزام إلا بقانون مع إجازته بقرار من وزير النقل فى محافظات القاهرة الكبرى ، وثانيهما :- أن القانون المانح للالتزام ومن باب أولى قرار وزير النقل فى حالات تقريره سندا مانحا للالتزام – يلتزمان بالأحكام الموضوعية والإجرائية والشروط المنصوص عليها فى القانون رقم 55/1975 وأهمها جواز منح الالتزام لغير الحكومة ووحدات الحكم المحلى والهيئات العامة ، وهذا الاتجاه التشريعى يفتح مجالا كان مغلقا أمام مساهمة القطاع الخاص والاستثمار فى هذا المجال0 ومن حيث إن أحكام قانون الاستثمار قد حددت مجالات الاستثمار الداخلى تحديدا ورد على سبيل المثال لا الحصر ليمكن الدولة من إضافة الأنشطة التى تدعم الاقتصاد القومى ورخصت أحكامه لمجلس الوزراء إضافة مجالات أخرى ، وعلى أن تحدد اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار شروط وحدود كافه المجالات ومنها الأنشطة المضافة إلى نشاطات الاستثمار الداخلى ، وهذا التفويض التشريعى المقرر لمجلس الوزراء يسوى بين النشاط المضاف والأنشطة المنصوص عليها فى صلب المادة الأولى من قانون الاستثمار ، ويضحى للمستثمرين حال رغبتهم فى مباشرة هذا النشاط التقدم فى ضوء الشروط والإجراءات إلى الهيئة العامة للاستثمار للحصول على الترخيص اللازم ، والتى يتحدد بمقتضاه المركز القانونى للمستثمر فى ضوء القوانين واللوائح المنظمة ، وفى حالة نشاط نقل الركاب يلزم للجهة القائمة على منح هذه التراخيص الحصول على موافقات من وزير النقل والهيئة العامة للطرق والكبارى الجهات التى وسد لها التشريع المنظم لمنح التزامات إدارة مرافق النقل العام للركاب بالسيارات أو مراقبة شروط وإجراءات منحه ، وقد وافق كل من وزير النقل والهيئة على هذا النشاط المضاف فى 24/12/2001 ، 27/10/2002 وقبل صدور الترخيص الممنوح من الهيئة العامة للاستثمار للشركة المدعية 0 ومن حيث إن قواعد تفسير أحكام القانون تهدف إلى البحث عن المقصود التشريعى منه كأداة حاكمة للعلاقات بين الأفراد فيما بينهم وبينهم وبين الدولة ويقف حد تفسير النصوص عند ظاهرها حال وضوح عبارتها وإرادة المشرع منها بيد أن وضوح العبارة قد تستوجب لاستجلاء حقيقة إرادة المشرع تقصى الدوافع والملابسات والظروف الذى دفعت المشرع إلى إصدار التشريع 0 ومن حيث إن الصوغ التشريعى للبند ( 25) من المادة (25) من اللائحة التنفيذية المضاف بقرار رئيس مجلس الوزراء سالف الذكر ينصرف إلى "إضافة نشاط النقل الجماعى داخل المدن والمجتمعات العمرانية ومن وإلى المدن والمجتمعات المشار إليها واستجلاء إرادة المشرع لا تكون إلا بتقصى الحكمة التشريعية منه والتى تتمثل فى ربط هذه المجتمعات الجديدة بالأقاليم القائمة ويضحى نقل الركاب من المدن القائمة – القديمة – إلى المدن الجديدة والعكس – هو هدف التشريع وحكمته ، ولا تنصرف من ثم إرادة المشرع إلى نقل داخل هذه المدن فقط أو بين هذه المدن بحسبان أن حسن استثمار ما أنفقته الدولة من مليارات الجنيهات بإنشاء المساكن والمصانع والمدن الصناعية لا يتحقق غايته ألا بخلق مجتمع سكنى يرتبط ارتباطا جغرافيا وثيقا وسيلته المثلى – النقل بين أطرافه – بالأقاليم القديمة ، وقد أفصحت الهيئة العامة للاستثمار عن هذا الاتجاه فى كتابها المرسل إلى محافظة القاهرة والتى أشارت فيه إلى أن التفسير الصحيح لقرار رئيس مجلس الوزراء يعنى تشغيل خطوط سير دائرية من المدن الجديدة ماره بالأحياء والشوارع الرئيسية بأقاليم القاهرة الكبرى وتعود إلى المدن الجديدة مما سيؤدى إلى الإسراع بتعمير وتنمية هذه المدن لسهولة الوصول إليها ( كتاب الهيئة فى 13/11/2002 ) 0 ومن حيث إن الأحكام العامة المنظمة لالتزامات المرافق العامة والصادرة بالقانون رقم 55 /1975 تقوم على اعتبارين أولهما :- أن إدارة بعض مرافق النقل العام للركاب بالسيارات بطريق الالتزام لا تتم إلا بالنسبة للمرافق التى تعذر للحكومة أو أحدى وحدات الإدارة المحلية عدم إدارتها بنفسها أو عن طريق أحد الأشخاص الاعتبارية العامة ، وثانيهما :- أن هذه الأحكام لا تمنع وزير النقل والمواصلات من الترخيص لغير الملتزم فى نقل الركاب على الخطوط موضوع الالتزام بأية وسيله نقل عام أخرى أو تسيير وسائل نقل عامة مماثلة للوسائل المستخدمة فى تنفيذ الالتزام بشروط خاصة ، وهذه الرؤيه التشريعية تقطع بعدم مشروعية احتكار نقل الركاب على خطوط معينة ولم يرد على ذلك ثمه قيد إلا أن يكون خط سير غير الملتزم ونقطة بدايته ونهايته هى ذات خط سير الملتزم ونقطتى البداية والنهاية لأحد الخطوط موضوع الإلتزام ( م 2 من القانون رقم 55/1975 ) 0 ومن حيث إنه ولئن كانت هيئة النقل العام بالقاهرة الكبرى فى ضوء ما صدر من قرارات هى الملتزم بالنقل داخل القاهرة الكبرى فأن هذا المركز الذى اكتسبته لا يعنى احتكارها نقل الركاب داخل القاهرة الكبرى ولا ينال من ذلك الإستناد إلى القرار الجمهورى رقم 2716 لسنة 1966 بحسبان أن ما ورد به من قواعد قد أعيد تنظيمها بالقانون رقم 55/1975 وتضحى من ثم أحكامه التشريعية الحاكمة لنظام الالتزام ، وإذا كان الأمر كذلك فلا يوجد ثمه خروج على أحكام القانون فى تضمين قانون الاستثمار حكم خاص بالنقل الجماعى من القاهرة الكبرى إلى المدن العمرانية الجديدة خاصة أن الترخيص محل الدعوى قد صدر فى ضوء الضوابط والإجراءات التى حددتها اللائحة التنفيذية للقانون المذكور ، وفى ضوء موافقة وزير النقل والهيئة العامة للطرق والكبارى على الضوابط والإجراءات المنظمة لهذا النشاط الاستثمارى المضاف والتى تهدف إلى تحسين الخدمة وتيسيرها للمواطنين0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى أنه قد صدر قرار الهيئة العامة للاستثمار رقم 1694 /2002 متضمنا تأسيس شركة اكسبريس مصر للنقل الجماعى " شركة مساهمة مصرية " بنظام الاستثمار الداخلى وذلك داخل ومن وإلى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة وذلك فى ضوء أحكام القرار رقم 1085 /2002 بشأن ضوابط تمتع نشاط النقل الجماعى داخل المدن والمجتمعات الجديدة والتى وافقت عليها وزارة النقل بموجب كتاب وزير النقل المؤرخ 24/12/2001 ، وقدمت الشركة إلى الجهات المدعى عليها خطوط سير للشركة تحقق النشاط المرخص به وقد امتنعت الجهات المختصة بمحافظات القاهرة والجيزة والقليوبية عن اعتماد خطوط السير على سند حاصله أن خطوط سير الشركة لا تكون إلا خارج نطاق القاهرة الكبرى وداخل المجتمعات العمرانية وذلك بالمخالفة للقانون وأحكام الترخيص الممنوح له من الهيئة العامة للاستثمار بالنقل الجماعى 0 ومن حيث إنه عن طلب التعويض فإنه قد استوفى أوضاعة الشكلية والإجرائية ، وتقضى المحكمة بقبوله شكلا 0 ومن حيث إن المادة (163) من القانون المدنى تقضى بأن "كل خطأ يسبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض ، ومناط مسئولية الإدارة هو قيام خطأ من جانب الإدارة يسبب ضررا للغير وتقوم بين الخطأ والضرر علاقة السببية 0 ومن حيث إن الثابت من أوراق الدعوى وما قضت به المحكمة بأن جهة الإدارة قد ارتكبت خطأ تمثل فى امتناع محافظات القاهرة الكبرى والأجهزة المختصة بوزارة الداخلية ( إدارة المرور) عن اعتماد خطوط السير دون مراعاة لحكم القانون 0 ومن حيث إنه عن قيمة التعويض المادى المستحق للمدعى – فإن أوراق الدعوى قد خلت من عناصر القرار الذى يمكن المحكمة من تقدير قيمة التعويض المادى ، ومن ثم فإن المحكمة تقدر مبلغ التعويض بمبلغ قدره عشرة آلاف جنيه وذلك مقابل ما تكبده المدعى من مصروفات فى النزاع الماثل و جبرا لما لحقه من أضرار مادية 0 ومن حيث إن من يخسر الدعوى يلزم بمصروفاتها عملا بحكم المادة 184 مرافعات فلهــذة الأســـباب : حكمت المحكمة : بقبول الدعوى شكلا وبإلغاء القرارت المطعون فيها – على الوجه المبين بأسباب الحكم – مع ما يترتب على ذلك من آثار وبقبول طلب التعويض شكلا وفى الموضوع بإلزام المدعى عليهم - دون الهيئة العامة للاستثمار ووزارة النقل - بدفع مبلغ عشرة آلاف جنيه للمدعى كتعويض وبالمصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : وتخلص – فى أن المدعى بصفته – أقام الدعوى الماثلة بصحيفة أودعها – قلم كتاب المحكمة فى 18/3/2003 ، وطلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ القرارات الإدارية السلبية الصادرة من المدعى عليهم ( محافظ القاهرة / الجيزة / القليوبية ، رئيس هيئة النقل العام ) بالامتناع عن اعتماد خطوط ومواعيد السير للشركة المدعية من المرور المقدمة لهم فى شهر أغسطس 2002 وفى الموضوع بإلغاء هذه القرارات والحكم للشركة بتعويض قدرة عشرة ملايين جنيه عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابتها من هذه القرارات مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات 0 وذكر المدعى – بصفته – شرحا للدعوى : أن رئيس الهيئة العامة للاستثمار قد أصدر فى 12/7/2002 القرار رقم 164 /2002 بتأسيس شركة ........ للنقل الجماعى ش . م . م وفقا لأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8/1997 برأسمال عشرة ملاين جنيه لممارسة نشاط النقل الجماعى داخل ومن وإلى المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة ، وقد صدر الترخيص المشار إليه بعد إضافة نشاط النقل الجماعى إلى مجالات قانون الاستثمار بموافقة مجلس الوزراء ، وقد تضمنت الضوابط المنظمة لهذا النشاط – التزام الشركات بتحديد خطوط ومواعيد السير لسيارات الشركة معتمده من المرور ، وأبلغت الهيئة العامة للاستثمار محافظات القاهرةالكبرى فى 25/7/2002 بتأسيس الشركة المدعية ، وطلبت اعتماد خطوط السير للشركة من المرور ، وقد حددت الشركة خطوط ومواعيد سير دائرية لسياراتها تبدأمن مدينتى القاهرة ا لجديدة والعبور مارة بالأحياء والشوارع الرئيسية بالقاهرة الكبرى وتعود إلى المدن المشار إليها وذلك فى 4/8/2002 ، ولم ترد محافظتى الجيزة والقليوبية ، بينما تضمن رد محافظ القاهرة الاعتراض على خطوط السير بالقاهرة وأن يكون عمل الشركة داخل القاهرة الجديدة والعبور فقط – فى ضوء كتاب هيئة النقل العام . وأضاف المدعى بصفته – شرحا للدعوى – أن الهيئة العامة للاستثمار قد خاطبت محافظ القاهرة وأبلغته بالتفسير الصحيح لقرار رئيس مجلس الوزراء ، كما أعادت مطالبة محافظة الجيزة والقليوبية لاعتماد خطوط السير للشركة ، إلا أن محافظة القاهرة أصرت على موقفها وحددت النطاق المكانى لمزاولة نشاط النقل الجماعى داخل المجتمع العمرانى فقط 0 ونعى المدعى بصفته – على مسلك الإدارة مخالفته أحكام القانون خاصة وأن الترخيص الممنوح للشركة قد صدر طبقا لقانون الاستثمار ولا يتقيد بما ورد بقانون الالتزام رقم 55 /1975 هذا فضلا على أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1085 / 2002 بضوابط النقل الجماعى قد تضمنت ديباجته – صدوره – بعد الاطلاع على قانون الإلزام 0 وخلص المدعى – بصفته – إلى أن الامتناع عن اعتماد خطوط السير قد أصاب الشركة بأضرار مادية كبيرة – وطلب الحكم بطلباته السالف ذكرها فى صدر الوقائع 0 وقد حددت المحكمة جلسة 29/3/2003 لنظر الشق العاجل وفيها قدم الحاضر عن المدعى حافظتى مستندات طويت أولهما – على صورة ( قرار رئيس الهيئة العامة للاستثمار بتأسيس الشركة ، قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1457 /2001 ، القرار رقم 1085 / 2002 ، كتب الهيئة العامة للاستثمار فى 25/7/2002 إلى محافظ القاهرة ، الجيزة – القليوبية ، كتاب الشركة إلى المحافظات المذكورة ، كتاب هيئة النقل العام بالاعتراض على خطوط السير للشركة ، وتضمنت حافظة المستندات الثانية ( كتاب الهيئة العامة للاستثمار إلى محافظ القاهرة ، كتاب الهيئة إلى محافظ الجيزة ، مذكرة الهيئة العامة للاستثمار للعرض على اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار ، كتاب محافظ القاهرة إلى الهيئة العامة للاستثمار ، شهادة المحاسب القانونى ) 0 وبجلسة 3/5/2003 قدم الحاضر عن هيئة النقل العام بالقاهرة حافظة مستندات طويت على صورة ( قرار رئيس الجمهورية رقم 2716 /1966 ، صورة من كتاب رئاسة مجلس الوزراء ، كما قدم مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم برفض الشق العاجل 0 وبجلسة 7/6/2003 قدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار حافظة مستندات طويت على ما نشر بجريدة الأهرام – كما قدم مذكرة بدفاع التمس في ختامها بعدم قبول الدعوى بالنسبة للهيئة لانعدام الصلة بين الهيئة وفحوى ومضمون النزاع وبعدم قبولها لانتفاء القرار الإدارى (احتياطيا) ، وقدم الحاضر عن المدعى عليهم ( الأول والثالث والرابع والخامس ) حافظة مستندات طويت على ( كتاب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، مدير إدارة مرور القليوبية ، كتاب محافظة القاهرة رقم 10239 فى 1/6/2003 كما قدم مذكرة طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليهم واحتياطيا بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى ،وعلى سبيل الاحتياط برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ورفض طلب التعويض وقدم الحاضر عن المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته 0 وبجلسة 21/6/2003 قدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار مذكرة بدفاع صمم فيها على سابق طلباته ، كما قدم الحاضر عن الحكومة حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من كتاب الإدارة العامة لمرور الجيزة ، قد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 26/7/2003 ومذكرات ومستندات خلال اسبوعين ، وخلال الأجل أودعت هيئة النقل العام حافظة مستندات ، وقد قررت المحكمة إعادة الدعوى للمرافقة حيث تدوولت بجلساتها على الوجه المبين بمحاضرها ، وقد اختصم المدعى بصحيفته كل من وزير الداخلية ووزير النقل ، وبجلسة 25/10/2003 قدم الحاضر عن الجهة الإدارية حافظة مستندات طويت على مذكرة المدير العام للتراخيص بوزارة الداخلية كما قدم الحاضر عن هيئة النقل العام بالقاهرة ثلاث حوافظ مستندات طويت على خرائط توضح مسارات خطوط هيئة النقل العام والمسارات التى ترغب الشركة المدعية الترخيص لها بالسير فيها ، خريطة توضح مسارات خطوط أتوبيسات هيئة النقل العام والتى تخدم القاهرة الجديدة حتى محطة زهراء مدينة نصر ومسارات أتوبيسات شركة اكسبريس مصر ، خريطة توضح المسارات التى اقترحتها الهيئة للشركة المدعية للوصول إلى المحطات النهائية من القاهرة الجديدة إلى زهراء مدينة نصر 000" 0 وبجلسة 29/11/2003 قرر المدعى أنه متمسك بطلباته وقدم الحاضر عن هيئة الاستثمار حافظة مستندات طويت على الفقرة (25) من المادة الأولى من اللائحة التنفيذية ، قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1085 /2002 ، قرار رئيس الهيئة رقم 1694 /2002 بالترخيص للشركة المدعية 0 وبجلسة 14/2/2004 قدم المدعى حافظة مستندات طويت على كتاب الهيئة العامة للاستثمار المتضمن طلب الشركة اعتماد خطوط سير سيارات الشركة من إدارات المرور وقدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار ثلاث حوافظ مستندات طويت على كتابها إلى وزير النقل ، كتاب موجه من الهيئة إلى الهيئة العامة للطرق والكبارى ، كتاب وزير النقل إلى الهيئة العامة للاستثمار ، كتاب المدعى إلى رئيس الهيئة العامة للاستثمار 0 وبجلسة 6/3/2004 قدم الحاضر عن الهيئة العامة بالاستثمار مذكرة بدفاع ، كما قدم الحاضر عن الجهة الإدارية مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم اصليا : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفه بالنسبة للمدعى عليهم الأول والثالث والرابع والخامس ووزيرى النقل والداخلية واحتياطيا : بعدم قبول الدعوى لانتفاء القرار الإدارى وعلى سبيل الاحتياط برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعى ورفض طلب التعويض ، وبذات الجلسة قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة ، والتى أعدت تقريرا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الدعوى شكلا ورفضها موضوعا والزام رافعها بالمصروفات ، وقد نظرت الدعوى بجلسات المحكمة ، وبجلسة 3/7/2004 قدم المدعى مذكرة بدفاع صمم فيها على طلباته كما قدم الحاضر عن الهيئة العامة للاستثمار مذكرة بدفاع طلب فى ختامها الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها لانعدام الصلة بين الهيئة وفحوى ومضمون النزاع ، واحتياطيا رفض الدعوى ورفض طلب التعويض ، وقد قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم بجلسة 13/9/2004 ومذكرات ومستندات خلال أربعة اسابيع ، ثم قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 30/10/2004 لإتمام المداولة وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به 0