⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 12620 لسنة 54 قضائية

سوابق قضائية - القضاء الإداري 2003-2-25
ملخص / وقائع الدعوى: استثمار

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / فاروق على عبد القادر رئيـــس محكـــمة القضــاء الإداري وعضوية السيدين الأستاذين المستشارين / صـــــــلاح الدين الجـــــــروانى نائب رئيس مجلـــــس الــدولــــــة و عبد السلام عبد المجيد النجار نائب رئيس مجلـــــس الــدولـــــــة وحضور السيد الأستاذ المستشار / محمــد مختـارمحــــــــمود مــــفـــــــــــوض الدولـــــــــــــــة وسكرتارية السيد / سامى عبد الله أمـــــــــــــــــــــــين الســـــــــــــــر
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
" المحـكمـة " : بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونا 0 من حيث إن المدعي بصفته يهدف بدعواه إلى الحكم بإلغاء القرار الصادر من الهيئة المدعى عليها المتضمن عدم أحقية الشركة الشرقية للصناعة المتطورة والتغليف فى التمتع بأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لكل من وزير الاقتصاد والمالية ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، وهذه الهيئة وفقا لأحكام القرار الجمهورى رقم 284 لسنة 1997 بإنشائها لها الشخصية الاعتبارية ويتولى رئيسها إدارتها وتمثيلها أمام القضاء ، وقد اختصم المدعى فى صحيفة دعواه رئيس مجلس إدارة تلك الهيئة ، من ثم فإن اختصام كل من وزير الاقتصاد ووزير المالية فى الدعوى يعد اختصاما لغير ذى صفة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لهما 0 ومن حيث إنه عن الدفع المبدى بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 29/2/2000 إلا أن الأوراق قد خلت مما يستفاد منه بيقين على المدعى بهذا القرار فى تاريخ محدد قبل تقدمه بتظلم منه بتاريخ 16/5/2000 ، وإذ أخطر المدعى برفض تظلمه بتاريخ 25/6/2000 وقد أقام دعواه طعنا على القرار المذكور بتاريخ 23/8/2000 ، من ثم فإن الدعوى تكون قد أقيمت فى الميعاد المقرر قانونا مما يتعين معه الالتفات عن الدفع المبدى فى هذا الشأن 0 ومن حيث إنه عن موضوع الدعوى ، فإنه بالرجوع إلى قانون ضمانات وحوافز الاستثمار الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1997 يبين أنه ينص فى المادة 1 منه على أن " تسرى أحكم هذا القانون على جميع الشركات والمنشآت أيا كان النظام القانونى الخاضعة له التى تنشأ بعد تاريخ العمل به لمزاولة نشاطها فى أى من المجالات الآتية :000 الصناعة 000 " وينص فى المادة 25 منه على أن " تتمتع الشركات والمنشآت الدامجة والمندمجة والشركات والمنشآت التى يتم تقسيمها أو تغيير شكلها القانونى بالإعفاءات المقررة لها قبل الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى إلى أن تنتهى مدد الإعفاء الخاصة بها ، ولا يترتب على الاندماج أو التقسيم أو تغيير الشكل القانونى أية إعفاءات ضريبية جديدة 0 " وتنص المادة 20 من اللائحة التنفيذية لهذا القانون على أن " على الشركة أو المنشأة إخطار الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بتاريخ بدء الإنتاج أو مزاولة النشاط خلال شهر من ذلك التاريخ ، وعلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة بعد التحقق من صحة بيانات الإخطار ومن مزاولة النشاط فى أى من المجالات المنصوص عليها فى المادة 1 من هذه اللائحة أن تسلم صاحب الشأن خلال خمسة عشر يوما من تاريخ وصول الإخطار شهادة تحدد مجال النشاط وتاريخ بدء الإنتاج أو مزاولة النشاط 0 والمستفاد من جماع النصوص المتقدمة ( فى شأن الحالة محل البحث ) إنه إيمانا من المشرع بأهمية الاستثمار وأثره على الاقتصاد المصرى وتمكينا للشركات العاملة فى هذا المجال من مباشرة نشاطها وتحقيق غايتها أعطاها حق التمتع بالعديد من الضمانات والمزايا والإعفاءات ، وقد قرر المشرع فى القانون المذكور سريان أحكامه على الشركات والمنشآت التى تنشأ بعد العمل بأحكامه ويكون غرضها مزاولة نشاط فى المجالات التى حددتها المادة 1 من القانون ، وهذه الشركات تتمتع بالإعفاءات والمزايا المقررة بأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار طالما أنها تزاول نشاطا فى إحدى تلك المجالات ، وبالنسبة للشركات والمنشآت الدامجة والمندمجة فقد أعطاها القانون الحق فى التمتع بالإعفاءات التى كانت مقررة لها قبل الاندماج وذلك حتى نهاية مدة الإعفاء المقررة لها ولا يترتب على هذا الاندماج أية إعفاءات ضريبية جديدة ، وما قرره المشرع فى هذا الشأن قد جاء بهدف منع التحايل على أحكام القانون ذلك أنه لو كان المشرع قد قرر تمتع الشركات والمنشأة الناتجة عن الاندماج بالإعفاءات الضريبية لمدة جديدة لسارع أصحاب تلك الشركات والمنشآت بسلوك طريق الاندماج حتى يتم الاستفادة من الإعفاءات المقررة لمدة جديدة ولا يخفى مافى هذا الصنيع من تحايل على أحكام القانون ، ويشترط لتمتع الشركة أو المنشأة التى تتأسس بعد العمل بأحكام القانون المذكور ، بالمزايا والإعفاءات المقررة ، أن يثبت أن هذه المنشأة أو الشركة قد زاولت النشاط بالفعل فى أحد المجالات التى حددتها المادة الأولى من القانون وذلك حتى يمكن القول بأن الشركة قد زاولت استثمارا حقيقيا يمثل إضافة للاقتصاد القومى ، ومن ثم لايكفى الوجود القانونى للشركة للقول بتمتعها بالمزايا والإعفاءات المشار إليها 0 ومن حيث إنه فى ضوء ما تقدم ، فإنه لما كان الثابت من الأوراق أن الشركة المدعية قد تأسست بتاريخ 17/11/1997 طبقا لأحكام القانون رقم 159 لسنة 1981 ، إلا أن هذه الشركة مالبثت أن اندمجت فيها الشركة المصرية للتعبئة والتغليف والمنتجات ذاتية اللصق بتاريخ 31/1/1998 وهذه الشركة الأخيرة سبق أن قامت بدمج شركتين أخريين فيها بتاريخ 1/11/1991 وهما " شركة عاشور للتغليف الغذائى " ، والثانية شركة عصمت عاشور أحمد وشركاه للطباعة والتغليف ولم تكشف الأوراق أن الشركة المدعية قد توافرت لها المقومات المادية اللازمة لمباشرة نشاطها حيث أنشأت بتاريخ 17/11/1997 ثم اندمجت فيها شركة ثانية بتاريخ 31/1/1998 ، ومن ثم فإنه وفقا لحكم المادة 25 من القانون رقم 8 لسنة 1997 لا يحق للشركة المدعية أن تتمتع بضمانات وحوافز الاستثمار ، إذ لا يكفى أن تكون الشركة قد توافر لها الوجود القانونى لتأسيسها بعد صدور القانون رقم 8 لسنة 1997 وإنما يلزم بجانب ذلك أن يتوافر للشركة المقومات المادية التى تمكنها من مزاولة النشاط وذلك حتى يمكن القول بأن الشركة قد زاولت استثمارا حقيقيا يمثل إضافة للاقتصاد القومى بما يبرر تمتعها بضمانات وحوافز الاستثمار 0 ولا محل للقول بتمتع الشركة المدعية بالمزايا والاعفاءات المنصوص عليها فى المواد 16 ، 20 ، 23 من القانون المذكور على أساس اعتبار اندماج شركة أخرى فى الشركة المدعية يعد من قبيل التوسيع فى رأس مال الشركة وفقا لحكم المادة 23 مكررا من ذلك القانون ، لا محل لشئ من ذلك إذ أنه وفقا لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية فإنه يوجد مدلول خاص لكل من اندماج الشركات والتوسيع فى شركة قائمة ولكل منهما الأحكام الخاصة التى تطبق عليه مما لايجوز الخلط بينهما ، ولما كانت الشركة المدعية قد اندمجت فيها شركة أخرى فمن ثم تعين تطبيق الحكم الخاص بهذا الاندماج والوارد بالمادة 25 سالفة الذكر وعلى نحو ما تقدم 0 ومن حيث إنه بهذه المثابة فإن القرار المطعون فيه بعدم أحقية الشركة المدعية فى التمتع بأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار ، يكون قد قام على سند صحيح من القانون ، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى 0 ومن حيث إن من أصابه الخسر فى الدعوى يتحمل مصروفاتها عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات 0 " فلهــــــــذه الأســـــــباب " : حكمت المحكمة : أولا : بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لكل من وزير الاقتصاد ووزير المالية0 ثانيا : بقبول الدعوى شكلا ، ورفضها موضوعا ، وألزمت المدعي بصفته المصروفات 0 سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
فقرة رقم -1
الوقائع : أقيمت الدعوى الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة بتاريخ23 /8/2000 ، وطلب المدعى بصفته فيها الحكم بإلغاء القرار الصادر من المدعى عليهم بعدم أحقية الشركة ..... فى التمتع بأحكام قانون ضمانات وحوافز الاستثمار رقم 8 لسنة 1997 0 وساق شرحا لدعواه ، أنه تقدم إلى المدعى عليه الثانى بطلب يلتمس فيه تمتع النشاط الصناعى للشركة التى يمثلها بمزايا القانون رقم 8 لسنة 1997 ، وتم تشكيل لجنة من الهيئة المدعى عليها لمعاينة الموقف التنفيذى للنشاط الذى تمارسه الشركة ، وقد انتهت اللجنة فى تقريرها أن الشركة ليس لها موقف تنفيذى حيث لا يتوافر لها أية مقومات رأسمالية من ثم فقد صدر القرار المطعون فيه بعدم جواز تقرير أية إعفاءات ضريبية للشركة المذكورة نظرا لكون النشاط الصناعى للشركة لم يستكمل مقوماته المادية وأن تأسيس الشركة كان نتاج شركة مندمجة وقائمة قبل العمل بالقانون رقم 8 لسنة 1997، وأضاف المدعى أنه تظلم من هذا القرار بتاريخ 16/5/2000 إلا أنه قد رفض وقد علم بذلك بتاريخ 25/6/2000 وينعى المدعى بصفته على هذا القرار مخالفته لأحكام القانون رقم 8 لسنة 97 حيث أنه يكفى لتمتع الشركة من الإعفاءات الواردة بهذا القانون أن تتأسس بعد العمل بأحكامه والشركة التى يمثلها تأسست بتاريخ 13/11/1997 أى بعد العمل بأحكام القانون رقم 8 لسنة 1997 مما يجعلها جديرة بالتمتع بالمزايا والإعفاءات الواردة به ، كما أن القول بأن الشركة لم تستكمل مقوماتها المادية التى تؤهلها لإستيفاء شرط الإنشاء بعد العمل بالقانون رقم 8 لسنة 1997 فهو أمر مخالف للواقع ، وأنه إذا كانت الشركة المصرية للطباعة والتغليف قد اندمجت فى الشركة المذكورة فإن هذا الاندماج لا يحول دون تمتع الشركة التى يمثلها بالاعفاءات والمزايا المقررة بالقانون رقم 8 لسنة 1997 ذلك أنها نشأت بعد العمل بأحكامه ، واختتم المدعى دعواه بالطلبات آنفة الذكر 0 وقد جرى تحضير الدعوى بهيئة مفوضى الدولة حيث قدم الحاضر عن المدعى خمسة حوافظ مستندات وصحيفة معلنة باختصام وزير المالية فى الدعوى ، وقدم الحاضر عن هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع وقدم الحاضر عن الهيئة المدعى عليها حافظة مستندات ومذكرة دفاع ، ثم أعدت هيئة مفوضي الدولة تقرير بالرأي القانوني فى الدعوى ارتأت فيه الحكم : 1 – بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة لوزير الاقتصاد 0 2 - بقبول الدعوى شكلا ، وبإلغاء القرار المطعون فيه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات 0 وقد تحدد لنظر الدعوى أمام المحكمة جلسة 22/10/2002 وتدوولت بالجلسات التالية على النحو المبين بمحاضرها حيث قدمت الهيئة المدعى عليها حافظتى مستندات ومذكرة دفاع 0 وبجلسة 14/1/2003 قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم فيها بجلسة 25/2/2003 مع التصريح بالاطلاع وتقديم مذكرات ومستندات لمن يشاء من الطرفين خلال أسبوعين ، وأثناء هذه المهلة أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة دفاع ، كما أودع وكيل المدعى مذكرة صمم فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به 0